Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

داخل محكمة جزائرية (أرشيف)
داخل محكمة جزائرية (أرشيف)

تشهد قضية ما يعرف بـ"شراء التوقيعات"، الخاصة بالانتخابات الرئاسية المقبلة في الجزائر، تطورات جديدة بعد أن أمرت النيابة العامة لدى مجلس قضاء العاصمة، الأربعاء، بإيداع ثلاثة مترشحين الحبس المؤقت.

وقالت وسائل إعلام محلية إن الإجراء يخص "رئيسة الكنفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية"، سعيدة نغزة، وأمين عام التحالف الوطني الجمهوري، بلقاسم ساحلي، إضافة إلى مترشح آخر غير معروف بشكل كبير في الأوساط السياسية والإعلامية.

ويرتقب أن تفصل غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء العاصمة في التماس النيابة العامة في غضون أسبوعين، وفق ما يقتضيه قانون الإجراءات الجزائية.

وسبق للقضاء الجزائري، بداية الأسبوع الجاري، توجيه تهم تتعلق بـ"الفساد المالي" لهؤلاء المرشحين السابقين، رفقة 60 شخصا آخرين بين منتخبين محليين ووسطاء للاشتباه في "تورطهم في دفع أموال لجمع التوقيعات الضرورية للترشح".

وأوضح النائب العام لدى مجلس قضاء العاصمة أن "أكثر من 50 شخصا من المنتخبين اعترفوا بتلقيهم مبالغ مالية تتراوح ما بين 20 و30 ألف دينار (بين 150 وأكثر من 200 دولار) مقابل تزكيتهم لهؤلاء الراغبين في الترشح".

وهذه المرة الأولى التي يتحرك فيها القضاء الجزائري في تجاوزات تتعلق بالانتخابات الرئاسية، في وقت يبقى فيه الجدل مستمرا في الساحة السياسية حول خلفيات وأبعاد هذا الملف.

وتفاعلا مع الموضوع، أصدرت أحزاب جزائرية، من بينها "جبهة التحرير الوطني" و"حركة البناء الوطني" بيانات أدانت من خلالها "سلوك شراء ذمم المنتخبين والمواطنين من أجل نيل تزكية الترشيح إلى الانتخابات الرئاسية"، كما توعدت بـ"فصل أي منتخب محلي من قواعد النضال في حال تبث تورطه في القضية".

وشهد التحضير للاستحقاق الرئاسي في الجزائر إعلان ما يزيد عن 30 شخصية رغبتها في الترشح إلى هذا الموعد الانتخابي، في حين اضطر غالبيتهم إلى الانسحاب بسبب عجزه في جمع التوقيعات التي يفرضها قانون الانتخابات.

ويتوجّب على الراغبين في الترشح للانتخابات الرئاسية جمع 600 توقيع على الأقل لمنتخبين في مجالس محلية أو البرلمان في 29 ولاية من أصل 58 ولاية جزائرية، أو ما لا يقل عن 50 ألف توقيع لمواطنين مسجلين على القوائم الانتخابية على أن يكون 1200 منها على الأقل في كل ولاية.

يذكر أن المحكمة الدستورية صادقت على ملفات 3 مترشحين فقط، وهو الرئيس الحالي عبد المجيد تبون، رئيس حركة مجتمع السلم عبد العالي حساني شريف، إضافة إلى الأمين الأول لجبهة القوى الاشتراكية يوسف أوشيش".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جزء من سبائك الذهب الاحتياطية البرتغالية. أرشيف
جزء من سبائك الذهب في أحد البنوك الاحتياطية الدولية - أرشيف

مع إصدار القضاء الجزائري للعديد من الأحكام بمصادرة ممتلكات رجال أعمال وسياسيين متهمين في قضايا فساد، تُطرح أسئلة حول الوجهة النهائية للمعادن النفسية المصادرة كالذهب والألماس.

ووفق القانون الجزائري، يعتبر التصرف في الأموال   المحجوزة أوضح، إذ يتم تحويلها مجلس مساهمات الدولة، وهو هيئة مالية عمومية، على أن يتمّ ضخها في الاقتصاد المحلي، بعد إعطائها الصبغة القانونية.

بيد أن التصرف في معادن نفيسة محجوزة على غرار الذهب والألماس لم يكن محددا حتى الأيام الماضية.

