Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

منظمة العفو الدولية
منظمة العفو الدولية - صورة تعبيرية | Source: Shutterstock

دعت منظمة العفو الدولية السلطات الجزائرية إلى الإفراج عن الناشط البارز في الحراك محمد تجاديت، المعروف بلقب "شاعر الحراك" المحتجز احتياطيا منذ 7 أشهر ويواجه تهما تتعلق بالإرهاب.

وقبل محاكمته المقررة 18 يوليو، قالت المنظمة إن  تجاديت محتجز تعسفيا منذ سبعة أشهر بسبب تعليقات انتقادية على وسائل التواصل الاجتماعي ومحادثات خاصة له على الإنترنت.

وقالت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، قبيل المحاكمة المقررة "إن استهداف السلطات الجزائرية المستمر لمحمد تجاديت هو تأكيد إضافي على استمرار قمع السلطات للمعارضة السلمية".

وأضافت "فمن جديد، تسيء السلطات استخدام تهم الإرهاب لإسكات الناس ومعاقبتهم، ما يولد مناخًا من الخوف يحيط بالأشخاص الذين يرغبون في التعبير عن آراء انتقادية. وهذه هي المرة الخامسة التي يواجه فيها محمد تجاديت المحاكمة منذ 2019.

وأكدت المنظمة أن احتجاز تجاديت الاحتياطي خلال الأشهر السبعة الماضية هو أمر فادح الجور. ويجب على السلطات الجزائرية الإفراج عنه فورًا، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه لأنها تنبع فقط من ممارسته لحقوقه الإنسانية.

واعتقل شاعر الحراك في يناير الماضي، ومثل أمام وكيل الجمهورية وقاضي التحقيق دون حضور محام، واستُجوب بتهم "الإشادة بالإرهاب" و"استخدام تكنولوجيات الإعلام والاتصال لدعم أعمال وأنشطة تنظيمات إرهابية"، في إشارة إلى اتصالات له عبر الإنترنت مع أفراد صنفتهم السلطات الجزائرية لاحقًا على أنهم إرهابيون، وفق المنظمة.

وأشارت المنظمة إلى أنه من بين الأدلة الأخرى التي قُدمت ضد محمد تجاديت في التحقيق مقاطع فيديو نشرها على حساباته الشخصية على فيسبوك وتيك توك ينتقد فيها السلطات الجزائرية ويعلّق فيها على الوضع السياسي والظروف الاجتماعية والاقتصادية. 

قاضت السلطات واحتجزت محمد تجاديت في أربع قضايا منفصلة على الأقل بين عامَي 2019 و2022، وكلها على خلفية مشاركته في احتجاجات سلمية أو لممارسته حقه في حرية التعبير، وفق المنظمة.

واتهمت العفو الدولية السلطات الجزائرية بتصعيد "قمعها للحق في حرية التعبير والتجمع السلمي على مدى السنوات الخمس الماضية، من خلال استهداف الأصوات المعارضة الناقدة، سواء كانت من المحتجين أو الصحفيين أو أشخاص يعبّرون عن آرائهم على وسائل التواصل الاجتماعي".

وفقا لأحدث تصنيف صادر عن منظمة مراسلون بلا حدود غير الحكومية، تراجعت الجزائر ثلاثة مراكز في العام 2024 في مقياس حرية الصحافة، لتحتل المرتبة 139 من أصل 180 دولة.

وأعربت "مراسلون بلا حدود" عن أسفها لـ"تعرض وسائل إعلام مستقلة لضغوط" وتعرّض صحافيين لـ"تهديدات واعتقالات" "لمجرد ذكر الفساد أو قمع التظاهرات".

مواضيع ذات صلة

اللحوم الحمراء
الحكومة الجزائرية تلجأ إلى الاستيراد لتسقيف أسعار اللحوم الحمراء

أقر مشروع قانون المالية في الجزائر لسنة 2025 إجراءات جديدة لدعم القدرة الشرائية، وتضمن وفق ما أعلن عنه وزير المالية لعزيز الفايد، الأربعاء أمام لجنة برلمانية، إعفاءات جبائية وضريبية على السكنات المدعمة ومواد استهلاكية ولحوم.

ويقترح مشروع القانون "تكفل الخزينة بالفوائد خلال فترة التأجيل وتخفيض معدل الفائدة على القروض الممنوحة من البنوك العمومية بنسبة 100 بالمائة، في إطار إنجاز السكنات مع الطرق والشبكات المختلفة الثلاثية من برنامج 135 ألف سكن بصيغة البيع بالإيجار لسنة 2025"، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية.

ولتحسين الإطار المعيشي للمواطن اقترح مشروع قانون المالية "تمديد الترخيص الممنوح حاليا للبنوك لمنح قروض استهلاكية للأسر قصد اقتناء السلع، ليشمل منح قروض استهلاكية لولوج خدمات (مثل الصحة والسفر وما إلى ذلك)".

