A traveler checks a screen showing cancelled and departing flights at a terminal in Rabat airport, Morocco, Monday, Nov. 29,…
مطار مغربي- أرشيف

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، تعليق جميع الرحلات الجوية الوافدة على المملكة لمدة أسبوعين، ابتداء من الإثنين، لمواجهة المتحور الجديد لفيروس كورونا (أوميكرون) في خطوة اعتبرها البعض "مشددة".

وفي هذا الصدد، يعتبر الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية المغربي، الطيب حمضي، في حوار مع "أصوات مغاربية"، أن هذه الإجراءات "ضرورية لكنها ليست كافية"، مبرزا الأسباب التي تثير القلق بشأن هذا المتحور الجديد وآخر المعطيات بخصوصه.

الطيب حمضي

نص الحوار

بعد أن رصد المتحور الجديد لكوفيد 19 أول مرة في جنوب أفريقيا، تم تصنيفه بـ"المقلق"، لماذا؟

يرجع هذا التصنيف إلى توفر بعض المؤشرات المقلقة، أبرزها أن المتحور الجديد "أوميكرون" يحتوي على 30 طفرة علما أن المتحورات السابقة لم تتجاوز طفرة أو طفرتين مثل "دلتا"، ولكون 10 من هذه الطفرات تقع في مناطق حساسة للفيروس لها علاقة بالانتشار السريع والمناعة، إضافة إلى وجود تخوف بعد الانتشار السريع للإصابات بالفيروس في جنوب أفريقيا ومدى ارتباطها بالمتحور الجديد.

ما هي أبرز السيناريوهات المحتملة لهذا المتحور الجديد؟

إذا تأكد فعلا أن المتحور "أوميكرون" أكثر انتشارا من "دلتا" بـ10٪ أو 20٪ فإن مسار الجائحة لن يتغير بشكل كبير، وسيبقى استمرارها بنفس وسائل الوقاية وطرق المحاربة، أما إذا كان للأسف أكثر انتشارا بـ50٪ أو أكثر من "دلتا" سيؤجج ذلك الوباء في العالم ككل، خصوصا في الدول التي لا تتوفر على اللقاحات بكميات كبيرة أو مواطنوها غير ملقحين بشكل كامل.

وهناك طبعا سيناريوهات أخرى، حيث يمكن أن يكون "أوميكرون" أكثر انتشار من "دلتا" لكن أقل شراسة في أن يخلف حالات خطيرة وقتلى أكثر، طبعا هو احتمال ضعيف لكن يظل قائما. إضافة إلى وجود نقطة مهمة جدا مرتبطة بمناعة اللقاحات، فإذا ثبت أن المتحور الجديد يضعف فعلا اللقاحات وفعاليتها، سيلزم المختبرات والباحثين بسرعة إيجاد كيفية تطوير لقاحاتها وتحديثها كي تعيد فعاليتها ضد المتحور الجديد.

وفقا لهذه المعطيات، ما هو تأثير كل ذلك على المغرب؟

المغرب كان من الدول السباقة لاتخاذ إجراءات سريعة ضد هذا المتحور الجديد في انتظار معرفة معطيات أكثر عليه، ورغم علمنا أن هذه الإجراءات مهمة وضرورية إلا أنها تبقى غير كافية، لأن هذا المتحور إذا كان أكثر انتشارا من المتحورات السابقة فسيصل إلى العالم مهما فعلنا.

إذن فهذه الإجراءات ضرورية لربح الوقت من أجل معرفة معطيات أكثر وإيجاد حلول أخرى لمواجهته، لكن الذي سيحمينا أكثر هو احترامنا للإجراءات الاحترازية كالكمامة والتباعد وغيرها، حيث بوجودها حتى ولو دخل المتحور الجديد إلى المغرب فإنه لن يجد البيئة المناسبة للانتشار، إضافة إلى التسريع بالتلقيح لأن ذلك ينقص من احتمال نقل العدوى ويحافظ على نوع من الفعالية ضد هذه الفيروسات وخطورتها.

لماذا اتخذ المغرب قرار الإغلاق لمدة أسبوعين؟

يأتي هذا القرار في إطار الحرص على المكتسبات المحققة فيما يخص كوفيد 19، حيث يتوجب علينا معرفة العديد من المعطيات الغائبة عن هذا المتحور الجديد "أوميكرون" من حيث سرعة الانتشار والمناعة، والغاية من تحديد أسبوعين هي معرفة الأجوبة الأولية فيما يخص المقاومة من عدمها في اللقاحات المستعملة، وقد بدأت الدراسات في المختبرات وبعد أسبوعين ستظهر النتائج الأولية لكي يتم تدبير هذه الجائحة وفق المعطيات الجديدة.

