Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

حرائق الغابات في الجزائر/ أرشيفية
حرائق الغابات في الجزائر/ أرشيفية

أفاد مسؤول في الحماية المدنية الجزائرية، الأحد، بتسجيل انخفاض في المساحات الغابية المتضررة من الحرائق خلال السنة الجارية، مرجعا ذلك إلى الإجراءات المتبعة في إطار "المخطط الاستراتيجي للوقاية من الحرائق ومكافحتها".

وقال  المفتش لدى المديرية العامة للحماية المدنية، فاروق عاشور، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية إن المخطط "أتى ثماره، حيث تم إخماد كل الحرائق المندلعة في وقت وجيز بفضل تحقيق التكامل بين الإنذار المبكر والوسائل الجوية والتدخل ميدانيا"، مضيفا أنه "مقارنة بالسنة الماضية خلال نفس الفترة، تم تسجيل انخفاض في المساحات المحترقة بنسبة مقدرة بـ83- بالمائة"،

وتابع موضحا أن المخطط "يرتكز على 3 محاور، بداية من الجانب الوقائي الذي يركز على عمليات التحسيس والتوعية، سيما بالنسبة للمواطنين المتواجدين في مناطق الخطر، وكذا الاعتماد على التنسيق بين مختلف القطاعات للاستخدام الأمثل للإمكانيات، إلى جانب دراسة وتحليل المخططات الماضية لتحضير مخطط أكثر نجاعة يمكن من الاستغلال الأمثل للإمكانيات البشرية والمادية المخصصة ورفع درجة التأهب".

وكان المدير الفرعي للإحصائيات والإعلام بالحماية المدنية، نسيم برناوي، أعلن مؤخرا أن الحماية المدنية اعتمدت  "مخططا استراتيجيا للوقاية من الحرائق ومكافحتها" خلال صيف 2024 يعتمد على "تجنيد 20 ألف عون ورفع عدد المفارز الجهوية، فضلا عن مضاعفة طائرات إطفاء الحرائق"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية. 

 وتعليقا على تصريحات مسؤول الحماية المدنية بشأن تراجع المساحات المتضررة من الحرائق، قال خبير المخاطر، حمزة مليك، إن ذلك "يعود بالدرجة الأولى لفعالية التدخلات المنوطة بالطائرات المتخصصة التي تم إدخالها الخدمة مؤخرا لمكافحة الحرائق، وزيادة التدريبات المتخصصة لأطقم الحماية المدنية".

وتابع مليك تصريحه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "اليقظة والوعي بين السكان، خصوصا المجاورين للغابات والمناطق الجبلية والتبليغ السريع عن الحرائق فور اندلاعها أدى إلى تقلص مساحات الحرائق، بعدما تضرر العديد من المواطنين بفقدانهم لمواشيهم وأراضيهم الخصبة خلال السنوات القليلة الماضية".

من جهة أخرى، نوه المتحدث ذاته بـ"الإجراءات الردعية التي أقرتها الحكومة في التعامل مع كل من تثبت التحقيقات تورطهم بشكل ما في إضرام النيران أو المشاركة في هذه الجريمة".

وسجلت الجزائر خلال السنوات الأخيرة حصيلة ثقيلة للخسائر الناجمة حرائق الغابات إذ أدت إلى مقتل 34 شخصا في صيف 2023، كما تسببت في إتلاف أكثر من 41 ألف هكتار من المساحات الغابية في 37 ولاية، فيما شهدت سنة 2022 وفاة 43 شخصا وإصابة مئات آخرين. 

وفي يناير الماضي، صدر بالجزائر القانون المتعلق بالغابات والثروات، الذي "يعاقب بالسجن المؤبد كل من وضع النار عمدا في الأملاك الغابية للدولة أو الجماعات المحلية أو المؤسسات أو الهيئات الخاضعة للقانون العام، قصد الاعتداء على البيئة أو المحيط أو إتلاف الثروة الغابية والحيوانية أو لأي قصد آخر غير مشروع".

  • المصدر: أصوات مغاربية/ وكالة الأنباء الجزائرية

مواضيع ذات صلة

حادثة سير في الجزائر - أرشيف
حادثة سير في الجزائر - أرشيف

بلغت كلفة حوادث المرور في الجزائر نحو 750 مليون دولار في السنة، وفق ما كشفه المكلف بتسيير المندوبية الوطنية للأمن عبر الطرق (حكومية)، لحسن بوبكة، الثلاثاء.

وأشار المتحدث إلى تسجيل 18 ألفا و230 حادث مرور أودى بحياة 2605 أشخاص، وإصابة 24 ألفا و900 آخرين خلال الأشهر الثمانية الماضية.

