Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مستفيد من برنامج لتربية الأبقار في مزرعته غرب الجزائر
أبقار في ضيعة فلاحية بالجزائر

أعلنت السلطات الولائية بعدة مدن جزائرية مجموعة من الإجراءات لمواجهة انتشار داء "الجلد العقدي" المعدي الذي ينتشر وسط الأبقار بعد تسجيل إصابات مؤكدة في المدة الأخيرة، وفق ما أكدته وسائل إعلام محلية.

وقرر المجلس الشعبي البلدي لمدينة الشريعة، بولاية تبسة شرق الجزائر، مؤخرا، غلق السوق الأسبوعي للماشية، في خطوة تهدف إلى الحد من انتشار هذا الفيروس وسط الأبقار، كما اتخذت ولاية سوق أهراس نفس القرار، بحسب ما جاء في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية بفيسبوك.

وقال المصدر ذاته إن "الإجراء اتخذ بعد تسجيل حالات مؤكدة لداء الجلد العقدي وسط الأبقار".

ومرض "الجلد العقدي المعدي" هو فيروس يصيب الأبقار بشكل أساسي، وينتمي إلى عائلة الفيروسات الجلدية التي تنتقل عن طريق الحشرات مثل البعوض والذباب، كما يسبب أعراضا أهمها ارتفاع درجات الحرارة الأبقار وفقدانها الشهية وانخفاض إنتاجيتها للحليب.

ويصاحبه في العادة ظهور عقد أو نتوءات جلدية مؤلمة خاصة بمناطق الرأس والظهر والرقبة، زيادة على إمكانية حدوث التهاب في العيون والأنف، وتضخم في العقد اللمفوية، وفي بعض الحالات يؤدي المرض إلى نفوق الماشية، وفق ما جاء في تصريحات أدلت بها المفتشة البيطرية، والخبيرة المُستشارة في كنفدرالية الصناعييّن والمنتجين الجزائريين، هدى سميرة جعفري.

وأكدت المتحدثة ليومية "الشروق اليومي" أنها المرة الأولى التي تسجل فيها الجزائر انتشارا لهذا المرض الحيواني المعدي، علما أن تاريخ ظهوره لأول مرة يعود إلى سنة 1923، عندما اكتشفت العديد من الحالات الخاصة به في جنوب أفريقيا، قبل أن ينتقل إلى دول أخرى.

وأصدرت وزارة الفلاحة بالجزائر بيانا، الأسبوع الماضي، طمأنت فيه الرأي العام وأكدت أن مصالحها "تسيطر على الوضع في أغلب ولايات الوطن".

ودعت الوزارة المربين إلى القيام بعملية تطهير واسعة للقضاء على الحشرات الناقلة بصفة منتظمة، كما أوصت بـ"التطبيق الصارم" لإجراءات منع حركة الحيوانات من الأماكن المصابة وعزل الحيوانات المريضة، وتطهير المباني ومختلف الأدوات التي تستعمل في هذه الأماكن، بالإضافة إلى إبلاغ الطبيب البيطري القريب من المستثمرات الفلاحية المتضررة.

ولم يتم الكشف، بشكل رسمي، عن العدد الحقيقي للإصابات بالجزائر، لكن مصادر أكدت أنه ينتشر بعدة ولايات بوسط وشرق البلاد.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

بعض قيادات الثورة الجزائرية - أرشيف
بعض قيادات الثورة الجزائرية - أرشيف

في مثل هذا اليوم (18 أكتوبر 1970)، وقبل 54 سنة، تعرض كريم بلقاسم، أحد أبرز قادة الثورة الجزائرية للاغتيال في ظروف غامضة بفندق في مدينة فرانكفورت الألمانية، ولم تكن العملية الأولى، بل سبقتها عدة حوادث اغتيال لقادة من الثورة الجزائرية قبل وبعد الاستقلال.

مهندس الثورة عبان رمضان

استهل عبان رمضان (1920/ 1957) نضاله السياسي ضد الاستعمار الفرنسي في الجزائر باكرا، بالانضمام إلى حزب الشعب الذي أسسه القائد الوطني، مصالي الحاج، بعد أن أنهى الخدمة العسكرية في صفوف الجيش الفرنسي خلال الحرب العالمية الثانية، ثم التحق بحركة انتصار الحريات الديموقراطية عقب مجازر الثامن ماي 1945.

