Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

سياح في منطقة تمنراست الصحرواية جنوب الجزائر (أرشيف)
نحو 2.5 مليون سائح أجنبي زاروا الجزائر العام الماضي

قُتلت سائحة سويسرية في الجزائر هذا الشهر عندما هاجمها رجل بسكين خلال وجودها في أحد المقاهي وأقدم على ذبحها أمام أطفالها وهو يصرخ "الله أكبر"، وفق ما ذكرت وسائل إعلام.

ووقع الاعتداء في 11 أكتوبر بمدينة جانت في جنوب شرق الجزائر، لكن صحيفة ليبراسيون الفرنسية كشفت عنه للمرة الأولى هذا الأسبوع.

وأفادت وزارة الخارجية السويسرية وكالة فرانس برس بأنها على علم "بالوفاة العنيفة لمواطنة سويسرية في 11 أكتوبر في جنوب شرق الجزائر".

وأضافت أن الضحية كانت ضمن مجموعة من خمسة سياح سويسريين، بدون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وحافظت السلطات الجزائرية على تكتمها بشأن الاعتداء، حتى أن السلطات طلبت وفق هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية "آر تي أس" من سكان المنطقة الامتناع عن تقاسم أي معلومات تتعلق بالحادث على وسائل التواصل الاجتماعي.

وخلال الاعتداء، ورد أن الضحية التي لم يتم ذكر اسمها وعمرها، كانت تجلس على شرفة مقهى جانت الشهير مع أطفالها وصديقة.

وذكرت "آر تي سي" أن المهاجم الذي قيل إنه شاب من شمال الجزائر، حز رقبة المرأة التي توفيت متأثرة بجروحها في المستشفى.

وفي حين لم تعرف دوافعه، ذكرت الشبكة السويسرية أن الشاب صاح "الله أكبر" و"تحيا فلسطين" أثناء تنفيذه جريمته وقبل فراره من مكان الاعتداء.

وذكرت "آر تي اس" أن السلطات الجزائرية نشرت وسائل مهمة بينها مروحيات للبحث عنه وعممت صورته إلى أن قبض عليه بعد عدة أيام.

كما ورد أن الرجل حاول مهاجمة مجموعة أخرى من السياح في سوق قبل وقت قصير من قتله المرأة، لكن تم صده.

ووقع الاعتداء في الوقت الذي تسعى فيه الجزائر إلى تعزيز السياحة، وخصوصا في منطقة الصحراء، مع وعد السلطات بتسهيل التأشيرات للسياح.

وزار نحو 2.5 مليون سائح البلاد العام الماضي، وهو أعلى رقم منذ عقدين، وفقا لتقرير حديث صادر عن "يورونيوز" التي كانت تقوم بحملات ترويجية بالتعاون مع المؤسسة الوطنية للاتصال والنشر والإشهار الجزائرية.

وشهدت الجزائر حربا أهلية مدى عقد في تسعينات القرن العشرين في أعقاب فوز الجبهة الإسلامية للإنقاذ بأول انتخابات بلدية تعددية في البلاد.

ووقعت مواجهات بين الجبهة التي تعهدت إقامة دولة إسلامية وقوات الأمن الجزائرية، ما أدى إلى اندلاع حرب أهلية أودت بعشرات الآلاف، وتم تحميل الإسلاميين مسؤولية موت كثيرين.

المصدر: فرانس برس

مواضيع ذات صلة

الشرطة الفرنسية توقف مهاجرين غير نظاميين - أرشيف
الشرطة الفرنسية توقف مهاجرين غير نظاميين - أرشيف

تتجه فرنسا لتشديد إجراءات الهجرة مع وصول حكومة جديدة يتقلد فيها حقيبة الداخلية برونو ريتايو، السياسي اليميني في حزب "الجمهوريون"، المعروف بمواقفه المتحفظة إزاء المهاجرين.

ومع التعهدات التي أطلقتها الحكومة الجديدة، تتزايد هواجس الآلاف من المهاجرين غير النظاميين، عدد كبير منهم قدم في رحلات محفوفة بالمخاطر من دول شمال إفريقيا كتونس والجزائر والمغرب.

تهديد ووعيد 

آخر تهديدات وزير الداخلية الفرنسي الجديد برونو ريتايو هي تعقب المهاجرين غير النظاميين، كما دعا إلى إلغاء "المساعدة الطبية العالمية"، وهي نظام صحي يوفر خدمات طبية مجانية للمهاجرين الوافدين بشكل غير نظامي، في خطوة أثارت جدلا واسعا في الأوساط السياسية والحقوقية.

