Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ثلوج جبال الأطلس بالمغرب
تطبع الثلوج حياة سكان الجبال في مناطق مغاربية

"حنين"..

زاوية يكتبها رابح فيلالي

ـــــــــــــــــــــ

تقول الفقيدة جدتي إن موسم الشتاء هو موسم الأغنياء، وعلى العكس من ذلك فإن الصيف للفقراء .

أسمع ذلك منها في كل موسم ثلج يعصف بقريتنا التي تقع في سفح مجموعة من الجبال المتراصة عند شمال أقصى شرق الجزائر، ويتوسطها واد عميق يصدر أصواتا مدوية ومخيفة طيلة موسم الشتاء، بل إنه يجرف كلما وجد في طريقه طيلة ذلك الموسم الماطر والشديد البرودة في القرية.

هناك في تلك القرية البعيدة تتوقف الحياة بصورة تكاد تكون كاملة خلال هذا الموسم ويواجه الفلاحون أياما طويلة لا يهدأ من معاناتها سوى اجتماعاتهم وحكاياتهم الممتدة من حول كانون النار الذي يتوسط عادة أكواخهم الطينية التي تتحمل عبء الثلوج التي تتراكم على أسقفها ولا تكاد تغادرها إلا عند إطلالة خيوط الشمس القادمة بعد حين من ذلك.

لكن موسم الثلج هذا الهادر علم النساء والرجال في تلك القرية القصية حكما في الحياة يصعب فهمها إلا بالعودة إلى تلك التفاصيل التي كانوا يديرون بها صعوبة الحياة وقساوة تلك الأيام هناك.

يتحدثون عن موسم الثلج الطويل في موسم الصيف وللمفارقة يبدو الأمر غريبا في عيون كل غريب عن مجالسهم،

​يتحدثون عن موسم الثلج الطويل في موسم الصيف وللمفارقة يبدو الأمر غريبا في عيون كل غريب عن مجالسهم، لذلك وهم يجمعون حصادهم من القمح والشعير والدرة صيفا يلجؤون إلى تحصين مخزونهم الاحتياطي من الحمص والفاصولياء والخضار المجففة في مكان يعرف بـ"السدة" وهو في العادة مخزن يبنى من الطين ويتوسط الجزء السفلي من الغرفة الأساسية من الكوخ ويكون مبنيا من الطين يستخدم الجزء العلوي منه كسرير مرتفع والجزء السفلي كمخزن استراتيجي للعائلة يكفي ما يخزن فيه من أغذية وزيوت وكسكسي لفصل الشتاء الطويل، بل إن سيدات البيوت يتفاخرن بقدرتهن على تأمين حاجات العائلة صيفا وليس شتاء، وذلك هو مقياس الصلاح في إدارة المرأة لشؤون بيتها من عدمه.

الأمر لا يقتصر فقط على مخزون الغذاء للعائلات، فهناك مخزون الحطب الذي يجب أن يكون كافيا لليالي والأيام الطويلة، يضاف إلى ذلك علف المواشي، أحد الموارد الرئيسية للرزق في حياة أولئك الناس.

لم يكن الأمر مسليا في ظل تلك التحديات القاسية الذي يفرضها موسم الثلج في حياة أولئك القرويين، لكنهم وفي مقابل كل ذلك كانوا حريصين جدا على أن نستمر كأطفال في الذهاب إلى مدارسنا وفي الأوقات المحددة لها في كل صباح، لذلك كان عليهم أن يزودوا المدرسة الوحيدة بين جبال القرية بالحطب الكافي طيلة الموسم وانتظار أطفالهم لساعات في المقهى المجاور للمدرسة لأخذهم مساء في طريق العودة إلى بيوتهم على ظهور الحمير التي تعد وسيلة النقل الوحيدة المتاحة في ذلك الزمن من حياتهن.

لم يكن الأمر مسليا في ظل تلك التحديات القاسية الذي يفرضها موسم الثلج في حياة أولئك القرويين

​​لم يكن الثلج موسما للمتعة في حياتنا كاهل قرية تسكن قمم الجبال، لكن ورغم تلك المعاناة التي تبدو الآن جميلة في معانيها كان أولئك القرويون البسطاء يجدون في هذا الفصل فرصة لإسماعنا أحجياتهم الساحرة التفاصيل في اسلوب روائي مدهش على ضوء الحطب المشتعل في كوانينهم، كل ذلك كان يصحب بوجبة من الحمص المحمر فوق النار الهادئة حتى يستمر الحكي لساعات أطول.

