Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

FILE - This 2007 photo shows chief of Algeria's national police force Ali Tounsi in Algiers.  A law enforcement official says…
القائد الأسبق للأمن الوطني الجزائري (الشرطة) العقيد علي تونسي، اغتيل في مكتبه في فبراير 2010

فتح القضاء الجزائري، الخميس وللمرة الثالثة، ملف اغتيال المدير العام الأسبق للأمن الوطني علي تونسي، الذي وقع عام 2010 داخل مكتبه بالعاصمة، وصدر فيها حكمان سابقان بالإعدام ثم بالمؤبّد على الإطار السابق في الشرطة شعيب أولطاش، المتهم الأول في القضية.

وقالت وكالة الأنباء الجزائرية إن محكمة الجنايات الاستئنافية بمجلس قضاء الجزائر، عقدت جلسة لمحاكمة شعيب أولطاش "المتهم باغتيال المدير العام الأسبق للأمن الوطني علي تونسي، وقد تمت برمجة هذه المحاكمة بعد قبول الطعن بالنقض من قبل المحكمة العليا وإحالة الملف للمحاكمة للمرة الثالثة".

حُكمان مشددان في 5 سنوات

وسلّط القضاء عقوبة الإعدام في حق المتهم أولطاش بتاريخ 27 فبراير 2017 قبل أن يحاكم مرة أخرى في 5 مارس 2021، حيث تمت إدانته بعقوبة السجن المؤبد، تضيف وكالة الأنباء الجزائرية.

وكان أولطاش يشغل منصب مدير الوحدة الجوية للأمن الوطني، ووجهت له اتهامات بجناية القتل العمدي لعلي تونسي بتاريخ 25 فبراير 2010، مع سبق الإصرار والترصد وحيازة سلاح من الصنف الرابع دون رخصة.

ولا تزال هذه القضية تثير تساؤلات كثيرة لدى القانونيين والرأي العام، حيث طعنت هيئة الدفاع عن أولطاش في وقت سابق في شهادة الشهود، وقالت إن هناك "تناقضا بين تصريحاتهم وبين ما جاء في بعض تقارير الخبرة المنجزة في مسرح الحادثة".

كما قال الدفاع إن الخراطيش المقدمة كأدلة "ليست ملكا لأولطاش"، لكن المحكمة لم تستجب للطعون حينها، واليوم تعود القضية مجددا إلى الواجهة بعد 14 عاما على حدوثها، وهزّت حينها الرأي العام.

قسنطيني: أمر طبيعي

في الموضوع قال المحامي والرئيس السابق للجنة الاستشارية لترقية حقوق الإنسان (عمومية) فاروق قسنطيني، إن إعادة المحاكمة "جاءت بعد نقض المحكمة العليا للحكمين السابقين وهما الإعدام والمؤبد، وإحالة جميع الأطراف على محكمة الاستئناف للتقاضي مجددا".

وقال قسنطيني لـ"أصوات مغاربية"، إن أسباب إعادة المحاكمة ترجع إلى "قبول المحكمة العليا بالطعون التي تقدم بها دفاع أولطاش، وعلى هذا الأساس فإن المحاكمة ستعاد من الصفر وكأنه لم يصدر فيها أي حكم سابقا".

وعلّق قسنطيني على الفتح الثالث للقضية بعد مرور سنوات عديدة على وقوعها، قائلا "هذا طبيعي بل هو من صميم عمل القضاء، والكلمة الأخيرة عادت إلى المحكمة العليا، وهذا أمر وارد في عديد القضايا".

بوغرارة: إرادة سياسية

اعتبر أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بالجزائر عبد الحكيم بوغرارة، إعادة فتح قضية اغتيال العقيد تونسي الآن "دعوة للقضاء للبحث أكثر من أجل إنصاف المتقاضين".

وقال بوغرارة في حديث مع "أصوات مغاربية"، إن هناك "إرادة من الدولة في دمقرطة القضاء، وتطوير درجات التقاضي للوصول الى عدالة للجميع".

وختم الأكاديمي الجزائري قائلا "كلما تظهر شهادات أو مستجدات في قضية ما تتم إعادة النظر فيها عبر فتحها مجددا أمام القضاء، فلربما الظروف لم تكن تخدم الجميع أو أحد الأطراف في السابق، وعليه لابد من أخذ جميع المتغيرات والمعطيات، التي دفعت القضاء لفتح هذه القضية وغيرها، كما فتحت قضايا الفساد السابقة مثل سوناطراك والخليفة".  