وليست هذه المرة الأولى التي يعلن فيها المسؤول الفرنسي عن تصريحات لا تصب في صالح المهاجرين، إذ أعلن، فوز تنصيبه، تمسكه بضرورة إلغاء اتفاقية 1968 للهجرة بين الجزائر وفرنسا.

وقال ريتايو، في حوار مع القناة الفرنسية الأولى، الأسبوع الماضي، إنه لم يغير رأيه بشأن "ضرورة إلغائها"، معلنا استمرار اعتراضه على تفعيلها، بيد أنه استدرك قائلا "هذا موقفي، لكنني لست وزير الخارجية.. قرار إلغائها ليس بيدي، حتى لو كنت مؤيدًا لذلك". 

كما لوح، في مقابلة مع قناة "إل سي إي" الثلاثاء، بإمكانية الدفع في اتجاه تنظيم استفتاء يقر تعديلات قانونية جديدة تضيق إجراءات الهجرة ووضعية المهاجرين بفرنسا.

ورغم أنه يقر بمحدودية سلطته وزيرا للداخلية، يؤكد روتايو أنه سيعمل من موقعه على اتخاذ قرارات مناهضة للهجرة، معلنا أنه "سيجتمع مع محافظين من الأقاليم التي تشهد أكبر قدر من الفوضى المتعلقة بالهجرة ليطلب منهم "طرد المزيد"

وتحظى مواقف وزير الداخلية تأييد اليمين الفرنسي الذي تتطابق آراءه مع ما ذهب إليه في التعاطي مع مسألة المهاجرين في هذا البلد الأوروبي.

وبات روتايو أكثر وضوحا في سلسلة مقابلات صحفية مؤخرا، إذ قال لصحيفة (لو فيجارو) اليومية، الأسبوع الماضي، إنه سيكشف عن إجراءات جديدة في غضون أسابيع، وإن فرنسا "يجب ألا تتوانى عن تعزيز أدواتها التشريعية".

ونقلت عنه الصحيفة قوله "هدفي هو وضع حد لدخول المهاجرين غير الشرعيين بصفة خاصة، (وكذلك) ترحيهلم، لأنه لا ينبغي لمن تسلل إلى فرنسا البقاء فيها".

وأضاف "ستتاح لي فرصة في الأسابيع المقبلة لتقديم مقترحات جديدة"، في حين ترك الباب مفتوحا أمام إمكانية استخدام المراسيم.

وتابع قائلا "يتمتع وزير الداخلية بسلطات تنظيمية كبيرة. وسأنتفع بها لأقصى حد".

وذكر في تصريح لقناة (سي.نيوز) الثلاثاء أن فرنسا وغيرها من الدول الأوروبية ذات التفكير المماثل "يجب أن تتحد حتى تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تشديد قوانين الهجرة".

أيام صعبة في الأفق 

ويرجح الناشط التونسي في قضايا الهجرة، مجدي الكرباعي، أن "سياسة ريتايو اليوم هي وضع أكثر ما يمكن من التضييقات والقيود على الإعانات والمساعدات كي لا تكون بلاده وجهة مفضلة للمهاجرين".

وفي المقابل، يستبعد الكرباعي، في حديثه مع "أصوات مغاربية"، إمكانية حدوث "موجات هجرة جديدة من فرنسا نحو دول أوروبية أخرى"، قائلا إن "معظم العواصم الأوروبية كبرلين وروما ووارسو للتضييق على المهاجرين".

الموقف نفسه يتبناه المحلل السياسي المغربي يوسف الهلالي الذي يقول إن "السلطات الفرنسية تسعى لإلغاء المساعدة الطبية المجانية للمهاجرين رغم أن معظم التقاريروالدراسات أثبتت أن هذا الإجراء يصب في صالح كل المجتمع الفرنسي".

ويتوقع الهلالي أن "يواجه المهاجرون الوافدون بشكل غير نظامي أياما صعبة خاصة أن الحكومة مضطرة لتأمين دعم اليمين المتطرف تجنبا لسيناريوهات الإطاحة بها".

وحسب المتحدث ذاته فإن "المعاناة لن تقتصر على الوافدين بشكل غير نظامي فحسب، بل ستطال القيود المقيمين شرعيا في البلاد مع التهديد بترحيلهم في حال ارتكابهم لجرائم وهو ما يمثل عقوبة مزدوجة".

 

المصدر: أصوات مغاربية