مدخل سجن الحراش بالجزائر (أرشيف)
مدخل سجن الحراش بالجزائر (أرشيف)

أمرت محكمة جزائرية بإيداع 12 شخصا من أنصار شباب بلوزداد سجن الحراش، من بين 39 مشتبه فيهم بالتورط في أعمال شغب طالت مباراة ناديهم ضد أولمبيك آقبو الجمعة الماضي برسم منافسات ثمن النهائي لكأس الجمهورية، وفق ما أعلنه بيان صادر عن نادي الشباب.

وأثار القرار حملة تضامن مع الأنصار على منصات التواصل الاجتماعي في الجزائر.

وستعرض محكمة بئر مراد رايس بالجزائر العاصمة المتهمين الموقوفين للمحاكمة يوم 8 أبريل القادم، وفق المصدر نفسه، الذي ذكر أنه تم الإفراج عن باقي المتهمين وعددهم 27 مناصرا.

#أخبار #شباب_بلوزداد متابعةً لقضية أنصار شباب بلوزداد الذين تم احتجازهم من طرف قوات الأمن خلال مباراة الفريق ضد "أولمبي...

Publiée par Chabab Riadhi Belouizdad - CRB sur Lundi 1 avril 2024

وشهدت مباراة شباب بلوزداد أمام أولمبيك آقبو (ولاية بجاية شرق الجزائر) أعمال شغب بملعب 5 يوليو بالجزائر العاصمة، أسفرت عن اعتقالات في صفوف الأنصار، بعد نهايتها والتي فاز فيها الشباب بهدفين نظيفين مقابل صفر.

وتضامنت  إدارة شباب بلوزداد مع الأنصار الذين تم إيداعهم الحبس، بعد تكليف محامين لهم، مؤكدة مواصلتها الدفاع عنهم "بكل قوة من أجل استرجاع حق أنصارها الأوفياء"، مشددة على أنها "لن تتنازل عن القضية حتى يتم إطلاق كافة المعتقلين".

أنصار الشباب يحضرون لحضور قوي يوم الخميس إن شاء الله للمطالبة بالحرية للمعتقلين و إسماع صوتنا إن كنتم تستهدفون الفاناتيك فكلنا فاناتيك و متعصبون لهذا الكيان القضية قضية رجال 🤍❤️🕊️👏🏻

Publiée par ‎CRB - شباب بلوزداد‎ sur Lundi 1 avril 2024

وأوضحت في بيان أصدرته لهذا الغرض أن أنصار الفريق "هم أساس النادي ومثال للوفاء والإخلاص"، مشيرة أنها "ستقف في صف المناصر البسيط الذي أكد ولائه ووفاءه لفريقه وألوانه في كل مباراة أينما حل وارتحل".

وشهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلا واسعا مع خبر إيداع عدد من أنصار النادي، وفي هذا الصدد دعت إحدى الصفحات الرياضية إلى "الإفراج عن المعتقلين"، مشيرة إلى أن محاكمة 12 شخصا من أنصار الشباب ستكون عشية عيد الفطر، كما واصلت الصفحة نشر ملصقات تدعو للإفراج عن "الأولتراس".

حسبنا الله و نعم الوكيل. إيداع 12 من إخواننا حبس الحراش، فيما تمّ الإفراج المؤقت عن البقية، حيث سيتم محاكمة الجميع...

Posted by Volcana Everywhere on Monday, April 1, 2024

بينما ذكرت صفحة رياضية تحمل اسم نادي الشباب أن أنصاره "سيحضرون بقوة يوم الخميس (في مباراة نادي شباب بلوزداد مع وفاق سطيف برسم بطولة الدوري الجزائري المحترف) للمطالبة بالحرية للمعتقلين..".

أنصار الشباب يحضرون لحضور قوي يوم الخميس إن شاء الله للمطالبة بالحرية للمعتقلين و إسماع صوتنا إن كنتم تستهدفون الفاناتيك فكلنا فاناتيك و متعصبون لهذا الكيان القضية قضية رجال 🤍❤️🕊️👏🏻

Posted by ‎CRB - شباب بلوزداد‎ on Monday, April 1, 2024

ويلعب شباب بلوزداد الذي تأسس بعد الاستقلال مباشرة سنة 1962، ضمن الدوري الجزائري المحترف، وكأس الجمهورية، التي فاز بها ثماني مرات، كما توج بطلا للدوري الجزائري عشر مرات.

