Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مدرسة في العاصمة الجزائر
داخل فصل دراسي في الجزائر - أرشيف

أعلن وزير التربية الجزائري، عبد الحكيم بلعابد، خلال ندوة صحافية، الإثنين، عما وصفها بـ"تغييرات استراتيجية" سيشهدها التعليم الابتدائي وذلك بداية من الموسم الدراسي القادم. 

ولم يتطرق الوزير إلى تفاصيل "التغييرات" و"المستجدات" التي أشار إليها إذ أكد أنه سيذكرها "في حينها"، غير أنه تطرق إلى مسألة تخفيف البرامج التعليمية ووزن المحفظة، إذ أكد في السياق الشروع في تخفيف المناهج.

وأضاف "أُعطيت لنا آجال في مجلس الوزراء المنعقد في 19 يونيو 2022" مشيرا إلى أن الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون أعطى حينها تعليمات "لنذهب ببرامجنا التعليمية والتربوية إلى مستويات تنافس المستويات الدولية والعالمية الراقية في أنظمتها التربوية".

وتابع بلعابد مؤكدا "سنشرع ابتداء من الدخول المدرسي المقبل في تنصيب هذه المناهج والبرامج في التعليم الابتدائي". 

وتأتي هذه التصريحات بعد قرابة شهرين من تصريحات لبلعابد أكد ضمنها أن الدخول المدرسي المقبل سيشهد الشروع في تنفيذ وتجسيد مشروع تخفيف المناهج والبرامج الدراسية بدءا من الطور الأول للتعليم الابتدائي، وتحديدا في السنتين الأولى والثانية. 

"إجراءات شاملة"

وتعليقا على الموضوع، قال الأمين العام للنقابة الجزائرية المستقلة لأساتذة التعليم الابتدائي، محمد حميدات، إن "التغييرات الاستراتيجية" التي تحدث عنها وزير التربية "ستؤدي إلى تحديث البرامج والمناهج الدراسية، لمساعدة التلاميذ على الفهم والوصول إلى المعلومة بأدوات بسيطة وطرق سلسة".

وأبرز حميدات في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن هذا الملف "كان محور دراسة على مستوى لجنة وطنية مختصة بوزارة التربية منذ سنتين، وللمزيد من التمحيص تم تأجيل تنفيذه للعام الدراسي المقبل ليكون في مستوى التطلعات".

ويرى المتحدث أن الإجراءات القادمة ستكون "شاملة" وأن من شأنها أن "تساهم في التخفيف من الأعباء على التلاميذ وكذا على الأساتذة الذين أثقلت البرامج التقليدية كاهلهم وأثرت على قدراتهم في التدريس بالشكل المطلوب".

"خطوة صحيحة"

من جانبها، وتعليقا على تخفيف المناهج، قالت الخبيرة التربوية، مليكة قريفو، إنها "الخطوة الصحيحة لوضع الطفل على السكة الحقيقية للتعلم"، مؤكدة في الوقت نفسه أن النظام التعليمي "لا زال بحاجة إلي تغييرات دورية تتماشى والمعايير الحديثة".

وتابعت قريفو موضحة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "الكم الهائل من المعلومات التي يتلقاها الطفل يوميا في المدرسة تجعله يتخلى تدريجيا عن الكثير من أدوات الفهم والإدراك، وبالتالي يؤدي ذلك إلى العجز عن استيعاب الأفكار وافتقاد القدرة على التحليل لاحقا".

وتبعا لذلك، ترى المتحدثة ضرورة "مراعاة احتياجات أطفال السنة أولى ابتدائي بالدرجة الأولى والمتمثلة في النشاطات التربوية الترفيهية، التي لا يشعرون معها بالتقييد في حركاتهم وأفعالهم البسيطة"، قبل أن تختم مؤكدة "أهمية الخطوط العريضة التي أعلن عنها الوزير للتخفيف من ثقل البرامج والذي ظل مطلبا من جميع الشركاء".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

منطقة سياحية بالجنوب الجزائري
تسجل صحراء الجزائر درجات حرارة قياسية

شهدت صحراء الجزائر الكبرى، في الأسابيع الماضية، حدثا طبيعيا نادرا تجلى في ظهور بحيرة جديدة بعد سيول وزخات مطرية عرفتها أجزاء واسعة من شمال إفريقيا في سبتمبر.

