أكد وزير الفلاحة الجزائري يوسف شرفة، في تصريح لوسائل إعلام محلية، الثلاثاء، أن بلاده لن تستورد أضاحي للعيد، مرجعا ذلك إلى توفر منتوج محلي رغم إقراره بتسجيل ارتفاع في الأسعار.
وقال شرفة "لا يوجد استيراد لأغنام العيد هناك منتوج وطني" مضيفا "سجلنا مع الأسف ارتفاعا في الأسعار، ولكن هناك ثروة وطنية" قبل أن يردف مؤكدا مرة أخرى أنه لن يكون هناك استيراد للأضاحي هذه السنة.
وكانت تقارير إعلامية محلية أفادت في أبريل الماضي بأنه تم الشروع في استيراد أغنام من رومانيا في رمضان مشيرة إلى أنه سيتم استيراد المزيد منها استعداد لعيد الأضحى القادم.
في المقابل، أكدت الشركة الجزائرية للحوم الحمراء في بيان لها يوم 21 أبريل الماضي، أن "الماشية المستوردة من رومانيا موجهة للذبح بغرض تموين السوق الوطنية بلحوم الأغنام، وليست موجهة للبيع تحسبا لعيد الأضحى" وفق ما نقلت "الإذاعة الجزائرية".
وقبل نحو أسبوعين من حلول عيد الأضحى، تشهد أسواق بيع الماشية في الجزائر ارتفاعا في الأسعار، إذ أكد رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، مصطفى زبدي، في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" أن متوسط الزيادة المسجلة في أسعار الماشية بالجزائر بلغ هذه السنة حوالي 20 بالمائة مقارنة بالعيد الماضي.
"مرحلة استثنائية"
وتعليقا على ارتفاع الأسعار، قال عضو "الفيدرالية الوطنية للموالين" (مربو المواشي)، محمد بوكرابيلة، إن "موجة الجفاف التي أتت على المراعي في السهوب والهضاب العليا، وارتفاع أسعار الأعلاف والمواد البيطرية كلها عوامل جعلت أسعار الأضاحي ترتفع".
وتابع بوكرابيلة مؤكدا في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن الأمر يتعلق بـ"مرحلة استثنائية يمكن التحكم فيها مستقبلا بمرافقة الموالين واعتماد الدعم المباشر والكافي لهم".
وبخصوص تصريح الوزير الذي أكد ضمنه عدم استيراد مواشي للعيد، قال بوكرابيلة، إن عدم استيراد الأضاحي "قرار يعزز نشاط تربية المواشي في الجزائر، لأنه سيساهم لاحقا في دعم الموالين الذين يعانون منذ سنة 2020 من تداعيات الجفاف وجائحة كورونا التي دفعت بالمئات منهم للتخلي عن هذه المهنة".
وأكد المتحدث ذاته أن "إغراق السوق بالمواشي المستوردة من شأنه أن يلحق ضررا وخسائر فادحة بالموالين بسبب التكاليف المرتفعة التي أصبحوا يتكبدونها في تربية الأغنام".
- المصدر: أصوات مغاربية