Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مقدمة البرنامج منى حوا
مقدمة البرنامج منى حوا

حسين عبد الحسين/

أوقفت "أي جاي بلس"، التابعة لقناة الجزيرة القطرية، عاملين لديها عن العمل، بعد بثهم تقريرا عن "المحرقة اليهودية"، هولوكوست، ورد فيه أن النازيين قتلوا 20 مليونا، وأن ستة ملايين فقط منهم من اليهود، لكن اليهود استغلوا نفوذهم في المال والإعلام لاحتكار المأساة وكسب التعاطف الدولي لإقامة دولة لهم في فلسطين، وارتكاب هولوكوست بحق سكانها.

وبمتابعة ردود فعل المواقع العربية والناشطين العرب، تبين أن غالبية ساحقة منهم تؤيد نظرية المؤامرة نفسها التي وردت في التقرير، بل إنهم توسعوا في مؤامرتهم ليشتموا قطر و"الجزيرة" بسبب رضوخهما المزعوم لإملاءات إسرائيل، التي تحكم العالم بأسره كما يتصورون، ولقيام القناة بحذف التقرير المثير للجدل، وطردها معدّيه ومقدميه.

رواية الإسلام السياسي للتاريخ انتقائية

​​على أن مطالعة حلقات سابقة للبرنامج نفسه تبدو وكأنها مستوحاة من كراسات الإسلام السياسي الممزوج بأدبيات اليسار العالمي المعادي للإمبريالية، منها حلقات تبدي إعجابا بالحضارة الإسلامية في الأندلس، وإدانة بحق المسيحيين، الذين توحدوا للقضاء على آخر جيوب الحكم الإسلامي في شبه الجزيرة الأيبيرية ـ أي غرناطة ـ وقاموا بتحويل الجوامع الإسلامية إلى كنائس مسيحية.

ويتابع البرنامج أنه من رحم جريمة القضاء على غرناطة ولدت جريمة أخرى، هي إبحار كريستوف كولومبوس إلى القارة الأميركية. وفي حلقة أخرى عن "يوم كولومبوس"، الذي تحتفل به الولايات المتحدة سنويا، يشن البرنامج حملة تقذيع ضد كولومبوس بتهمة إبادة السكان الأصليين في الأميركيتين، وفتح الباب على مصراعيه للعبودية. ثم يربط البرنامج بين ما يراه إبادة كولومبوس للسكان الأصليين وإبادة إسرائيل لسكان فلسطين الأصليين، أي المسلمين الفلسطينيين.

هكذا هو التاريخ كما يتخيله الإسلام السياسي: في فلسطين يبدأ في العام 636 ميلادية، تاريخ "الفتوحات الإسلامية"، وهي فتوحات على شكل انتصارات مباركة مجيدة. لم يكن في فلسطين سكان أصليين قبل "الفتوحات" حتى تأسف "أي جاي بلس" عليهم. 

في الأندلس، يبدأ التاريخ سنة 711 ميلادية، أي مع "فتح الأندلس"، التي لم يقطنها سكان أصليون قبل وصول المسلمين إليها، على الرغم أن اسم "أندلس" أصله "أرض الفاندلز"، أي القبائل الجرمانية التي كانت تقطنها منذ ما قبل الفتوحات. ثم ينتهي تاريخ الأندلس في العام 1491 مع "سقوطها" في أيدي المعتدين المسيحيين.

أما في الأميركيتين، فهذه عاش فيها سكان أصليون، ولم "يفتحها" كولومبوس والمسيحيون، بل هم غزوها وارتكبوا مجازر بحق سكانها.

لم يمرّ البرنامج على تواريخ غزوات أخرى، وهو لو فعل ذلك، لكان من السهل العثور على "فتح قسطنطينية" على أيدي العثمانيين الأتراك المسلمين، الذي صادف قبل 38 عاما على "سقوط الأندلس"، والذي شهد مجازر بحق السكان الأصليين المسيحيين، وتحويل كنائسهم جوامع.

رواية الإسلام السياسي للتاريخ انتقائية بشكل يشير إلى غزوات المسلمين للبشر بالـ "فتوحات" العظيمة، ويصف غزوات غير المسلمين بالمجازر بحق السكان الأصليين، فيما الواقع هو أن مقاييس العدالة بين الحضارات تتغير مع العصور، وما يبدو بربريا دمويا اليوم، لم يكن بالضرورة كذلك في حينه.

والمفارقة لدى الإسلام السياسي تكمن أيضا في أن التناقض يكاد يشمل كل الموضوعات التاريخية، ففي تعيير كولومبوس باستعباده أفارقة، تجاهل أن العبودية في الإسلام مسموحة، وأن رسول المسلمين نفسه كان صاحب عبيد، وأن الخلافة العباسية عاملت العبيد بقسوة دفعتهم إلى الثورة في البصرة، في زمن الخليفة المتوكل، في العام 869.