كما أورد "التكفل القانوني بالإجراء الذي اتخذته السلطات العمومية بإعفاء واردات اللحوم البيضاء المجمدة من الرسم على القيمة المضافة، خلال الفترة من 8 يناير 2024 إلى 31 ديسمبر 2025".

وسيتم تمديد الإعفاء المؤقت من الرسم على القيمة المضافة حتى 31 ديسمبر 2025 على عمليات بيع "البقول الجافة والأرز، المستوردة أو المنتجة محليا، وكذلك الفواكه والخضروات الطازجة وبيض الاستهلاك والدجاج اللاحم والديك الرومي المنتجة محليا"، كما سيتم تمديد تخفيض الرسوم على استيراد اللحوم والمواشي.

التضخم يغير من السلوك الاستهلاكي 

يرى محمد (72 سنة) وهو متقاعد من مؤسسة للنسيج بتلمسان (غرب) أن الأسعار الحالية "تضاعفت بطريقة جعلت من راتبه التقاعدي لا يغطي النفقات الضرورية"، مضيفا لـ"أصوات مغاربية"، أنه "لم يعد بمقدوره الاهتمام بنوعية المواد الاستهلاكية، كما كان عليه الأمر في السنوات الماضية".

وحسب المتحدث فإنه اضطر إلى "إحداث تغييرات على مقتنياته الأسبوعية"، مشيرا إلى أنه "ألغى لحم الضأن منها الذي وصل إلى 3400 دينار للكلغ/ 26 دولار، بدلا من السعر السابق 1200 دينار/ 9 دولارات".

بينما يؤكد جمال (49 سنة) الذي يشتغل بيطريا في القطاع العمومي، أن التضخم الحالي "غيّر بشكل مباشر خططه للنفقات الشهرية، رغم أن عدد أفراد أسرته لا يتعدى الثلاثة".

ويوضح المتحدث أن الأسعار "لم تعد مستقرة كما كانت في السابق، مشيرا إلى أن "العديد من المواد الاستهلاكية الضرورية التي تعرف أسعارها مضاربة وارتفاعا كبيرا، تأخذ وقتا كبيرا من أجل عودة أثمانها إلى مستواها الحقيقي، الأمر الذي ينهك القدرة الشرائية".

ولا يتردد اسماعيل (47 سنة) في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، في القول أنه "لم يعد يفكر في اقتناء سيارة مثلا، بقدر ما يفكر في ضمان توفير احتياجات عائلته الأساسية المتكونة من 3 أطفال متمدرسين وزوجته الماكثة في البيت". 

ومن جهته يعتقد عبد الكريم (56 سنة)، مدرس في الطور الابتدائي، أن تأثير ارتفاع الأسعار "طال كافة شرائح المجتمع، وأن وقعه لازال شديدا على القدرة الشرائية، رغم الدعم الذي تقوم به الحكومة لأثمان المواد الأساسية من حين لآخر".

ويشير المتحدث لـ"أصوات مغاربية" أن محاولة التخفيف من حدة الأسعار المرتفعة في الوقت الراهن "لن تغير من الشكل العام للتضخم، لأن الأسعار لازالت مرشحة لموجة من الزيادات"، مضيفا أن أسعار العديد من المواد "ارتفعت بمجرد أن أعلنت الحكومة عن الزيادة في الرواتب في يناير الماضي".

ترشيد الدعم

وفي تعليقه على هذا النقاش، يؤكد المحلل المالي والاقتصادي، نبيل جمعة، أن الدعم الوارد في مشروع قانون المالية "سيكون له تأثير جزئي لا يمس كافة شرائح المجتمع فيما تعلق بالسكن والقروض، لكنه سيشمل الجزائريين ككل فيما يخص المواد الاستهلاكية".

إلا أن المتحدث يرى أن أسعار بعض المواد المنتجة محليا مثل اللحوم البيضاء والحمراء، "قد لا تعرف تغييرا أو انخفاضا رغم الدعم الكبير الموجه لاستيرادها من الخارج"، مستدلا على ذلك بما حدث خلال السنة الجارية التي "شهدت ارتفاع أسعار اللحوم المحلية، بدلا من انخفاضها رغم دعم الاستيراد".

ويقترح نبيل جمعة في حديثه لـ"أصوات مغاربية" العودة إلى مشروع "ترشيد الدعم، وتوجيهه بطرق جديدة نحو الفئات التي تستحقه بدلا من تعميمه دون قيود على كافة شرائح المجتمع"، معتبرا أن الدعم المباشر على شكل منح "سيخفف على أصحاب الدخل الضعيف وطأة التضخم".

المصدر: أصوات مغاربية