Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ناشطات يتظاهرن ضد قانون تجريم الإجهاض في 25 يونيو  2019 في المغرب
ناشطات يتظاهرن ضد قانون تجريم الإجهاض في 25 يونيو 2019 في المغرب

 سناء العاجي/

 "هؤلاء يشجعون الفساد والانحلال".

" إنهم يحاربون الهوية العربية الإسلامية".

"عاهرات".... "منحلون"...

هذا غيض من فيض التعليقات التي قد نصادفها، كلما تم طرح النقاش حول الحريات الفردية.

منذ بضعة أيام، طرح النقاش مجددا في المغرب، عبر بيان كان عنوانه: "نحن مواطنات ومواطنون مغاربة خارجون عن القانون". بيان شكل تنديدا جريئا وصريحا ومباشرا بعدد من القوانين المغربية التي تتعارض مع الحريات الفردية.

بعض الانتقادات كانت مشروعة (إذ ليس ضروريا أن تكون للجميع نفس وجهات النظر)، لكن البعض كان يحمل مغالطات كثيرة يروج لها البعض متعمدا ويصدقها البعض الآخر.

من بين تلك المغالطات أن الدفاع عن الحريات الفردية هو تشجيع على الانحلال والفساد!

هل يتصور البعض مثلا أنه، إذا تم إلغاء تجريم العلاقات الجنسية خارج الزواج، سيكون غير الراغبين فيها مجبرين عليها؟

هل يتصور البعض مثلا أنه، إذا تم إلغاء تجريم المثلية، سيجبر الغيريون على علاقات جنسية مثلية؟

هل يتصور البعض مثلا أنه، إذا تم إلغاء تجريم الإجهاض، ستعتبر النساء الإجهاض حلا سهلا ومتوفرا، وسيقررن جميعا الحمل خارج الزواج والإجهاض، بما أن ذلك متاح وممكن؟

هل يتصور البعض مثلا أنه، لو تم إلغاء الأكل العلني في رمضان، سيجبر جميع المغاربة على عدم صيام رمضان؟

هل يتصور البعض مثلا أنه، إذا تم إلغاء القانون القائل بمنع بيع المواد الكحولية للمسلمين في المغرب، سيفرض استهلاك الكحول إجباريا؟

للإشارة، فالقانونان الأخيران هما من إرث الحماية الفرنسية، وقد تم سن قانون منع بيع المواد الكحولية للمسلمين (وليس منع شرائها أو استهلاكها كما يتصور البعض وكما يحدث في واقع الممارسة من طرف عناصر الأمن)، حين انزعج بعض الفرنسيين من وجود المغاربة معهم في الحانات، فعبروا عن ذلك لسلطات الحماية... حينها، أصدر الجنرال ليوطي، المقيم العام الممثل للسلطة الفرنسية آنذاك، هذا القانون بدافع عنصري أكثر منه دفاعا عن الإسلام (إذ لا شيء في الإسلام يقول بسجن بائع أو حتى شارب المواد الكحولية؛ تماما كما أن لا شيء في الإسلام يقول بسجن من يأكل في نهار رمضان). بعد ذلك، لم تتوفر لأي شخصية سياسية مغربية، من مختلف الأطياف، جرأة تعديل هذه القوانين.

... لاحقا، أصبح الكثيرون يتصورون أنها "قوانين إسلامية". في حين أنها في الواقع، إرث استعماري.

لكن، وبغض النظر عن أصل هذين القانونين، لنتأمل الأسئلة أعلاه ولنحاول التفكير في أجوبة منطقية.

إذا تحلينا ببعض الموضوعية، فسنكتشف بأن الحريات الفردية لا تعني الانحلال ولا الفساد. هي فقط دعوة أساسية لكي يتحمل الأفراد مسؤولية اختياراتهم. بمعنى أنه، إذا تم إلغاء تلك القوانين القروسطية، فسيكون دائما بإمكان الراغبين في الصيام، أو الراغبين في عدم شرب المواد الكحولية، أو الراغبين في الامتناع عن أي علاقات جنسية خارج الزواج... سيكون بإمكانهم أن يعيشوا وفقا لقناعتهم تلك. لن يفرض عليهم أحد أن يقوموا بممارسات لا تتوافق مع قناعاتهم الشخصية، لمجرد أن القانون لا يجرم تلك الممارسات. هل مثلا، إذا تم إلغاء تجريم المثلية، سيفرض على الأشخاص الغيريين أن يصبحوا مثليين؟ هل سيفرض على المتدنين الأكل في نهار رمضان؟ بالتأكيد لا...

