Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الجزائر

الجزائريون يصوتون بانتخابات رئاسية والرهان الأكبر نسبة المشاركة

07 سبتمبر 2024

دُعي أكثر من 24 مليون ناخب جزائري إلى الإدلاء بأصواتهم السبت في انتخابات رئاسية ينتظر أن يفوز فيها الرئيس عبد المجيد تبون بولاية ثانية ويكمُن رهانها الأكبر في نسبة المشاركة.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها أمام الناخبين عند الساعة الثامنة بالتوقيق المحلي (الساعة 07.00 ت غ)، وستغلق الأبواب عند الساعة السابعة مساء (18.00 ت غ). ويُنتظر ظهور أولى النتائج ابتداء من مساء السبت، على أن تعلن رسميا الأحد.

لكن الفائز يبدو "معروفا مسبقا"، "بالنظر إلى نوعية المرشحين وقلة عددهم غير العادية، وكذا الظروف التي تجري فيها الحملة الانتخابية التي ليست سوى ملهاة"، كما علق أستاذ العلوم السياسية محمد هناد على فيسبوك.

يحظى الرئيس المنتهية ولايته عبد المجيد تبون (78 عاما) بدعم أحزاب الأغلبية البرلمانية وأهمها جبهة التحرير الوطني، الحزب الوحيد سابقا، والحزب الإسلامي حركة البناء الذي حل مرشحه ثانيا في انتخابات 2019. وهو ما يجعل إعادة انتخابه أكثر تأكيدا.

وينافسه مرشحان هما رئيس حركة مجتمع السلم (حمس/إسلامية) عبد العالي حساني شريف (57 عاما)، وهو مهندس أشغال عمومية، والصحافي السابق رئيس جبهة القوى الاشتراكية يوسف أوشيش (41 عاما)، وهو أقدم حزب معارض في الجزائر يتمركز في منطقة القبائل (وسط شرق).

كان مقررا إجراء هذه الانتخابات عند انتهاء ولاية تبون في ديسمبر، لكنه أعلن في مارس تنظيم انتخابات مبكرة في 7 أيلول.

ويرغب تبون بـ"مشاركة مكثفة، فهذا هو الرهان الأول، إذ لم ينس أنه انتخب في العام 2019 بنسبة مشاركة ضعيفة، ويريد أن يكون رئيسا طبيعيا وليس منتخبا بشكل سيئ"، كما يؤكد مدير مركز الدراسات حول العالم العربي والمتوسط في جنيف الجزائري حسني عبيدي.

وكانت الانتخابات التي حملته إلى كرسي الرئاسة قبل خمسة أعوام شهدت عزوفا قياسيا بلغ 60 بالمئة، حيث كانت تظاهرات "الحراك" العارمة المطالبة بالديمقراطية لا تزال في أوجها. وحصل فيها على 58 بالمئة من الأصوات.

في مواجهة شبح عزوف مكثف، بالنظر لانعدام رهانات لهذه الانتخابات، قام تبون ومؤيدوه وكذا منافساه بجولات عدة على امتداد التراب الوطني منذ منتصف أغسطس داعين الناخبين إلى مشاركة قوية.

لكن مجريات الحملة الانتخابية لم تحظ سوى باهتمام ضئيل، خصوصا أنها جرت على غير العادة في عز الصيف في ظل حر شديد.

خارج البلاد بدأ الجزائريون المهاجرون في الإدلاء بأصواتهم منذ الاثنين، وعددهم 865,490 ناخبا، بحسب الهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات.

كما خصصت مكاتب تصويت متنقلة للقاطنين في المناطق النائية داخل البلاد.

الحملة الانتخابية

ركز المرشحون الثلاثة خطاباتهم أثناء الحملة الانتخابية على القضايا الاجتماعية والاقتصادية، متعهدين العمل على تحسين القدرة الشرائية وتنويع الاقتصاد ليصبح أقل ارتهانا بالمحروقات التي تشكل 95 بالمئة من موارد البلاد من العملة الصعبة.

على المستوى الخارجي ساد الإجماع في مواقف المرشحين الثلاثة إزاء الدفاع عن القضية الفلسطينية، وعن استقلال الصحراء الغربية الذي تنادي به جبهة البوليساريو والجزائر، في مواجهة المغرب.

ووعد تبون، استنادا إلى حصيلة اجتماعية واقتصادية متحسنة، بزيادات جديدة في الأجور ومعاشات المتقاعدين والتعويضات عن البطالة وببناء ميلوني مسكن، فضلا عن زيادة الاسثتمارات لإيجاد 400 ألف منصب عمل وجعل الجزائر "ثاني اقتصاد في إفريقيا" بعد جنوب إفريقيا.

"العم تبون"
في ختام حملته الانتخابية بالجزائر العاصمة، تعهد الرئيس الذي يلقبه البعض في مواقع التواصل الاجتماعي "عمّي تبون"، إعطاء الشباب "المكانة التي يستحقونها"، علما أنهم يمثلون نصف سكان البلاد وثلث الناخبين.

وقال إنه يريد استكمال تنفيذ مشروع "الجزائر الجديدة" لولاية ثانية، معتبرا أن ولايته الأولى واجهت عقبة جائحة كوفيد-19.

في المقابل، تعهّد منافساه منح الجزائريين مزيدا من الحريات. وأعلن أوشيش التزامه "الإفراج عن سجناء الرأي من خلال عفو رئاسي ومراجعة القوانين الجائرة".

