Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تطرف

هل يستغل المتطرفون كورونا لإرهاب التوانسة؟

09 أبريل 2020

تلقى نواب في البرلمان التونسي وبعض القيادات الحزبية ، مؤخرا، تهديدات إرهابية جدية باستهدافهم من قبل جماعات متشددة.

يأتي ذلك في الوقت الذي تخوض فيه أجهزة الدولة حربا لاحتواء انتشار فيروس كورونا.

وتعتبر بعض الشخصيات المستهدفة  التهديدات محاولة من قبل  هذه الجماعات "لاستغلال انشغال قوات الأمن والجيش في فرض تطبيق الحجر الصحي بهدف ضرب الاستقرار"، فيما يرى بعض الخبراء الأمنيين أنها "مجرد حرب نفسية تخوضها هذه المجموعات بعد خسائرها المتتالية".

"تهديدات جدية"

في تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أعلن النائب بمجلس النواب عن "حركة الشعب"، سالم الأبيض، وأمين عام الحزب الجمهوري، عصام الشابي، بأن السلطات الأمنية قد أبلغتهما بوجود تهديدات إرهابية تستهدفهما.

أبلغتني الدوائر الأمنية بصفة رسمية عن وجود تهديدات إرهابية تستهدفني. قال تعالى:"وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ" صدق الله العظيم.

Posted by Salem Labiadh on Wednesday, April 8, 2020

وفي السياق ذاته، أكد زهير المغزاوي النائب بحركة الشعب في البرلمان عن تقليه مؤخرا تهديدات جدية لتصفيته.

وقال المغزاوي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إنه يخضع لحماية أمنية منذ فترة طويلة، لكنه تلقى تهديدات جديدة أبلغته بها وزارة الداخلية .

واعتبر المتحدث نفسه، بأن هذه المجموعات الإرهابية تحاول استغلال انشغال قوات الأمن الجيش والجيش بأزمة كورونا، لإرباك الوضع العام بالبلاد.

وأضاف بأن هذه الفئة من الإرهابيين "أشد خطرا على التونسين من وباء كورونا"، لافتا إلى أن قوات الأمن والجيش ستكون لها بالمرصاد.

🔴#بلاغ : أعلمت السلطات الامنية ظهر اليوم في بلاغ رسمي الاخ عصام الشابي الأمين العام للحزب الجمهوري بوجود تهديدات إرهابية...

Posted by ‎Al Joumhouri - الحزب الجمهوري‎ on Wednesday, April 8, 2020

"حرب نفسية"

في المقابل، اعتبر الخبير الأمني والعسكري، فيصل شريف، بأن ما تطلقه هذه المجموعات المتشددة من تهديدات يأتي في إطار "حرب نفسية"، بعد أن "فشلت في كل عملياتها الأخيرة وسددت لها أجهزة الدولة ضربات موجعة".

وقال شريف، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن الإرهابين تلقوا "ضربة قاصمة بالقضاء على بعض قياداتهم قبل أيام في محافظة القصرين"، إضافة إلى فشل هجوم البحيرة الذي استهدف محيط السفارة الأميركية الشهر الماضي.

ومطلع هذا الأسبوع، أعلنت الداخلية التونسية  عن القضاء على عنصرين  إرهابيين في عملية أمنية بجبال القصرين وسط غربي البلاد.

في نفس الصدد، أوضح الخبير بأن هذه التهديدات هي "ردة فعل على الضربات التي تلقوها، ولبث الرعب لدى الطبقة السياسية"، مستبعدا إمكانية استغلال الوضع العام في البلاد لتنفيذ مخططات المتطرفين.

ولفت فيصل شريف إلى أن الحجر الصحي العام يصب لمصلحة الدولة في حربها على هذه الجماعات، إذ سيمكن الحجر الصحي العام من تشديد الخناق على خلايا هذه المجموعات في المدن ويحد من تنقلاتها وتحركاتها.

