Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

حوادث السير
حوادث السير - صورة إرشيفية

كشفت "المندوبية الوطنية للأمن في الطرق" بالجزائر، الثلاثاء، عن تسجيل 1446 حالة وفاة و14852 جريحا خلال الخمسة أشهر الأولى من السنة الجارية على إثر وقوع 11162 حادث سير، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الجزائرية. 

وبحسب المصدر، أوضح المسؤول بالمندوبية أحمد نايت الحسين، خلال منتدى إعلامي، أن حوادث المرور عرفت ارتفاعا هذه السنة بنسبة 7.10 بالمائة، وكذا في عدد الوفيات بنسبة 2.99 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2023.

وبخصوص الولايات التي تتصدر هذه الحوادث، جاءت عاصمة الغرب الجزائري وهران في المرتبة الأولى من حيث عدد الضحايا بتسجيلها 512 حادثا و69 حالة وفاة، تليها الجزائر العاصمة بـ496 حادثا و 65 وفاة.

وعن الفئات العمرية الأكثر تسجيلا لحوادث السير، ذكر نايت الحسين أن عنصر الشباب هو المتسبب في ما لا يقل عن 4252 حادث مرور، أي ما يمثل نسبة 30 بالمائة، وأن الحاملين لرخصة سياقة أقل من 5 سنوات تسببوا في 5767 حادث، أي بنسبة 41.92 بالمائة.

وكان المسؤول ذاته، أعلن أواخر ماي الماضي، في تصريحات للإذاعة الجزائرية، عن وضع "استراتيجية تكوين وطنية لإعادة النظر في منظومة السياقة بالجزائر"، مشيرا إلى أن قرارا وزاريا سيصدر قريبا "يحدد برنامج التكوين لنيل رخصة السياقة، بعدما بينت الإحصائيات الرسمية أن 20 بالمائة من السائقين المتورطين في حوادث المرور لديهم رخصة لأقل من سنتين (رخصة اختبارية)، في حين أن 50 المائة منهم حاصلون على رخصة السياقة لـ5 سنوات".

وتودي حوادث المرور في الجزائر، سنويا، بحياة آلاف الأشخاص، إذ لقي 3409 أشخاص مصرعهم وأصيب 30777 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة في 22 ألفا و980 حادث مرور خلال سنة 2022، بينما توفي 2963 شخصا، وأصيب 13394 آخرون بجروح، على إثر وقوع 8054 حادثا مروريا، وفق حصيلة سنوية للدرك الوطني خلال 2023 (لا تتضمن حصيلة الشرطة).

وتعليقا على هذه الأرقام، شدد رئيس "الأكاديمية الوطنية لأمن الطرقات" بالجزائر، علي شقيان، على ضرورة تقييم ومراجعة فعالية الإجراءات التي تمت للحد من حوادث السير، متسائلا عن مصير العديد من التوصيات والتوجيهات بخصوص تعزيز المنظومة القانونية، والتي يرى أنها  "بقيت تراوح مكانها".

وأكد شقيان في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "الوقت حان لتعديل قانون المرور، والشروع في نظام تكوين جديد للسائقين، خصوصا الشاحنات والحافلات، ورقمنة امتحانات ومسابقات السياقة".

كما يرى المتحدث ضرورة الانتقال نحو "مستوى أكثر احترافية من خلال إدماج مراقبة الطرقات والمحاور الخطيرة بواسطة كاميرات المراقبة المرورية، وإعادة النظر في طرق التوعية والتحسيس الكلاسيكية"، داعيا السلطات إلى تسريع تنفيذ هذه الإجراءات.

  • المصدر: أصوات مغاربية/ وكالة الأنباء الجزائرية

مواضيع ذات صلة

بعض قيادات الثورة الجزائرية - أرشيف
بعض قيادات الثورة الجزائرية - أرشيف

في مثل هذا اليوم (18 أكتوبر 1970)، وقبل 54 سنة، تعرض كريم بلقاسم، أحد أبرز قادة الثورة الجزائرية للاغتيال في ظروف غامضة بفندق في مدينة فرانكفورت الألمانية، ولم تكن العملية الأولى، بل سبقتها عدة حوادث اغتيال لقادة من الثورة الجزائرية قبل وبعد الاستقلال.

مهندس الثورة عبان رمضان

استهل عبان رمضان (1920/ 1957) نضاله السياسي ضد الاستعمار الفرنسي في الجزائر باكرا، بالانضمام إلى حزب الشعب الذي أسسه القائد الوطني، مصالي الحاج، بعد أن أنهى الخدمة العسكرية في صفوف الجيش الفرنسي خلال الحرب العالمية الثانية، ثم التحق بحركة انتصار الحريات الديموقراطية عقب مجازر الثامن ماي 1945.

