صورة أمير سعيود من حسابه الرسمي على منصة أنستغرام

أعلن نادي الرائد السعودي، أمس الثلاثاء، عن استدعاء لاعبه الجزائري أمير سعيود إلى منتخب بلاده للمشاركة في التربص الذي سينطلق هذا الأسبوع، تحضيرا لمقابلات للتصفيات المؤهلة لكأس أفريقيا 2025 ولمونديال 2026.

ويواجه المنتخب الجزائري يوم 6 يونيو المقبل الفريق الغيني على ملعب "نيلسون مانديلا"، قبل أن يشدّ الرحال إلى مدينة  كامبالا لمواجهة منتخب أوغندا في العاشر من نفس الشهر، وفق ما أكده بيان صادر عن الاتحاد الجزائري لكرة القدم.

وعبر عدد كبير من المناصرين عن سعادتهم لخبر استدعاء هذا اللاعب إلى المنتخب الجزائري في سياق التغييرات التي يقوم بها حاليا الطاقم الفني بقيادة المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش.

وأمير سعيود (34 سنة)، هو من مدينة قالمة شرق الجزائر، برز اسمه بشكل كبير قبل عشر سنوات، عندما كان يلعب لنادي الأهلي المصري، لكن رغم ذلك لم تتح له الفرصة للمشاركة في المنتخب الأول.

وكان الجميع يراهن على إمكانية استدعائه للمنتخب بعد قدوم المدرب جمال بلماضي في سنة 2018، خاصة مع سياسة التغيير والتشبيب التي تبناها، لكنه صرف بدوره النظر عنه ورفض ضمه للمنتخب، الأمر الذي جلب له العديد من الانتقادات.

وبرر بلماضي، في ندوة صحافية سابقة، عدم اعتماده على خدمات اللاعب سعيود بامتلاكه العديد من اللاعبين المهاريين في نفس المنصب الذي يلعب فيه الأخير.

أٍداء "خرافي"..

ولعب سعيود مع نادي شباب بلوزداد في الدوري المحلي الجزائري لعدة سنوات، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الدوري السعودي للمحترفين.

وانتقل للعب مع نادي الرائد خلال الميركاتو الصيفي الماضي بعد تجربة قصيرة مع نادي الطائي.

وحل سعيود في المرتبة الأولى لقائمة اللاعبين الأكثر قيامًا بالمراوغات الناجحة في المسابقة خلال الموسم الحالي 2023/2024.

ونجح اللاعب الجزائري في القيام بـ 71 مراوغة ناجحة في البطولة السعودية للناجحين، محتلًا المركز الأول، ومتقدمًا على السعودي سالم الدوسري، نجم نادي الهلال، الذي جاء في المرتبة الثانية برصيد 66 مراوغة، فيما حل الزامبي، فاشيون ساكالا لاعب نادي الفيحاء بالمركز الثالث بواقع 65 مراوغة ناجحة.

وعادة ما يصف المناصرون في الجزائر هذا اللاعب بـ "المظلوم" بسبب عدم منحه الفرصة للعب في المنتخب الأول وإبراز ما لديه من مواهب.

وزاد تعلق عشاق الخضر بأمير سعيود بعد الهدف التاريخي الذي سجله لمنتخب المحليين في نهائي البطولة العربية التي أقيمت في قطر عام 2021، حيث لعب الخضر ضد المنتخب التونسي.

وتمكن صاحب اليسرى السحرية من مباغثة مرمى الخصم بقذفة قوية من خارج منطقة 18 متر في اللحظات الأخيرة من الشوط الأول من الوقت الإَضافي.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

شباب جزائريون يشاركون في الحراك الشعبي
شباب جزائريون يشاركون في الحراك الشعبي

مع اقتراب موعد الرئاسيات الجزائرية المقررة في 7 سبتمبر المقبل، تخوض هيئات المجتمع المدني الرسمية والأحزاب والشخصيات السياسية، حملات لإقناع الشباب بالمشاركة في الانتخابات، خصوصا وأن هذه الفئة لا تهتم بالمشاركة السياسية عموما، فضلا عن التصويت. 

وفي سياق هذه الحملات، أطلق المجلس الأعلى للشباب (هيئة رسمية)، الخميس، مبادرة "هيّا شباب"، لتشجيع الشباب على التسجيل في القوائم الانتخابية، حتى يصبح مسموحا لهم قانونيا بالإدلاء بصوتهم.

"التشبيب" لكسر العزوف

وتدخل هذه الحملة - وفق بيان للمجلس - في إطار "مواصلة الحملة المستمرة من أجل تشجيع الشباب على التسجيل في القوائم الانتخابية، وتحفيزهم على المشاركة الفعالة في مختلف محطات بناء الجزائر الجديدة".

