Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Portrait of Emir Abd-El-Kader, Damascus 1852. Emir Abd-El-Kader (1808-1883) was born christian in Algeria. Proclaimed Sultan by…
يوصف الأمير عبد القادر ابن محي الدين (1808-1883) بأنه مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة

كشفت وسائل إعلام جزائرية عن تحركات سياسية جديدة تقوم بها أحزاب، محسوبة على اليمين المتطرف، في البرلمان الفرنسي من أجل عرقلة مساعي السلطات الجزائرية لاسترجاع بعض المقتنيات الخاصة بالأمير عبد القادر في إطار جهود البلدين لتسوية "ملف الذاكرة".

وقالت يومية "الشروق" إنها اطلعت على سؤال مكتوب للنائب بالجمعية الوطنية (الغرفة السفلى للبرلمان الفرنسي) عن التجمع الوطني، ماتيو مارشيو، موجه إلى وزارة الثقافة الفرنسية بتاريخ أمس الثلاثاء، أكد من خلاله تعارض المطلب الجزائري مع القوانين الفرنسية.

وجاء في نص السؤال، حسب المصدر ذاته، بأن الخطوة المعلنة من طرف الحكومة الجزائرية "تتعارض مع مبدأ عدم قابلية التصرف في المقتنيات الوطنية الذي لا ينبغي التشكيك فيه"، مشددا على أن "هذه الممتلكات التي تم اقتناؤها على مدار تاريخ البلاد الثري هي ملك للشعب الفرنسي ولا يمكن لأحد أن يسلبه ما يخصه".

كما أشار النائب، ماتيو مارشيو، إلى عائق آخر يتمثل في كون أن "الطلبات المتعلقة بالموجودات المحفوظة في متحف كوندي في شانتيي تخضع لأحكام وصية الدوق دومال، مؤسس المتحف، الذي وضع كنوزه الاستثنائية تحت تصرف معهد فرنسا بشرط ألا يغادر أي منها المتحف".

ويوصف الأمير عبد القادر ابن محي الدين (1808-1883) بأنه مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة وبطل المقاومة الشعبية ضد الاستعمار الفرنسي في الفترة ما بين 1832 و1847.

وكانت السلطات الجزائرية قدّمت في وقت سابق قائمة مفتوحة للممتلكات الجزائرية التاريخية ذات الدلالات الرمزية والمحفوظة في مختلف المؤسّسات الفرنسية والمقترحة للاسترجاع والتسليم بصفة رمزية للجزائر". 

واتفقت اللجنة المشتركة لإعادة ترميم الذاكرة التاريخية بين فرنسا والجزائر، شهر فبراير الماضي، على استرجاع كل الممتلكات التي ترمز إلى سيادة الدولة الخاصة بالأمير عبد القادر، وفق ما أعلنته وسائل إعلام فرنسية.

وتبدو المؤشرات الأولى لهذا التحرك على مستوى البرلمان الفرنسي متجانسة مع موجة القلق التي عبرت عنها أوساط إعلامية، مؤخرا، بخصوص مستقبل العلاقات بين الجزائر وباريس على خلفية الفوز الذي حققته أحزاب اليمين الفرنسي في الانتخابات الأوروبية.

ويزيد التوجس من مستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين بالنظر إلى بيانات الاستطلاع الفرنسية، التي تفيد بإمكانية تحقيق اليمين المتطرف تقدما كبيرا في الاستحقاقات البرلمانية المسبقة التي ستجري في فرنسا، يوم 30 يونيو، ما يزيد من اجتمال تسيده على الحكومة القادمة.

وتنبأ رئيس مؤسسة "الإسلام في فرنسا"، غالب بن الشيخ الحسين، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أمس الثلاثاء بـ"حدوث تغيرات كبيرة في العلاقات بين باريس والجزائر في حال فوز اليمين المتطرف في الانتخابات البرلمانية بفرنسا، بالنظر للمواقف المتصلبة لقيادات هذا التيار من الجزائر".

وقال المتحدث "قد تبلغ العلاقات درجة كبيرة من التشنج، فاليمين المتطرف يحمل ضغينة كبيرة حيال الجزائر الرسمية، كما يرفض مناقشة أية مسألة تتعلق بثورة التحرير تسمح بتعرية التجاوزات المرتكبة في تلك الحقبة".

المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

سياح في منطقة تمنراست الصحرواية جنوب الجزائر (أرشيف)
نحو 2.5 مليون سائح أجنبي زاروا الجزائر العام الماضي

قُتلت سائحة سويسرية في الجزائر هذا الشهر عندما هاجمها رجل بسكين خلال وجودها في أحد المقاهي وأقدم على ذبحها أمام أطفالها وهو يصرخ "الله أكبر"، وفق ما ذكرت وسائل إعلام.

ووقع الاعتداء في 11 أكتوبر بمدينة جانت في جنوب شرق الجزائر، لكن صحيفة ليبراسيون الفرنسية كشفت عنه للمرة الأولى هذا الأسبوع.

وأفادت وزارة الخارجية السويسرية وكالة فرانس برس بأنها على علم "بالوفاة العنيفة لمواطنة سويسرية في 11 أكتوبر في جنوب شرق الجزائر".

وأضافت أن الضحية كانت ضمن مجموعة من خمسة سياح سويسريين، بدون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وحافظت السلطات الجزائرية على تكتمها بشأن الاعتداء، حتى أن السلطات طلبت وفق هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية "آر تي أس" من سكان المنطقة الامتناع عن تقاسم أي معلومات تتعلق بالحادث على وسائل التواصل الاجتماعي.

وخلال الاعتداء، ورد أن الضحية التي لم يتم ذكر اسمها وعمرها، كانت تجلس على شرفة مقهى جانت الشهير مع أطفالها وصديقة.

وذكرت "آر تي سي" أن المهاجم الذي قيل إنه شاب من شمال الجزائر، حز رقبة المرأة التي توفيت متأثرة بجروحها في المستشفى.

وفي حين لم تعرف دوافعه، ذكرت الشبكة السويسرية أن الشاب صاح "الله أكبر" و"تحيا فلسطين" أثناء تنفيذه جريمته وقبل فراره من مكان الاعتداء.

وذكرت "آر تي اس" أن السلطات الجزائرية نشرت وسائل مهمة بينها مروحيات للبحث عنه وعممت صورته إلى أن قبض عليه بعد عدة أيام.

كما ورد أن الرجل حاول مهاجمة مجموعة أخرى من السياح في سوق قبل وقت قصير من قتله المرأة، لكن تم صده.

ووقع الاعتداء في الوقت الذي تسعى فيه الجزائر إلى تعزيز السياحة، وخصوصا في منطقة الصحراء، مع وعد السلطات بتسهيل التأشيرات للسياح.

وزار نحو 2.5 مليون سائح البلاد العام الماضي، وهو أعلى رقم منذ عقدين، وفقا لتقرير حديث صادر عن "يورونيوز" التي كانت تقوم بحملات ترويجية بالتعاون مع المؤسسة الوطنية للاتصال والنشر والإشهار الجزائرية.

وشهدت الجزائر حربا أهلية مدى عقد في تسعينات القرن العشرين في أعقاب فوز الجبهة الإسلامية للإنقاذ بأول انتخابات بلدية تعددية في البلاد.

ووقعت مواجهات بين الجبهة التي تعهدت إقامة دولة إسلامية وقوات الأمن الجزائرية، ما أدى إلى اندلاع حرب أهلية أودت بعشرات الآلاف، وتم تحميل الإسلاميين مسؤولية موت كثيرين.

المصدر: فرانس برس