تسبت الأمطار الموسمية الغزيرة التي شهدتها مناطق الجنوب الجزائري، منذ الجمعة، في مقتل ستة أشخاص، بحسب حصيلة للحماية المدنية نشرتها وسائل الإعلام الثلاثاء.
وتم انتشال جثث أربعة أشخاص بعد فيضان أودية في تمنراست على بعد 2000 كلم جنوب الجزائر وفي النعامة على بعد 600 كلم جنوب غرب العاصمة وبشار على بعد 950 كلم في الجنوب الغربي.
وفي بيان سابق أعلنت الحماية المدنية العثور على جثة شخص جرفته المياه في "النعامة" وآخر في "إيليزي" على بعد 1850 كلم جنوب الجزائر.
شهدت المناطق الصحراوية بجنوب الجزائر، ابتداء من الجمعة، أمطارا موسمية غزيرة تسببت في فيضان الأودية التي غمرت المنازل وغلق الطرقات.
وحذرت مصلحة الأرصاد الجوية في نشرة خاصة من أمطار غزيرة منتظرة حتى الخميس تصل إلى 50 ملم في المناطق نفسها في غرب وجنوب غرب البلاد مثل بشار الحدودية مع المغرب.
وشهدت مناطق عديدة في المملكة المغربية في الفترة نفسها أمطارا غزيرة وفيضانات تسببت في مقتل 18 شخصا على الأقل.
تألقت "البلوزة الوهرانية"، وهي لباس تقليدي منتشر بغرب الجزائر، وترتديه النسوة في المناسبات والأفراح، بمهرجان وهران الدولي للفيلم العربي في نسخته الثانية عشرة التي افتتحت الجمعة، بعد ظهور فنانات وهن يلبسنه.
بين البساطة والفخامة
لا تخلو أفراح وهران من حضور "البلوزة"، فهي جزء من طابع المدينة الثقافي والاجتماعي.
إنهاء "البلوزة الوهرانية" يتطلب أحيانا شهورا من العمل
زاوجت "البلوزة" بين تقاليد الماضي المحافظ منذ ظهورها في القرن السادس عشر، وبين ما تفرضه موضة الحاضر من دقة في الخياطة وتناسق في الشكل والألوان، بعدما عرفت تطورا من كونها عباءة فضفاضة بسيطة إلى لباس حريري فخم مخصص للمناسبات ومطرز بالجواهر غالية الثمن في المدن الكبرى.
⚜البلوزة الوهرانية🇩🇿👑 مباشرة من مسقط رأسها مدينة وهران🦁 الباهية بعدما تألقت بها الفنانة الوهرانية القديرة "فضيلة حشماوي"...
إلا أن وجود البلوزة لا يقتصر على الأفراح فقط، بل يتخذ شكل البساطة في المناطق الريفية، كونه يعد لباسا يوميا للنساء، خصوصا المسنات.
و"البلوزة الوهرانية" هي ثوب طويل زاهي الألوان تطور خلال تعاقب حضارات إسلامية على المغرب الأوسط، وبرز بأشكال مختلفة وبسيطة إلى أن اتخذ شكله الحالي في القرن التاسع عشر، وأطلق عليا الفرنسيون اسم "البلوز" ومعناه "الثوب الطويل".
لباس في شكل لوحة
تتكون "البلوزة الوهرانية" من عدة قطع تشكل ما يشبه لوحة فنية لزي قادم من الماضي، لكنه يتماهى كثيرا مع الحاضر وألوانه وأشكاله.
فبعد اختيار لون القماش وشكله ومقاسه، تبدأ مرحلة "التعميرة" عبر زخرفة الصدر بجواهر ملونة في أشكال متناسقة، كما يصمم تطريز فريد في منطقتي الخصر والأكمام.
وفي مرحلتها الثانية، تأخذ أكمام "البلوزة" أشكالا بحسب النوعية المطلوبة والقياس.
وتحمل "البلوزة الوهرانية" أسماء عدة، أشهرها "بلوزة الزعيم"، وهي النوع الأفخم الذي ترتديه العرائس. وتتميز بزخرفها المنمقة، وتستعمل فيها مختلف أنواع أحجار التزيين مثل "المور" و"الكريستال".
كما توجد "بلوزة الكبيرات" و"بلوزة الوقر"، وفق ما توضح دراسة خاصة بـ"البلوزة الوهرانية" لمجلة "دراسات فنية" الصادرة عن جامعة تلمسان.
زي واحد وأسعار مختلفة
تتباين أسعار "البلوزة الوهرانية" التي تنتشر على نطاق واسع بمدن الغرب الجزائري، حسب حجم "التعميرة" (التطريز) ونوعية الأحجار المستخدمة في التزيين، وتتراوح بين 200 إلى 376 دولار، وفق ما صرحت به مصممة البلوزة، زوليخة، لـ "أصوات مغاربية"، موضحة أن السعر يختلف أيضا حسب استعمالات "البلوزة"، هل هي معدة لباسا يوميا ومناسباتيا.
ونظرا للإقبال عليها، لجأ كثيرون إلى إطلاق مشاريع خياطة بـ"البلوزة" وتأجيرها في المناسبات.