Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

كرة القدم
كرة القدم

"حنين"..

زاوية يكتبها رابح فيلالي

ـــــــــــــــــــــ

يستغرب كثير من أصدقائي في واشنطن شغفي المزمن بكرة القدم وبمعرفة بتفاصيل أحداثها ومتابعة كل أخبارها وأكثر من ذلك معرفة كل ما يتعلق بلاعبينا في ملاعب أوروبا وبقية العالم وأكثر من ذلك حضوري المتصل ومن غير انقطاع لمباريات الدوريات الأوروبية المختلفة ولأن الأمر يبدو في مكان غير متسق من زميل مهنة يشتغل على القصة السياسية في أغلب الأوقات وإن كان يفضل أحيانا السياق الإنساني وهو يقدم الخبر التلفزيوني للجمهور العربي في مناطق مختلفة من العالم.

لكن الأمر ليس كذلك لمن هم على صلة مباشرة بمراحل طفولتي وشبابي الباكر عندما حلمت كثيرا أن أكون لاعب كرة قدم يملأ الملاعب حركة ونشاطا وقصص نجاح لم يكن الأمر سهلا قبوله من الوالدين الكريمين الراحلين إلى رحمة الله لأن كلاهما كان يرى في الكرة مغامرة غير مضمونة النتائج ولذلك كانا يصران وعلى مدار الساعة أن يظل هذا الشغف في الدراسة لا في غيرها لأنه الأكثر ضمانا لمستقبل أفضل لوحيديهما أما أنا شخصيا فقلبي كان في مكان آخر من العالم.

كان قلبي كثيرا ما يحمل الكرة الجلدية إلى فراش النوم وكانت الكرة هي الهدية الوحيدة التي أتمنى الحصول عليها من أهلي في أية مناسبة أما أمتع الأوقات لقلبي هي تلك الأوقات التي تسمح فيها لي والدتي رحمها الله بالانطلاق في شوارع القرية لإطلاق العنان لخيالي في الإبداع الكروي بعد الفراغ من واجباتي المدرسية.

كان قلبي كثيرا ما يحمل الكرة الجلدية إلى فراش النوم

​​كانت والدتي سيدة عميقة الذكاء وهي تقنعني بصفقة حكمت بقية عمري وهي تقول: أنا سأسمح لك دائما بلعب الكرة كما تحب شريطة أن تحافظ دوما على نتائجك الجيدة في المدرسة.

قبلت العرض وسعدت به جدا والتزمت به كل الوقت ولكن عندما حانت لحظة الاختيار الحاسمة بين دراستي والكرة قرر والدي في لحظة عاقلة جدا من طرفه أن يكون الخيار الأول والأخير للدراسة أما موضوع الكرة فهو منته لأنه ليس هناك ما يضمن نجاحا بالنظر إلى الظروف التي كانت تحكم قريتنا وما يحيط بها من ظروف حياة.

رضيت راغبا بما قدره لي والدي وأكملت دراستي كما حلم بها هو لكني احتفظت لنفسي بعشق هذه اللعبة الساحرة لقلبي ولملايين البشر لأني رأيت فيها لعبة بقيم متعددة أولها روح الجماعة من خلال عقلية الفريق الواحد والشراكة مع الآخرين في الفرح والحزن والقدرة على بناء القوة الذهنية في الظروف الصعبة إضافة إلى عنصر آخر هو ذلك الخيال الذي يجب أن تتمتع به كلاعب كرة قدم وأنت تتخذ القرارات داخل الملعب في لحظة ضغط وكثرة الخيارات من حولك لأن قوانين اللعبة تحتم عليك دائما أن تتخذ القرار المناسب وبأسرع طريقة ممكنة.

وككل أطفال وشباب جيلي ملأت جدران غرفتي بصور نجوم ثمانينات القرن الماضي وحقيبة التدريب صاحبت دوما حقيبتي المدرسية وكثيرا ما كنت ألجأ إلى استبدال اللباس الذي يكرمني به والدي في مطلع الموسم الدراسي باللباس الرياضي لأنه كان مثلما لا يزال الأقرب إلى قلبي اخترت الصحافة مهنة في الحياة ولكن كرة القدم ظلت هي حبي الذي يعيش معي أستيقظ في أوقات مختلفة من الصباحات الباكرة بحكم فارق التوقيت بين واشنطن وأوروبا لمتابعة مباريات محرز وفيغولي  وبن طالب وقبلهم زيدان وبن زيمة وقبل هؤلاء جميعا رابح ماجر في بورتو ومصطفى دحلب في باريس جيرمان ولطالما جمعت المال وأنا شاب يافع في عمل الحقول في فصل الصيف لأتمكن من حضور مباريات لخضر بلومي عندما كان يحضر مع فريقه غالي معسكر إلى مدينة القل لمواجهة وفاقها الكبير والشهير في الثمانينات.

عشقت الصحافة وطبعت عمري بها مهنة لكن عشقي الخفي لكرة القدم لم يخفت

​​عشقت الصحافة وطبعت عمري بها مهنة لكن عشقي الخفي لكرة القدم لم يخفت ولم يهدأ يوما وظلت هواية الركض في الغابات الأقرب إلى قلبي لأنها ارتبطت بتلك الصباحات الباكرة في قريتنا عندما كنا نمارس تدريباتنا اليومية الشاقة بقطع كيلومترات طويلة ركضا بين جبالها في ساعات بكورها الأولى أملا في أن يرانا أحد من العاملين في الحقل الرياضي ويفتح أمامنا أبواب المجد.