وفي سنة 1947 انضم عبان رمضان إلى المنظمة الخاصة التي تكفلت بالتحضير المبكر للثورة (1954/ 1962)، وكلفه ذلك حكما بالسجن لمدة 5 سنوات، قضاها بين سجون بفرنسا والجزائر، وعقب الإفراج عنه التحق عبان رمضان بالثورة أوائل سنة 1955. وكان مؤتمر الصومام الذي انعقد بمنطقة القبائل بحضور أغلب قادة الثورة وممثليهم، في 2 أغسطس 1956، نقطة تحول في مساره النضالي فقد كان مهندسه الأول.

أعاد المؤتمر تنظيم الثورة، ونتيجة لخلافات حول تلك المراجعة، التي رفضها أعضاء المجلس الوطني للثورة وغالبيتهم من القادة التاريخيين، خلال اجتماع بالقاهرة سنة 1957، الأمر الذي عارضه عبان رمضان، وبعد استدعائه من قبل القيادة، أعدم يوم 26 ديسمبر 1957 في مدينة تطوان المغربية، ويرى المؤرخ أرزقي فراد في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" أن "التيار العسكريتاري داخل الثورة، هو الذي يتحمل مسؤولية الاغتيال، لأنه كان رافضا لتشييد دولة عصرية ومدنية في البلاد بعد الاستقلال".

محمد خيضر.. تمويل الثورة

يعتبر محمد خيضر (1912/ 1967) من أبرز قادة الثورة الجزائرية، وصقل التحاقه بحزب نجم شمال أفريقيا في الثلاثينيات تجربته السياسية، وهو من الجزائريين القلائل الذين فازوا في الانتخابات التشريعية عن الجزائر العاصمة سنة 1946، ثم لاحقته السلطات الاستعمارية بتهمة المشاركة في السطو على بريد وهران (غرب) تحضيرا للثورة.

وبعد هروبه للقاهرة، وأثناء الثورة، ساهم بشكل كبير في تموينها وتمويلها، وكان مرافقا لكل من أحمد بن بلة وحسين آيت أحمد، ومحمد بوضياف ومصطفى الأشرف عندما تعرضت الطائرة التي كانت تنقلهم من المغرب نحو تونس للقرصنة من قبل الفرنسيين سنة 1956، ولم يطلق سراحه رفقة البقية إلا بعد الاستقلال.

تولى محمد خيضر بعد الاستقلال قيادة جبهة التحرير الوطني التي فجرت الثورة، إلا أن اعتراضه على الخيار الاقتصادي الاشتراكي الذي انتهجه الرئيس أحمد بن بلة فجر أزمة سياسية، حيث رفض خيضر استعادة أموال الثورة من الخارج والذي كان له حق التصرف فيها، ودفعه ذلك للإقامة في الخارج، واسمتمرت الخلافات بينه وبين النظام رغم إطاحة العقيد هواري بومدين بالرئيس بن بلة سنة 1965. وفي الرابع يناير 1967، تعرض خيضر للاغتيال في سيارته رميا بالرصاص أمام زوجته وابنه في العاصمة الإسبانية مدريد، وظل الفاعل مجهولا.

كريم بلقاسم.. من الثورة إلى المعارضة

كان كريم بلقاسم (1922/ 1970) من بين أهم قادة الثورة الجزائرية الذين تمتعوا بنفوذ سياسي كبير، كونه أحد مفجريها، وقد التحق بحزب الشعب سنة 1945 مناضلا، وكان من بين السياسيين الذين اقتنعوا بضرورة قيام الثورة ضد الفرنسيين حيث انخرط في  التحضير لها مع رفاقه منذ سنة 1947.

ومع تفجيرها أصبح قائدا للمنطقة الثالثة القبائلية، كما شارك في مؤتمر الصومام وعين عضوا في لجنة التنفيذ والتنسيق التي تولت القيادة بعد المؤتمر، وعين عضوا في الحكومة المؤقتة، كما كان ضمن الوفد الجزائري في مفاوضات إيفيان التي وقع عليها في مارس 1962 كرئيس له.

وعقب الاستقلال عارض كريم بلقاسم الخيارات الاشتراكية التي تبناها القادة الجدد للجزائر، واختار المعارضة وأسس في سنة 1967 حزب الحركة الديمقراطية من أجل التجديد الجزائري، وعارض بشدة نظام الرئيس الراحل هواري بومدين، داعيا إلى التغيير السياسي، إلى أن عثر على جثته داخل غرفة بأحد الفنادق بمدينة فرانكفورت الألمانية سنة 1970.

المصدر: أصوات مغاربية