Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مواطنة جزائرية تتلقى لقاحا ـ صورة أرشيفية ـ

أقرت الجزائر إجراءات جديدة للوقاية من الأمراض ذات الانتشار الدولي، وذلك وفق ما جاء في مرسو يحدد مهام "مصلحة المراقبة الصحية على الحدود"، والتي تتولى "تحرّي الحالة الصحية للمسافرين إلى الجزائر، والتدقيق فيها"، وقاية من هذه الأمراض.

وتزامن المرسوم الجديد الصادر في الجريدة الرسمية المؤرخة في 21 أغسطس، والمنشورة أمس الجمعة، مع سلسلة من الإجراءات التي أعلنت عنها الحكومة للوقاية ومواجهة عدوى جدري القردة.

وحدد المرسوم مفهوم اللوائح الصحية الدولية التي اعتبرها "أداة قانونية للوقاية من الانتشار الدولي للأمراض والاحتماء منها، والتصرف إزاءها"، كما حدد الهيئات المكلفة بالمراقبة والإخطار والمتابعة، كمركز الاتصال الوطني المعني باللوائح الصحية الدولية، فضلا عن تحديد الإجراءات المتبعة مثل التفتيش والحجر والعزل.

كما أشار المرسوم إلى مهام مصلحة المراقبة الصحية على الحدود المتمثلة في "الوقاية من الانتشار الوطني والدولي للأمراض ذات خطر العدوى، والتصريح بكل شبهة والتبليغ عنها"، والتنسيق مع كافة الهيئات الصحية، وكذا المصالح الأمنية والبيطرية.

ووضع المرسوم إطارا تنظيميا مفصلا لتسيير مصلحة المراقبة الصحية على الحدود "تحت السلطة التقنية الإدارية لطبيب مختص في علم الأوبئة أو طبيب عام إن تعذر ذلك" على مستوى الموانئ والمطارات والمعابر البرية.

"عودة الأمراض المعدية"

وتعليقا على أهمية الإجراءات الوقائية الجديدة للمراقبة الصحية على الحدود للأمراض ذات الانتشار الدولي، اعتبر رئيس عمادة أطباء الجزائر، بقاط بركاني أنها "خطوة إيجابية تتماشى والتحديات المستقبلية التي تفرضها عودة الأمراض المعدية الخطيرة والفيروسات بشدة"، مضيفا أن العالم "لم ينته" بعد من تداعيات ومخاطر جائحة كورونا ليضاف جدري القرود إلى "بقية المخاطر الصحية الحقيقية التي تهدد الصحة والحياة".

وإزاء التطورات والتحولات "السريعة" التي تتميز بها الخريطة الصحية في العالم، يضيف بركاني متحدثا لـ"أصوات مغاربية"، أن "الجزائر ليست في منأى عن مخاطر محتملة بعدما حولت الفيروسات العالم إلي مدينة واحدة".

وتابع المتحدث قائلا إن تنصيب جهاز لمراقبة الأمراض ذات الانتشار الدولي "إجراء استباقي هام، بإمكانه احتواء أي عدوى ضمن مدة زمنية تسمح بالحد من انتشاره ومواجهته"، داعيا إلى استحداث "برنامج وطني للوقاية داخليا وعلى الحدود من انتشار الأمراض المعدية على مدار السنة".

ويتزامن المرسوم الجديد مع ظهور عدوى جدري القرود في عدة بلدان خصوصا بأفريقيا، وهو "مرض فيروسي ينتقل إلى الإنسان من خلال الاتصال بشخص، أو حيوان، أو جسم، أو شيء يحمل الفيروس" وفق ما ذكرته وزارة الصحة الجزائرية التي أكدت عدم تسجيل أي إصابة بعدوى هذا المرض في الجزائر.

إجراء ضروري

إلا أن الطبيب العام، أحمد بن موسى، يرى أن المراقبة الطبية على الحدود باتت "ضرورية" للوقاية من الأمراض ذات الانتشار الدولي التي "لم يعد بمقدور الطب والمختصين التكهن بانتشارها وأماكن ظهورها".

ويشير بن موسى حديثه لـ"أصوات مغاربية" إلى الامتحان الأخير في مواجهة جائحة كورونا التي "أثقلت كاهل العالم برمته"، والتي "استخلصت منها الجزائر تجربة هامة"، مؤكدا على أهمية هذه الهيئات الصحية الرقابية على الحدود في الوقاية، على ضوء "هشاشة الأجهزة الصحية الوقائية لمعظم البلدان الأفريقية المجاورة".

وحسب المتحدث فإن الجزائر "يمكنها التعامل بكفاءة مع الأزمات الناتجة عن أي عدوى أو انتشار دولي للأمراض المعدية"، مركزا على أن "الوقاية والنظافة والتزام المواطنين بالتعليمات الصحية. أهم عامل في مواجهة هذه الأمراض".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تزايد عدد المهاجرين التونسيين غير النظامين الواصلين إلى إيطاليا

حل المهاجرون التونسيون والجزائريون والمغاربة ضمن قائمة المهاجرين غير النظاميين الأكثر تدفقا على دول الاتحاد الأوروبي عام 2023، وذلك في وقت تضغط دول الاتحاد على الدول المغاربية لاستعادة مواطنيها الذين صدرت بحقهم أوامر الترحيل.

ولم يتضمن تقرير "تحليل المخاطر الاستراتيجية" الصادر عن وكالة الحدود الأوروبية "فرونتكس" أي جديد بهذا الخصوص، إذ ما يزال مواطنو الدول الثلاثة من بين 20 بلد حاول مواطنوهم اختراق حدود دول الاتحاد العام الماضي.