وفي سنة 1947 انضم عبان رمضان إلى المنظمة الخاصة التي تكفلت بالتحضير المبكر للثورة (1954/ 1962)، وكلفه ذلك حكما بالسجن لمدة 5 سنوات، قضاها بين سجون بفرنسا والجزائر، وعقب الإفراج عنه التحق عبان رمضان بالثورة أوائل سنة 1955. وكان مؤتمر الصومام الذي انعقد بمنطقة القبائل بحضور أغلب قادة الثورة وممثليهم، في 2 أغسطس 1956، نقطة تحول في مساره النضالي فقد كان مهندسه الأول.

أعاد المؤتمر تنظيم الثورة، ونتيجة لخلافات حول تلك المراجعة، التي رفضها أعضاء المجلس الوطني للثورة وغالبيتهم من القادة التاريخيين، خلال اجتماع بالقاهرة سنة 1957، الأمر الذي عارضه عبان رمضان، وبعد استدعائه من قبل القيادة، أعدم يوم 26 ديسمبر 1957 في مدينة تطوان المغربية، ويرى المؤرخ أرزقي فراد في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" أن "التيار العسكريتاري داخل الثورة، هو الذي يتحمل مسؤولية الاغتيال، لأنه كان رافضا لتشييد دولة عصرية ومدنية في البلاد بعد الاستقلال".

محمد خيضر.. تمويل الثورة

يعتبر محمد خيضر (1912/ 1967) من أبرز قادة الثورة الجزائرية، وصقل التحاقه بحزب نجم شمال أفريقيا في الثلاثينيات تجربته السياسية، وهو من الجزائريين القلائل الذين فازوا في الانتخابات التشريعية عن الجزائر العاصمة سنة 1946، ثم لاحقته السلطات الاستعمارية بتهمة المشاركة في السطو على بريد وهران (غرب) تحضيرا للثورة.

وبعد هروبه للقاهرة، وأثناء الثورة، ساهم بشكل كبير في تموينها وتمويلها، وكان مرافقا لكل من أحمد بن بلة وحسين آيت أحمد، ومحمد بوضياف ومصطفى الأشرف عندما تعرضت الطائرة التي كانت تنقلهم من المغرب نحو تونس للقرصنة من قبل الفرنسيين سنة 1956، ولم يطلق سراحه رفقة البقية إلا بعد الاستقلال.

تولى محمد خيضر بعد الاستقلال قيادة جبهة التحرير الوطني التي فجرت الثورة، إلا أن اعتراضه على الخيار الاقتصادي الاشتراكي الذي انتهجه الرئيس أحمد بن بلة فجر أزمة سياسية، حيث رفض خيضر استعادة أموال الثورة من الخارج والذي كان له حق التصرف فيها، ودفعه ذلك للإقامة في الخارج، واسمتمرت الخلافات بينه وبين النظام رغم إطاحة العقيد هواري بومدين بالرئيس بن بلة سنة 1965. وفي الرابع يناير 1967، تعرض خيضر للاغتيال في سيارته رميا بالرصاص أمام زوجته وابنه في العاصمة الإسبانية مدريد، وظل الفاعل مجهولا.

كريم بلقاسم.. من الثورة إلى المعارضة

كان كريم بلقاسم (1922/ 1970) من بين أهم قادة الثورة الجزائرية الذين تمتعوا بنفوذ سياسي كبير، كونه أحد مفجريها، وقد التحق بحزب الشعب سنة 1945 مناضلا، وكان من بين السياسيين الذين اقتنعوا بضرورة قيام الثورة ضد الفرنسيين حيث انخرط في  التحضير لها مع رفاقه منذ سنة 1947.

ومع تفجيرها أصبح قائدا للمنطقة الثالثة القبائلية، كما شارك في مؤتمر الصومام وعين عضوا في لجنة التنفيذ والتنسيق التي تولت القيادة بعد المؤتمر، وعين عضوا في الحكومة المؤقتة، كما كان ضمن الوفد الجزائري في مفاوضات إيفيان التي وقع عليها في مارس 1962 كرئيس له.

وعقب الاستقلال عارض كريم بلقاسم الخيارات الاشتراكية التي تبناها القادة الجدد للجزائر، واختار المعارضة وأسس في سنة 1967 حزب الحركة الديمقراطية من أجل التجديد الجزائري، وعارض بشدة نظام الرئيس الراحل هواري بومدين، داعيا إلى التغيير السياسي، إلى أن عثر على جثته داخل غرفة بأحد الفنادق بمدينة فرانكفورت الألمانية سنة 1970.

المصدر: أصوات مغاربية