في ظل انتقال العدوى ووصول "أوميكرون" لعدة بلدان أجنبية.. ماهي آخر المعطيات عنه؟

تبرز آخر المعطيات في انتشار المتحور الجديد في العديد من دول العالم التي بدأت تكتشف إصابات جديدة بـ"أوميكرون"، ووفق الأطباء والخبراء في جنوب أفريقيا فإن هناك انتشارا سريعا للفيروس لكن من الصعب الجزم أنه بسبب المتحور الجديد.

وفيما يخص شراسة "أوميكرون" فإن الملاحظات الأولية تشير إلى إصابة فئة الشباب بدرجة أساسية، ويعزى ذلك إلى أن المتحور الجديد يصيب الفئات الاجتماعية الأكثر نشاطا وتحركا والتي لا تحترم الإجراءات الوقائية.

 كما أن الدراسات تتحدث عن أن الأغلبية المطلقة من الإصابات إلى حدود اليوم تكون في الأشخاص غير الملقحين، بنسبة الثلثين لدى غير الملقحين تماما، والثلث من الأغلبية لمن اتخذوا جرعة واحدة.

إذن هذه رسالة واضحة من العالم ككل بضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية والتلقيح السريع بجميع الجرعات للحفاظ على المكتسبات وحماية أنفسنا وبلادنا.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مستجدات كورونا

الصحة المغربية: المملكة تعرف وضعا وبائيا "هو الأفضل" منذ بداية الجائحة

08 فبراير 2023

أعلنت وزارة الصحة المغربية، الثلاثاء، أن المغرب يعرف وضعا وبائيا "هو الأفضل" منذ بداية جائحة "كوفيد-19" على الصعيد الوطني.

وأوضح منسق المركز الوطني لعمليات الطوارئ العامة بالوزارة معاذ المرابط، ، في تصريح صحفي خصص لتقديم حصيلة الحالة الوبائية لجائحة "كوفيد-19" لشهر يناير 2023، أنه بعد موجة خامسة صغيرة للانتشار الجماعي لفيروس "سارس كوف٢" استمرت عشرة أسابيع، تميزت عموما بمستوى متوسط لانتشار فيروس كورونا المستجد.

وأضاف أن المغرب دخل منذ 4 أسابيع الفترة البينية الخامسة التي تتميز حاليا بانتشار جد ضعيف لمتحورات وسلالات فرعية لأوميكرون خاصة المتحور الفرعي BQ.1 وسلالاته المتفرعة وكذلك BA.2 وسلالاته المتفرعة.

وسجل أنه منذ بداية عام 2023 وإلى حدود الساعة لم تلج أقسام العناية المركزة والإنعاش سوى 27 حالة، من بينها حالتان فقط في الأسبوعين الأخيرين، مبرزا أن مضاعفات "كوفيد" الوخيم أودت بحياة شخصين مسنين خلال الأسابيع الأولى من السنة الجارية.

وأكد أنه على المستوى الوطني "نعيش وضعا وبائيا جد مريح" بمختلف الجهات، مضيفا أن منظومة الرصد لازالت مستمرة في تتبع المؤشرات الوبائية بما فيها المتحورات المنتشرة في إطار اليقظة الجينومية.

وحسب المرابط فإن مؤشرات المراضة والضراوة والفتك، على الصعيد العالمي في تراجع مستمر بالأقاليم الستة لمنظمة الصحة العالمية وفقا لبياناتها الأخيرة، كما أن جميع السلالات الفرعية المنتشرة حاليا لمتحور أوميكرون لم يثبت عنها أي ارتفاع لمستوى خطورة المرض.

وبعد أن أبرز المتحدث ذاته أنه بالرغم من التحسن الكبير للوضع الوبائي العالمي، فإن "كوفيد-19"، لا يزال مرتفع الفتك مقارنة بالأمراض المعدية التنفسية الأخرى، أوضح أن التردد في أخذ اللقاح واستمرار انتشار المعلومات المضللة يشكلان عقبتين إضافيتين أمام تنفيذ التدخلات الحاسمة في مجال الصحة العامة.

ودعت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية المغربية الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض تنفسية، إلى ارتداء الكمامة والتوقف عن أي نشاط مهني أو اجتماعي مع التوجه إلى المؤسسات الصحية للتشخيص وتلقي العلاج المناسب خاصة مع ما تعرفه هذه الفترة من انتشار الفيروسات التنفسية الموسمية.

وخلصت الوزارة إلى تذكير الأشخاص المسنين أو المصابين بأمراض مزمنة بضرورة استكمال جرعات التلقيح لتعزيز المناعة ضد "كوفيد-19" الوخيم.

  • المصدر: وكالة المغرب العربي للأنباء