Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

حرية التعبير
حرية التعبير

بقلم حسن منيمنة/

صدور حكم من محكمة مصرية بالسجن لسنوات بحق مواطنة لبنانية تكلمت بعبارات مهينة عن المصريين في مقطع خاص تم تسريبه وتداوله، فأثار سخطا وردود فعل نابية بحق المعنية كما بحق وطنها، يعيد طرح قضية حرية التعبير في الإطار العربي، وما يقابلها في الحالة الأميركية خاصة، والغربية عامة. والمقارنة هنا ليست مسألة نظرية، حيث أن تداخل الواقع الإعلامي والتواصلي والمتحقق عالميا ينفي إمكانية الركون إلى تصورات منفصلة منقطعة، بل يضع الرؤى الخاصة بالمجتمعات والثقافات المختلفة في موقع التصادم.

الأصل، في الحالة الأميركية بموجب بيان الحقوق المصاحب للدستور، هو أن حرية التعبير مطلقة، وتقييد هذا الإطلاق هو الذي يتطلب الحجة والشروط. وقد أقرت المحكمة الدستورية العليا الأحكام التي أصدرتها الجهات القضائية في الولايات المتحدة لتقييد حرية التعبير في حالات معينة؛ أهمها عند اشتمال التعبير على التهديد بعمل مخالف للقانون أو التحريض على العنف، أو عند تعمد التسبب بالضرر العام بأن يصرخ أحدهم زاعما حدوث حريق داخل مسرح مثلا ما يؤدي إلى التزاحم والتدافع، أو إذا تضمن التعبير تعريض الأطفال لما لا يليق من المواد الإباحية. كما أتاحت المقاضاة المدنية لمن يعمد إلى التشهير بفرد ما والإضرار به، وخصصت في العقود الأخيرة قيودا إضافية تمنع الجرح والطعن بعدد من الفئات (وعلى رأسها الأقليات العرقية والجنسية) لما في ذلك من انتقاص في حقوقها المدنية. ومعيار التقييد في جميع هذه الحالات هو مدى الضرر المباشر الذي قد يتسبب به التعبير غير المقيد.

حرية التعبير في الولايات المتحدة ليست مطلقة، كما هو في رؤيتها الذاتية، ولكن القيود عليها محكومة بتبيان الضرر المباشر

​​أما حيث يكون الضرر معنويا في ذاته، مثل شتم الأشخاص، بما في ذلك الرؤساء وازدراء الأديان وإهانة الرموز الوطنية (مثل العلم والنشيد الوطني)، فالمحاكم عامة في الولايات المتحدة، بما في ذلك المحكمة العليا، قد تمنعت عن تقييدها من حيث المبدأ، على أساس أن المجتمع كفيل بدرء هذه الممارسات من خلال التربية والتعاضد أو تجاهلها ما لم تبلغ حد الإضرار المباشر.

فالولايات المتحدة تشهد كل ليلة سيلا من البرامج التي تستهزئ بالسياسيين كافة، وحصة الرئيس الحالي هي دوما الأولى. بعض الاستهزاء يبقى ضمن حدود اللياقة والأدب، وبعضه الآخر يمعن بالسوقية والبذاءة. وقد لا يطيب هذا التهريج للمستهدف، ولكن لا خلاف حول أنه حق ثابت. ولكن حين يتعدى أي شخص على الحدود التي رسمها القانون والثقافة والمجتمع، فإن العواقب ليست بسيطة، كما جرى أخيرا حين خسرت إحدى الممثلات البارزات برنامجها الفائق النجاح في أعقاب تغريدة أرسلتها وضمنتها وصفا عرقيا مهينا.

فحرية التعبير في الولايات المتحدة ليست مطلقة، كما هو في رؤيتها الذاتية، ولكن القيود عليها محكومة بتبيان الضرر المباشر، ومن يصون هذه القيود ليس القضاء حصرا. يذكر هنا أن الولايات المتحدة في اعتمادها هذا المعيار تبقى متقدمة على غيرها من الدول الغربية والتي تتوسع في تجريم القراءات البديلة للتاريخ، فإنكار حدوث المحرقة خلال الحرب العالمية الثانية، على سبيل المثال، خارج عن حرية التعبير في العديد من الدول الأوروبية، بل هو جريمة يعاقب عليها القانون.

أما الواقع العربي، وبغض النظر عن النصوص التي تتضمنها الدساتير، فليس قائما على إطلاق حرية التعبير، بل على اعتبارها مقيدة بما هو أسمى منها، وهو استقراء الكرامة. فإذا كان النظام الدستوري في الولايات المتحدة يضع حدا لحرية التعبير عند تسببها بالضرر المادي المباشر، فإن المنظومة الثقافية العربية تجعل هذا الحد عند ابتداء الضرر المعنوي.

