Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أقارب بعض ضحايا الهجمات الانتحارية التي طالت سريلانكا
أقارب بعض ضحايا الهجمات الانتحارية التي طالت سريلانكا

د. عماد بوظو/

جنون الارتياب أو البارانويا، مرض نفسي يصيب الأفراد والجماعات البشرية، يؤمن المصابون به بأنهم يتعرّضون للاضطهاد أو للتآمر من قبل أطراف خلقت خصيصا لكي تتعمد إيذاءهم، ويفسرون كل ما يحدث اعتمادا على هذا الاعتقاد بحيث يسيئون فهم أي إشارة أو عمل من قبل الآخرين لأنهم يتصورونه موجها ضدهم، ويرجعون سبب فشلهم إلى أفعال الآخرين وليس لتقصيرهم أو عدم كفاءتهم.

وكنوع من التعويض النفسي يتصور المصابون بالبارانويا أنهم عظماء وأن الآخرين يحسدونهم ويغارون منهم، وبدل اعترافهم بأنهم يكرهون الآخرين يزعمون أن الآخرين هم الذين يكرهونهم، وبسبب ابتعاد الناس عنهم تزداد مشاعر الحقد والغضب التي يحملونها تجاههم والتي قد تترافق بالعدوانية، ولا يعرف الفرد منهم أنه مريض ويتصرف غالبا بشكل طبيعي ولكن كل من يحاول مناقشته حول أوهامه يتحوّل عنده إلى متآمر جديد.

تتطابق هذه الأعراض بشكل لافت مع طريقة تفكير كثير من الإسلاميين الذين يدعون إلى تحكيم الشريعة، وتترافق عند الإرهابيين منهم مع استخدام شكل مبالغ فيه من العنف.

رغم كل هذه الجرائم يعتقد الإسلاميون أنهم ضحايا

​​ففي اعتداءات سيريلانكا الأخيرة استهدفت جماعة إسلامية متطرفة عددا من الكنائس والفنادق بتفجيرات انتحارية أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص. تم التخطيط للعملية بدقّة بحيث تؤدي إلى قتل أكبر عدد من المدنيين بما فيهم النساء والأطفال عن طريق اختيار أكثر الأماكن ازدحاما خاصة دور العبادة، بما يوضّح العقلية المتوحشة التي تقف خلف مثل هذه العمليات، خصوصا أنه لا يوجد ما يبرر استهداف المسيحيين في سيريلانكا فهم مجرّد أقلية فقيرة تشكل 7 في المئة من السكان بينما المسلمون أقلية أخرى تشكل 10 في المئة.

وعلى الطريقة نفسها تم خلال العقود الماضية تنفيذ عشرات العمليات الإرهابية في الهند خلفت الكثير من الضحايا جلّهم من المدنيين والأطفال والنساء، ففي 12 آذار/مارس 1993 تم تنفيذ سلسلة تفجيرات وهجمات منسقة في مومباي أدت لمقتل 257 شخصا وإصابة 1400 بجراح، تبعها الكثير من الهجمات تم تتويجها مرة أخرى بهجمات في مومباي في نهاية عام 2008 أدت إلى مقتل مئتي شخص وجرح بضع مئات، وفي هذا الهجوم دخل الإرهابيون مشفى كاما الخيري للنساء والأطفال وأطلقوا النار عشوائيا داخله، في مؤشر آخر على درجة مرضيّة من الإجرام. وفي الفيليبين شنّت عدة تنظيمات إسلامية أهمها جماعة أبو سياف حرب عصابات ونفذت مئات العمليات الإرهابية خلال العقود الماضية أدت إلى مقتل 150 ألف شخص.

يشكّل المسلمون أقلية في الهند وسيريلانكا والفيليبين، وإذا ادّعى المصابون منهم بجنون الارتياب تعرضهم للاضطهاد لتبرير هذه الجرائم، فمن الصعب إيجاد سبب للعمليات الإرهابية المماثلة في إندونيسيا وباكستان التي يشكل المسلمون فيها الأغلبية الساحقة. ففي إندونيسيا تم تفجير ثماني كنائس عشية عيد الميلاد عام 2000، كما تم الهجوم عدة مرات على المرافق السياحية والأسواق والحافلات التي تقل مسافرين لمناطق المسيحيين الذين يشكلون 10 في المئة من السكان.