وحل التونسيون في المركز الخامس في القائمة بعد مواطني سوريا وغينيا والكوت ديفوار ومواطنين من جنوب الصحراء رفضوا كشف جنسياتهم.

ولم يحدد تقرير الوكالة، التابعة للاتحاد الأوروبي، أعداد أولئك المهاجرين واكتفى بالإشارة إلى جنسياتهم.

وحل المغاربة في المركز السابع في القائمة، فيما وضع التقرير المهاجرين الجزائريين غير النظامين في المركز الـ16.

وتقسم الوكالة الأوروبية حدودها إلى مناطق جغرافية، تمتد من شرق البلقان وصولا إلى غرب أفريقيا، وتسجل باستمرار في تقريريها ارتفاعا في محاولات الهجرة المنطلقة من السواحل المغاربية المتوسطية والأطلسية على حد سواء.

واستبعد التقرير حصول تغيير في مسارات الهجرة نحو دول الاتحاد في المستقبل القريب، ورجح أن يظل شرق وغرب البحر الأبيض المتوسط وغرب إفريقيا مستقطبا للعصابات الناشطة في مجال تهريب المهاجرين.

كما رجح التقرير أن يظل المسار نفسه أيضا سببا رئيسيا في الوفيات، مع استمرار عصابات التهريب في استخدام مراكب وزوارق متهالكة "لزيادة حجم أرباحها".

وكانت الوكالة الأوروبية قد سجلت في تقرير أصدرته مطلع هذا العام ارتفاعا في عدد حالات الدخول غير النظامي إلى دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 17 في المائة عام 2023 وهو أعلى مستوى تسجله الوكالة منذ عام 2016.

وأوضحت حينها أن العدد الاجمالي للوافدين بلغ 380 ألفا، 41 في المائة منهم عبروا وسط البحر الأبيض المتوسط وبينهم تونسيون وجزائريون ومغاربة.

ضعف التعاون

في المقابل، تحسر تقرير الوكالة الصادر مؤخرا عن "ضعف" تعاون حكومات البلدان الأصلية  المهاجرين غير النظاميين لاستعادتهم.

وأشار إلى أن عدد المهاجرين العائدين "ضئيل" مقارنة بالتدفقات الوافدة على دول الاتحاد، ما يستدعي، وفقه، المزيد من التنسيق مع بلدانهم الأصلية.

واقترح التقرير تسريع مصادقة دول الاتحاد وبلدان المصدر على الاتفاقيات المنظمة لعمليات الترحيل، وأن يحتل هذا الموضوع أجندة الاجتماعات بين حكومات دول الشمال والجنوب.

كما اقترح الرفع من الدعم الأوروبي للدول المصدرة للهجرة حتى تتمكن من إدماج أفضل لمواطنيها بعد عودتهم، إلى جانب تسهيل اجراءات التأشيرات لمواطنيها للذين تتوفر فيهم شروط الهجرة.

وأصدرت دول الاتحاد الأوروبي أوامر بترحيل ما يزيد عن 96 ألف مهاجر غير نظامي من دول الاتحاد، بينهم مواطنون من الجزائر والمغرب في النصف الأول من هذا العام، وفق تقرير صدر مؤخرا عن مؤسسة الإحصاء الأوروبية "يوروستات".

وحل الجزائريون في صدارة الأجانب الذين صدرت بحقهم أوامر الترحيل بنسبة 7 في المائة من مجموع المهاجرين، بينما حل المغاربة ثانيا بنسبة 6.7 في المائة، متبوعين بالسوريين والأفغان.

مع ذلك، سجل التقرير أن عدد مواطني الجزائر المرحلين من دول الاتحاد الأوروبي سجل انخفاضا بنسبة 12 في المائة، كما تراجع عدد المغاربة بـ9 في المائة مقارنة بالربع الأول من العام الجاري.

وتواجه البلدان الأوروبية، خاصة فرنسا وألمانيا وهولندا، صعوبات مع البلدان المغاربية، خصوصا الجزائر والمغرب وتونس، لإقناعها بقبول ترحيل مواطنيها من دول الاتحاد الأوروبي.  

وأبدى وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، استعداد بلاده لاستقبال مواطنيه الذين صدرت بحقهم أوامر الترحيل.

وقال بوريطة في مؤتمر صحفي أعقب لقاءه مؤخرا  برئيس الحكومة الإقليمية الإسبانية لجزر الكناري فرناندو كلافيخو.، إن المغرب "مستعد لاسترجاع كل مهاجر غير شرعي ثبت على أنه مغربي وذهب من التراب المغربي".

وأضاف متسائلا "المغرب مستعد لكن هل الطرف الآخر قادر أن يقوم بذلك؟".

وتتجه فرنسا لتشديد إجراءات الهجرة مع وصول حكومة جديدة يتقلد فيها حقيبة الداخلية برونو ريتايو، السياسي اليميني في حزب "الجمهوريون"، المعروف بمواقفه المتحفظة إزاء المهاجرين.

وبرز هذا التوجه أواخر الشهر الماضي بعد أن أظهرت تحقيقات الشرطة الفرنسية ضلوع مهاجر مغربي غير نظامي في جريمة اغتصاب وقتل فتاة فرنسية.

وتضمن قانون سنّته فرنسا مطلع هذا العام إجراءات تسمح للسلطات الفرنسية بترحيل المهاجرين المحكوم عليهم بعشر سنوات سجنا في قضايا إجرامية، كما صعّب إجراءات الإقامة والعمل والتجمع العائلي.

المصدر: أصوات مغاربية