أما حساني شريف فدافع عن "الحريات التي تم تقليصها إلى حدّ كبير في السنوات الأخيرة"، بعد تراجع زخم "الحراك" الذي أطاح عام 2019 الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة الذي قضى 20 عاما في الرئاسة وتوفي في 2021.

واعتبر حسني عبيدي أن حصيلة تبون تعاني "خصاصا في الديموقراطية" يمكن أن يشكل عائقا خلال ولايته الجديدة.

من جهتها أعربت منظمة العفو الدولية غير الحكومية في بيان في الثاني من سبتمبر عن قلقها من الوضع. وقالت في تقرير "شهدت الجزائر في السنوات الأخيرة تدهورا مطردا لوضع حقوق الإنسان. ومن المثير للقلق أن الوضع لا يزال قاتما مع اقتراب موعد الانتخابات". وكانت تحدثت في فبراير عن "قمع مروّع للمعارضة السياسية".

المصدر: فرانس برس

مواضيع ذات صلة

طبيب أمام مصلحة الأمراض المعدية في مستشفى بالجزائر
طبيب أمام مصلحة الأمراض المعدية في مستشفى بالجزائر- أرشيف

قررت وزارة الصحة الجزائرية إخضاع كل وافد جديد للولايات التي عرفت تسجيل عشرات الإصابات بالملاريا والديفتيريا، جنوب البلاد، للتحاليل والفحوصات، كما تقرر إخضاع المقيمين من كل الجنسيات للتلقيح، وفق بيان وزارة الصحة، الإثنين.

وسجلت الوزارة "تراجع للوباء واستقرار في الوضع الصحي بهذه المناطق (تمنراست، عين قزام وبرج باجي مختار)، مع التحكم في انتشار الداء" عقب الاجتماع الذي جرى بين وزير القطاع، عبد الحق سايحي، ومديري الصحة لولايات الجنوب الجزائري.

وسيتم الاستمرار في تزويد الولايات المعنية بالكميات التي تحتاجها من الأدوية والأمصال المضادة للدفتيريا واللقاحات و"اعتمادها كآلية وقائية عن طريق الوصول إلى نسبة 90 بالمائة من التلقيح لدى قاطني هذه المناطق مهما كانت جنسيتهم"، حسب المصدر نفسه.

طاقم طبي بمستشفى جامعي في الجزائر - أرشيف
الجزائر ترسل فرقا طبية إلى الجنوب لصد تفشي الملاريا
أرسلت الجزائر وفودا طبية إلى عدد من المدن الجنوبية بالبلاد في محاولة منها لتطويق حالات الدفتيريا والملاريا التي ظهرت في صفوف المهاجرين.

وأكدت وزارة الصحة الجزائرية، الأحد، أن الوضعية الوبائية تسير "وفق البروتوكولات العلمية المعروفة"، وذلك عقب ظهور حالات دفتيريا وملاريا ببعض الولايات بجنوب البلاد"، مشيرة إلى أن العملية "متواصلة للقضاء على هذه الحالة الوبائية من جذورها".

ولاحتواء انتشار الملاريا والديفتيريا سيتم "الاستمرار أيضا في اعتماد ذات البروتوكول العلاجي (التحاليل واللقاحات) بالنظر إلى النجاعة التي أثبتها من خلال الاحتواء السريع للوضع الوبائي، والإبقاء على العمل التنسيقي متعدد القطاعات كآلية فعالة لمجابهة هذه الأمراض".

كما اتخذت وزارة الصحة سلسلة من الإجراءات لتعزيز تدخل الأطقم الطبية، وفي هذا الصدد تقرر إرسال بعثات طبية أخرى، من ولايات مجاورة تعمل بنظام المناوبة أسبوعيا لتقديم الدعم والمساعدة اللازمة للأطقم الطبية وشبه الطبية، "بهدف ضمان معالجة كل الحالات المسجلة مع ضرورة إخضاع أي شخص وافد مشتبه في إصابته للتحاليل اللازمة".

وأعلن وزير الصحة بأنه سيتم إرسال معدات طبية ومكثفات الاوكسجين وأدوية للمناطق الحدودية الجنوبية، يومي الأربعاء والأحد، المقبلين من هذا الشهر.

وكانت ثلاث مناطق من أقصى الجنوب الجزائري المحاذي للحدود مع مالي والنيجر سجلت عشرات الإصابات بالملاريا والديفتيريا، خلال الشهر الماضي.

وذكر رئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي في الجزائر، كمال صنهاجي، الأسبوع الماضي، أن الجهات الصحية "قدمت جرعات اللقاحات والأدوية المضادة للملاريا لـ 145 مصاب".

وسبق للجزائر أن سجلت 2726 إصابة بمرض الملاريا على المستوى الوطني خلال سنة 2020، أدت إلى وفاة 3 أشخاص.

وذكرت وزارة الصحة وقتها أن كل الحالات المسجلة بجنوب البلاد لوافدين أجانب من الساحل والصحراء الكبرى، حسبما جاء في تقرير سابق لوكالة الأنباء الجزائرية.

وتنتقل الملاريا إلى البشر عن طريق "لدغات بعض أنواع أنثى بعوض الأنوفيلة الحاملة للعدوى". وقد تنتقل أيضا عن طريق نقل الدم واستخدام الإبر الملوثة.

أما الدفتيريا فهي عدوى "تسببها بكتيريا الخُنَّاق الوتدية"، وتظهر أعراضها بعد يومين إلى خمسة أيام من التعرّض للبكتيريا المسببة لها وتتراوح حدتهما بين خفيفة ووخيمة.

 

المصدر: أصوات مغاربية