يتعلق الأمر، وفق ما نشره موقع "جيزمودو" المتخصص في أخبار الاكتشافات العلمية، الإثنين، بـ"سبخة المالح"، والمعروفة أيضًا باسم سبخة الملة، وهي بحيرة ملحية في ولاية بشار، جنوب غرب الجزائر، تعاني جفافا على طول العام، وتسجل درجات حرارة تعد الأشد في العالم.

وبحسب الموقع، تقدم بحيرة "سبخة المالح" تقدم فرصة للباحثين لدراسة ما كانت عليه الصحراء الكبرى قبل آلاف السنين، عندما كانت أكثر رطوبة من اليوم، وإن لم تكن غابة مطيرة. فوفقًا لمؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية،  عادة ما تتلقى الصحاري  أقل من أربع بوصات من الأمطار سنويًا، مما يشير إلى أهمية مثل هذه البحيرات العابرة في الحياة في أكبر صحراء غير قطبية في العالم.

وتظهر صور بالأقمار الصناعية الفروق في البحيرة خلال شهري أغسطس وسبتمبر الماضيين، بين شكلها القاحل قبل الأمطار الأخيرة وظهورها بعدها بلون أخضر داكن نتيجة تراكم المياه.

من غابة لصحراء

يثير الموقع إلى أنه بين 11 ألفا و5 آلاف سنة مضت، أدى تغير في مدار الأرض إلى تحول الصحراء المغاربية الكبرى إلى بيئة أكثر خصوبة مما هي عليه اليوم، وهو ما يعرف بالفترة الرطبة الإفريقية. 

خلال تلك الفترة، رسم البشر القدماء مشاهد للحيوانات والصيد في الكهوف وعلى الصخور في مناطق أصبحت الآن جافة، مثل مصر، تشاد، والسودان. وكان مستوى البحيرات في شمال إفريقيا أعلى بكثير مما هو عليه اليوم، وكانت المنطقة أكثر خضرة.

ومع ذلك، يجادل بعض الجيولوجيين بأن الظروف المناخية خلال تلك الفترة لم تكن قادرة على توليد ما يكفي من الأمطار لملء العدد الكبير من البحيرات التي يُعتقد أنها كانت موجودة في الصحراء الكبرى. وفقًا لأرمان، فإن هناك خيارًا ثالثًا يتمثل في أن أحداث الأمطار القصوى، مثل تلك التي وقعت في سبتمبر في شمال غرب الصحراء، قد تكون كانت أكثر شيوعًا في الماضي. 

ونظرًا للوقت الذي تستغرقه البحيرات في الجفاف، فإن هذه الأحداث قد تكون كافية للحفاظ على البحيرات ممتلئة جزئيًا لفترات طويلة، ربما لسنوات أو عقود، دون الحاجة إلى هطول أمطار مستمرة.

ويؤكد موقع "جيزمودو" أن "سبخة الملاح" قد تظل ممتلئة لسنوات، مستشهدا بواقعة طبيعية سابقة. فعندما امتلأ قاع البحيرة المالح في عام 2008، لوحظ أن ماءها لم يتخبر تمامًا حتى عام 2012، وفقًا لتقرير صادر عن مرصد الأرض التابع لناسا. 

وهنا يقول الباحث موشيه أرمان من الجامعة العبرية في القدس "إذا لم نشهد أي أحداث مطرية أخرى، فإن البحيرة قد تستغرق حوالي عام لتتبخر تمامًا".