مستجدات كورونا

المتحور "أوميكرون".. هلع مغاربي وإجراءات استباقية لمنع الخطر

30 نوفمبر 2021

لحد الساعة، لم يعلن أي بلد مغاربي اكتشاف أية حالة للمتحور الجديد لكورونا "أوميكرون"، لكن جميع المعطيات تشير إلى أن حكوماتها باتت تسابق الزمن لتفادي ما هو أسوأ في حال وصل هذا المتحور إلى المنطقة المغاربية، خاصة وأن المعارك ضد "النسخ القديمة" للفيروس لم تنته بعد.

يثير المتحور الجديد "أوميكرون" هلعا كبيرا في العالم، وأيضا في المنطقة المغاربية بالنظر إلى التحذيرات المتواصلة التي باتت تصدر عن المنظمة العالمية للصحة بخصوص التركيبة الجينية الخطيرة لهذا المتحور، واختلافها عن سابقيه "دالتا"، "بيتا"، "ألفا"، و"غاما".

وتشير آخر المعطيات إلى استمرار انتشار هذا المتحور في بلدان مختلفة عبر العالم، بعدما تأكد رسميا اكتشاف حالة جديدة، اليوم الثلاثاء،  لـ "أوميكرون"  باليابان، وقبلها أعلنت أسكتلندا عن تسجيل أول حالة لهذا المتحور.

وتشكل الوضعية الوبائية للفيروس في العالم ضغطا متزايدا على الحكومات المغاربية وفق ما تكشفه تصريحات بعض مسؤوليها.

الجزائر.. تحذير متواصل

ففي الجزائر، نفت وزارة الصحة اليوم الثلاثاء تسجيل أية حالة للمتحور الجديد لكورونا، لكن مدير معهد باستور، فوزي درار، لم يستبعد وصول "أوميكرون" إلى الجزائر خلال الأيام المقبلة.

وأرجع المتحدث ذلك، إلى السرعة الكبيرة التي تميز المتحور الجديد في الانتشار مقارنة بباقي  الفيروسات الأخرى، وفق ما أكدته تقارير صادرة عن المنظمة العالمية للصحة.

وبلغة التحذير من الوضع، دعا المسؤولون عن القطاع الصحي بالجزائر جميع المواطنين غير الملقحين إلى التوجه إلى المراكز الéصحية من أجل أخذ لقاحاتهم استعدادا لمواجهة الوضع المرتقب.

وكشف خبراء في الصحة عن عدم وصول الجزائر إلى مستوى متقدم من نسبة التلقيح الجماعي يقيها من وباء كورونا، لكن أطرافا أخرى لا  ترى في عملية التلقيح الإجراء الكافي لمواجهة الوضع، بل دعت إلى حلول راديكالية تتمثل في غلق الحدود وفرض التلقيح الإجباري، خاصة مع عودة الإصابات في الارتفاع مجددا تزامنا مع الموجة الرابعة للوباء.

المغرب.. تعليق الرحلات ولكن!

وكان المغرب من البلدان الأولى التي سارعت إلى اتخاذ إجراءات وقائية من تطور الوضع الوبائي في العالم بعد اكتشاف "أوميكرون".

فقد قرر المغرب تعليق جميع الرحلات المباشرة للمسافرين في اتجاه المملكة لمدة أسبوعين، ابتداء من يوم أمس الإثنين 29 نونبر 2021.

وأفادت اللجنة بين وزارية لتتبع كوفيد ١٩ بأن هذا القرار يأتي "جراء التفشي السريع للمتحور الجديد لفيروس كوفيد-19 أوميكرون، خاصة في أوروبا وإفريقيا، ومن أجل الحفاظ على المكاسب التي راكمها المغرب في مجال محاربة الجائحة وحماية صحة المواطنين".

وكان المغرب قد دشن حملة وطنية للتلقيح ضد فيروس كورونا ووصلت إلى مراحل متقدمة، لكن رغم ذلك، فإن الأوساط الطبية هناك ما فتئت تحذر من تدهور الوضع الوبائي مجددا في حال  وصل المتحور الجديد، وهو احتمال قائم وفق ما أكده خبراء.

تونس.. جرعة ثالثة من اللقاح

ولا يختلف الوضع العام في تونس عن باقي البلدان المغاربية بالنظر إلى حالة القلق والترقب التي تسود الرأي العام هناك، وفي الأوساط الطبية كذلك مخافة انتقال المتحور الجديد لفيروس كورونا.

وأعلنت الخطوط الجوية التونسية، اليوم الثلاثاء، تعليق كافة الرحلات نحو المغرب وذلك حتى إشعار آخر.

ورجح عضو اللجنة العلمية لمجابهة انتشار فيروس كورونا، محجوب العوني، في تصريحات سابقة  عدم اتجاه تونس إلى غلق حدودها.

وأكد لوكالة الأنباء الرسمية أن الحكومة بصدد تشديد الإجراءات المفروضة على الوافدين من الخارج من أجل مواجهة المتحور الجديد "أوميكرون".

ويوم السبت الماضي أعلنت اللجنة العلمية لمجابهة فيروس كورونا، تعميم الجرعة الثالثة من التلقيحات لتشمل الفئة العمرية 18 عاما فما فوق. وتوقع عضو اللجنة العلمية، رياض دغفوص، في تصريح للإذاعة الوطنية وصول موجة خامسة من فيروس كورونا إلى تونس خاصة مع الموجة التي تعيشها الآن أوروبا .