فقد ذكر موقع قناة "النهار"  الجزائرية، الأحد، أن سلطات البلد اتخذت قرارا  يتيح لها التصرف في المعادن الثمينة المحجوزة، وذلك بوضعها في الاحتياطي القانوني للتضامن ببنك الجزائر.

وأفادت بأن التصرف في هذه النوعية من المحجوزات "لا يزال غير مؤطر إلى حد الآن"، لذلك تم إيداعها "في الاحتياطي القانوني للتضامن الذي يحوزه بنك الجزائر".

والاحتياطي القانوني للتضامن ببنك الجزائر هو مبلغ من المال يُحتفظ به وفقا لمتطلبات قانونية لضمان استقرار المؤسسات المالية في البلاد. ويتم تكوين هذا الاحتياطي من أرباح البنوك والمؤسسات المالية ويُستخدم كآلية حماية لتعزيز قدرة البنك على مواجهة المخاطر المالية والأزمات المحتملة.

ويهدف الاحتياطي إلى حماية المودعين وتعزيز الثقة في النظام المالي الجزائري، وهو إلزامي بموجب القوانين المنظمة للبنوك، ويتم تحديد نسبته وحدود استخدامه بناءً على توجيهات بنك الجزائر والجهات الرقابية الأخرى.

مصير "الأموال المنهوبة"

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد تعهد في بداية عهدته الأولى في العام 2019 باستعادة "الأموال المنهوبة" باعتبارها ملكا للشعب.

جمال ولد عباس حاملا صورة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة
"الكنز المدفون".. تفاصيل مثيرة حول ممتلكات مسؤول سياسي جزائري سابق
أوردت وسائل إعلام محلية تفاصيل مثيرة حول الثروة التي تمكن الأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، من جمعها في السنوات الأخيرة قبل أن يتم توقيفه بعد انطلاق الحراك الشعبي ويحول على العدالة بتهم عديدة تتعلق بـ"الفساد المالي والإداري".

والعام الفائت، أكد الرئيس تبون أن قيمة الأموال والممتلكات المسترجعة في الداخل بلغت 30 مليار دولار، وقال إنّ "العمل متواصل من أجل استرجاع الأموال التي تمّ تهريبها إلى خارج الوطن".

ومن بين الأصول التي تم استعادتها وتحويل ملكيتها للدولة 23 مصنعا وثلاث شركات عاملة في مجالات الحديد والسكر واللحوم والأجبان وزيت الزيتون، وشركات نقل بالحافلات وأساطيل من السيارات الفاخرة وسفينة نقل، وفنادق ومنشآت سياحية.

وتم تحويل الأموال والممتلكات المحجوزة إلى مجلس مساهمات الدولة (هيئة مالية عمومية)، على أن يتمّ ضخها في الاقتصاد المحلي، بعد إعطائها الصبغة القانونية.

وكانت الجزائر  قد أنشأت في العام 2021 صندوقا خاصا بالأموال والأملاك المنهوبة المصادرة أو المسترجعة في إطار قضايا مكافحة الفساد، بموجب قانون المالية التكميلي لسنة 2021، يتبع للخزينة العمومية، وتتكون إيراداته من "الأموال المصادرة بناء على أحكام قضائية نهائية، والأموال المسترجعة من الخارج وناتج بيع الأملاك المصادرة أو المسترجعة".

Algerian policemen stand guard outside the court in the capital Algiers on September 15, 2020, during the appeal of journalist…
كيف يتم تدبير الأملاك المصادرة في إطار مكافحة الفساد في الجزائر؟
ترأس الوزير الأول الجزائري، نذير العرباوي، الإثنين، دورة لمجلس مساهمات الدولة (هيئة حكومية) خصصت لـ"استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بالتسوية النهائية لملف الأملاك العقارية والمنقولة المصادرة بموجب أحكام قضائية نهائية في إطار قضايا مكافحة الفساد" وفق بيان صادر عن الوزارة الأولى.

ولم تنجح السلطات الجزائرية إلى حد الآن في تحقيق تقدم سريع في ملف الممتلكات المنهوبة في الخارج، إذ سبق لتبون أن أعلن خوض بلاده مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لاسترجاع عقارات وأموال بكل من فرنسا وإسبانيا وبلجيكا وسويسرا ولوكسمبورغ.

 

المصدر: أصوات مغاربية