وشهدت الملاعب الجزائرية عدة أعمال شغب آخرها الاشتباكات العنيفة التي حدثت بين مناصري اتحاد عنابة وضيفه شباب قسنطينة (العميد) برسم منافسات ثمن نهائي كأس الجمهورية، فيما سبق للاتحاد الجزائري لكرة القدم أن أعلن عدم تسامحه مع أعمال الشغب التي تحدث في الملاعب.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تقارير

رئاسيات الجزائر.. ترشيحات جديدة ومطالب بالشفافية واستبعاد التصويت الإلكتروني 

20 أبريل 2024

تعرف الساحة السياسية بالجزائر تحركات مكثّفة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في 7 سبتمبر المقبل، حيث أعلنت شخصيات سياسية جديدة ترشحها، طالب بعضهم السلطات بضمان شفافية الانتخابات، في وقت استبعدت السلطة الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات (هيئة رسمية) خيار التصويت الإلكتروني.

فعلى صعيد الترشيحات نشر الحساب الرسمي لحزب العمال (اشتراكي معارض)، فيديو لزعيمته لويزة حنون، قالت فيه إن اللجنة المركزية للحزب "قررت المشاركة في الانتخابات الرئاسية، التي ستجرى شهر سبتمبر المقبل".

"الزعيمة" حنّون تترشح

وجاءت تصريحات حنون عقب اختتام دورة اللجنة المركزية لحزبها، والتي دامت يومين، وأضافت السياسية الجزائرية بأنّ قرار المشاركة في الرئاسيات "كان محل إجماع من أعضاء اللجنة المركزية"، وسبق لـ"الزعيمة" - كما يسميها الإعلام المحلي - الترشح لعديد الاستحقاقات الرئاسيات السابقة في البلاد. 

وأشارت حنون إلى أن تشكيلتها السياسية "ستناقش خطة العمل وتحديد الأهداف الواجب تحقيقها من المشاركة، على أن يتم تنظيم جمعيات عامة في الولايات وعقد دورة للمجلس الوطني يومي 10 و11 ماي المقبل، تسبقها دورة للجنة المركزية في 9 ماي للفصل في شكل ومضمون المشاركة والإعلان عنها وتفاصيل الحملة الانتخابية وجمع التوقيعات والمضمون السياسي للحملة الانتخابية".

وأمس الجمعة، أعلن حزب التجمع الجزائري، وهو حزب لا يحظى بأي تمثيل في مختلف المجلس الانتخابية، ترشيح أمينه العام طارق زغدود للرئاسيات، والذي سينوب هذه المرة عن والده "المداوم منذ سنوات" على الترشح لعديد الرئاسيات.

وأفادت وكالة الأنباء الجزائرية بأن الهدف من القرار الصادر عن المكتب الوطني لهذا الحزب هو "المساهمة في إثراء العمل السياسي وتنشيط التعددية الحزبية وإعطاء حركية للنهج الديمقراطي الذي تشهده الجزائر"، وتقرر أيضا إنشاء لجنة داخل الحزب للتحضير للانتخابات.

ساحلي يؤّكد ترشيحه

وفي سياق الترشيحات دوما، أعلن تكتل سياسي من سبعة أحزاب تحت اسم "تكتل أحزاب الاستقرار والإصلاح"، أمس الجمعة، رسميا، ترشيح رئيس حزب التحالف الوطني الجمهوري (علماني) بلقاسم ساحلي للرئاسيات، سبقته تسريبات قبل أكثر من أسبوع عن ترشيحه.

وقال ساحلي في تصريحات لوسائل إعلام محلية إنه "مرشّح عن التيار الديمقراطي"، وأضاف "أحمل برنامجا منافسا وطموحا، كون الانتخابات الرئاسية منافسة بين البرامج وليس بين الأشخاص، والباب مفتوح أمام الأحزاب الأخرى إذا ما أرادت الانضمام إلينا".

وطالب التكتل السياسي الوليد، في بيان إعلان ترشيح ساحلي، السلطات بـ"إطلاق "حوار جاد وموسّع حول الآليات الانتخابية، وتهيئة المناخ المناسب وتوفير الظروف الملائمة لإنجاح الانتخابات الرئاسية المقبلة، وما قد يليها من استحقاقات انتخابية وطنية ومحلية".

وأضاف بأنه "سيبقى منفتحا على كافة السيناريوهات الانتخابية طبقا لتطورات المشهد السياسي ومدى توفر أو غياب ظروف إجراء انتخابات حرّة، نزيهة وشفّافة (عبر مختلف مراحل العملية الانتخابية، لاسيما الحملة المسبقة، مرحلة جمع التوقيعات، الحملة الانتخابية، إعلان النتائج والدور الثاني إن وجد)".