وفي باكستان، الاعتداءات المتكررة على المسيحيين، منها الهجوم في حديقة غولشان إقبال في لاهور في عيد الفصح عام 2016 والذي أدى إلى مقتل أكثر من 70 شخصا وإصابة 300 بجراح، وهجوم انتحاري في نفس العام على مشفى في كويتا أدى إلى مقتل 77 شخصا وإصابة 100 آخرين.

كما كان لإفريقيا نصيبها من الإرهاب الإسلامي، من حركة الشباب الصومالية في الشرق إلى منظمة "بوكو حرام" النيجيرية في الغرب. ففي أوغندا عام 2010 استهدف حشود من الشباب لأنهم كانوا يتابعون المباراة النهائية لكأس العالم مما أسفر عن مقتل 74 شابا وإصابة عدد مماثل بجراح، وخلال السنوات الماضية حدثت سلسلة طويلة من اعتداءات "بوكو حرام" على القرى الآمنة المعزولة والكنائس في نيجيريا أدت إلى مقتل واختطاف واستعباد عشرات آلاف المدنيين منهم بضع مئات من طالبات المدارس. وقامت حركة "الشباب" بعدد كبير من العمليات الإرهابية في نفس الفترة كان منها الهجوم على جامعة غاريسا في كينيا قبل عطلة عيد الفصح عام 2015 الذي قتل فيه 148 شخصا أغلبهم من الطلاب المسيحيين.

حتى أوروبا، التي لجأ إليها المسلمون هربا من أوضاع بلدانهم البائسة، والتي فتحت ذراعيها واستقبلتهم وأمّنت لهم حياة كريمة، فقد استولت على عقول بعضهم الرغبة بالانتقام منها، فاستهدفوا مدنها الجميلة بعدة عمليات إرهابية، منها تفجيرات مترو باريس عام 1995، ثم تفجيرات قطارات مدريد عام 2004، ثم تفجيرات لندن عام 2005، وسلسلة اعتداءات إرهابية في باريس عام 2015 نتج عنها 137 قتيلا و368 جريحا، والتي كانت أكثر الأحداث دموية في فرنسا بعد الحرب العالمية الثانية، ثم تفجيرات بروكسل 2016، وفي نفس العام هجوم نيس جنوب فرنسا، وهجوم آخر في برلين، ولا يجب نسيان عدة حوادث في الولايات المتحدة كان أكبرها اعتداءات أيلول/سبتمبر 2001 التي أدت لمقتل ثلاثة آلاف شخص وإصابة أكثر من ستة آلاف بجراح.

رغم كل هذه الجرائم يعتقد الإسلاميون أنهم ضحايا، ولا يتحدثون سوى عن نمو العنصرية في الغرب وعن ظهور الإسلاموفوبيا، ويستنكرون تعرّض بعضهم لتدقيق خاص في المطارات، ويتصيدون أي تصريح من سياسي غربي ينتقد ممارساتهم ويعتبرونه هجوما على الإسلام، ومثل جميع مرضى جنون الارتياب يلقون مسؤولية الصورة السلبية عن المسلمين في العالم على المؤامرة الدولية، ويزعمون أن من شوّه صورة الإسلام ليس ممارساتهم وجرائمهم، بل السياسيون الغربيون ومالكو وسائل الإعلام من "يهود وصليبيين" الذين يتحاملون على الإسلام.

