دراسة أميركية تحذر من عودة داعش إلى ليبيا
حذرت دراسة أميركية حديثة من أن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) لا يزال يمثل "تهديدا مستمرا" في ليبيا ويمكن أن يطل ّبرأسه مرة أخرى "ما لم يتم إنهاء الصراع الطويل الأمد في البلاد".
وأضافت الدراسة المطولة، التي أجراها معهد الدراسات الاستراتيجية في الكلية الحربية للجيش الأميركي، أن داعش "يعود لرصّ صفوفه وتوسيع قدراته بهدوء"، مشيرا إلى أن "التنظيم المتشدد قد يصبح طرفا قويا ويشكل تحديا مرة أخرى في ليبيا".
وبحسب الدراسة، فإن طرد داعش من مدينة سرت دفعه إلى نقل معظم نشاطاته إلى منطقة فزان في الصحراء الليبية، "حيث ترسخ التنظيم بشكل متزايد مستخدما الاتجار المحلي بالبشر والبضائع غير المشروعة" .
وتابع المصدر نفسه أن داعش "ظهر في ليبيا في خضم الفوضى التي تلت عام 2011 وازدهر بسبب عدم وجود حكومة مركزية فعالة"، مشيرا إلى أن اندحار التنظيم خلال السنوات الماضية لا يعني أنه فقد زخمه تماما، إذ يمكن أن يعود "مستغلا الأنشطة الإجرامية، مثل تهريب البشر والمخدرات، وفرض الضرائب على التجارة عبر الصحراء، كما أن لديه قدرة للحصول بشكل سهل على الأسلحة".
واعتبرت الدراسة أن تشكيل حكومة فعالة في ليبيا وإنهاء الحرب الأهلية بين مجلس النواب (طبرق) و"الجيش الوطني الليبي" بقيادة خليفة وحكومة الوفاق الوطني هو "المفتاح لمنع أي عودة لداعش".
وشددت الدراسة على أن "الصعوبات الاقتصادية والمظالم التي تقع على الأرض، تسمح لداعش بالتجنييد وإعادة رص الصفوف والظهور من جديد"، مؤكدة أن استمرار عدم الاستقرار لفترة أطول وغياب حكومة مركزية قوية يجعل الجماعات المتشددة بعيدة عن أعين المراقبة، خاصة في المناطق النائية.
- المصدر: أصوات مغاربية
