Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الجزائر

"بيئية وفلاحية".. خبراء: هذه أهداف "السد الأخضر" بالجزائر

08 أبريل 2024

أمر الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، الأحد، بإعداد دفتر شروط خاص بعملية إعادة بناء "السد الأخضر"، وذلك "باستحداث شركات شبانية، تشتغل في مجال التشجير والري، والعناية ومتابعة الاستغلال".

كما أمر تبون، بحسب ما جاء في بيان للرئاسة الجزائرية في أعقاب اجتماع لمجلس الوزراء بأن يشمل تعميم أشجار السد الأخضر "مناطق الكثبان أيضا، باعتبارها من المواقع التي مستها ظاهرة تقدم الرمال".

ومشروع "السد الأخضر" عبارة عن حاجز طبيعي من ملايين الأشجار، يعود إلى بداية سبعينيات القرن الماضي وكان الهدف منه مواجهة التصحّر وزحف الرمال من الصحراء نحو شمال البلاد، إلا أن المشروع توقف لسنوات قبل إعادة بعثه من جديد. 

وكان الرئيس تبون قد أمر في أكتوبر 2020 بإعادة تهيئة "السد الأخضر" وتوسيع مساحات تشجيره، وفي أكتوبر 2021 تم تنصيب الهيئة التنسيقية لمكافحة التصحر وإعادة بعث "السد الأخضر".

وفي سبتمبر  2022 تطرقت الحكومة الجزائرية خلال اجتماع لها إلى مشروع تهيئة وتوسيع وتطوير هذا السدّ بحسب ما أفاد به بيان حكومي ذكر أن وزير الفلاحة والتنمية الريفية "قدّم عرضا حول مدى تقدّم هذا المشروع، الذي يكتسي طابعا وطنيا واستراتيجيًا، حيث يمتد عبر 13 ولاية".

وفي سبتمبر الماضي، أفادت مديرة مكافحة التصحر والسد الأخضر بالمديرية العامة للغابات في الجزائر، صليحة فرطاس، بأنه تم غرس أكثر من 26 مليون شجيرة غطت مساحة تقدر بـ43.558 هكتارا في مناطق "السد الأخضر" وذلك في إطار برنامج 2020-2023، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الجزائرية. 

وإلى جانب الأهداف البيئية المتمثلة في مقاومة التصحر يرى خبراء أن هذا المشروع ستكون له آثار إيجابية على القطاع الفلاحي بشكل يسهم في الرفع من قيمة جهود الإنتاج خارج قطاع المحروقات.

"مقاومة التغيرات المناخية" 

في هذا الصدد، يقول الخبير الفلاحي، لعلى بوخالفة، إن التغييرات المناخية التي تعاني منها الجزائر على غرار باقي دول العالم، ستعزز الدور البيئي للسد الأخضر بالإضافة إلى الدور الفلاحي من خلال غرس الأشجار المقاومة لتلك التغيرات وخاصة الجفاف. 

ويضيف بوخالفة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه سيتم في ذلك الإطار غرس أنواع مختلفة من الأشجار المثمرة "كأشجار الفستق والتين وكذا الزيتون والمشمش الهضاب العليا لتأقلمها مع الجفاف والملوحة ونوعية التربة" بتلك المناطق.

ويتابع المتحدث موضحا أنه "تم تصنيف كل منطقة وفق خصائصها المناخية وتضاريسها الطبيعية التي ستحتوي على مشاريع فلاحية للتشجير ضمن الحزام الأخضر بغرض منحه بعدا اقتصاديا جديدا"، مشيرا إلى أنه سيتم "استغلال المصادر الطبيعية من مياه الأمطار التي يتم تحويلها نحو أحواض مائية لسقي المساحات المزروعة" في إطار السد.

"استغلال مناطق لأول مرة"

من جانبه، يقول المحلل الاقتصادي سليمان ناصر إن "الهدف الرئيسي للسد الأخضر هو وقف زحف الرمال والتصحر" دون إغفال "النشاط الفلاحي الذي يعتبر امتدادا للأهداف المتوخاة من المشروع".