وزارة الداخلية تعلم النائب زهير المغزاوي بوجود تهديدات جدية تطال سلامته من طرف بعض المجموعات الارهابية #الحرب ضد #الكورونا لا يجب ان تلهينا عن #حربنا ضد #الارهابيين

Posted by Jihen Laghmari on Tuesday, April 7, 2020

وفرضت تونس، منذ نحو أسبوعين، على سكان البلاد حجرا صحيا شاملا خلال ساعات النهار، وحظرا للتجول بالليل، كما أغلقت المقاهي والمطاعم ومرافق أخرى، في إطار خطة رسمية لمجابهة فيروس كورونا.

 

  • المصدر : أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

لحظة توقيف مشتبه به في قضية إرهاب بإسبانيا - أرشيف
لحظة توقيف مشتبه به في قضية إرهاب بإسبانيا - أرشيف

مرة أخرى، يظهر اسم مواطن من أصول مغاربية في قضية إرهاب بالخارج، وخصوصا أوروبا التي شهدت ورود أسماء مغاربيين في ملفات تشدد واعتداءات إرهابية بها في السنوات الماضية.

والأحد، يمثل مواطن ليبي يشتبه بتخطيطه لهجوم على السفارة الإسرائيلية في برلين وبانتمائه إلى تنظيم داعش أمام قاض ألماني.

وتشير تفاصيل القضية إلى أن المهتم عمر أ. "تواصل مع عضو في تنظيم الدولة الإسلامية في دردشة عبر تطبيق للمراسلة"، وتقول النيابة العامة إنه "يتّبع أيديولوجيا التنظيم".

قبل هذه الواقعة بعام، في أكتوبر 2023، ورد اسم تونسي يبلغ من العمر 45 سنة، ويقيم في بلجيكا بصفة غير قانونية، في قضية قتل سويديين اثنين خلال هجوم في العاصمة بروكسل قبل مصرعه على أثر إصابته بجروح خلال عملية إلقاء القبض عليه. 

كما تورط مغاربيون في عمليات إرهابية عدة اعتبرت الأعنف في أوروبا، سيما في فرنسا وإسبانيا التي يعيش بها عدد كبير من المهاجرين المغاربيين والمتحدرين من أصول مغاربية.

ومن بين العمليات الإرهابية التي تورط فيها متهمون من أصول مغاربية هجوم باريس 2015 الذي خلف عشرات القتلىـ وعملية برلين التي  نفذها التونسي أنيس العمري 2016 الذي قتل فيها 12 شخصا تم دهسهم.

أسباب الظاهرة

يربط الخبير الأمني التونسي علية العلاني ارتفاع عدد المغاربيين الضالعين في عمليات إرهابية في أوروبا بتواجد هذه الجاليات بكثرة خصوصا في الدول الأوروبية، سيما جنوب القارة، مشيرا أيضا إلى أن الخطاب السياسي الأوروبي "بات أكثر حدة ويثير الإسلاموفوبيا وهو أمر تتغذى منه التيارات المتطرفة".

كما انتقد العلاني، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، استراتيجيات مكافحة الإرهاب التي "اقتصرت على المقاربة الأمنية دون إيجاد منهج تقوده شخصيات فكرية قادرة على التصدي للخطابات التكفيرية".

عوامل التشدد

من جهته، يقول الباحث بمركز المغرب الأقصى للدراسات والأبحاث، منتصر حمادة، إن ثمة أسباب كثيرة وراء استقطاب "الأدبيات القتالية" لنسبة من شباب الضواحي في القارة الأوروبية.

من بين تلك الأسباب يذكر حمادة "السياسات العمومية الأوروبية إزاء الجاليات العربية والمسلمة"، إضافة إلى أسباب أخرى خاصة بـ"طبيعة الخطاب الديني الذي كان ينهل منه جزء من هذه الجاليات وهو ما يحيل  على مسؤولية بعض دول المنطقة العربية المشرقية".

ومن وجهة نظر الباحث ذاته في تصريح لـ"أصوات مغاربية" فإنالعامل الأكثر حضورا في مجمل هذه الأسباب "المركبة" التي تقف وراء صعود أسهم الحركات الإسلامية في القارة الأوروبية يرتبط بأداء السياسات الأوروبية، في تفرعاتها الاجتماعية والثقافية والدينية والاقتصادية.


المصدر: أصوات مغاربية