والفارق بين التوجهين هو أن الأول في صلبه موضوعي قابل للتحديد والضبط، وبالتالي أكثر وضوحا في معياريته واستقامة تطبيقه وإن بقي متبدلا على المدى التاريخي الأطول، فيما الآخر ذاتي ومبهم وأكثر عرضة بالتالي للاستغلال والتحوير.

يمكن بالتأكيد الإشارة إلى أن هذا الفارق كمي أكثر منه نوعيا، حيث أن الواقع الأميركي، ولا سيما في خضم حروب الثقافة المحتدمة للتو ينتج قراءات متوالية ومتوازية على أقدار من التضارب فيما بينها حيث تتوقع صورته الذاتية اتصال التجانس والثبات، فيما الحالة العربية تبدي قدرا من الاستمرارية وإن السلبية في التزامها "ثالوث محرماتها" أي الدين والجنس والسياسة.

والتباين بين التعريفين لحرية التعبير، والمعيارين الضمنيين فيهما، يؤدي إلى مواجهة مستمرة. الطرف العربي يطالب بأن تتوقف حرية التعبير الغربية عند الحدود التي يضعها هو، فيما الطرف الأميركي لا يرضى بأن يكبل حريته لصالح قاعدة لا يرى صوابها. بل قد تكون مطالبة الطرف العربي بمراعاة اعتباراته أجدى لو أن هذا الطرف التزم نفسه بمعياره.

والإشكالية التي تعيشها حرية التعبير العربية ليست في المعيار، أي تقييد هذه الحرية بالحق بحفظ الكرامة، بل بأن التفاعل مع هذه القيمة العليا، أي الكرامة، يأتي على الغالب انتقائيا ومتضاربا. والاعتلال هنا من جانبين.

جانب الاعتلال الأول هو أن صون الكرامة يطبق على الذات دون الآخر. يطيب للثقافة العربية أن تسطح وتختزل وتفتري على الواقع الثقافي والاجتماعي والسياسي للولايات المتحدة كيفما شاءت، وأن تستعرض العيوب الأميركية بكل إسهاب. وللتنبيه، فإنه رغم وفرة الطعن المتعمد، ليس في ذلك من وجهة نظر أميركية أي انتقاص من كرامة الولايات المتحدة. ولكن، ما أن يرد أي تعليق أو تنبيه أو مساءلة بشأن عربي أو إسلامي، حتى تتعالى الأصوات المشتكية من التعدي على الكرامة.

على أن خطوط التماس في موضوع الصون الانتقائي للكرامة ليست بين الإطارين العربي والأميركي وحسب، بل تخوض في تشظيات داخل الصف العربي كذلك. ومن فيض النماذج بهذا الشأن، يمكن العودة إلى موضوع لبنان.

فقد كثر الكشف في الأشهر الماضية عن حوادث وقعت في لبنان بحق رجال ونساء وأطفال، من سورية والسودان وكينيا وأثيوبيا، بالإضافة إلى الحادثة المذكورة آنفا حول الكلام النابي من لبنانية بحق المصريين. وهذ الحوادث بالفعل تدعو اللبنانيين عامة إلى التأمل والنقد الذاتي لعيوب عديدة في ثقافتهم السائدة، بحق هؤلاء كما بحق بعضهم البعض. على أن الغالبية الملحوظة من الأصوات المستهجنة، من الإطار العربي خارج لبنان، وإن استوفى بعضها الواجب الاسمي بتجنب التعميم، قد استعانت بالطعن بكرامة اللبنانيين عامة، واللبنانيات خاصة، فجاء عندها الرد لا من موقع الترفع عما تعتبره أخلاقا فاسدة، بل إشهار مقابل لهذه الأخلاق عينها.

المنظومة الثقافية العربية تجعل حد حرية التعبير عند ابتداء الضرر المعنوي

​​ولا فارق هنا أن بعض هذا الطعن المقصود بحق لبنان يخطئ الهدف للاختلاف في منظومة القيم. ففي حين تطعن بعض الأصوات بلبنان لما تعتبره من التعري في لباس النساء فيه أو لظهور المثلية فيه، فإن معظم أهله يعتبرون الأمر طبيعيا وحسب، بأن تختار المرأة ما ترتئيه من الملابس، تتواضع أو تتبرج كما شاءت، تتحجب أو تتزين كما أرادت، بقرارها وكما يروق لها، والعديد من سكانه، ولا سيما شبابه، لا يتحرج من أن للمثليين وغيرهم من الأقليات الجنسية الحق بالظهور والمساواة. ولكن عدم إصابة الهدف من جانب الأصوات الطاعنة لا ينفي نية الإساءة لكرامة الآخر الداخلي اللبناني، ما يستنزف إمكانية مخاطبة الآخر الخارجي الغربي بما يدعوه إلى اعتبار الواقع الثقافي ومراعاته.

