Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عناصر من الشرطة الجزائرية (أرشيف)
عناصر من الشرطة الجزائرية (أرشيف)

أعلنت اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين السياسيين في الجزائر عن توقيف عدد من الصحفيين وناشر ورئيسة جمعية ثقافية، أمس السبت، بمدينة بجاية (شرق العاصمة)، رفقة كاتبة فرنسية كانت بصدد عرض كتاب لها حول تجربتها الخاصة كمعلمة في منطقة القبائل الجزائرية.

وأوضحت اللجنة، في بيان لها، أن الشرطة قامت خلال عرض كتاب "تقاسم خصوصيات المرأة في منطقة القبائل" للكاتبة الفرنسية دومنييك مارتر، بـ "اقتحام مكتبة قورايا الثقافية بمدينة بجاية، واعتقال كل من كان بداخلها"، ويتعلق الأمر بكل من أرزقي آيت العربي مدير دار النشر كوكو، والصحفي مرزوق تواتي، المصور فريد زروال، والصحفي قادر ساجي، ورئيسة جمعية فاطمة نسومر، وياسمينة شواكي صاحبة المكتبة، والكاتبة  الفرنسية وزوجها. 

Publiée par Comité National pour la Libération des Détenus - CNLD sur Samedi 29 juin 2024

وتم نقل "جميع الموقوفين إلى مركز الشرطة الذين بقوا لساعات، قبل أن يتم الإفراج عن بعضهم والإبقاء على البعض الآخر"، وفق اللجنة الحقوقية.

وكانت الكاتبة دومنييك مارتر قد عرضت نفس الكتاب يوم 27 يونيو الجاري بمكتبة الفنون الجميلة بالجزائر العاصمة "دون أن تعترض مصالح الأمن على ذلك، فيما يباع الكتاب في الجزائر منذ نحو سنة"، وفق بيان اللجنة نفسها.

ويروي الكتاب تجربة الفرنسية مارتر في منطقة القبائل خلال سبعينيات القرن الماضي، حين عكفت على العمل مدرسة بمنطقة مشدالة في "مجتمع ذكوري لا يعترف بخصوصيات المرأة"، وفقها، وعقب فترة من عودتها لفرنسا دونت الكاتبة يومياتها التي قضتها في الجزائر.

وتفاعل جزائريون مع حادثة توقيف الكاتبة الفرنسية وكافة الذين حضروا العرض في مكتبة قورايا الثقافية.

وفي هذا الصدد اعتبر مجيد آيت مبارك أن عنوان الكتاب كان سببا في عملية التوقيف وكتب "شافوا عنوان الكتاب رفدوهم قاع (أوقفوهم جميعا)"، مضيفا أن "الكتاب يحكي معاناة المرأة في منطقة مشدالة في بداية السبعينات في محيط ذكوري محافظ لا أكثر"، مشيرا إلى أن كاتبته الفرنسية كانت تشتغل أستاذة في الطور المتوسط، بينما اشتغل زوجها طبيبا في نفس المنطقة.

#بجاية شافوا عنوان الكتاب .....رفدوهم ڨاع . الكتاب يحكي معاناة المرأة في منطقة مشدالله في بداية السبعينات في محيط...

Posted by Madjid Ait Mebarek on Saturday, June 29, 2024

ومن جهتها أكدت مسعودة شبالا (من اللواتي تعرضن للتوقيف) أنه تم إطلاق سراحها "رفقة عدة شخصيات من العالم الأدبي والفني والفكري، بعد توقيف دام ساعات بمركز الأمن الولائي لبجاية"، مبدية حزنها لتوقيف الكاتبة الفرنسية.

لقد تم الآن اخلاء سبيلي رفقة عدة شخصيات من العالم الأدبي والفني والفكري ، بعد توقيف دام ساعات بمركز الأمن الولائي لبجاية...

Posted by Messaouda Cheballah on Saturday, June 29, 2024

وكتبت مسعودة شبالا "في الوقت الذي كان من الأجدر تكريم هذه الكاتبة على أعلى مستوى لإسهامها في تربية الأجيال في جزائر ما بعد الاستقلال... وجدت نفسها اليوم رهن الاعتقال وتم اقتيادها وزوجها وكل من حظر المكان لتوقع له كتابها إلى مركز للشرطة".

بينما أكد صاحب دار النشر، أرزقي آيت العربي، في منشور على حسابه بفيسبوك، أن الكاتبة الفرنسية "لا زالت رفقة زوجها رهن التوقيف في مركز الشرطة ببجاية"، بينما لم تصدر السلطات الجزائرية أي بيان بشأن عملية التوقيف التي جرت البارحة.

