لجنة أممية تطالب بعودة أطفال مقاتلي داعش لبلدانهم
دعا محققون تابعون للأمم المتحدة، اليوم الخميس، لإعادة آلاف الأطفال من أبناء المقاتلين في صفوف داعش من سوريا إلى بلدان ذويهم.
وذكرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بملف سوريا في تقرير لها أن الأطفال "على وجه الخصوص" في "وضع خطر" إذ أنهم كثيراً ما يفتقدون لوثائق رسمية.
وأفاد التقرير أن هذا "يشكّل خطراً على حقوقهم في الحصول على جنسية ويعرقل عمليات إعادة لم شمل العائلات ويعرّضهم بشكل أكبر لخطر الاستغلال والانتهاكات" وفق ما نشرت وكالة فرانس برس.
وتشير تقديرات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إلى وجود نحو 28 ألفاً من أطفال المقاتلين الأجانب يقيمون في مخيّمات في سوريا، 20 ألفاً منهم من العراق.
ويعتقد أن الآلاف محتجزون في سجون حيث يتم اعتقال المراهقين والبالغين معاً.
وقال رئيس اللجنة باولو بينيرو إن اعتقال الأطفال مع البالغين هو "انتهاك مروّع"، داعياً الحكومات المعنية إلى التحرّك لوقف ذلك.
وقال "كل هذا التأخير في نقل الأطفال من هذه السجون أمر مشين. إنها فضيحة".
واعتُقل منذ العام الماضي 2019 مقاتلون أجانب من نحو 50 بلداً في سوريا والعراق في أعقاب انهيار تنظيم داعش في البلدين.
ويتم احتجاز الكثير من عائلاتهم في مخيّم الهول المكتظ، شمال شرق سوريا، ويضم نحو 68 ألف شخص، توفي فيه أكثر من 500 شخص، معظمهم أطفال، سنة 2019.
وأفادت فرانس برس، أن لجنة الأمم المتحدة حضّت الحكومات على الاعتراف بالوثائق التي أصدرتها جهات غير رسمية على غرار تنظيم اداعش وإفادات الشهود للسماح للأطفال بالحصول على وثائق رسمية.
وقالت المسؤولة عن حقوق الإنسان في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ماري-دومينيك باران للبرلمان الأوروبي في نوفمبر 2019، إن ما بين 700 و750 طفلاً لهم روابط مع أوروبا، قيد الاحتجاز حالياً في مخيّمات شمال شرق سوريا، يُقال إن 300 منهم فرنسيون.
وبدأت بعض الدول باستعادة الأطفال، مع أو دون ذويهم، لأسباب إنسانية.
لكن محققي الأمم المتحدة انتقدوا ممارسة سحب جنسيات المقاتلين المشتبه بانتمائهم لداعش التي تتّبعها دول مثل بريطانيا والدنمارك وفرنسا.
النرويج تقبل بعودة امرأة وطفليها كانوا مع تنظيم داعش والسبب؟
وأشار تقريرهم إلى أن هذه الممارسة "أثّرت سلبًا على الأطفال، بما في ذلك قدرتهم على التمتع بحقوق الإنسان الأساسية".
وقال المفوّض هاني مجلي "تضطلع الدول بالتزامات محددة لحماية الأطفال، بما في ذلك حالات انعدام الجنسية. وعدم التزام الدول بهذه المبادئ الأساسية يعني بوضوح عدم تقيدها بواجباتها".
وانتقد التقرير كذلك خطط بعض الدول لإعادة الأطفال دون أمهاتهم، مشيراً إلى أن ذلك قد "يتعارض مع مبدأ مصالح الطفل".
وتأسست لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا للنظر في الانتهاكات الحقوقية بعيد اندلاع النزاع السوري في 2011.
واتهمت في تقرير، الخميس، كذلك الحكومة السورية بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تشمل القتل والاغتصاب والتعذيب.
المصدر: موقع "ارفع صوتك"