وتتضمن "هيا شباب"؛ تنظيم نشاطات جوارية عبر الولايات وعملا ميدانيا "للتحسيس بأهمية العملية الانتخابية كسلوك حضاري للأفراد، يعبر عن عمق الممارسة الديمقراطية".

 

واعتبر البيان المبادرة "أرضية عمل رئيسية للمجلس في سياق حملته التحسيسية لتشجيع الشباب على التجاوب إيجابيا مع عملية المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية التي أطلقتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات"، كما قال إنها "فرصة حقيقية لتعزيز التواصل بين الشباب والهيئات الرسمية".

وانضم لهذه المبادرة المرصد الوطني للمجتمع المدني (هيئة رسمية)، وهيئات من المجتمع المدني، وقال رئيس المرصد نور الدين بن براهم في تصريحات صحافية، إن الحملة "تعتمد على الإصغاء لانشغالات المواطنين، لتعزيز الثقافة الانتخابية وترسيخ الوعي لدى المواطن، تحضيرا للانتخابات الرئاسية".

من جهتها تخوض الأحزاب السياسية حملات في الولايات لمخاطبة المواطنين، وتخصص جزءا من خطابها للشباب بغرض إقناعهم.

وعمدت عديد الأحزاب إلى اعتماد "سياسة التشبيب"، حيث باتت تخصص قائمة للشباب في مختلف المواعيد الانتخابية، كما تمنحهم مناصب قيادية بينها عضوية في مجالسها الوطنية.

وبخصوص هذا الحملة، قال القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني سيد أحمد تمامري، في تصريحات صحافية، إن حزبه يعمل على "تشجيع الشباب على المشاركة في الحياة السياسية، تزامنا مع الشروع في المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية".

فهل ستنجح هذه الحملات في كسر "عزوف" الشباب عن الانتخابات؟

جواد: حملة بعد فقدان الثقة

في الموضوع الناشط الجمعوي والسياسي فريد جواد، إن الحملات التي تستهدف إقناع الشباب بالمشاركة في الرئاسيات "جاءت بعد مرحلة فقد فيها الشباب الثقة في السياسيين في مرحلة ما قبل الحراك الشعبي" الذي اندلع في فبراير 2019 وكان سببا في تنحي عبد العزيز بوتفليقة.

وأوضح جواد في حديث مع "أصوات مغاربية"، بأن تغييرات طالت فئة الشباب خلال السنوات الأخيرة تمثلت أساسا في "تشجيعهم على فتح مؤسسات ناشئة، وتخصيص منحة بطالة، وقبل أيام تم إعفاء فئة منهم من أداء الخدمة الوطنية، كل هذه محفزات لهم للمشاركة في الانتخابات والعمل السياسي عموما".

وبرأي الناشط الشاب فإن الشباب "لا يزالون فاقدي الثقة في الأحزاب الكلاسيكية، لكنهم بالمقابل ترشّحوا في قوائم حرة مثلا في التشريعيات والمحلية ومنهم الآن منتخبون برلمانيون ومحلّيون"، وهذا في تقديري يعكس وعيا لديهم باقتحام الحياة السياسية والشأن العام، من أجل إحداث تغيير".

بوغرارة: العزوف تقليد متوارث

من جانبه قال المحلل السياسي الجزائري عبد الحكيم بوغرارة، إن مبادرات إطلاق برامج سكنية وتخصيص جزء منها للشباب، وتخصيص منحة بطالة وتشجيع الشباب على إنشاء مؤسسات صغيرة أمر مستحسن لدفع الشباب إلى الانخراط في الفعل الانتخابي".

لكن بوغرارة، قال من جهة أخرى إن "مسألة العزوف عن الانتخاب مرتبطة أساسا بتقليد متوارث خصوصا في المناطق الحضرية والمدن، فهم لا يملكون أساسا بطاقة ناخب، هم غير مسجلين في القوائم الانتخابية".

ولفت المحلل السياسي الجزائري في حديثه مع "أصوات مغاربية"، إلى أن "تعديل قانون الانتخابات بعد سنة 2019، وفرض وجود نسبة من الشباب في التشكيلات السياسية والمجالس المنتخبة والهيئات الرسمية، كان له أثر في دفع البعض إلى المشاركة، وإن لم يكن بالشكل المطلوب".

وختم بوغرارة قائلا "عملية تغيير هذا التقليد ستأخذ وقتا، وما تقوم به جمعيات المجتمع المدني والمجلس الأعلى للشباب هي حملة تحسيس من جل المنفعة الوطنية، لأنهم أساسا ممنوعون من ممارسة السياسة".

المصدر: أصوات مغاربية