Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

بدء عملية فرز الأصوات التي تم الإدلاء بها في الانتخابات الرئاسية بالجزائر
بدء عملية فرز الأصوات التي تم الإدلاء بها في الانتخابات الرئاسية بالجزائر

أغلقت مكاتب الاقتراع في الجزائر أبوابها بعد تمديد مهلة التصويت لمدة ساعة أمام الناخبين للإدلاء بأصواتهم في انتخابات رئاسية مسبقة يتنافس فيها ثلاثة مرشحين أبرزهم الرئيس المنتهية ولايته عبد المجيد تبون التي يُتوقع أن يفوز بولاية ثانية. وبدأ فرز الأصوات ويُنتظر ظهور أولى النتائج مساء السبت، على أن تعلن رسميا الأحد.

وتواصلت عملية التصويت إلى غاية الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (19 ت غ) بعد أن كان متوقعا أن تغلق على الساعة السابعة (18 ت غ).

وأعلن رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، محمد شرفي، أن نسبة المشاركة بلغت حتى الساعة الخامسة مساء داخل الوطن 26.46 بالمائة، حيث صوت 5142134 ناخب. بينما بلغت نسبة التصويت للجالية المقيمة بالخارج 18.31 بالمائة، حيث صوت 158489 ناخب من أصل 865490 مسجل.

وفي وقت سابق، قال شرفي، إن نسبة المشاركة في الداخل بلغت 13.11 عند الساعة الواحدة بالتوقيت المحلي (منتصف النهار ت. غ)، بينما بلغت نسبة المشاركة في الخارج خلال نفس التوقيت 16.18 بالمائة.

وكانت نسبة المشاركة بلغت 4.56 بالمائة في الساعة العاشرة صباحا (التاسعة ت غ)، وأوضح شرفي في مؤتمر صحفي سابق بمقر السلطة في العاصمة الجزائرية، اليوم السبت، أن عدد المصوتين بلغ واحد مليون و 69 ألف و 872 ناخبا، من أصل 23 مليون 486 ألف 61 مسجلا.

وكانت عملية الاقتراع انطلقت، صباح اليوم، في الجزائر، لانتخاب رئيس للبلاد من بين المترشحين الثلاثة، عبد المجيد تبون (مستقل)، الذي يسعى للظفر بولاية ثانية، وعبد العالي حساني (إسلامي)، ويوسف أوشيش (يسار).

تصريحات المرشحين

وقال مرشح حركة مجتمع السلم (حمس/إسلامية)، عبد العالي حساني، إن هذه "اللحظة الحاسمة سيقرر فيها الشعب مصير هذا المنصب الرئاسي، وسيكون له حرية الاختيار لمن يراه مناسبا".

وأكد حساني في مؤتمر صحفي عقب الإدلاء بصوته في الجزائر العاصمة، صباح السبت، ثقته في الشعب وفي حرية اختياراته، دون ضغط وإكراهات"، مضيفا أن "القرار للشعب الجزائري ونحن نقبل بكل قراراته".

ومن جانبه أكد مرشح جبهة القوى الاشتراكية (معارضة)، يوسف أوشيش، أن صناعة المستقبل تبدأ اليوم بخروج المواطنين والتصويت لتجاوز مرحلة العزوف واليأس"، وحث أوشيش الناخبين على مساهمتهم في "صناعة مستقبلهم بخروجهم للتصويت على مشروعه الانتخابي، لتكريس التغيير والتأسيس لمنظومة حكم مغايرة ترتكز على السيادة الشعبية".

ومن جهته أشار المترشح عبد المجيد تبون إلى "الأجواء الديموقراطية للانتخابات الرئاسية" متمنيا أن "يواصل من يفوز بنتائج هذه الانتخابات مسار التنمية الاقتصادية وديموقراطية الحقوق للمواطن"، وذلك في تصريح صحفي أمام مركز الانتخاب الذي أدلي فيه بصوته.

نتائج وتوقعات

ويبدو الفائز في هذا الاقتراع "معروفا مسبقا"، "بالنظر إلى نوعية المرشحين وقلة عددهم غير العادية، وكذا الظروف التي تجري فيها الحملة الانتخابية التي ليست سوى ملهاة"، كما علق أستاذ العلوم السياسية محمد هناد على فيسبوك.

ويحظى الرئيس تبون (78 عاما) بدعم أحزاب الأغلبية البرلمانية وأهمها جبهة التحرير الوطني، الحزب الوحيد سابقا، والحزب الإسلامي حركة البناء الذي حل مرشحه ثانيا في انتخابات 2019. وهو ما يجعل إعادة انتخابه أكثر تأكيدا.

وينافسه مرشحان هما رئيس حركة مجتمع السلم (حمس/إسلامية) عبد العالي حساني شريف (57 عاما)، وهو مهندس أشغال عمومية، والصحافي السابق رئيس جبهة القوى الاشتراكية يوسف أوشيش (41 عاما)، وهو أقدم حزب معارض في الجزائر يتمركز في منطقة القبائل (وسط شرق).

المصدر: أصوات مغاربية/ إعلام جزائري/فرانس برس

مواضيع ذات صلة

تبون وماكرون في لقاء سابق

استبعد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون زيارة فرنسا التي كانت مقررة  بين نهاية سبتمبر ومطلع أكتوبر الجاري، معتبرا أنها "مهينة".

التصريح جاء على خلفية التوتر الذي تشهده العلاقات بين البلدين، منذ إعلان الرئيس إيمانويل ماكرون، في يوليو الماضي، دعم باريس لمقترح المغرب الخاص بخطة الحكم الذاتي لحل النزاع في الصحراء الغربية.