حسنا فعلت قناة "الجزيرة" بحذفها برنامجا دعائيا حزبيا عن الهولوكوست يختبأ خلف التاريخ، وحبذا لو توسّع القناة خطوتها لتحذف، أو على الأقل تتوقف عن الإنتاج مستقبلا، البرامج الدعائية الحزبية المشابهة. طبعا لا بأس في بث مواد مثيرة للجدل، فالتاريخ ليس قصة ثابتة، بل نقاش متواصل، لكن لهذا النقاش أصوله، وهو مبني على مدرسة تأريخ يفني مؤرخون أعمارهم في الالتزام بأصولها وقوانينها.

أما الأندلس، فهي لم تسقط، بل هي نتاج كل تاريخها الطويل، منذ استوطن الفينيقيون شواطئها وشواطئ حوض المتوسط، وأقاموا مدنا تحمل أسماء سامية، مثل ملقة (ملكة) وقادش (جدار)، وقرطاجة (قرية جديدة) والجزائر، ولما وصلها العرب، بعد الرومان والقوطيين، كان سكانها الأصليون مزيجا من الحضارات، أضاف إلى المزيج العرب بصماتهم، وصاروا، كمن سبقهم، جزء من هوية إسبان اليوم.

المفارقة لدى الإسلام السياسي تكمن أيضا في أن التناقض يكاد يشمل كل الموضوعات التاريخية

​​ربما لا يعرف معدو برنامج "أي جاي بلس" أن كولومبوس تبنى نظرية كروية الأرض من عرب الأندلس، الذين كانوا نقلوها من شعوب ما وراء النهرين، وهو تبنى مقاسات قطر الأرض، التي اعتقدها العرب أصغر، فاعتقد كولومبوس أن بإبحاره غربا يصل الهند، وهو لم يكن يسعى لاستعمار أصلا، بل إلى تجارة مع الهند تثريه.

ومثل كولومبوس، استدار البرتغالي فاسكو دا غاما حول أفريقيا، ولما وصل قرنها، أرشده البحار العربي ابن ماجد إلى الهند، فتم تدشين طريق تجارة هندي أوروبي عبر المحيط الهادئ، وهو الطريق الذي تسلقته عُمان في إقامتها مملكة عُمان وزنجبار، على أنقاض الإمبراطورية التجارية البرتغالية، وهي المملكة التي ولد فيها فاروق بولسارا، الزرداشتي الهندي الأصل والبريطاني فيما بعد، المعروف فنيا باسم فريدي ميركوري، من فريق كوين الموسيقي المشهور.

تاريخ الحضارات ليس بطولة رياضية تتمحور حول فائزين وخاسرين، بل هو تاريخ من التفاعل السلمي والعنفي، نتائجه هي الحاضر، في حلوه ومرّه.

ـــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

 

مواضيع ذات صلة

538592 4

منى فياض/

في مدة زمنية قياسية استطاع كائن طفيلي مجهري أن يقلب العالم ويثير الرعب والهلع ويقطع أوصال الكرة الأرضية ويتسبب بهبوط الأسهم وخسائر للبورصة تعد بالمليارات. ويعطل هذا الفيروس الشركات والمدارس والجامعات والشركات والإدارات ويوقف السياحة ويفرغ المحال من المواد الغذائية والبضائع ويخفض أسعار البترول ويفضح الثغرات في القطاعات الصحية للبلدان ويغلق دور العبادة ويلغي المؤتمرات والمهرجانات. فينقلب مشهد المدن، وتقفر شوارعها إلا من التحسر لغياب المشاة والسيارات والمتجولين وافتقاد حيوية وحياة المطاعم والمقاهي والملاهي والمرافق. وكأننا نعيش داخل أحد أفلام هوليوود عن انتشار الأوبئة ونهاية العالم.

بأقل من شهر دخلنا نمط حياة جديد؛ تعطلت حركة المطارات والموانئ وارتفعت رايات الانغلاق والتقوقع لتقف كالسد بوجه الآخر والغرباء القادمين من دول أخرى. وهو ما يذكر بأزمة اللاجئين وما أثارته من هلع استعاد مشاعر الخوف والتعصب. بحيث أشار أحد كتاب الغارديان إلى أن "ترامب تعامل مع “كورونا” كجيش أجنبي وشبكة إرهابية تغزو أميركا".

نظرا للانتشار الصاروخي لفيروس كورونا الوبائي، صنفته منظمة الصحة العالمية "بالجائحة". ومن غير المتوقع إيجاد علاج له في المدى المنظور. ونظرا لغزوه الكرة الأرضية بعد الكوارث البيئية المتلاحقة من حرائق وفيضانات وعواصف واضطرابات مناخية مؤهلة للتصاعد، يحيلنا الظن إلى أن الكرة الارضية تنتفض، كالحيوان عندما يريد التخلص من الطفيليات التي غزت جلده. ضاقت بنا الأرض ولم تعتد تحتملنا، فتصفعنا دوريا وكأنها تقول لنا: كفى، كفى عبثا بقوانين الطبيعة.