لكن بالمقابل، فالأشخاص الذين لديهم اختيارات مختلفة في الحياة، جنسيا أو عقائديا، ستكون لهم أيضا حرية عيش اختياراتهم، مادام ذلك لا يسبب أذى للآخرين. لن يكون عليهم الاستمرار في العيش تحت رعب استغلال حياتهم الخاصة ضدهم.

بل أن احترام الحريات الفردية يعطي قيمة أكبر لكل ممارسة. بمعنى أن الشخص الذي يصوم رغم أن لا منع قانوني للأكل العلني في رمضان، يعبر عن قناعة دينية حقيقية وليس عن خوف من الضغط الاجتماعي أو القانوني. نفس الشيء بالنسبة لمن لا يرغب في شرب الكحول، حتى وذلك غير ممنوع... وقس على ذلك في باقي الممارسات الدينية والجنسية؛ والتي تكتسي قيمة أكبر لأنها تصبح نتاج قناعة حقيقية وليس نتاج الخوف من الآخرين أو من السجن.

باختصار، الحريات الفردية هي دعوة للنضج... دعوة لأن يصبح كل فرد راشد مسؤولا عن تصرفاته. دعوة لأن يخرج الأفراد من وصاية الآخرين فيما يتعلق بحياتهم الخاصة.

ـــــــــــــــــــــ
الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن).

مواضيع ذات صلة

خريطة انتشار كورونا
خريطة انتشار كورونا | Source: Courtesy Photo

نشرت وكالة الصحافة الفرنسية قائمة بالدول التي سجلت فيها إصابات بفيروس كورونا "المستجد" منذ ظهوره لأول مرة في مدينة ووهان الصينية في ديسمبر الماضي.

وبحسب الإحصاءات، فقد أودى الفيروس منذ ظهوره بحياة أكثر من 717 شخصا وأصاب أكثر من 30 ألفا في الصين، بحسب آخر حصيلة يوم السبت.

خارج الصين، أصيب بالفيروس التنفّسي المميت نحو 300 شخص في نحو 30 بلداً. وسجلت وفيتان في كل من الفيليبين وهونغ كونغ.

الصين

بلغ عدد المصابين بالفيروس في أنحاء الصين القاريّة 31,161 بحسب حصيلة الجمعة، غالبيتهم في مدينة ووهان والمناطق المحيطة بها، توفي منهم 636 مصابا.

غالبية الوفيات حصلت في هوباي، المقاطعة الواقعة في وسط البلاد وعاصمتها مدينة ووهان.

 سجلت 24 إصابة في هونغ كونغ، بينها وفاة. ومعظم المصابين هم ممن زاروا ووهان.

وسجلت 10 إصابات في ماكاو

و إصابة واحدة في التيبت.

 

آسيا والمحيط الهادئ

شرق آسيا

في اليابان سجلت 86 إصابة بينها 61 على متن السفينة السياحية دايموند برينسس.

وتم تأكيد إصابة واحدة على متن "وستردام" الباخرة السياحية الضخمة وهي في طريقها إلى اليابان.

وفي كوريا الجنوبية سجلت 24 إصابة.

وفي تايوان: 16 إصابة.

 

جنوب شرق آسيا

سجل في سنغافورة: 30 إصابة.

وفي تايلاند : 25 إصابة.

وفي فيتنام: 12 إصابات.

وفي ماليزيا: 14 إصابة.

وفي الفيليبين: 3 إصابات، بينها وفاة.

وفي كمبوديا: إصابة واحدة.

 

جنوب آسيا

في الهند: 3 إصابات.

وفي نيبال: إصابة واحدة.

وفي سريلانكا: إصابة واحدة.

 

أستراليا :

15 إصابة أتى معظمهم من ووهان أو منطقة هوباي.

 

الأميركيتان

كندا: خمس إصابات.

وفي الولايات المتحدة: 12 إصابة.

 

أوروبا

الاتّحاد الأوروبي

سجل في ألمانيا: 14 إصابة.

وفي فرنسا: 6 إصابات.

وفي إيطاليا: إصابتان.

وفي بلجيكا: إصابة واحدة.

وفي إسبانيا: إصابة واحدة.

وفي فنلندا: إصابة واحدة.

وفي السويد: إصابة واحدة.

 

بريطانيا

سجل فيها 3 إصابات.

 

 روسيا

إصابتان.

 

الشرق الأوسط

في الإمارات العربية المتحدة سجلت 7 إصابات

 

 

المصدر: موقع الحرة