سيستمر هذا الوضع إلى أن يقتنع الإسلاميون أنهم ليسوا أفضل من الآخرين

​​بدأت خلال الفترة الأخيرة ملامح مواقف دولية جديدة للرد على هذا التوحش، كان آخرها ما قاله الرئيس الفرنسي ماكرون قبل أيام، إن الإسلام السياسي يشكل تهديدا ويسعى للعزلة والانفصال عن المجتمع في الجمهورية الفرنسية، وطلب من الحكومة أن لا تبدي أي تهاون حيال ذلك، في تأكيد لما قاله كثير من السياسيين الأوروبيين مثل مستشار النمسا الذي قال: إن على القادمين إلى بلدنا أن يحترموا قيمنا احتراما تاما.

هاجر الملايين إلى الغرب من آسيا وإفريقيا، ولكل منهم ثقافته وعاداته التي يعتز بها، ورحبت المجتمعات الغربية بهم وأصبحت بوجودهم أكثر تنوعا وغنى، لكن فرق هؤلاء عن الإسلاميين أن الأخيرين يعتبرون المجتمعات الغربية فاسدة وماديّة ومنحلّة أخلاقيا لأنها لا تتبع الطريقة الإسلامية في الحياة. الإسلاميون لا يحترمون عادات وتقاليد المجتمعات الأخرى، وفي هذا لا يختلف الإسلام السياسي عن الإسلام الاجتماعي، لذلك يعيش كثير منهم في البلاد التي هاجر إليها كجزر معزولة مما يجعل اندماجهم مع مجتمعاتهم الجديدة أكثر صعوبة مقارنة مع بقية المهاجرين وسيستمر هذا الوضع إلى أن يقتنع الإسلاميون أنهم ليسوا أفضل من الآخرين وأن يحترموا طريقة حياة ومعتقدات بقية الشعوب.

ـــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

 

مواضيع ذات صلة

538596 4

د. عماد بوظو/

أشهر قليلة تفصل الولايات المتحدة عن انتخاباتها الرئاسية التي ستجري في نوفمبر المقبل. ومع اقتراب الحزب الديمقراطي من حسم ترشيحه نائب الرئيس السابق جو بايدن على حساب السيناتور بيرني ساندرز، بعد تكتل مراكز القوة في الحزب خلف بايدن، وعدم وجود مرشح جمهوري ينافس الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يبدو المشهد أقرب إلى منازلة بين ترامب وبايدن، وهو في بعض أوجهه منتزلة بين السياسة الخارجية التي اعتمدها ترامب في الشرق الأوسط، وتميّزت بحملة الضغط الأقسى على إيران في مقابل سياسة باراك أوباما ـ بايدن التي تميزت بالتساهل مع إيران وهو ما عبّر عنه الاتفاق النووي. 

ويبدو أن الخلافات داخل الحزب الديمقراطي تسهل من أمر فوز ترامب في هذه المنازلة. فالحزب الديمقراطي، انقسم خلال السنوات الأخيرة إلى حزبين في جسم سياسي واحد، أحدهما يساري راديكالي يمثّله بيرني ساندرز وخلفه مجموعة كبيرة نشيطة ومتحمّسة من شباب الجامعات، والثاني هو الحزب الديمقراطي التقليدي الذي يؤيد حاليا ترشيح جو بايدن لمنصب رئيس الولايات المتحدة.

وهذا التبني من القيادات التقليدية في الحزب لترشيح بايدن سيدفع الكثير من الشباب اليساريين المتحمسين لساندرز، إلى عدم انتخاب بايدن، واعتباره مجرد مرشّح آخر لنفس الطبقة من أصحاب المليارات ولا فرق بينه وبين ترامب حسب رؤيتهم الأيديولوجية، وبالتالي لن يحظى بايدن بإجماع الحزب الديمقراطي، بينما يلتف حول ترامب اليوم 94 في المئة من الجمهوريين ارتفاعا من 88 في المئة في بداية العام الحالي، وأغلب هؤلاء حافظوا على تأييدهم له حتى في أوج فترة التحقيقات والاتهامات والأحكام بالسجن التي طالت كثيرا من مستشاريه ومساعديه أثناء حملته الانتخابية في عام 2016.