لذلك سيكون من البوح أن أقول اليوم إن أول جائزة صحفية حصلت عليها في حياتي كانت مرتبطة بكرة القدم وذلك عندما أعلنت صحيفة النصر في شرق الجزائر التي التحقت بها صحفيا في مرحلة لاحقة من العمر عن تنظيم مسابقة لأحسن مقال يكتبه قراء الجريدة في أسطورة ثمانينات القرن الماضي لخضر بلومي وينال قيمة مالية إضافة إلى نشر المقال على صدر صفحاتها.

كتبت المقال وأنا طالب في الثانوية واستلفت مبلغ الطابع البريدي والغلاف - وهو المبلغ الذي لم أعده لصاحبه حتى اليوم- من أحد الأصدقاء وأرسلته إلى الصحيفة وفاز بالجائزة الأولى ونشر وكنت يومها نجما بين الزملاء في ثانوية تمالوس وكانت تلك اللحظة الفارقة هي التي جاءت بي الى الصحافة محبة وأنا أفشل في أن أحقق حلمي في أن أكون لاعب كرة قدم.

كل حلم وأنتم بصحة وعافية.

ــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

مواضيع ذات صلة

متجر أسلحة
متجر أسلحة

ارتفعت مبيعات الأسلحة والذخيرة في الولايات المتحدة الأميركية خلال الأيام القليلة الماضية، بموازاة انتشار فيروس كورونا المستجد الذي تسبب في وفاة أكثر من مئة أميركي حتى الآن، وخشية الأميركيين من إعلان الحكومة قوانين خاصة لمكافحة الفيروس.

كورونا الذي تسبب في تعطيل الاقتصاد الأميركي عموما، أدى بالمقابل إلى اشتعال سوق تجارة البنادق والذخيرة، بحسب "سي بي أس نيوز".

​الصحيفة نقلت عن كورت غرين، وهو مدير متجر البندقية في منطقة تدعى "ستودس" في هاريسبورغ، بولاية بنسلفانيا، قوله إن متجره حقق مبيعات بقيمة 30 ألف دولار يوم الاثنين وحده.

وتابع غرين "لقد كان أكثر الأيام ازدحاما على الإطلاق"، مضيفًا أن المبيعات في المتجر الذي يبلغ من العمر تسع سنوات ارتفعت بنسبة 50 في المئة على الأقل مقارنة بالأيام السابقة، كما قفزت مشتريات الذخيرة بأكثر من 20 في المئة.

وقال غرين مازحا لشبكة "سي بي أس نيوز" "عندما يسوء الاقتصاد، تسير مبيعات الأسلحة بشكل جيد".

"سي بي أس نيوز" نقلت عن تجار الأسلحة قولهم إنهم يرون أعدادا قياسية من الزبائن في الأيام الأخيرة.

والمتاجر عبر الإنترنت تواجه مشكلة في مواكبة ذلك، مثل موقع Ammo.com الذي أبلغ زبائنه أن "العدد المرتفع من الطلبات يعني أن أوقات الانتظار ستكون أطول من المعتاد".

ويبدو أن مشتري الأسلحة يخالفون توصيات مسؤولي الصحة العامة لتجنب الرحلات والاحتشاد غير الضروري.

فيوم الثلاثاء مثلا، كان لدى متجر" أدفنتشر اوتدورز " Adventure Outdoors الذي يقع في جورجيا حوالي 300 زبون، وفقًا للمالك والمدير إيريك والاس.

وقال والاس إن متجره باع 500 بندقية الاثنين، وأن أكبر المبيعات كانت من صنف البنادق والبنادق نصف الآلية AR-15 والمسدسات من نوع 9 مم.

في المقابل، قال والاس إن متجره يبيع عددًا قليلًا نسبيًا من بنادق الصيد.

لماذا؟

بحسب المتحدث فإن الزبائن يحضرون أنفسهم لحالة إعلان قوانين خاصة تنظم الحالة الاستثنائية التي تعيش فيها البلاد.

وقال "الجميع يريد أن يكون مستعدا لحماية نفسه وعائلته إذا تم إعلان الأحكام العرفية".

وادعت بعض وسائط الاتصال الاثنين أن الرئيس دونالد ترامب كان على وشك أن يأمر بإغلاق كامل للولايات المتحدة وتعليق القوانين العادية.

وتم فضح هذه الرسائل على نطاق واسع. يوم الاثنين نفسه، إذ ناشد السناتور الجمهوري ماركو روبيو الأميركيين قائلا "رجاء توقفوا عن نشر الشائعات الغبية حول قانون المارشال".

وتابع "سنستمر في عمليات الإغلاق والقيود على عدد من الأعمال غير الضرورية في مدن وولايات معينة، لكن هذا ليس قانون تنظيم جديد".

وحتى وقت قريب، تراجعت مبيعات الأسلحة النارية في السنوات القليلة الماضية، ويرجع ذلك جزئيا إلى سلسلة من عمليات إطلاق النار الجماعي في جميع أنحاء البلاد.

وانخفضت أسهم American Outdoor Brands، الشركة المصنعة لبنادق Smith & Wesson، من أعلى مستوى من 30 دولارًا في عام 2016 إلى أقل بقليل من 6 دولارات في أواخر العام الماضي.

وشهدت شركة أخرى لتصنيع الأسلحة وهي Sturm، Ruger & Co ، انخفاض سعر سهمها بنسبة 12 في المئة تقريبًا العام الماضي، ولكن الأسهم ارتفعت تقريبًا بنفس المستوى هذا الأسبوع.