فكما لأوروبا مثلا أن تستهجن، بل أن تجرم، من ينكر المحرقة، وكما أنه للولايات المتحدة أن تحاسب من يؤذي بالتحقير اللفظي الفئات المغبونة تاريخيا، مثل الأفارقة الأميركيين، فإنه من حق المجتمعات في المحيط العربي أن تتوقع من نظمها العدلية مقاضاة من يطعن بكرامتها. ولكن الأمر لا يستقيم بتغليب كرامة على أخرى. وهنيئا لمن أراد التغني والمفاخرة بأمجاده وحاضره، أما الانتقال من الاعتزاز إلى المفاضلة، ثم الشروع بالطعن المضاد تحت عنوان رد الفعل، فليس ذودا عن الكرامة ولا تمسكا بمعيار أنها الضابط لحرية التعبير، بل عودة إلى أسلوب عمرو بن كلثوم ومعلقته، أي إلى أخلاق الجاهلية، دون بلاغته وفصاحته على أي حال.

أما وجه الاعتلال الثاني في زعم تقييد حرية التعبير بالكرامة فهو في غياب التناسب. هذه الشابة اللبنانية والتي صدر عليها الحكم بالسجن لسنوات عدة، جريمتها هي إساءات لفظية قبيحة نطقت بها في إطار خاص. دقائق قليلة من الكلام غير المنضبط من إنسانة ليست في أي موقع مسؤولية تتوجه به إلى دائرة معارفها الضيقة، كان ثمنها سخط من الآلاف وسباب من العشرات بل المئات فاق ما أوردته هي وقذف متراكم للأعراض ثم حكم صارم بسنوات من الحبس والاحتجاز. ليت المحكمة المصرية اكتفت بتوبيخها ومنعها من العودة إلى مصر، كي يكون الجزاء من جنس الفعل، وليتها كذلك تقاضي من نشر هذا التسجيل (ويبدو أنه يزعم الحق الحصري بنشره، ويطارد من يتعدى على حقه المزعوم هذا)، إذ أنه هو وليس هذه الشابة من جعل من هذا الكلام المتردي إهانة عامة للمصريين ولجميع من يتأذى من الكلام النابي.

فهذه الحالة، كمثال وحسب، تكشف عن جانبي الاعتلال في الصيغة العربية لحرية التعبير، أي انعدام التجانس في الإصرار على صون الكرامة، وعدم التناسب في رد الفعل، واللذين يقفان بوجه التفاوض الثقافي والذي من شأنه أن يعيد اللياقة، لا القيود الخارجية، ضابطا لحرية التعبير الغربية في مراعاتها للواقع العربي. فدون المراجعة الذاتية هنا، لا تجاوز للاعتلال، وبالتالي لا إمكانية لعودة اللياقة. ولا يمكن بالتالي للتباعد بين مفهومي حرية التعبير في الإطارين العربي والغربي إلا أن يتسع، ويزداد معه الشحن والتشنج والأذى.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن)

مواضيع ذات صلة

Tunisians queue outside a polling station to cast their votes during the presidential elections, in the capital Tunis, Tunisia,…
يترقب التونسيون نسبة المشاركة النهائية في الرئاسيات

أغلقت مراكز الاقتراع في تونس أبوابها في الساعة السادسة مساء، اليوم الأحد، تمهيدا ببدء عملية فرز الأصوات.

وكان رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتونس، فاروق بوعسكر، في ثاني مؤتمر صحافي خلال يوم الاقتراع، كشف أن نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية في الخارج بلغت 10 بالمئة، حتى الساعة الواحدة ظهرا.

وأفاد بوعسكر أن عدد المصوتين في الخارج وصل إلى 64 ألفا و315 ناخبا.

 

وكان رئيس هيئة الانتخابات أعلن، في مؤتمر صحافي قبل الأخير، أن نسبة المشاركة في الرئاسيات بلغت 14.16 في المئة إلى حدود الساعة الواحدة زوالا بالتوقيت المحلي.

وأفاد بأن عدد المصوتين داخل تونس وصل إلى مليون و381 ألفا و176 ناخبا حتى حدود الواحدة زوالا.

معطيات الرئاسيات

وشرع التونسيون الأحد في انتخاب رئيسهم الجديد من بين ثلاثة مرشحين يتقدّمهم الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيّد، في أعقاب حملة انتخابية غاب عنها حماس التونسيين بسبب الصعوبات الاقتصادية.