سيستمر ترامب في تحالفه مع محور الاعتدال العربي وفي علاقته المميزة مع السعودية

ومع احتمال فوز ترامب في الانتخابات الرئاسية المقبلة تزداد الحاجة لمعرفة سياسته الشرق أوسطية، ورغم أن خصومه يتهمّونه بأنه لا يملك استراتيجية محدّدة تجاه تلك المنطقة أو غيرها، ويتصيّدون مقاطع مجتزأة من تصريحاته ويقدّمونها للجمهور الأميركي للتأكيد على ذلك، ولكن متابعة لكل ما قاله وقام به خلال ولايته الأولي تشير إلى انتهاجه سياسة ثابتة لم تتغيّر.

ففي صيف عام 2015 حضرت مهرجانا للمرشحين الجمهوريين تيد كروز ودونالد ترامب أمام مبنى الكونغرس كان موضوعه رفض الاتفاق النووي الإيراني، ومع أن الانطباع الذي كان سائدا وقتها هو أن ترامب رجل أعمال مليونير رشّح نفسه للانتخابات من أجل استعراض شخصي لا أكثر، ولكنه ظهر في هذا المهرجان كمرشح جدّي له كاريزما وتأثير على جمهوره الذي كان يتفاعل معه بحماس، ورغم ما كان يقال عن أن معرفته بالقضايا الخارجية متواضعا مقارنة مع منافسيه من السياسيين التقليديين لكن الانطباع الذي تركه في هذا المهرجان هو أنه ملم بعيوب الاتفاق النووي وبطبيعة النظام الإيراني.

ومنذ ذلك اليوم إلى الآن وسياسة الرئيس ترامب الشرق أوسطية تتمحور حول نقطتين رئيسيتين، الأولى هي الانسحاب من الاتفاق النووي وممارسة أقسى ضغط ممكن على إيران لتوقيع اتفاق نووي حقيقي يضمن منعها من الحصول على سلاح نووي، والثانية هي مغادرة الشرق الأوسط وحروبه ومشاكله التي لا تنتهي والتي كلّفت الولايات المتحدة حسب رأيه تريليونات الدولارات، خاصة بعد أن قلّت حاجة الولايات المتحدة لنفط المنطقة.

والتزم ترامب بوعده الانتخابي وانسحب من الاتفاق النووي رغم كل ما تعرّض له من ضغوط من الإعلام الليبرالي والجناح القريب من باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري في الحزب الديمقراطي، ورغم اعتراض جميع الدول الأوروبية والصين وروسيا على هذا الانسحاب، وفرض فوقها على إيران عقوبات استثنائية خنقت اقتصادها، وواجهها عسكريا عندما حاولت استخدام الميليشيات التابعة لها في استهداف القواعد الأميركية، وقضى خلال ذلك على الرأس المفكر لكافة عملياتها الخارجية قاسم سليماني، وهذا ما لم تفعله أو حتى تفكر به أي إدارة أميركية سابقة.

ومن الطبيعي أن تستمر سياسة الرئيس ترامب تجاه إيران في ولايته الثانية وأن يواصل الضغط عليها بحيث لا يترك لها الكثير من الخيارات، وسيساعده في ذلك الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها إيران حاليا والتي أضيف إليها مؤخرا الهبوط الكبير في أسعار النفط وما كشفه وباء كورونا من انهيار المنظومة الصحية في البلاد، وانعكاس المتاعب الاقتصادية لإيران على جميع الدول المرتبطة بها، فالعراق يشهد منذ عدة أشهر احتجاجات شعبية غير مسبوقة على سوء الأوضاع المعيشية، وسوريا تقف على أبواب المجاعة، ولبنان اقترب من إعلان إفلاسه قبل بضعة أيام وامتنع عن سداد ديونه للمرة الأولى في تاريخه.

بالتالي سيكون من الأسلم لإيران البدء بمفاوضات لتوقيع اتفاق نووي جديد، وهذا قد يفتح الباب أمام انسحاب أميركي من سوريا ضمن ترتيبات تتضمن قيام عملية سياسية مقبولة من المجتمع الدولي، لأن الضغط على إيران كان السبب الحقيقي لبقاء القوات الأميركية هناك حتى الآن، وحتى بقاء القواعد العسكرية الأميركية في العراق قد يكون مطروحا للنقاش في حال توقيع اتفاق نووي جديد مع إيران.

