توافد، صباح الإثنين، آلاف السكان على جبل بمنطقة "سرغينة"، بإقليم بولمان، وسط المغرب، لمعاينة ما اعتبرها سكان محليون "عملية استخراج كنز كبير من شأنه أن ينقذ المغرب من الفقر".

وتسلق أكثر من 5000 شخص الجبل المطل على مكان دفن الكنز المزعوم، كما تُظهر فيديوهات وثقت الواقعة، حاملين الأعلام المغربية، ومنتظرين عودة الرجل الذي دخل مغارة كبيرة قال ​​إن الكنز مدفون بها.

وبدأت قصة الكنز قبل شهر، عندما قام أحد شباب القریة بإخبار سكانها أنه كان یحلم، في أكثر من لیلة، بأن رجلا یخبره بأن كنزا كبيرا يوجد بجبل بمنطقة سرغينة، قبل أن يلتقيه حقيقة في الجبل المذكور، كما زعم.

وألقى صاحب فكرة الكنز، صباح اليوم، خطبة أمام الآلاف من سكان القرى المجاورة، يعدهم فيها بمفاجأة سارة قائلا: "​​​الناس يظنون أن الكنز الذي وسط الجبل هو ذهب، لكنني أقول إنه أكثر من الذهب، وهو ملك للعالم وليس فقط لساكنة سريغنة".​

​​​وطلب الشاب من الناس قراءة مجموعة من الآيات القرآنية، وترديد آية: "فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا. ونحشره يوم القيامة أعمى".

​​وظل السكان يٌكبِّرون جماعة، تفاعلا مع كلمة الشاب، بعدما أنهى الخطبة الأولى وانتقل إلى الخطبة الثانية.

وقال الفاعل المدني بمنطقة سرغينة، حفيظ تيلولوت، إن أكثر من 5000 شخص توافدوا اليوم على المنطقة، قاطعين مسافات طويلة مشيا على الأقدام، من أجل حضور عملية استخراج الكنز، ومتحفزين للحصول على نصيبهم منه، كما يوضح.

وأكد الفاعل المدني ذاته، والذي كان حاضرا في مكان الحدث، أن الرجل "صاحب نبوءة الكنز" كان يشتغل سائق شاحنة لاستخراج الفحم من مقالع الجبال بـ"سرغينة"، غير أنه بدأ، قبل أيام، يردد رواية بين سكان المنطقة مفادها أنه تنبأ بوجود كنز داخل مقلع بأعلى جبل بالمنطقة.

وذكر حفيظ تيلولوت، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن قوات الدرك تدخلت لتفريق الجموع التي كانت بمكان استخراج الكنز المزعوم.

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

كيف يعمل "كلوروكوين"؟.. دواء الملاريا الذي أقرته أميركا لعلاج كورونا؟
كيف يعمل "كلوروكوين"؟.. دواء الملاريا الذي أقرته أميركا لعلاج كورونا؟

بعد أن أصبح تطوير لقاح ضد فيروس كورنا المستجد عملية تحتاج إلى مزيد من الوقت ربما أكثر من عام، بحسب ما صرح به الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أصبحت الحاجة إلى علاج فوري لإنقاذ حياة المصابين به أولوية ملحة.

ويوم الخميس أعلن ترامب عن موافقة إدارته على دواء للملاريا يسمى "هيدروكسي كلوروكوين" لاستخدامه لعلاج المصابين بكورونا وقال إن النتائج مبشرة.

وقال الرئيس الأميركي خلال مؤتمر صحافي عقده في البيت الأبيض: "سيكون بوسعنا توفير هذا الدواء بشكل فوري"، معتبرا أن ذلك قد "يبدل الوضع" بالنسبة لمكافحة فيروس كورونا المستجد.

  • فما هو هذا العلاج المستخدم أساسا لعلاج الملاريا وكيف يمكن أن يساهم في علاج المصابين بكورونا؟

المعلومات المتوافرة حول هذا العلاج تشير إلى أنه يتم تجربته حاليا في الولايات المتحدة والصين وأستراليا وفرنسا من أجل معرفة مدى فائدته لعلاج وباء كوفيد-19 الناتج عن الفيروس المستجد.

مؤسس شركة تسلا الملياردير الأميركي إيلون ماسك كان قد أشاد به قبل أيام ودعا إلى دراسته لأنه أنقذ حياته عام 2000 عندما كان مصابا بالملاريا.

وبالفعل هناك دراسات في الولايات المتحدة، من بينها دراسة يقوم بها فريق طبي من جامعة مينيسوتا في الغرب الأوسط الأميركي بمشاركة نحو 1500 مريض.

  • لكن ما العامل المشترك بين الملاريا التي يسببها طفيلي، ومرض كوفيد-19 الذي يسببه فيروس؟

التجارب المعملية أثبتت أن هذه العقار المستخدم منذ عام 1944 لعلاج الملاريا يمكن أن يستخدم لعلاج الفيروسات أيضا.

تشير الأبحاث العلمية إلى قدرة هذا العقار على منع وعلاج مرض متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد (سارس) التي تصيب الجهاز التنفسي وأعراضها شبيهة بمرض كوفيد-19، وكلاهما ينتمى لعائلة كورونا.

تشمل أعراض "سارس" في المراحل الأولية الحمى والقشعريرة والآلام والصداع، والإسهال في بعض الأحيان، ثم تتطور إلى حمى شديدة وضيق التنفس، وقد تؤدي إلى الوفاة تماما مثلما يحدث مع المرض الجديد.

ونظرا لأن دواء الملاريا ثبتت فعاليته مع "سارس" كان بالأحرى دراسة تأثيره أيضا على مرضى كوفيد-19 .

وتبين أن "هيدروكسي كلوروكوين" يستطيع تقليص الجزيئيات الفيروسية عندما يصاب الشخص بفيروس، إذ يقوم هذا العقار بتثبيط عمل البروتينات المسؤولة عن الالتهابات التي تحدث بسبب الفيروس.

وتفسير ذلك أنه عندما يصاب شخص بعدوى فيروسية تتعلق النتوءات البروتينية الخاصة بالفيروس بمستقبلات على السطح الخارجي للخلايا البشرية. 

ويقوم "كلوروكوين" بالتدخل في عمل هذه المستقبلات، أي يعطل قدرة الفيروس على التعلق بالخلايا.

ووجد باحثون في الصين أنه باستخدام هذا العقار مع مرضى كوفيد-19 الذين يعانون من التهاب رئوي تمكنوا من تخفيف إصابتهم واستطاعوا الخروج مبكرا من المستشفى.

ويسعى الباحثون أيضا لمعرفة ما إذا كان بالإمكان استخدام هذا العقار أيضا للوقاية، أي منع حدوث الفيروس.

وحتى الآن تشير النتائج الواعدة أن هذا العقار يجب أن يستخدم فقط للمرضى أصحاب الحالات المتطورة، أي الأعراض الشديدة للفيروس، وليس من يعانون فقط من أعراض عادية شبيهة بالأنفلونزا.

 

المصدر: موقع الحرة