Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

من مسيرة الحراك الشعبي في فبراير 2020
شارك فتحي غراس منذ عام 2019 في الحراك الاحتجاجي من أجل الحرية في الجزائر

أمر قاضي تحقيق الخميس بوضع المعارض الجزائري فتحي غراس وزوجته تحت الرقابة القضائية، بتهم منها الإساءة الى رئيس الجمهورية، وذلك بعد يومين من توقيفه في بيته، بحسب ما أكد محام لوكالة فرنس برس.

وقال عبد الغني بادي أحد المحامين الذين حضروا مثول غراس وزوجته الناشطة السياسية مسعودة شاب الله أمام النيابة، "أمر قاضي التحقيق لمحكمة باب الواد بوضع فتحي غراس وزوجته تحت الرقابة القضائية".

وأضاف "تم توجيه تهم الإساءة لرئيس الجمهورية وترويج أخبار كاذبة ونشر خطاب الكراهية من خلال منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي لفتحي غراس. أما زوجته فمتهمة بالمشاركة في ذلك".

وأوضح ان "نظام الرقابة القضائية يفرض على غراس وزوجته التقدم كل 15 يوما أمام المحكمة لإثبات الحضور، مع منعهما من النشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو التحدث إلى وسائل الإعلام". وسيتم تحديد تاريخ المحاكمة بعد الانتهاء من إجراءات التحقيق.

وكان عناصر شرطة أوقفوا فتحي غراس في منزله العائلي الثلاثاء، كما تم احتجاز زوجته لساعات.

وسبق أن حوكم غراس (49 سنة) بتهمة الإساءة إلى رئيس الجمهورية وحُكم عليه بالسجن عامين قبل أن يتم تخفيف العقوبة في الاستئناف إلى عام واحد منها ستة أشهر نافذة. وقضى غراس نحو تسعة أشهر في السجن بين نهاية يونيو 2021 ومارس 2022.

وشارك غراس وهو ناشط معروف في صفوف اليسار والمعارضة العلمانية منذ عام 2019، في الحراك الاحتجاجي من أجل الحرية.

وجمد القضاء نشاط حزبه "الحركة الديموقراطية والاجتماعية"، وارث الحزب الشيوعي الجزائري إبان الاستعمار الفرنسي، ثم حزب الطليعة الاشتراكية الذي ظل ينشط سرا حتى إلغاء حكم الحزب الواحد في 1989.

المصدر: فرانس برس

مواضيع ذات صلة

الدفع الإلكتروني في الجزائر
الدفع الإلكتروني في الجزائر

يعكف بنك الجزائر حاليا على إعداد نص تنظيمي من شأنه ضمان "حماية مستهلكي الخدمات المالية لاسيما الرقمية منها"،  ينتظر أن يدخل حيز التطبيق قبل نهاية العام الجاري، حسب ما أفاد به، أمس الأربعاء بالجزائر العاصمة، المدير العام للقرض والتنظيم المصرفي بالبنك المركزي، عبد الحميد بولودنين.

وبرأي المتحدث فإن المنظومة القانونية المطبقة في الجزائر من شأنها أن "يقلص من المخاطر التي قد ترافق الابتكار المالي"، لافتا إلى أن هناك جملة من التدابير "يجري العمل بها لا سيما في مجال حماية البيانات الشخصية للأفراد".

كما يرى أن تحسين الخدمات وتعزيز الشمول المالي بواسطة الابتكار في مجال المالية والبنوك يحمل في المقابل "العديد من التحديات والمخاطر ذات الصلة بأمن المعاملات وحماية البيانات وكذا المخاطر السيبرانية ومخاطر السوق".

وكانت الحكومة الجزائرية قد بادرت في هذا الصدد باستحداث "السلطة الوطنية للمعطيات ذات الطابع الشخصي (ماي 2022)، كما أصدرت قانون حماية المستهلك وقمع الغش، في شقه الخاص بتطوير المعاملات الإلكترونية.

نظام معلوماتي "هش"

وتعليقا على هذا النقاش، يؤكد خبير المالية والإحصاء نبيل جمعة أن الجزائر "مدعوة لتطوير وتحديث وتحيين النظام المعلوماتي للبنوك والمؤسسات المصرفية المحلية القائم على استيراده من شركات أجنبية وليست وطنية".

ولا يخفي جمعة في حديثه لـ"أصوات مغاربية" "مخاوفه" من خطر برامج الحماية والمعلوماتية المستوردة على أمن النظام المالي والبنكي في الجزائر، واصفا إياه بـ"الهش الذي يتطلب المعالجة  والتأمين والحماية، والتنصيص القانوني لضبطه".

ويقترح المتحدث "بناء نظام معلوماتي بكفاءات وطنية بالتعاون مع المدرسة الوطنية للذكاء الاصطناعي التي فتحت أبوابها خلال السنوات الأخيرة للطلبة والكفاءات المحلية لتطوير مهاراتها"، ويضيف نبيل جمعة أن المعاملات المالية الرقمية المتزايدة في القطاعين المصرفي والبنكي، "تفرض وضع إطار تنظيمي للحماية والتأمين بعقول جزائرية"، بدل الاعتماد على استيرادها من الخارج.

وتعرف الجرائم السيبرانية تصاعدا لافتا في الجزائر مع تزايد الإقبال على التكنولوجيات الحديثة واتساع نطاق قاعدة استخدامها، وسجل الدرك الوطني 2838 جريمة في سنة 2021، وارتفع الرقم إلى 4600 جريمة خلال 2022، بينما عالجت ذات المصالح 500 جريمة في الشهرين الأولين من سنة 2023.

امتحان القدرة على المواجهة

وفي هذا الصدد يرى رئيس الجمعية الجزائرية للرقمنة، نسيم لوشاني، أن الخطر الأمني المعلوماتي، وتحت كل الظروف، "لا يتوقف، وهو يهدد المعاملات المالية الرقمية في الجزائر"، مشيرا إلى "تطور كبير" في نوعية الهجمات السيبرانية التي تستهدف البنوك، وبريد الجزائر "الأكثر عرضة لاستهداف بطاقات زبائنه الذهبية".

وتبعا لذلك فإن إصدار أنظمة للحماية ونصوص تنظيمية للتعامل مع التحولات التي يعيشها النظام المصرفي والبنكي، "إجراء ضروري لتأمين المعطيات الشخصية خصوصا المالية منها"، يقول المتحدث، الذي أشار إلى أن هذه المرحلة "تضع المؤسسات المالية أمام امتحان القدرة على مواجهة هذه المتغيرات".

وبعد أن أقر بقدرة مجموعات سبيرانية وأشخاص على "تشكيل خطر من شأنه تهديد المعاملات المالية الرقمية"، يرى لوشاني أن "تجربة بنك الجزائر في تأمين أنظمته عرفت تطورا ملحوظا نظرا لمواكبته التحديثات والتحولات في حينها".

المصدر: أصوات مغاربية