كان الثلج موسما للحكايا أكثر من أي شيء آخر.

ـــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

مواضيع ذات صلة

متجر أسلحة
متجر أسلحة

ارتفعت مبيعات الأسلحة والذخيرة في الولايات المتحدة الأميركية خلال الأيام القليلة الماضية، بموازاة انتشار فيروس كورونا المستجد الذي تسبب في وفاة أكثر من مئة أميركي حتى الآن، وخشية الأميركيين من إعلان الحكومة قوانين خاصة لمكافحة الفيروس.

كورونا الذي تسبب في تعطيل الاقتصاد الأميركي عموما، أدى بالمقابل إلى اشتعال سوق تجارة البنادق والذخيرة، بحسب "سي بي أس نيوز".

​الصحيفة نقلت عن كورت غرين، وهو مدير متجر البندقية في منطقة تدعى "ستودس" في هاريسبورغ، بولاية بنسلفانيا، قوله إن متجره حقق مبيعات بقيمة 30 ألف دولار يوم الاثنين وحده.

وتابع غرين "لقد كان أكثر الأيام ازدحاما على الإطلاق"، مضيفًا أن المبيعات في المتجر الذي يبلغ من العمر تسع سنوات ارتفعت بنسبة 50 في المئة على الأقل مقارنة بالأيام السابقة، كما قفزت مشتريات الذخيرة بأكثر من 20 في المئة.

وقال غرين مازحا لشبكة "سي بي أس نيوز" "عندما يسوء الاقتصاد، تسير مبيعات الأسلحة بشكل جيد".

"سي بي أس نيوز" نقلت عن تجار الأسلحة قولهم إنهم يرون أعدادا قياسية من الزبائن في الأيام الأخيرة.

والمتاجر عبر الإنترنت تواجه مشكلة في مواكبة ذلك، مثل موقع Ammo.com الذي أبلغ زبائنه أن "العدد المرتفع من الطلبات يعني أن أوقات الانتظار ستكون أطول من المعتاد".

ويبدو أن مشتري الأسلحة يخالفون توصيات مسؤولي الصحة العامة لتجنب الرحلات والاحتشاد غير الضروري.

فيوم الثلاثاء مثلا، كان لدى متجر" أدفنتشر اوتدورز " Adventure Outdoors الذي يقع في جورجيا حوالي 300 زبون، وفقًا للمالك والمدير إيريك والاس.

وقال والاس إن متجره باع 500 بندقية الاثنين، وأن أكبر المبيعات كانت من صنف البنادق والبنادق نصف الآلية AR-15 والمسدسات من نوع 9 مم.

في المقابل، قال والاس إن متجره يبيع عددًا قليلًا نسبيًا من بنادق الصيد.

لماذا؟

بحسب المتحدث فإن الزبائن يحضرون أنفسهم لحالة إعلان قوانين خاصة تنظم الحالة الاستثنائية التي تعيش فيها البلاد.

وقال "الجميع يريد أن يكون مستعدا لحماية نفسه وعائلته إذا تم إعلان الأحكام العرفية".

وادعت بعض وسائط الاتصال الاثنين أن الرئيس دونالد ترامب كان على وشك أن يأمر بإغلاق كامل للولايات المتحدة وتعليق القوانين العادية.

وتم فضح هذه الرسائل على نطاق واسع. يوم الاثنين نفسه، إذ ناشد السناتور الجمهوري ماركو روبيو الأميركيين قائلا "رجاء توقفوا عن نشر الشائعات الغبية حول قانون المارشال".

وتابع "سنستمر في عمليات الإغلاق والقيود على عدد من الأعمال غير الضرورية في مدن وولايات معينة، لكن هذا ليس قانون تنظيم جديد".

وحتى وقت قريب، تراجعت مبيعات الأسلحة النارية في السنوات القليلة الماضية، ويرجع ذلك جزئيا إلى سلسلة من عمليات إطلاق النار الجماعي في جميع أنحاء البلاد.

وانخفضت أسهم American Outdoor Brands، الشركة المصنعة لبنادق Smith & Wesson، من أعلى مستوى من 30 دولارًا في عام 2016 إلى أقل بقليل من 6 دولارات في أواخر العام الماضي.

وشهدت شركة أخرى لتصنيع الأسلحة وهي Sturm، Ruger & Co ، انخفاض سعر سهمها بنسبة 12 في المئة تقريبًا العام الماضي، ولكن الأسهم ارتفعت تقريبًا بنفس المستوى هذا الأسبوع.