أعلن رئيس المحكمة الدستورية الجزائرية عمر بلحاج السبت فوز الرئيس عبد المجيد تبون بولاية ثانية بعد حصوله على 84,30% من الأصوات في انتخابات 7 سبتمبر، متراجعا بنحو 10 نقاط عن النتائج الاولية التي أعلنتها السلطة الوطنية للانتخابات.
وقال عمر بلحاج "نعلن السيد تبون عبد المجيد رئيسا للجمهورية لعهدة ثانية ويباشر مهامه فور أداء اليمين".
وأوضح رئيس المحكمة في إعلان قرأه في التلفزيون الحكومي أن المرشح عبد المجيد تبون حصل على نحو 8 ملايين صوت من أصل 11.2 مليون ناخب أي ما يعادل نسبة 84.30 بالمئة وليس 94.65% كما جاء في النتائج الأولية. أما نسبة المشاركة فتراجعت إلى 46.1 بالمئة بدل 48 بالمئة.
وأضاف أن عدد الأصوات الملغاة بلغ 1.7 مليون، ما يعني أن الأصوات المعبر عنها يعادل 9.4 ملايين.
وأما منافسا تبون، الإسلامي عبد العالي حساني شريف والاشتراكي يوسف اوشيش، فحصلا تواليا على 9.56% و6.14%، من إجمالي الأصوات المعبر عنها.
وكانت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات التي تعرضت لانتقادات شديدة واتهمها المرشحان بـ"التزوير" أعلنت حصولهما على 3.17 بالمئة و2.16 بالمئة.
وأكد رئيس المحكمة الدستورية "قبول طعون حساني شريف وأوشيش في الشكل والموضوع" وعليه "تم مراجعة النتائج بعد تصحيح الأخطاء".
وطعن المرشحان الخاسران الثلاثاء أمام المحكمة الدستورية في النتائج التي أعلنتها السلطة الوطنية، خاصة في ما يتعلّق بنسبة المشاركة.
كما انتقد الفائز عبد المجيد تبون سلطة الانتخابات في بيان مشترك مع منافسيه أشار إلى "ضبابية وتناقض الأرقام المعلنة لنسب المشاركة".
وقرارات المحكمة الدستورية نهائية وغير قابلة للطعن وهي التي تصدر في الجريدة الرسمية.
كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، السبت، أن قرار بلاده فرض التأشيرة على المغاربة جاء بسبب "علاقة المغرب مع إسرائيل".
وقال الرئيس الجزائري، في لقائه الإعلامي الدوري الذي جرى السبت ونقلته وسائل إعلام رسمية، إن القرار جاء نتيجة "التعاون الأمني" بين المملكة المغربية وإسرائيل و"الكشف عن وجود خلايا تجسس".
وبشأن مصير المغاربة المقيمين بالجزائر، قال تبون "الشعب المغربي شعب شقيق، وطرد المغاربة من الجزائر كلام فارغ، ومرحبا بهم، يعيشون وسط الشعب الجزائري ويعملون في السوق الجزائرية"، مضيفا "لا يمكن أن نطرد أي مغربي من الجزائر وفرض التأشيرة جاء لدواعي أمنية بحتة".
وقررت الجزائر، قبل أسبوعين، "إعادة العمل الفوري" بفرض تأشيرات دخول على حاملي جوازات السفر المغربية، واتهمت السلطات الجزائرية حينها المغرب بكونه "أساء استغلال غياب التأشيرة بين البلدين" و"انخرط، وللأسف الشديد، في أفعال شتى تمس باستقرار الجزائر وبأمنها الوطني"، منها "نشر عناصر استخباراتية" إسرائيلية "من حملة الجوازات المغربية للدخول بكل حرية للتراب الوطني".
يأتي القرار الجزائري في سياق استمرار أزمة حادة بين البلدين، اندلعت منذ قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط في أغسطس 2021.
واتهمت الجزائر حينها المغرب بـ"ارتكاب أعمال عدائية منذ استقلال الجزائر" في 1962، فيما أعرب المغرب يومها عن "أسفه" لهذا القرار ورفض "مبرراته الزائفة".
وتعمق التوتر بين البلدين منذ اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على هذا الإقليم المتنازع عليه أواخر العام 2020، في مقابل تطبيع المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل.
قضية التجسس
وسجلت توترات بين البلدين منذ ذلك الحين، كان آخرها إعلان النيابة العامة الجزائرية في تلمسان (غرب) في الأول من سبتمبر توقيف أشخاص عدة، بينهم أربعة مغاربة، بتهمة الانتماء إلى "شبكة تجسس".
وعلق الرئيس تبون في المقابلة على هذه القضية قائلا إن لسلطات بلده معطيات حول دخول "عملاء وجواسيس" لإسرائيل إلى الجزائر بـ"جوازات سفر مغربية"، مضيفا "ما الذي يدفع هؤلاء لزيارة أماكن حساسة مثل الموانئ؟"، كما أكد أنه "ستتم محاكمة المغاربة علنا ممن تم إلقاء القبض عليهم في إطار تحريات أمنية قادتنا لفرض التأشيرة".
ولم يصدر لحد الآن أي تعليق رسمي على هذه القضية في الرباط، بينما سبق للعاهل المغربي الملك محمد السادس أن دعا في عدة خطابات خلال الأعوام الأخيرة إلى تطبيع العلاقات بين الجارين.
كذلك، سبق له أن دعا إلى فتح الحدود البرية بين البلدين، وهي مغلقة منذ العام 1994.
وتوقفت الرحلات الجوية بين البلدين منذ قرار الجزائر في سبتمبر 2021 إغلاق مجالها الجوّي أمام جميع الطائرات المدنية والعسكرية المغربية.
ظل نزاع الصحراء
وظلت علاقات الجزائر والمغرب متوترة قبل ذلك بعدة أعوام بسبب النزاع حول الصحراء الغربية.
كما شهدت العلاقات بين الجزائر وباريس فتورا جديدا بعد أن أعلنت باريس، في نهاية يوليو، دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية المتنازع عليها، في حين تدعم الجزائر جبهة بوليساريو المطالبة باستقلال هذه المنطقة عن المغرب.