"حمس" تتشاور.. وتبون ليس بعد

حركة مجتمع السلم (إسلامي)، التي لم تعلن بعد موقفها من الرئاسيات، طالبت السلطة "بتوفير الظروف اللازمة لضمان شفافية ومصداقية الانتخابات". 

وقال رئيس الحركة عبد العالي حساني، في لقاءات تشاورية حول الانتخابات جمعت القيادة المركزية مع قادة الولايات، الأسبوع الماضي، إن "الحاجة الملحّة لوجود أرضية مشتركة لتنظيم انتخابات رئاسية ديمقراطية، تعتمد على مبادئ الشفافية والتنافس الحر".

وطالب حساني بتوفير الضمانات القانونية والسياسية "لجعل العملية الانتخابية فرصة للتنافس السياسي النزيه، وضمان استقلالية الهيئات الضامنة للتنافس الانتخابي، ومعالجة مصداقية العملية الانتخابية، من خلال إنهاء فكرة الحسم المسبق للانتخابات لصالح مرشح معين".

عسّول أول مترشحة.. ولا اقتراع إلكتروني

وكانت رئيسة حزب الاتحاد من أجل التغيير والرقي الزبيدة عسول، أوّل من ترشّحت للرئاسيات حتى قبل إعلان السلطات عن تسبيق موعدها، وبهذا يصل إجمالي المترشحين إلى أربعة، سبق لبعضهم الترشح لها مرات عديدة على غرار لويزة حنون وبلقاسم ساحلي.

أما الرئيس عبد المجيد تبون فلم يبد موقفا بعد بشأن الترشّح للرئاسيات من عدمه، حيث يتيح له الدستور الترشح لفترة رئاسية ثانية من خمس سنوات أيضا، بعد عهدة أولى بدأها نهاية سنة 2019 تنتهي هذه السنة.

من جهة أخرى، أعلن رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات محمد شرفي، أن التصويت الإلكتروني "لن يكون مطروحا في الانتخابات المقبلة".

وقال في تصريحات صحافية، الأسبوع الفارط، إن هذا النوع من التصويت "فيه سلبيات تتعارض والدستور الجزائري وحتى دساتير دول أخرى في العالم"، وأضاف مبررا أسباب عدم اعتماده "التصويت الإلكتروني أثبت عدم نجاعته، بدليل تخلي بعض الدول المتطورة عنه بعدما أثبت فشله".

بوقاعدة: في انتظار أسماء ثقيلة

في الموضوع قال المحلل السياسي الجزائري توفيق بوقاعدة، إن "دخول أسماء جديدة للمعترك الانتخابي سيتكشّف شيئا فشيئا مع اقتراب الموعد، وقد تكون هناك أسماء أثقل.. سننتظر ونرى".

وبخصوص استبعاد آلية الاقتراع الإلكتروني من الرئاسيات، بعد حديث رسمي عن إمكانية اعتمادها طيلة السنوات الماضية، قال بوقاعدة لـ"أصوات مغاربية" إن الأمر "يرتبط بتحديث المنظومة الإلكترونية، وهو أمر لم تقم به السلطات".

وبرأي المتحدث فإن السلطات "تفضل اعتماد آليات تقليدية تتحكم فيها، لأنها لا تريد أي مفاجآت تفقدها التحكم في الانتخابات".

بوغرارة: الرقمنة غير متحكم فيها

من جهته قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر حكيم بوغرارة، إن " الأرضية الإلكترونية غير مهيأة تقنيا".

"الاقتراع الإلكتروني يحتاج إلى بنية كبيرة، وحتى وإن اعتُمد فلابد من تجريبه محليا وتشريعيا وليس في الرئاسيات، فالرئاسيات موعد على درجة بالغة من الحساسية في الجزائر"، يضيف الأكاديمي الجزائري في حديث مع "أصوات مغاربية".

وختم بوغرارة بالإشارة إلى أن "إقحام آلية إلكترونية غير متحكم فيها ستمس بشرعية الرئاسيات، وعليه كان لزاما التفكير في آلية تضمن أكبر قدر من تكافؤ الفرص، وتضبط العملية الانتخابية من بدايتها إلى نهايتها بدقة، مع أن الرقمنة تبقى مطلبا شرعيا".

المصدر: أصوات مغاربية