وقال تبون، في مقابلة تلفزيونية السبت، أن "الإعلان أمام الملأ بالموافقة على الحكم الذاتي في الوقت الذي يوجد فيه ملف الصحراء الغربية أمام لجنة تصفية الاستعمار للأمم المتحدة تصرف يعكس سياسة الكيل بمكيالين"، مضيفا أن الجزائر "لن تقبل الإهانة"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية.

وكانت الجزائر سارعت، عقب إعلان فرنسا عن موقفها من النزاع في الصحراء الغربية، إلى استدعاء سفيرها في باريس، وخفضت تمثيلها الدبلوماسي فيما أبقت على قائم بالأعمال.

وفي معرض حديثه عن "بقع الظل" في علاقة بلاده مع باريس، أشار تبون إلى أن دعوة "بعض الأطراف" بفرنسا إلى إعادة التفاوض بشأن اتفاق 1968 هو "فزاعة وشعار سياسي لأقلية متطرفة يدفعها الحقد تجاه الجزائر"، مشددا على أن الاتفاق "لا يؤثر بأي شكل من الأشكال على جودة الهجرة ولا على أمن فرنسا".

ولدى حديثه عن ملف الذاكرة، قال الرئيس الجزائري "نريد الحقيقة التاريخية ونطالب بالاعتراف بالمجازر التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي الذي كان استيطانيا بحتا"، مضيفا "لن نقبل الأكاذيب التي يتم نسجها حول الجزائر".

كما تحدث تبون عن التجارب النووية الفرنسية خلال حقبة استعمارها للجزائر قائلا "إذا أردتم أن نكون أصدقاء، تعالوا ونظفوا مواقع التجارب النووية".

كل هذه التطورات تطرح أسئلة بشأن مآلات العلاقات الجزائرية الفرنسية الموسومة بالتوتر.

"برودة قد تطول"

ويعتقد المحلل السياسي، فاتح بن حمو، أن إلغاء زيارة الرئيس الجزائري لباريس التي كانت مقررة هذا الخريف "رد طبيعي" على تغيير الإليزيه لموقفه من طبيعة النزاع في الصحراء الغربية، مضيفا أن مسار العلاقات بين البلدين "ظل دوما يتأرجح بين التطبيع والتوتر، والفعل وردة الفعل".

وإجابة على سؤال بشأن تداعيات إلغاء الزيارة، يؤكد بن حمو لـ"أصوات مغاربية" أن ذلك "سيضفي برودة قد تطول على مسار العلاقات الذي كان منتظرا أن ينتعش في خريف هذا العام"، مؤكدا أن مستقبل العلاقات سيظل مرهونا بتغير الموقف الفرنسي تجاه ملف الصحراء الغربية وقضايا الذاكرة، ووقف الحملات الدعائية والعدائية ضد الجزائر.

العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون- أرشيف
ماكرون لمحمد السادس: مخطط المغرب هو "الأساس الوحيد" لحل قضية الصحراء الغربية
أعلن الديوان الملكي المغربي الثلاثاء أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أبلغ العاهل محمد السادس أن مخطط الحكم الذاتي الذي تقدمت به الرباط هو "الأساس الوحيد للتوصل الى حل سياسي بشأن قضية الصحراء الغربية".

كما يرى المتحدث أن قرار تبون "يكرس الندية" في العلاقات بين الجزائر وفرنسا، مضيفا أن الجزائر "جعلت مصالحها وحصيلة أرباحها معيار لعلاقاتها مع الآخرين".

وكانت العلاقة بين البلدين شهدت تدهورا في خريف 2021 بسبب تصريحات أدلى بها ماكرون، وصف فيها نظام الحكم بالجزائر بأنه "سياسي عسكري مبني على ريع الذاكرة التاريخية".

وعلى إثرها، سحبت الجزائر سفيرها وأغلقت المجال الجوي أمام الطائرات الفرنسية العسكرية الناشطة في منطقة الساحل. إلا أن زيارة ماكرون للجزائر في أغسطس 2022 بددت تلك الغمامة التي عادت من جديد لتخيم في سماء العاصمتين.

علاقات "مرهونة"

وفي هذا الصدد، يقر أستاذ العلاقات السياسية بجامعة الجزائر، إدريس عطية، بـ"ركود في العلاقات مع فرنسا بسبب تحول موقف الإليزيه من قضية الصحراء الغربية وقضايا الساحل، وتلكؤه بشأن عدة قضايا مشتركة خاصة بملف الذاكرة الذي يعني ممارسات الاستعمار الفرنسي للجزائر من 1830 إلى 1962 ".

إلا أن إدريس عطية يؤكد لـ"أصوات مغاربية" أن إلغاء زيارة تبون لباريس "لن تؤدي إلى قطيعة نهائية في العلاقات"، مضيفا أن الرئيس الجزائري "لا يريد زيارة بلا محتوى أو بدون أهداف في هذه الظروف".

في المقابل، يشير خبير العلاقات السياسية الدولية إلى أنه "يريد جدية في هذه العلاقات، كما أنه يتطلع إلى تقدم ملحوظ في ملف الذاكرة".

ويخلص المتحدث إلى أن عودة العلاقات الجزائرية مع باريس إلى طبيعتها مرهون بقرارات الإليزيه تجاه الملفات سالفة الذكر، خصوصا "دعم استقرار المنطقة، وتسريع وتيرة العمل المشترك الخاص بالذاكرة داخل لجنة المؤرخين"، داعيا إلى "عزل الأصوات المتطرفة لليمين الذي يعكر الأجواء السياسية".

 

المصدر: أصوات مغاربية