وفي ولاية ترامب الثانية ستستكمل الولايات المتحدة انسحابها من أفغانستان مقابل تعهد حركة "طالبان" بأن لا تكون أفغانستان مكانا للتخطيط أو منطلقا لأي عملية ضد الولايات المتحدة أو مصالحها في العالم، وستترك الولايات المتحدة مهمة التعامل مع تعقيدات الوضع الأفغاني واحتمالات تعرّض هذا البلد لفترة من عدم الاستقرار أو الفوضى للدول المحيطة به مثل روسيا وإيران وباكستان، ولكنها ستتمسك بحقها في استهداف التنظيمات المتطرفة عن بعد عبر الغارات الجوية على الطريقة التي تتعامل فيها مع الإرهابيين في اليمن والصومال.

سيكون من الأسلم لإيران البدء بمفاوضات لتوقيع اتفاق نووي جديد

وسيستمر الرئيس ترامب في تحالفه مع محور الاعتدال العربي وفي علاقته المميزة مع السعودية رغم الحملات التي تتعرض لها من الإعلام الأميركي، وهذه الدول بأمسّ الحاجة اليوم لهذا التحالف نتيجة المرحلة الدقيقة البالغة الحساسية التي تمر بها سياسيا واقتصاديا، وسيستمر الوجود الأميركي العسكري فيها طالما أن الولايات المتحدة لا تتحمل تكاليفه، وستدفع إدارة ترامب حلفاءها في الشرق الأوسط نحو إنشاء تحالف إقليمي سياسي واقتصادي حتى تكون هذه الدول قادرة على مواجهة التحديات الراهنة ومرحلة ما بعد النفط دون الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة.

وسيتابع ترامب تعامله مع الصراع العربي الإسرائيلي من خلال تصوراته للحل الشامل الذي عبّر عنه في خطة السلام التي طرحها، مع ترك الباب مفتوحا أمام العرب والإسرائيليين لإجراء مفاوضات مباشرة حول تفصيلات هذا الحل، ومع تزايد احتمالات خروج اليمين من السلطة في إسرائيل لمصلحة تحالف اليسار المدعوم من القائمة العربية الموحدة ستقل ذرائع الرافضين لمفاوضات جادة مع إسرائيل تهدف للوصول إلى حل سلمي للصراع العربي الإسرائيلي، لأنه في حال توفرت النوايا الصادقة عند الطرفين قد لا يكون تحقيق السلام مستحيلا.

الانسحاب الجزئي للولايات المتحدة من الشرق الأوسط لن يغيّر من استراتيجية ترامب في المحافظة على الولايات المتحدة كأكبر قوة عسكرية في العالم، بالإضافة طبعا إلى المحافظة على القوة الاقتصادية الاستثنائية لأميركا، واستخدام العقوبات الاقتصادية كخيار أول في مواجهة خصومها، ومن أسباب هذا التوجه أن ترامب جمهوري ويستمع إلى مستشاريه السياسيين والاقتصاديين والعسكريين وجميعهم من الحزب الجمهوري المعروف بسياسته الخارجية القوية، وضمن هذه المعطيات ومع مقارنتها بالسياسة الخارجية الضعيفة للمرشحين الديمقراطيين يبدو الشرق الأوسط وكأنه أكثر مناطق العالم حاجة إلى ولاية ثانية للرئيس ترامب.

ـــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

 

سياسة ترامب الشرق أوسطية في ولايته الثانية 68730C0A-181A-45D0-AD00-CCA4486865E9.jpg AFP سياسة-ترامب-الشرق-أوسطية-في-ولايته-الثانية 540892 مع احتمال فوز ترامب في الانتخابات الرئاسية المقبلة تزداد الحاجة لمعرفة سياسته الشرق أوسطية 2020-03-17 11:39:41 1 2020-03-17 11:39:42 0