وأوضح بوكبة، في حديثه مع الإذاعة الجزائرية الرسمية، أن "العنصر البشري" يمثل 96 بالمئة من العوامل المتسببة في حوادث سير، مضيفا أن "التمرد على القوانين المرورية ظاهرة سلبية".

وسجلت المندوبية 409 ما وصفتها بـ"النقاط السوداء" وهي مواقع طرقية تشهد ثلاث حوادث مرور مميتة في المكان نفسه في السنة، موضحة أنه تم التدخل لتصحيح الوضع في 215 نقطة منها لحد الآن.

وتتصاعد وتيرة حوادث المرور بشكل مقلق في الجزائر، آخرها حادث اصطدام بين شاحنة وحافلة لنقل المسافرين، الثلاثاء، إلى وفاة 7 أشخاص وإصابة 19 راكبا بجروح متفاوتة الخطورة بولاية النعامة (جنوب غرب).

كما تسجل الجزائر حصيلة ثقيلة لحوادث المرور سنويا من حيث عددها وضحاياها. وفي هذا السياق، لقي 3409 أشخاص مصرعهم وأصيب 30 ألفا و777 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة في 22 ألفا و980 حادث مرور خلال سنة 2022 لوحدها.

كما توفي 2963 شخصا وأصيب 13394 آخرون بجروح على إثر وقوع 8054 حادثا مروريا، وفق حصيلة سنوية للدرك الوطني خلال 2023، دون احتساب الحوادث التي رصدتها مصالح الشرطة.

التكيف مع التحولات

وراء التطور الملفت لعدد حوادث السير المسجلة في الجزائر عوامل مختلفة،  وفق رئيس الأكاديمية الجزائرية للسلامة المرورية، علي شقيان، الذي يرى أن أسبابا "بشرية ومادية" جعلت من حوادث المرور "مصدرا خطيرا" للوفاة في الجزائر، إلى درجة تسميته إعلاميا بـ"إرهاب الطرقات".

لكن ثمة عاملا وراء الوضع يرتبط بأداء المؤسسات الحكومية المعنية، يتجلى في "عدم قدرة القوانين المتاحة على الكثيف مع التحولات"، بحسب شقيان.

ويوضح المتحدث، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، أن التشخيص الميداني والدراسات المنجزة بشأن أسباب حوادث المرور في الجزائر لم تؤد بعد إلى التوصل لـ"الوصفة السحرية" لتطويق المشكل، مبرزا أن الإجراءات المتخذة "بحاجة إلى التعمق أكثر في الأسباب الحقيقية للظاهرة".

وهنا يرى رئيس الأكاديمية الجزائرية للسلامة المرورية ضرورة تحويل ملف حوادث المرور إلى "قضية وطنية حقيقية" عبر فرض "إجراءات مشددة تطبق في الميدان"، مضيفا أن "التكلفة البشرية المرتفعة لهذه الحوادث بحاجة إلى قانون مرور جديد وصارم".  

وكانت الحكومة درست في فبراير الماضي المشروع التمهيدي لقانون المرور الجديد الذي من المتوقع أن يتضمن إجراءات عدة، تشمل امتحانات السياقة، ويرتقب إحالته على مجلس الوزراء الذي سيدرسه قبل وضعه على طاولة البرلمان بغرفتيه للمناقشة والتعديل.

مصدر الخطر

من جانبه، يرجع عضو جمعية الوقاية وأمن الطرقات بالجزائر، شمس الدين بن يارو، التحول الذي عرفته حوادث المرور من كونها "ظاهرة اعتيادية" تحدث في كل المجتمعات إلى "مصدر خطر كبير" على حياة المواطنين إلى "نقص الصرامة في تطبيق القوانين وعدم احترامها من قبل فئة واسعة من السائقين".

كما لا يتفق يارو مع ربط حوادث السير بـ"الأخطاء البشرية" أساسا، الذي يلفت، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، النظر إلى جوانب تقنية للأزمة، قائلا إن من أسباب ارتفاع عدد حوادث المرور وطنيا "مشكل قطع الغيار وقدم السيارات المتوفرة في الجزائر.

وحسب المتحدث فإن "اهتراء شبكة الطرقات الوطنية، وضعف البنية التحتية أدى إلى تحول الحوادث التي يفترض أن تكون بسيطة إلى قاتلة" مثلما هو الشأن في بعض حوادث المرور التي تقع في المدن.

ويدعو إلى أن تكون "كل هذه التحفظات المثارة من قبل النشطاء محل معالجة بشكل فوري وعاجل من خلال التشريعات والإجراءات الميدانية".

 

المصدر: أصوات مغاربية