Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الإنترنت في الجزائر
| Source: Shutterstock

دعت "السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي" (هيئة رسمية) بالجزائر، الأحد، القائمين على عملية الرقمنة والربط البيني للمعطيات ذات الطابع الشخصي في القطاعين العام والخاص إلى مراعاة أمن المعلومات والأنظمة التي تستضيفها، وضمان أمن وحماية تلك المعطيات "لا سيما من حيث الجمع، التحويل، المعالجة، الولوج التخزين و/أو المعالجة من الباطن".

ولتحقيق تلك الأهداف "التي من شأنها تدعيم وتحسين أداء الهيئات العمومية والخاصة"، وجهت السلطة في بيان لها تذكيرا لجميع الهيئات العمومية والخاصة المعنية من أجل"الإسراع لمطابقة معالجاتهم مع القانون 18-2017 وتحيين مواقعهم الإلكترونية بإدراج صفحة خاصة بسياسة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي".

ويهدف القانون 18–2017 الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أغسطس 2023 إلى تحديد قواعد حماية الأشخاص الطبيعيين في مجال معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي من قبل الهيئات العمومية والخاصة والأشخاص الطبيعيين المعنيين بهذه المهام.

"عقوبات قد تصل للسجن"

وتعليقا على توجيهات سلطة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، يقول خبير التكنولوجيات الحديثة والرقمنة، يزيد أغدال إنها جاءت من أجل "إلزام كل المؤسسات ذات الصلة، سواء كانت عمومية أو خاصة بالامتثال لقانون حماية تلك المعطيات في سياق الوضع الحالي الذي عرف استهداف عدة مواقع ومنصات ومحاولة اختراق بعضها، من بينها منصة الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره عدل3  التي تضمنت بيانات أكثر من مليون مواطن".

وتابع أغدال تصريحه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن السلطة  "اغتنمت هذا الوضع العام المشار إليه سابقا، لتنبيه المؤسسات المعنية، لأن القانون يتضمن عقوبات قد تصل إلى السجن بحق المسؤولين عن الشركات التي لا تمتثل للإجراءات الجديدة".

وعن مدى قدرة المؤسسات الجزائرية على مواجهة المخاطر السيبرانية وحماية البيانات ذات الطابع الشخصي، يؤكد المتحدث  ذاته أن "الأمر مختلف بحسب المؤسسات وقدراتها البشرية والمالية وحجم الاستثمار في حماية أمن البيانات التي تستضيفها".

يذكر أنه تم إحداث "السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي" بالجزائر في ماي 2022، وهي "سلطة إدارية مستقلة، تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلالية المالية والإدارية"، وفق ما جاء في موقعها الرسمي الذي يشير إلى أنها "تسهر على احترام الكرامة الإنسانية والحق في الخصوصية خلال عملية معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

بعض قيادات الثورة الجزائرية - أرشيف
بعض قيادات الثورة الجزائرية - أرشيف

في مثل هذا اليوم (18 أكتوبر 1970)، وقبل 54 سنة، تعرض كريم بلقاسم، أحد أبرز قادة الثورة الجزائرية للاغتيال في ظروف غامضة بفندق في مدينة فرانكفورت الألمانية، ولم تكن العملية الأولى، بل سبقتها عدة حوادث اغتيال لقادة من الثورة الجزائرية قبل وبعد الاستقلال.

مهندس الثورة عبان رمضان

استهل عبان رمضان (1920/ 1957) نضاله السياسي ضد الاستعمار الفرنسي في الجزائر باكرا، بالانضمام إلى حزب الشعب الذي أسسه القائد الوطني، مصالي الحاج، بعد أن أنهى الخدمة العسكرية في صفوف الجيش الفرنسي خلال الحرب العالمية الثانية، ثم التحق بحركة انتصار الحريات الديموقراطية عقب مجازر الثامن ماي 1945.

وفي سنة 1947 انضم عبان رمضان إلى المنظمة الخاصة التي تكفلت بالتحضير المبكر للثورة (1954/ 1962)، وكلفه ذلك حكما بالسجن لمدة 5 سنوات، قضاها بين سجون بفرنسا والجزائر، وعقب الإفراج عنه التحق عبان رمضان بالثورة أوائل سنة 1955. وكان مؤتمر الصومام الذي انعقد بمنطقة القبائل بحضور أغلب قادة الثورة وممثليهم، في 2 أغسطس 1956، نقطة تحول في مساره النضالي فقد كان مهندسه الأول.

