Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Algerian policemen stand guard outside the court in the capital Algiers on September 15, 2020, during the appeal of journalist…
عناصر شرطة يقفون أمام محكمة بالجزائر - أرشيف

ترأس الوزير الأول الجزائري، نذير العرباوي، الإثنين، دورة لمجلس مساهمات الدولة (هيئة حكومية) خصصت لـ"استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بالتسوية النهائية لملف الأملاك العقارية والمنقولة المصادرة بموجب أحكام قضائية نهائية في إطار قضايا مكافحة الفساد" وفق بيان صادر عن الوزارة الأولى.

ويأتي ذلك، بحسب المصدر في إطار "المعالجة النهائية لهذا الملف من خلال إيجاد الصيغ الملائمة لتوجيه الأموال المنهوبة المسترجعة لصالح المجموعة الوطنية وضمان الاستغلال الأمثل لوحدات الإنتاج المعنية".

وكانت الجزائر أنشأت صندوقا خاصا بالأموال والأملاك المنهوبة المصادرة أو المسترجعة في إطار قضايا مكافحة الفساد، بموجب قانون المالية التكميلي لسنة 2021، يتبع للخزينة العمومية، وتتكون إيراداته من "الأموال المصادرة بناء على أحكام قضائية نهائية، والأموال المسترجعة من الخارج وناتج بيع الأملاك المصادرة أو المسترجعة".

وفي ديسمبر الماضي، أعلن الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، عن استرجاع السلطات ما يفوق 30 مليار دولار تشمل مبالغ مالية وعقارات ووحدات صناعية في داخل البلاد، مضيفا في خطاب أمام أعضاء البرلمان بغرفتيه، أن "العمل متواصل من أجل استرجاع الأموال التي تم تهريبها الى خارج الوطن".

"تحت مسؤولية مجلس المساهمات"

وعن كيفية تدبير الأملاك المصادرة في إطار مكافحة الفساد بالجزائر، أوضح الخبير الاقتصادي، سليمان ناصر، أن القطاع العمومي خاصة الاقتصادي "يقع تحت مسؤولية مجلس مساهمات الدولة الذي يفصل في مصير ومستقبل كل مؤسسة تمت مصادرتها في إطار عملية مكافحة الفساد، بأحكام نهائية، بعد نقل ملكيتها من حالتها الأصلية التي كانت عليها إلى المجلس".

وأضاف ناصر في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "تحول ملكية المؤسسات الخاصة المصادرة أو الأملاك العقارية أو المنقولة الأخرى للملكية العمومية، يمنح لمجلس مساهمات الدولة حق توزيعها أو صرفها أو إلحاقها بمؤسسات عمومية أخرى".

ولفت المتحدث إلى أن "المؤسسات المصادرة الناجحة يمكن أن يبقي المجلس على استقلاليتها في التسيير تحت وصايته، دون إلحاقها أو إدماجها بأي مؤسسات عمومية أخرى ذات صلة في مجال نشاطها"، مشيرا بخصوص الأملاك المنقولة (عتاد، سيارات…) إلى أن المجلس يوجهها "لفائدة المؤسسات العمومية وفق احتياجاتها التي يتم حصرها مسبقا، مقابل مبلغ ذي قيمة".

"خطوات ما بعد الأحكام النهائية"

من جهته، وفي حديثه عن الإجراءات القانونية والمراحل المتبعة في تحويل الأملاك المصادرة لفائدة المؤسسات العمومية، أشار المحامي طاهر جرفاوي إلى أن "اتفاقية الأمم المتحدة حول استرجاع عائدات الفساد الموقع عليها من طرف الجزائر سنة 2006 هي الإطار المرجعي الذي يتم اعتماده لحد الآن في استعادة الأملاك والأموال المنهوبة في الخارج وتحويلها للمجموعة الوطنية".

وبخصوص مسار استعادتها وتحويلها للمؤسسات العمومية، أوضح جرفاوي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن ذلك يتم "بعد صدور الأحكام النهائية، ويشمل عدة خطوات، أبرزها تقييم العقارات والأصول، ثم إصدار قرار بالتحويل من الحكومة الذي يتم تنفيذه بموجب عقود رسمية أو قرارات إدارية، حسب الحالة، ويشمل ذلك إجراءات تسجيل العقارات أو نقل الممتلكات بالطرق القانونية المعتمدة".