تشوش الأفكار والمشاعر يثير الهلع فنصبح فريسة سهلة لتلقي البروباغندا

وكأن الكون يريد استعادة بعض توازنه بعد الخلل المتمادي جراء النشاط البشري..

كورونا الذي انتشر بفضل العولمة وسرعة الانتقال وكونية والتبادلات، جاء ليمتحن قدرتنا على تدبر أمورنا والعيش دون شبكة العلاقات والتبادلات الكونية التي تزودنا بما نحتاجه.

المفارقة هنا أن هذه القدرة والسرعة اللامحدودة على التبادل المعولم، كانت السبب في تقطيع أوصالنا عندما سهلت تبادل وانتشار الأوبئة في نفس الوقت.

عجّل كورونا بانتقالنا عقودا إلى الامام، فبعد أن الشكوى المتصاعدة من تأثير وسائط ووسائل التواصل الرقمي على العلاقات بين البشر وعلى سيكولوجيتهم وتأثير العزلة على نفسيتهم وتوازنهم النفسي والخوف على الأطفال ونموهم وعلاقاتهم الاجتماعية السوية؛ وجدنا أنفسنا ممنوعين من التبادل المباشر، محتجزين خلف جدران الحجرات كي نتسمر أمام شاشاتنا الكبيرة والصغيرة، في قلب العالم الافتراضي الذي كنا نتهيب من احتمال سيطرته علينا.

إنه تمرين للمستقبل حيث ستحل اللوغاريتمات مكان النشاط البشري فيتحولون للعيش الافتراضي. علق البعض أن علينا أن نحول المحنة إلى مناسبة كي نتنفس الصعداء ونتغير ونبحر لنتعمق في أبعد حدود دواخل ذواتنا كي نتصالح مع أنفسنا ونسامح الأخطاء ونعيش سلاما داخليا يجلب لنا الفرح المفقود. 

لكن البعض الآخر تخوف من الحجر المنزلي ومن عزلته عن الآخرين وشوقه الآتي لهم وافتقد النشاطات التي جمعته معهم وكانت مجرد ذريعة للتلاقي. وقد يقود هذا إلى الجوع العاطفي وتبعاته.

إن انتشار الأوبئة يثير الهلع والخوف فتستعيد ذاكرة البشر أزمنة الضيق والعوز والفناء واقتراب الآخرة ونهايات العالم. فكان كورونا هو الصدمة المفاجأة التي هيأت أرضية مناسبة كي تستعيد التقاليد الإيمانية زخمها؛ من الصلوات إلى إنارة الشموع والتوسل بتراب القديسين وتزنير الكنائس بالألبسة واللجوء إلى الأدعية والتكبير على الأسطح والشرفات لكن تنتعش في نفس الوقت الشائعات والفرضيات والخرافات فتعم الفوضى في تناقل المعلومات.

إن تشوش الأفكار والمشاعر يثير الهلع فنصبح فريسة سهلة لتلقي البروباغندا وتصديق الأكاذيب على أنواعها. فالشر المستطير ينتظر عند زاوية المستقبل المهتز والغامض. فتتوسع نظريات المؤامرة وتتعدد ردات الفعل. راج جراؤها تسجيل صوتي على "واتساب" يقلد صوت المجيب الإلكتروني يلخص ردود الفعل: "أهلا بكم في لبنان في زمن كورونا، للغة المنطقية القائلة ببقائك في البيت، اضغط على الرقم 1. لنظرية ما في شي كله شقفة كريب (الرشح)، اضغط على الرقم 2. لنظرية وين السهرة اليوم وهل نمارس السكي (التزلج) غدا؟ اضغط على الرقم 3، لنظرية المؤامرة الصهيوأميركية وراء انتشار فيروس كورونا اضغط على الرقم 4. لنظرية الله والقديسين والأنبياء لن يدعوا الفيروس اللعين يطالني، اضغط على الرقم 5. لنظرية فييش انزرب بطق، اضغط على الرقم 6. نظّر متل ما بدك وقد ما بدك بس خليك بالبيت احمي حالك واحميني".

وكل ذلك يحصل على خلفية المشاكل الوجودية غير القابلة للحل والخيبات المتوالية التي يعيشها اللبناني. ناهيك عن فقدان الثقة بالمؤسسات وبالمسؤولين وتقصير الحكومة والمؤسسة الصحية في مواجهة الوباء. لذا يسمح اللجوء إلى الخرافة بتخفيف القلق وخفض التوتر.