L'auteure du livre et son mari, le libraire Mahindad ainsi qu'une autre personne sont toujours au commissariat.

Posted by Arezki Ait-Larbi on Saturday, June 29, 2024

وتخضع الاجتماعات العامة في الجزائر إلى طلب رخصة من السلطات المحلية "ثلاثة أيام قبل تاريخ الاجتماع"، وفق القانون المتعلق بالاجتماعات والمظاهرات العمومية، "يوقعه ثلاثة أشخاص يتمتعون بحقوقهم المدنية والوطنية".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

عناصر من الشرطة الجزائرية (أرشيف)
الشرطة الجزائرية أعلنت توقيف مغربيين بتهمة التجسس

يستمر السجال في الجزائر والمغرب وتبادل الاتهامات بين وسائل إعلام ومدونين من البلدين حول توقيف مغربيين يعملان في  الجبس بتهمة التجسس على الجزائر لصالح المغرب، وسط اتهامات تبادلتها الصحف والمواقع الإلكترونية في البلدين.

وفي تفاصيل القضية، أعلنت وسائل إعلام جزائرية، الجمعة، عن إلقاء شرطة البلد  القبض على ثلاثة أشخاصـ من بينهم مغربيان، بولايتي سيدي بلعباس ووهران قالت إنهم "ينشطون بطريقة عدائية ضد الجزائر".

وأفادت صحيفة "الشروق" الجزائرية بإن المغربيين الموقوفين يعملان في مجال الزخرفة على الجبس، كاشفة أنه تقرر إيداعهما الحبس المؤقت بتهم "التجسس والتخابر مع دولة أجنبية قصد معاونتها في خطتها ضد الجزائر".

والأحد، كتبت صحيفة "الخبر" الجزائرية أن "النشاط العدائي لنظام المخزن (في إشارة للمغرب) ضد أمن الجزائر لم يقتصر على الجانب التجسسي السيبراني ببرنامج بيغاسوس بل تعداه إلى استهداف العمق الوطني بشبكات تجسس تحت غطاء الأعمال الحرفية والأنشطة البسيطة التي اشتهر بها المئات من المواطنين المغاربة، ودأبوا على مزاولتها بكل أريحية داخل التراب الوطني عبر عقود من الزمن".

فيما كتب موقع "زنقة 24" المغربي أن "أجهزة الاستخبارات التابعة للنظام الجزائري العسكري تواصل ترويج الأكاذيب وتلفيق التهم للمغاربة المقمين على الأراضي الجزائرية والذين يحترفون مهنا بسيطة لسد رمق عيشهم".

وليست هذه المرة الأولى التي تكشف فيها السلطات الجزائرية عن توقيف مغاربة متهمين بـ"التجسس". ففي بداية سبتمبر الفائت، أعلنت النيابة العامة بمدينة تلمسان غرب البلاد توقيف عدة أشخاص، بينهم أربعة مغاربة، متهمين بالانتماء إلى "شبكة تجسس".

وذكرت النيابة العامة حينها أن قاضي التحقيق بمحكمة تلمسان أصدر أمرا بإيداع سبعة أشخاص، من بينهم أربعة مغاربة، رهن الحبس المؤقت إثر "تفكيك شبكة للتجسس والتخابر بغرض المساس بأمن الدولة".

إثر ذلك، قررت الجزائر  في 26 سبتمبر من العام الجاري فرض تأشيرة دخول إلى أراضيها على الحاملين لجواز سفر مغربي.

وذكرت الخارجية  الجزائرية في بيان لها  أن "النظام المغربي أساء استغلال غياب التأشيرة بين البلدين، انخرط، في أفعال شتى تمس باستقرار الجزائر وبأمنها الوطني، فقام بتنظيم، وعلى نطاق واسع، شبكات متعددة للجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات والبشر، ناهيك عن التهريب والهجرة غير الشرعية وأعمال التجسس".

وكانت الجزائر قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب صائفة العام 2021، منددة بسلسلة "أفعال عدائية" من جانب جارتها، و"لا سيما في ما يتعلق بإقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه، والتطبيع مع إسرائيل وكذلك دعم حركة انفصال منطقة القبائل التي تصنفها الجزائر "منظمة إرهابية"، وفق خارجية البلد.

 

المصدر: أصوات مغاربية