عقدت شركة "سوناطراك" الجزائرية للمحروقات، الثلاثاء، اجتماعا مع أربع شركات من إيطاليا وألمانيا والنمسا، تمحور حول مشروع نقل الهيدروجين لأوروبا تحضيرا لتوقيع مذكرة تفاهم بذلك الشأن في سبتمبر القادم، وفق ما أفاد به بيان صادر عن "سوناطراك".
وذكرت الشركة الجزائرية أن الاجتماع ضم شركات "في أن جي" الألمانية، "سنام" و"سي كوريدور" الإيطاليتان، و"فاربوند" النمساوية، مبرزة أن اللقاء تضمن "عدة مداخلات ونقاشات تمحورت في مجملها حول هذا المشروع الطموح"، في إشارة إلى "مشروع الممر الجنوبي لنقل الهيدروجين".
وأضافت أن الأطراف المشارِكة اتفقت خلال الاجتماع على توقيع مذكرة تفاهم في شهر سبتمبر المقبل "تتضمن إجراء عدد من دراسات الجدوى بشكل مشترك تتعلق بتنفيذ هذا المشروع المتكامل عبر جميع سلسلة القيمة للهيدروجين".
وتابع المصدر موضحا أنه "من خلال الممر الجنوبي لنقل الهيدروجين، تخطط الأطراف لتزويد الاتحاد الأوروبي بالهيدروجين الأخضر، حيث سينقل ما يقارب 4 ملايين طن من الهيدروجين الأخضر سنويا من الجزائر نحو ألمانيا مرورا بإيطاليا والنمسا، وذلك اعتمادا على استغلال المنشآت الحالية لغرض نقل الهيدروجين أو من خلال منشآت جديدة".
وتسعى الجزائر إلى تنويع مصادر الطاقة لديها من خلال الاستثمار في الطاقات المتجددة وبينها الهيدروجين الأخضر.
وتعليقا على الموضوع، قال الخبير الدولي في الطاقة، عبد الرحمان مبتول، إن "الاستراتيجية الوطنية في هذا القطاع تهدف إلى الوصول إلى تصدير الهيدروجين مع حلول 2030 باستثمارات تقدر بنحو 35 مليار دولار".
ولتحقيق ذلك، أوضح مبتول في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "أول خطوة ستكون بتقليل الاستهلاك الداخلي للطاقة، مقابل الرفع من إنتاج الطاقة الشمسية، ودخول مجال إنتاج الهيدروجين الأخضر الذي قد يمكن الجزائر من تغطية ما يفوق 15 بالمائة من احتياجات أوروبا من الهيدروجين الأخضر في أفق العشر سنوات القادمة".
وتابع المتحدث ذاته مبرزا أن الاتفاقيات المبرمة ومذكرات التفاهم الموقع عليها بين سوناطراك وشركات أوروبية وأميركية، "تسير لحد الآن وفق رزنامة الخطط التي تصب في اتجاه بلوغ الأهداف المسطرة لسنة 2030 لإنتاج الهيدروجين الأخضر"، مشيرا في السياق إلى "الإمكانيات الهائلة والخبرة والتجربة التي تمتلكها تلك الشركات، فضلا عن التكنولوجيا المتطورة في البحث والاستكشاف والإنتاج".
- المصدر: أصوات مغاربية