ليبيا.. إجراءات جديدة

وفي ليبيا أعلن المركز الوطني لمكافحة الأمراض عن استيراتيجية جديدة لمواجهة الأخطار المتوقعة من انتشار المتحور الجديد.

وتضمنت الخطة الليبية مجموعة من الإجراءات، من بينها مطالبة المواطنين بعدم السفر  إلى البلدان التي ظهر فيها المتحور تجنبا لإصابتهم بالعدوى، بالإضافة إلى "وجوب خضوع كل المسافرين القادمين من هذه البلدان لإجراء تحليل “بي سي آر” تكون نتيجته سالبة قبل 48 ساعة مع الحجر المنزلي وعدم المخالطة لمدة 10 أيام على أقل تقدير".

ودعت المركز الوطني لمكافحة الأمراض في ليبيا مكتب الرقابة الصحية الدولية لإعداد تحديث أسبوعي عن البلدان التي ظهر فيها المتحور والإجراءات الواجب اتخاذها بالمنافذ.

مقابل ذلك، أوصى خبراء الصحة في ليبيا كذلك جميع المواطنين بالإقبال على حملة التطعيمات بهدف مواجهة الوضع.

 

موريتانيا..  حرب متواصلة ضد "دلتا"

بدورها أكدت وزارة الصحة في موريتانيا عدم تسجيل أية حالة للمتحور الجديد لكورونا في جميع محافظاتها.

ولفت المسؤول عن قطاعها الصحي، سيدي ولد الزحاف، إلى أن مجهودات الحكومة في الظرف الحالي منصبة على مواجهة المتحور "دلتا" الذي ينتشر في العديد من المناطق الشرقية بالظرف الحالي.

وكانت موريتانيا قد انطلقت بدورها في حملة تلقيح على مستوى مختلف المناطق، علما أن الولايات المتحدة الأميركية تبرعت لها بحوالي 300 ألف جرعة لمساعدتها على مواجهة فيروس كورونا.

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

 

 

 

مواضيع ذات صلة

مستجدات كورونا

الصحة المغربية: المملكة تعرف وضعا وبائيا "هو الأفضل" منذ بداية الجائحة

08 فبراير 2023

أعلنت وزارة الصحة المغربية، الثلاثاء، أن المغرب يعرف وضعا وبائيا "هو الأفضل" منذ بداية جائحة "كوفيد-19" على الصعيد الوطني.

وأوضح منسق المركز الوطني لعمليات الطوارئ العامة بالوزارة معاذ المرابط، ، في تصريح صحفي خصص لتقديم حصيلة الحالة الوبائية لجائحة "كوفيد-19" لشهر يناير 2023، أنه بعد موجة خامسة صغيرة للانتشار الجماعي لفيروس "سارس كوف٢" استمرت عشرة أسابيع، تميزت عموما بمستوى متوسط لانتشار فيروس كورونا المستجد.

وأضاف أن المغرب دخل منذ 4 أسابيع الفترة البينية الخامسة التي تتميز حاليا بانتشار جد ضعيف لمتحورات وسلالات فرعية لأوميكرون خاصة المتحور الفرعي BQ.1 وسلالاته المتفرعة وكذلك BA.2 وسلالاته المتفرعة.

وسجل أنه منذ بداية عام 2023 وإلى حدود الساعة لم تلج أقسام العناية المركزة والإنعاش سوى 27 حالة، من بينها حالتان فقط في الأسبوعين الأخيرين، مبرزا أن مضاعفات "كوفيد" الوخيم أودت بحياة شخصين مسنين خلال الأسابيع الأولى من السنة الجارية.

وأكد أنه على المستوى الوطني "نعيش وضعا وبائيا جد مريح" بمختلف الجهات، مضيفا أن منظومة الرصد لازالت مستمرة في تتبع المؤشرات الوبائية بما فيها المتحورات المنتشرة في إطار اليقظة الجينومية.

وحسب المرابط فإن مؤشرات المراضة والضراوة والفتك، على الصعيد العالمي في تراجع مستمر بالأقاليم الستة لمنظمة الصحة العالمية وفقا لبياناتها الأخيرة، كما أن جميع السلالات الفرعية المنتشرة حاليا لمتحور أوميكرون لم يثبت عنها أي ارتفاع لمستوى خطورة المرض.

وبعد أن أبرز المتحدث ذاته أنه بالرغم من التحسن الكبير للوضع الوبائي العالمي، فإن "كوفيد-19"، لا يزال مرتفع الفتك مقارنة بالأمراض المعدية التنفسية الأخرى، أوضح أن التردد في أخذ اللقاح واستمرار انتشار المعلومات المضللة يشكلان عقبتين إضافيتين أمام تنفيذ التدخلات الحاسمة في مجال الصحة العامة.

ودعت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية المغربية الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض تنفسية، إلى ارتداء الكمامة والتوقف عن أي نشاط مهني أو اجتماعي مع التوجه إلى المؤسسات الصحية للتشخيص وتلقي العلاج المناسب خاصة مع ما تعرفه هذه الفترة من انتشار الفيروسات التنفسية الموسمية.

وخلصت الوزارة إلى تذكير الأشخاص المسنين أو المصابين بأمراض مزمنة بضرورة استكمال جرعات التلقيح لتعزيز المناعة ضد "كوفيد-19" الوخيم.

  • المصدر: وكالة المغرب العربي للأنباء