وتابع المتحدث قائلا إن "مجلس مساهمات الدولة باعتباره الجهة الممثلة للحكومة يتابع خطوات تحويل الملكية لضمان مطابقتها مع القوانين واللوائح المعمول بها، ثم الوصول إلى مرحلة تسجيل التحويلات العقارية في السجلات الخاصة، لضمان صحة الإجراءات القانونية للتحويل، وبذلك تصبح تلك الأموال تحت مسؤولية المؤسسات العمومية".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

محكمة سيدي امحمد في العاصمة الجزائرية
مدخل محكمة سيدي امحمد في مدينة الجزائر العاصمة - أرشيف

أصدر القطب الجزائي المالي والاقتصادي لدى محكمة سيدي امحمد بالجزائر العاصمة، أمس الأربعاء، أحكاما تتراوح ما بين 4 و 5 سنوات حبسا نافذا بحق مسؤولين عن فرع وبنك بايسيرا الليتواني في الجزائر وخارجها، في قضية "إنشاء فرع خفي لبنك أجنبي"، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية.

وذكرت صحيفة "الشروق" أن القاضي وقع عقوبة "4 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 33 مليون دينار جزائري (248 ألف دولار)" بحق مسؤولين إثنين عن شركة "أوجياس" الجزائرية المتخصصة في نشاط وإنشاء واستغلال مراكز النداء المسيرة.

كما أدانت المحكمة المدير العام للبنك الليتواني "بايسيرا" بـ 5 سنوات حبسا وغرامة مالية قدرها 66 مليون دينار (496 ألف دولار) مع "إبقاء الأمر بالقبض الدولي عليه (الذي صدر سابقا)"، وفق المصدر نفسه.

وصدرت أحكام بسنة حبس نافذة وأخرى مع وقف التنفيذ بحق متهمين آخرين في القضية، حسب منصة "أوراس" الإخبارية، مضيفة أن المحكمة "ألزمت" المتهمين المدانين بدفع غرامات مالية لبنك الجزائر وأخرى للخزينة العمومية.

وبنك بايسيرا هو "محفظة مالية إلكترونية لإيداع وتداول وتحويل الأموال، يوجد مقره في العاصمة الليتوانية فيلنيوس، ويقدم خدماته لزبائنه في 70 بلدا"، وفق تعريف له على موقعه الرسمي.

وكانت المصالح الأمنية شرعت في تحقيقات بشأن قانونية نشاط فرع البنك بالجزائر في وقت سابق، وفي 25 فبراير 2023 أعلنت المصلحة المركزية لمكافحة الجريمة المنظمة التابعة للشرطة الجزائرية عن "الإطاحة بجماعة إجرامية قامت (خفية) بإنشاء فرع لبنك أجنبي غير معتمد في الجزائر مقره دولة ليتوانيا".

وأحيل المتهمون على محكمة سيدي امحمد بتهم "مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج وعدم الحصول على التراخيص المشترطة من السلطات العمومية"، وفق المصدر نفسه.

وأفضت التحقيقات إلى أن المجموعة المتهمة وعددها 12 شخصا، كانت تعمل "تحت غطاء مركز اتصالات لاستقبال مكالمات هاتفية لصالح متعاملين اقتصاديين"، بينما كان يشتغل في الواقع "كفرع لبنك مكتمل المعالم لدولة ليتوانيا غير معتمد في الجزائر، ومعاملاته غير قانونية"، حسب ما أوردته وسائل إعلام محلية.

وكانت شركة اتصالات خاصة واجهة لهذه المعاملات، بعدما حصلت على رخصة من وزارة البريد لممارسة نشاط وإنشاء واستغلال مراكز النداء المسيرة، حيث تبين أنها "كانت تمارس نشاطات أخرى غير مشروعة، كوكيل للبنك الليتواني بايسيرا في الجزائر دون رخصة أو اعتماد قانوني باستعمال الموقع الإلكتروني لهذا البنك"، وفق المصادر نفسها.

وقدرت التحويلات المالية "بـ 1.6 مليون دولار في الفترة الممتدة بين 19 سبتمبر 2019 و30 يناير 2023"، حسب ما نقلته صحيفة "الشروق" الجزائرية عن قاضي الجلسة خلال المحاكمة.

وليست قضية "بايسيرا" الأولى التي تعالجها المحاكم الجزائرية، فقد شهدت أروقتها ولسنوات طويلة تداعيات ملف "بنك الخليفة" الخاص، الذي فتحه القضاء أول مرة عام 2007 في غياب المتهم الرئيسي، ومؤسسه، عبد المؤمن رفيق خليفة الذي كان مسجونا في العاصمة البريطانية لندن.

وفي 2015 وبعد ترحيل عبد المؤمن خليفة إلى الجزائر، تم إعادة فتح الملف، ثم الحكم عليه في آخر سلسلة الجلسات في يونيو 2022، بـ18 سنة سجنا نافذا.

وكشفت المحاكمات عن تورط عدة شخصيات سياسية ومسؤولين كبار في عمليات إيداع أموال عمومية لدى البنك الذي أفلس دون استرجاع الأموال، قبل أن تتم تصفيته وباقي شركات المجمّع.

المصدر: أصوات مغاربية