ويتابع ناصر تصريحه  لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن الحزام الأخضر "سيوفر بيئة جديدة للنشاط الفلاحي للشركات الشبانية الناشئة التي تستثمر إمكانياتها الحديثة في الاستغلال الأنجع لما يوفر من أراضي ومساحات فلاحية واسعة، من شأنها أن تشكل تجارب ناجحة في مناطق يمكن القول إنه سيتم استغلالها لأول مرة".

ويشير المتحدث إلى أنه "ستتم إعادة تهيئة ملايين الهكتارات من الأراضي في الصحراء والهضاب العليا والسهوب بالجنوب الغربي والشرقي، بإدماج الشركات الناشئة مما سيسمح لها بالاستثمار الفلاحي على ضوء الامتيازات التي يوفرها لها المشروع"، بهدف "إدماج الشباب في النشاط الفلاحي والزراعي بما يضمن مصادر جديدة لتموين السوق، والرفع من القيمة السنوية لجهود الإنتاج خارج قطاع المحروقات".

  • المصدر: أصوات مغاربية 
     

مواضيع ذات صلة

سياح في منطقة تمنراست الصحرواية جنوب الجزائر (أرشيف)
نحو 2.5 مليون سائح أجنبي زاروا الجزائر العام الماضي

قُتلت سائحة سويسرية في الجزائر هذا الشهر عندما هاجمها رجل بسكين خلال وجودها في أحد المقاهي وأقدم على ذبحها أمام أطفالها وهو يصرخ "الله أكبر"، وفق ما ذكرت وسائل إعلام.

ووقع الاعتداء في 11 أكتوبر بمدينة جانت في جنوب شرق الجزائر، لكن صحيفة ليبراسيون الفرنسية كشفت عنه للمرة الأولى هذا الأسبوع.

وأفادت وزارة الخارجية السويسرية وكالة فرانس برس بأنها على علم "بالوفاة العنيفة لمواطنة سويسرية في 11 أكتوبر في جنوب شرق الجزائر".

وأضافت أن الضحية كانت ضمن مجموعة من خمسة سياح سويسريين، بدون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وحافظت السلطات الجزائرية على تكتمها بشأن الاعتداء، حتى أن السلطات طلبت وفق هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية "آر تي أس" من سكان المنطقة الامتناع عن تقاسم أي معلومات تتعلق بالحادث على وسائل التواصل الاجتماعي.

وخلال الاعتداء، ورد أن الضحية التي لم يتم ذكر اسمها وعمرها، كانت تجلس على شرفة مقهى جانت الشهير مع أطفالها وصديقة.

وذكرت "آر تي سي" أن المهاجم الذي قيل إنه شاب من شمال الجزائر، حز رقبة المرأة التي توفيت متأثرة بجروحها في المستشفى.

وفي حين لم تعرف دوافعه، ذكرت الشبكة السويسرية أن الشاب صاح "الله أكبر" و"تحيا فلسطين" أثناء تنفيذه جريمته وقبل فراره من مكان الاعتداء.

وذكرت "آر تي اس" أن السلطات الجزائرية نشرت وسائل مهمة بينها مروحيات للبحث عنه وعممت صورته إلى أن قبض عليه بعد عدة أيام.

كما ورد أن الرجل حاول مهاجمة مجموعة أخرى من السياح في سوق قبل وقت قصير من قتله المرأة، لكن تم صده.

ووقع الاعتداء في الوقت الذي تسعى فيه الجزائر إلى تعزيز السياحة، وخصوصا في منطقة الصحراء، مع وعد السلطات بتسهيل التأشيرات للسياح.

وزار نحو 2.5 مليون سائح البلاد العام الماضي، وهو أعلى رقم منذ عقدين، وفقا لتقرير حديث صادر عن "يورونيوز" التي كانت تقوم بحملات ترويجية بالتعاون مع المؤسسة الوطنية للاتصال والنشر والإشهار الجزائرية.

وشهدت الجزائر حربا أهلية مدى عقد في تسعينات القرن العشرين في أعقاب فوز الجبهة الإسلامية للإنقاذ بأول انتخابات بلدية تعددية في البلاد.

ووقعت مواجهات بين الجبهة التي تعهدت إقامة دولة إسلامية وقوات الأمن الجزائرية، ما أدى إلى اندلاع حرب أهلية أودت بعشرات الآلاف، وتم تحميل الإسلاميين مسؤولية موت كثيرين.

المصدر: فرانس برس