وبدأ الناخبون المسجلون البالغ عددهم 9,7 ملايين، الإدلاء بأصواتهم في الساعة الثامنة صباحا (7,00 ت.غ) في أكثر من خمسة آلاف مركز لاختيار رئيسهم للسنوات الخمس المقبلة، على أن تستمر عمليات التصويت حتى الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي، وفقا لهيئة الانتخابات.

ومن المنتظر أن تعلن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات النتائج الأولية "على أقصى تقدير" الأربعاء المقبل، وتظلّ إمكانية الإعلان عن النتائج قبل هذا التاريخ واردة.

ويتنافس سعيّد (66 عاما) مع النائب السابق زهير المغزاوي (59 عاما)، والعياشي زمال، رجل الأعمال والمهندس البالغ من العمر 47 عاما والمسجون بتهم "تزوير" تواقيع تزكيات.

ولا يزال سعيّد، الذي انتُخب بما يقرب من 73% من الأصوات (و58% من نسبة المشاركة) في العام 2019، يتمتّع بشعبية لدى التونسيين حتى بعد أن قرّر احتكار السلطات وحلّ البرلمان وغيّر الدستور بين عامي 2021 و2022.

وبعد مرور خمس سنوات من الحكم، يتعرّض سعيّد لانتقادات شديدة من معارضين ومن منظمات المجتمع المدني، لأنه كرّس الكثير من الجهد والوقت لتصفية الحسابات مع خصومه، وخصوصا حزب النهضة الإسلامي المحافظ الذي هيمن على الحياة السياسية خلال السنوات العشر من التحوّل الديموقراطي التي أعقبت الإطاحة بالرئيس بن علي في العام 2011.

وتندّد المعارضة، التي يقبع أبرز زعمائها في السجون ومنظمات غير حكومية تونسية وأجنبية، بـ"الانجراف السلطوي" في بلد مهد ما سمّي "الربيع العربي"، من خلال "تسليط الرقابة على القضاء والصحافة والتضييق على منظمات المجتمع المدني واعتقال نقابيين وناشطين وإعلاميين"، وفقها.

ويرى الخبير في منظمة "الأزمات الدولية" مايكل العيّاري أن "نسبة المقاطعة ستكون على ما يبدو كبيرة"، على غرار ما حصل في الانتخابات التشريعية التي جرت في نهاية العام 2022 وبداية 2023، والتي بلغت نسبة المشاركة خلالها 11,7% فقط.

ويشير إلى أن "المواطنين ليسوا متحمسين للغاية لهذه الانتخابات، ويخشى الكثيرون من أن ولاية جديدة لقيس سعيّد لن تؤدي إلا إلى تفاقم الوضع الاقتصادي والاجتماعي والانجراف الاستبدادي للنظام".

وفي خطاب ألقاه الخميس، دعا سعيّد التونسيين إلى "موعد مع التاريخ"، قائلا "لا تتردوا لحظة واحدة في الإقبال بكثافة على المشاركة في الانتخابات"، لأنه "سيبدأ العبور، فهبّوا جميعا إلى صناديق الاقتراع لبناء جديد".

حملة هادئة

في الطرف المقابل، حذّر الجمعة رمزي الجبابلي، مدير حملة العياشي زمال، في مؤتمر صحافي "في رسالة موجهة إلى هيئة الانتخابات إيّاكم والعبث بصوت التونسيين".

وكانت الحملة الانتخابية باهتة دون اجتماعات أو إعلانات انتخابية أو ملصقات، ولا مناظرات تلفزيونية بين المرشحين مثلما كان عليه الحال في العام 2019.

ويعتقد العيّاري أن الرئيس سعيّد "وجّه" عملية التصويت لصالحه "ويعتقد أنه يجب أن يفوز في الانتخابات"، حتى لو دعت المعارضة اليسارية والشخصيات المقربة من حزب النهضة إلى التصويت لصالح زمال.

أما المنافس الثالث فهو زهير المغزاوي، رافع شعار السيادة السياسية والاقتصادية على غرار الرئيس، وكان من بين الذين دعموا قرارات سعيّد في احتكار السلطات.

وتعرّضت عملية قبول ملفات المرشحين للانتخابات من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لانتقادات شديدة وصلت الى حدّ اتهامها بالانحياز الكامل لصالح سعيّد حين رفضت قرارا قضائيا بإعادة قبول مرشحين معارضين بارزين في السباق الانتخابي.  

وتظاهر مئات التونسيين في العاصمة تونس الجمعة للتنديد بـ"القمع المتزايد". 

وطالب المتظاهرون في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي في العاصمة بإنهاء حكم سعيّد، وسط حضور أمني كثيف.

وتشير إحصاءات منظمة "هيومن رايتس ووتش" إلى أن "أكثر من 170 شخصا هم بالفعل محتجزون لدوافع سياسية او لممارسة الحقوق الأساسية" في تونس.

 

المصدر: وكالات