"غاز مجهول المصدر" يصل المغرب.. هل تعلّق الجزائر تصدير الطاقة إلى إسبانيا؟
الجزائر هي أكبر مصدّر للغاز الطبيعي في إفريقيا ولقيت صادراتها طلبا متزايدا من دول أوروبية

عقدت أبرز الدول المصدّرة للغاز اجتماعا وزاريا الجمعة في الجزائر شاركت فيه روسيا، عشية قمة تعقد السبت، تأتي في ظل توترات تشهدها الأسواق العالمية منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، وتوقعات بزيادة الطلب خلال هذه السنة.

والتقى وزراء من "منتدى الدول المصدّرة للغاز" الجمعة عشية قمة يتوقع أن يكون أبرز المشاركين فيها الى جانب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.

ويضمّ المنتدى 12 عضوا دائما (الجزائر، بوليفيا، مصر، غينيا الاستوائية، إيران، ليبيا، نيجيريا، قطر، روسيا، ترينيداد وتوباغو، الإمارات، فنزويلا)، إضافة الى سبع أعضاء مراقبين. وبحسب المنتدى، يمتلك أعضاؤه 70 بالمئة من احتياطات الغاز المثبتة في العالم، وتوفّر 51 بالمئة من صادرات الغاز الطبيعي المسال.

وأكد وزير الطاقة والمناجم الجزائري محمد عرقاب أهمية إجراء "حوار مستمر وجاد بين المنتجين والمستهلكين، لبناء رؤية استشرافية مشتركة تقر بالدور المتنامي للغاز الطبيعي في مزيج الطاقة العالمي، باعتباره مصدرا مستداما وتنافسيا، يضمن الأمن الطاقوي، شريطة تثمين أفضل وعادل للجميع".

وأشار المنتدى في تقرير بشأن "توقعات الغاز العالمية 2050"، الى أن الغاز "سيبقى ضروريا في العقود المقبلة".

وأضاف "مع حلول سنة 2050، من المتوقع أن يرتفع الطلب على الغاز الطبيعي بنسبة 34% حيث سترتفع حصته في المزيج الطاقوي العالمي بشكل معتبر من 23% حاليا إلى 26%".

وكانت الوكالة الدولية للطاقة رجحت في تقريرها الفصلي الأخير الصادر في كانون الثاني/يناير، أن يسجّل الطلب على الغاز زيادة ملحوظة في 2024 مقارنة بالعام المنصرم، عازية ذلك الى توقعات بتسجيل درجات حرارة منخفضة وتراجع أسعار هذه المادة.

وتواجه سوق الغاز ضغوطا منذ عام 2021 في مرحلة ما بعد الجائحة، أضيفت إليها التوترات الجيوسياسية التي أعقبت بدء الغزو الروسي لأوكرانيا مطلع 2022. وشهد العامان الماضيان زيادة ملحوظة في صادرات الغاز الطبيعي المسال عبر الناقلات من الولايات المتحدة لتعويض الانخفاض الحاد في كميات الغاز الروسي المصدّرة الى أوروبا عبر الأنابيب.

وقال وزير الطاقة الروسي نيكولاي شولغينوف الذي يمثّل بلاده في القمة، أن الإعلان المتوقع أن يصدر عن القمة السبت سيكون "مهما للغاية".

ونقلت عنه وكالة الأنباء الجزائرية قوله "عملنا بجدية بخصوص إثراء إعلان الجزائر الذي سيكون مهما للغاية من حيث التنسيق حول البنية التحتية للغاز وكيفية حمايتها من أي حوادث وكذلك من حيث تطوير سياسة المنتدى وامكانية انضمام دول جديدة لهذه الهيئة الطاقوية".

والجزائر هي أكبر مصدّر للغاز الطبيعي في إفريقيا. ولقيت صادراتها طلبا متزايدا من دول أوروبية منها إيطاليا، راغبة في تنويع مصادرها وتعويض النقص في الواردات من روسيا.

وقال الخبير الأميركي في ملف الطاقة في شمال إفريقيا جيف بورتر لوكالة فرانس برس إن "الجزائر ترى نفسها لاعبا دبلوماسيا دوليا، تريد أن تظهر أنها قادرة على جمع إيران وقطر وروسيا والجزائر، أنها محاور محايد قادر على جمع دول بتوجهات مختلفة".

المصدر: فرانس برس

مواضيع ذات صلة

أغنياء

تحتضن 5 دول أفريقية أكثر من نصف أثرياء القارة السمراء الذين تزيد ثروتهم عن مليون دولار، وفق أحدث تقرير لمؤسسة "هينلي آند بارتنرز" حول الثروات في أفريقيا لعام 2024. 

وتستحوذ كل من جنوب أفريقيا ومصر ونيجيريا وكينيا والمغرب على 75 ألفا و200 ثري من الذين لديهم ثروة قابلة للاستثمار تبلغ مليون دولار أميركي أو أكثر. 

مغاربيا، حل المغرب في المركز الخامس إفريقيّا والأول مغاربيا من حيث عدد المليونيرات، حيث يضم 6800 ثري يملك ثروة تفوق مليون دولار، و32 ثريا تفوق ثروتهم 100 مليون دولار و4 مليارديرات. 

وأظهرت معطيات التقرير أن نصيب المغرب من الأثرياء الذين تفوق ثروتهم مليون دولار زاد بـ35 في المائة خلال الفترة الممتدة بين 2013 و2023. 

وحلت الجزائر في المركز السابع أفريقيّا والثاني مغاربيا من حيث عدد المليونيرات، بعدد أثرياء يصل إلى 2800 مليونير و8 أثرياء من الذين يملكون ثروة تفوق 100 مليون دولار وملياردير واحد. 

وعكس المغرب، انخفض عدد الأثرياء في الجزائر بنسبة 28 في المائة خلال العقد الأخير. 

وتوقع تقرير "هينلي آند بارتنرز" أن يزيد عدد المليونيرات في القارة الأفريقية بنسبة 65 في المائة خلال الأعوام العشرة القادمة، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة واستمرار "نزيف" هجرة أغنيائها إلى الخارج. 

في هذا الصدد، قال التقرير إن المغرب، إلى جانب موريشيوس وناميبيا وزامبيا وكينيا وأوغندا، سيشهد بين عامي 2024 و2033 نموا متزايدا في عدد المليونيرات بنسبة تزيد عن 80 في المائة. 

في المقابل، ذكر معدو التقرير أن نحو 18 ألفا و700 مليونير غادروا أفريقيا في العقد الأخير للاستقرار بالولايات المتحدة أو في إحدى الدول الأوروبية. 

وأحصى التقرير وجود 54 مليارديرا في العالم ولدوا في أفريقيا، بينهم إيلون ماسك، المولود في مدينة بريتوريا الجنوب الأفريقية والذي يصنف اليوم ضمن 5 أغنياء في العالم. 

المصدر: أصوات مغاربية