أمر قاضي التحقيق بمحكمة وهران (غرب الجزائر)، الأحد، بإيداع أمنيين الحبس المؤقت وذلك على خلفية قضية تسلل شخص إلى طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية توجهت إلى العاصمة الفرنسية باريس يوم الثامن والعشرين من ديسمبر الماضي.
وذكر بيان صادر عن وكيل الجمهورية لدى محكمة العثمانية بمجلس قضاء وهران أنه تم يوم أمس الأحد "فتح تحقيق قضائي ضد 10 من ضباط وأعوان الشرطة العاملين بالمطار وميكانيكي تابع لشركة الخطوط الجوية الجزائرية" وذلك "من أجل جنح ارتكاب فعل غير عمدي، من شأنه تعريض للهلاك الأشخاص الموجودين داخل الطائرة، وتعريض حياة الغير أو سلامتهم الجسدية مباشرة للخطر، وارتكاب عمل يعرض أمن الطائرة للخطر".
وأضاف المصدر أنه "تم استجواب المتهمين من طرف قاضي التحقيق والذي أصدر أوامر بإيداعهم الحبس المؤقت".
وكانت السلطات الفرنسية أعلنت في أواخر ديسمبر الماضي العثور على رجل كان مختبئا في حجرة معدات الهبوط في طائرة تجارية أقلعت من الجزائر إلى باريس، وفق ما نقلت "فرانس برس".
وأفاد المصدر ذاته نقلا عن النيابة العامة أنه تم العثور على الرجل الذي يعتقد أنه في العشرينات من العمر، خلال عملية تفحص تقنية بعد هبوط رحلة الخطوط الجوية الجزائرية الآتية من وهران الجزائر في مطار أورلي في باريس، مشيرا إلى أنه تم نقل الشاب إلى المستشفى في حال خطرة.
وفي الرابع من يناير الجاري، أعلنت الرئاسة الجزائرية أن المدير العام للأمن الداخلي فتح "تحقيقا ابتدائيا معمقا" في حادثة تسلل شاب إلى طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية بمطار وهران الدولي بهدف الهجرة بشكل غير نظامي.
وذكر بيان الرئاسة أن التحقيقات كشفت عن "تحديد المسؤولية المباشرة لسبعة من موظفي المديرية العامة للأمن الوطني، بشرطة الحدود، بالإضافة إلى المحافظ رئيس الفرقة الثانية لشرطة الحدود بمطار وهران، وعميد الشرطة المكلف بأمن المطار".
وأضاف أن التحقيقات كشفت أيضا عن "المسؤولية المباشرة لتقني ميكانيكي بالخطوط الجوية الجزائرية، لتمتد المسؤوليات من الناحية الإدارية، إلى المدير التقني التابع للخطوط الجوية الجزائرية ومدير مطار وهران، والمدير الجهوي للمؤسسة الوطنية لتسيير المطارات بوهران"، مشيرا إلى أنه "ستتبع بعد ذلك إجراءات إدارية خاصة تشمل المسؤولين الجهويين والمركزيين بالمديرية العامة للأمن الوطني".
يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تسجل فيها حادثة مشابهة، ففي مارس من عام 2022 وصل شاب جزائري إلى فرنسا بعدما اختبأ في الجزء السفلي لطائرة انطلقت من مطار محمد بوضياف بقسنطينة نحو مطار رواسي شارل ديغول بباريس، وفق ما نقلت عدد من وسائل الإعلام المحلية حينها.
وفي يونيو من نفس السنة تم العثور على جثتي شابين، بأحد أجزاء طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية كانت متوقفة على أرضية مطار هواري بومدين الدولي بالجزائر العاصمة.
- المصدر: أصوات مغاربية