أعاد المؤتمر تنظيم الثورة، ونتيجة لخلافات حول تلك المراجعة، التي رفضها أعضاء المجلس الوطني للثورة وغالبيتهم من القادة التاريخيين، خلال اجتماع بالقاهرة سنة 1957، الأمر الذي عارضه عبان رمضان، وبعد استدعائه من قبل القيادة، أعدم يوم 26 ديسمبر 1957 في مدينة تطوان المغربية، ويرى المؤرخ أرزقي فراد في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" أن "التيار العسكريتاري داخل الثورة، هو الذي يتحمل مسؤولية الاغتيال، لأنه كان رافضا لتشييد دولة عصرية ومدنية في البلاد بعد الاستقلال".

محمد خيضر.. تمويل الثورة

يعتبر محمد خيضر (1912/ 1967) من أبرز قادة الثورة الجزائرية، وصقل التحاقه بحزب نجم شمال أفريقيا في الثلاثينيات تجربته السياسية، وهو من الجزائريين القلائل الذين فازوا في الانتخابات التشريعية عن الجزائر العاصمة سنة 1946، ثم لاحقته السلطات الاستعمارية بتهمة المشاركة في السطو على بريد وهران (غرب) تحضيرا للثورة.

وبعد هروبه للقاهرة، وأثناء الثورة، ساهم بشكل كبير في تموينها وتمويلها، وكان مرافقا لكل من أحمد بن بلة وحسين آيت أحمد، ومحمد بوضياف ومصطفى الأشرف عندما تعرضت الطائرة التي كانت تنقلهم من المغرب نحو تونس للقرصنة من قبل الفرنسيين سنة 1956، ولم يطلق سراحه رفقة البقية إلا بعد الاستقلال.

تولى محمد خيضر بعد الاستقلال قيادة جبهة التحرير الوطني التي فجرت الثورة، إلا أن اعتراضه على الخيار الاقتصادي الاشتراكي الذي انتهجه الرئيس أحمد بن بلة فجر أزمة سياسية، حيث رفض خيضر استعادة أموال الثورة من الخارج والذي كان له حق التصرف فيها، ودفعه ذلك للإقامة في الخارج، واسمتمرت الخلافات بينه وبين النظام رغم إطاحة العقيد هواري بومدين بالرئيس بن بلة سنة 1965. وفي الرابع يناير 1967، تعرض خيضر للاغتيال في سيارته رميا بالرصاص أمام زوجته وابنه في العاصمة الإسبانية مدريد، وظل الفاعل مجهولا.

كريم بلقاسم.. من الثورة إلى المعارضة

كان كريم بلقاسم (1922/ 1970) من بين أهم قادة الثورة الجزائرية الذين تمتعوا بنفوذ سياسي كبير، كونه أحد مفجريها، وقد التحق بحزب الشعب سنة 1945 مناضلا، وكان من بين السياسيين الذين اقتنعوا بضرورة قيام الثورة ضد الفرنسيين حيث انخرط في  التحضير لها مع رفاقه منذ سنة 1947.

ومع تفجيرها أصبح قائدا للمنطقة الثالثة القبائلية، كما شارك في مؤتمر الصومام وعين عضوا في لجنة التنفيذ والتنسيق التي تولت القيادة بعد المؤتمر، وعين عضوا في الحكومة المؤقتة، كما كان ضمن الوفد الجزائري في مفاوضات إيفيان التي وقع عليها في مارس 1962 كرئيس له.

وعقب الاستقلال عارض كريم بلقاسم الخيارات الاشتراكية التي تبناها القادة الجدد للجزائر، واختار المعارضة وأسس في سنة 1967 حزب الحركة الديمقراطية من أجل التجديد الجزائري، وعارض بشدة نظام الرئيس الراحل هواري بومدين، داعيا إلى التغيير السياسي، إلى أن عثر على جثته داخل غرفة بأحد الفنادق بمدينة فرانكفورت الألمانية سنة 1970.

المصدر: أصوات مغاربية