عنصر من الجيش التونسي

تلقى نواب في البرلمان التونسي وبعض القيادات الحزبية ، مؤخرا، تهديدات إرهابية جدية باستهدافهم من قبل جماعات متشددة.

يأتي ذلك في الوقت الذي تخوض فيه أجهزة الدولة حربا لاحتواء انتشار فيروس كورونا.

وتعتبر بعض الشخصيات المستهدفة  التهديدات محاولة من قبل  هذه الجماعات "لاستغلال انشغال قوات الأمن والجيش في فرض تطبيق الحجر الصحي بهدف ضرب الاستقرار"، فيما يرى بعض الخبراء الأمنيين أنها "مجرد حرب نفسية تخوضها هذه المجموعات بعد خسائرها المتتالية".

"تهديدات جدية"

في تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أعلن النائب بمجلس النواب عن "حركة الشعب"، سالم الأبيض، وأمين عام الحزب الجمهوري، عصام الشابي، بأن السلطات الأمنية قد أبلغتهما بوجود تهديدات إرهابية تستهدفهما.

وفي السياق ذاته، أكد زهير المغزاوي النائب بحركة الشعب في البرلمان عن تقليه مؤخرا تهديدات جدية لتصفيته.

وقال المغزاوي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إنه يخضع لحماية أمنية منذ فترة طويلة، لكنه تلقى تهديدات جديدة أبلغته بها وزارة الداخلية .

واعتبر المتحدث نفسه، بأن هذه المجموعات الإرهابية تحاول استغلال انشغال قوات الأمن الجيش والجيش بأزمة كورونا، لإرباك الوضع العام بالبلاد.

وأضاف بأن هذه الفئة من الإرهابيين "أشد خطرا على التونسين من وباء كورونا"، لافتا إلى أن قوات الأمن والجيش ستكون لها بالمرصاد.

"حرب نفسية"

في المقابل، اعتبر الخبير الأمني والعسكري، فيصل شريف، بأن ما تطلقه هذه المجموعات المتشددة من تهديدات يأتي في إطار "حرب نفسية"، بعد أن "فشلت في كل عملياتها الأخيرة وسددت لها أجهزة الدولة ضربات موجعة".

وقال شريف، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن الإرهابين تلقوا "ضربة قاصمة بالقضاء على بعض قياداتهم قبل أيام في محافظة القصرين"، إضافة إلى فشل هجوم البحيرة الذي استهدف محيط السفارة الأميركية الشهر الماضي.

ومطلع هذا الأسبوع، أعلنت الداخلية التونسية  عن القضاء على عنصرين  إرهابيين في عملية أمنية بجبال القصرين وسط غربي البلاد.

في نفس الصدد، أوضح الخبير بأن هذه التهديدات هي "ردة فعل على الضربات التي تلقوها، ولبث الرعب لدى الطبقة السياسية"، مستبعدا إمكانية استغلال الوضع العام في البلاد لتنفيذ مخططات المتطرفين.

ولفت فيصل شريف إلى أن الحجر الصحي العام يصب لمصلحة الدولة في حربها على هذه الجماعات، إذ سيمكن الحجر الصحي العام من تشديد الخناق على خلايا هذه المجموعات في المدن ويحد من تنقلاتها وتحركاتها.

وفرضت تونس، منذ نحو أسبوعين، على سكان البلاد حجرا صحيا شاملا خلال ساعات النهار، وحظرا للتجول بالليل، كما أغلقت المقاهي والمطاعم ومرافق أخرى، في إطار خطة رسمية لمجابهة فيروس كورونا.

 

  • المصدر : أصوات مغاربية