يضاف إليها الانقسام السياسي العامودي الذي حوّل كورونا إلى سلاح اضافي في المعارك السياسية. هناك معركة تدور بين السعودية وإيران على خلفية اتهام السعودية لإيران بالمساهمة في نقل الإصابة إليها لعدم الإعلان عنهم لأخذ الاحتياطات اللازمة تجاه القادمين من إيران إلى السعودية.

وفي لبنان تتصاعد الاتهامات لجماعة "حزب الله" اللبنانية بأنها تسببت بانتشار العدوى وجعلها وباء بسبب تسييس كورونا وعدم القبول بوقف الرحلات مع إيران حتى بعد إقفالها هي نفسها الحدود مع الآخرين. مع معلومات عن استقبال مصابين إيرانيين في لبنان. بينما يصرّ الحزب على رفض التهمة بنقل العدوى وترك الحدود مشرعة حتى بعد طلب إيران مساعدة صندوق النقد الدولي لعجزها. ربما يصبح بإمكاننا الآن الاستعانة بالصندوق بعد أن سمحت إيران له "بمس سيادتها!".

فضح كورونا مخاطر العولمة في ظل عجز الدول وتراجع قدرتها على السيطرة والتنسيق بينها

يصبح من الطبيعي أن تهتز ثقة المواطن بكل ما يمس الدولة بصلة. فكل شيء يثير الشبهة والشك والحذر في ظل غياب المسؤولية. لكن المضحك المبكي حالة الإنكار المتمادية لدى المسؤولين، فنجد وزيرة الإعلام تتصدى لإدانة "الافتراءات" على الدولة اللبنانية التي يتهمها الشعب بالتقصير والتقاعس! مذكرة بشهادة العديد من السفراء "الذين أبلغوا المسؤولين اللبنانيين أن بلادهم اتخذت من إجراءات لبنان نموذجا لاعتمادها"! وتعترض على محطة تلفزيونية لرفعها شعار "حالة طوارئ" ـ مع أنها ساهمت بالحجر الطوعي من قبل كثيرين ـ ليتبين أن الشعب في لبنان أكثر مسؤولية من حكومته. 

يبدو أننا نتحول بسرعة إلى دولة استبداد، فيلاحق المغردين ويعاقب الصحفيين وكل من ينتقد أداء الحكومة. فكورونا فضح الأنظمة الاستبدادية التي تمتنع عن الإفصاح عن المصابين فيها كإيران وروسيا وتركيا وحتى مصر.

فضح كورونا مخاطر العولمة في ظل عجز الدول وتراجع قدرتها على السيطرة والتنسيق بينها. الأزمة الصحية ستترجم إذن في اضعاف الديمقراطيات عبر إظهار عجز مؤسساتها عن مواجهة الوباء بفعالية، فيما ستقوي السلطات القمعية، على غرار الصين التي استفادت من الأزمة لزيادة أدوات رقابة وضبط الجمهور بواسطة تطبيقاتها الرقمية.

لكن مهما تصاعدت أصوات الشعبويات المطالبة باستعادة الحدود والحواجز بين البلدان إلى درجة إقفالها والانتقال إلى الفيدراليات داخلها كما يريد البعض في لبنان؛ سينبثق عنها، رغم ذلك، إظهار حقيقة أن عالمنا الحالي، بكل مخاطره وانحرافاته، لديه القدرة على رفع حظوظ التعبئة والتعاون التنسيق بين الأطباء والباحثين من أجل اكتشاف المصل المضاد. وحينها لن تقفل أي حكومة حدودها بوجه هذه العولمة بل العكس، إلا إذا كانت من نمط شخصية مقتدى الصدر الذي أعلن رفضه للقاح إذا جاء من أميركا! 

مع فيروس كورونا ننتقل إلى مرحلة جديدة مفتوحة على كل الاحتمالات. ففي الوقت الذي نتعامل فيه مع الآخر كتهديد ونضع الحواجز بيننا وبينه، نجدنا أمام عالم بأسره يحمل المعقمات ويرتدي القفازات ويضع الكمامة. إنه توحيد في السلوك غير مسبوق. البشرية بأسرها تواجه التهديد الوجودي نفسه. تصبح المفارقة أن البشرية تتوحد في مواجهة خطر داهم مشترك عبر وضع السدود بين أفرادها!

ـــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).
كورونا... الأرض تنتفض 0118E57E-7508-481A-BE9D-90FF27AF98F0.jpg AFP كورونا-الأرض-تنتفض 540889 في الوقت الذي نتعامل فيه مع الآخر كتهديد ونضع الحواجز بيننا وبينه، نجدنا أمام عالم بأسره يحمل المعقمات ويرتدي القفازات ويضع الكمامة. إنه توحيد في السلوك غير مسبوق 2020-03-17 11:33:49 1 2020-03-17 11:33:49 0