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والعاهل المغربي الملك محمد السادس (صورة مركبة)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والعاهل المغربي الملك محمد السادس (صورة مركبة)

كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، السبت، أن قرار بلاده فرض التأشيرة على المغاربة جاء بسبب  "علاقة المغرب مع إسرائيل".

وقال الرئيس الجزائري، في لقائه الإعلامي الدوري الذي جرى السبت ونقلته وسائل إعلام رسمية، إن القرار جاء نتيجة "التعاون الأمني" بين المملكة المغربية  وإسرائيل و"الكشف عن وجود خلايا تجسس". 

 وبشأن مصير المغاربة المقيمين بالجزائر، قال تبون "الشعب المغربي شعب شقيق، وطرد المغاربة من الجزائر كلام فارغ، ومرحبا بهم، يعيشون وسط الشعب الجزائري ويعملون في السوق الجزائرية"، مضيفا "لا يمكن أن نطرد أي مغربي من الجزائر وفرض التأشيرة جاء لدواعي أمنية بحتة".

وقررت الجزائر، قبل أسبوعين، "إعادة العمل الفوري" بفرض تأشيرات دخول على حاملي جوازات السفر المغربية، واتهمت السلطات الجزائرية حينها المغرب بكونه "أساء استغلال غياب التأشيرة بين البلدين" و"انخرط، وللأسف الشديد، في أفعال شتى تمس باستقرار الجزائر وبأمنها الوطني"، منها "نشر عناصر استخباراتية" إسرائيلية "من حملة الجوازات المغربية للدخول بكل حرية للتراب الوطني".

يأتي القرار الجزائري في سياق استمرار أزمة حادة بين البلدين، اندلعت منذ قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط في أغسطس 2021.

واتهمت الجزائر حينها المغرب بـ"ارتكاب أعمال عدائية منذ استقلال الجزائر" في 1962، فيما أعرب المغرب يومها عن "أسفه" لهذا القرار ورفض "مبرراته الزائفة".

وتعمق التوتر بين البلدين منذ اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على هذا الإقليم المتنازع عليه أواخر العام 2020، في مقابل تطبيع المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل.

قضية التجسس

وسجلت توترات بين البلدين منذ ذلك الحين، كان آخرها إعلان النيابة العامة الجزائرية في تلمسان (غرب) في الأول من سبتمبر توقيف أشخاص عدة، بينهم أربعة مغاربة، بتهمة الانتماء إلى "شبكة تجسس".

وعلق الرئيس تبون في المقابلة على هذه القضية قائلا إن لسلطات بلده معطيات حول دخول "عملاء وجواسيس" لإسرائيل إلى الجزائر بـ"جوازات سفر مغربية"، مضيفا "ما الذي يدفع هؤلاء لزيارة أماكن حساسة مثل الموانئ؟"، كما أكد أنه "ستتم محاكمة المغاربة علنا ممن تم إلقاء القبض عليهم في إطار تحريات أمنية قادتنا لفرض التأشيرة".

ولم يصدر لحد الآن أي تعليق رسمي على هذه القضية في الرباط، بينما سبق للعاهل المغربي الملك محمد السادس أن دعا في عدة خطابات خلال الأعوام الأخيرة إلى تطبيع العلاقات بين الجارين.

كذلك، سبق له أن دعا إلى فتح الحدود البرية بين البلدين، وهي مغلقة منذ العام 1994.

وتوقفت الرحلات الجوية بين البلدين منذ قرار الجزائر في سبتمبر 2021 إغلاق مجالها الجوّي أمام جميع الطائرات المدنية والعسكرية المغربية.

ظل نزاع الصحراء

وظلت علاقات الجزائر والمغرب متوترة قبل ذلك بعدة أعوام بسبب النزاع حول الصحراء الغربية.

كما شهدت العلاقات بين الجزائر وباريس فتورا جديدا بعد أن أعلنت باريس، في نهاية يوليو، دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية المتنازع عليها، في حين تدعم الجزائر جبهة بوليساريو المطالبة باستقلال هذه المنطقة عن المغرب.

وفي مقابلته الإعلامية السبت، طالب الرئيس عبد المجيد تبون فرنسا بـ"احترام" قرارات الأمم المتحدة في قضية الصحراء الغربية.


المصدر: أصوات مغاربية / وكالات