تقرير: داعش يستغل جائحة كورونا لإعادة رصّ الصفوف في ليبيا وتونس
أكد تقرير نشرته صحيفة "يو إس توداي" الأميركية أن تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" يستغل الاضطرابات التي سببتها جائحة كورونا من أجل رص صفوفه في كثير من الدول، بينها ليبيا وتونس.
وحذر التقرير، الذي وقعه نائب رئيس المجلس الأميركي للسياسة الخارجية والخبير في الجماعات الإرهابية، إيلان بيرمان، من إدارة الظهر للخطر الإرهابي، الذي رجع بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة.
وأضاف أن "هناك شعورا لا يمكن إنكاره خلال العام الماضي بأننا (الولايات المتحدة) طوينا صفحة 'الحرب على الإرهاب'، ما أتاح لنا الفرصة للتركيز على أولويات أخرى، مثل المنافسة الاستراتيجية مع الصين".
لكن الأشهر الأخيرة "شهدت علامات جديدة تظهر أن هذا التنظيم الإرهابي لا يزال على قيد الحياة، بل يشكل خطرا"، مشيرا إلى "تزايد الهجمات التي تشنها العناصر التابعة لداعش في العراق والأنشطة التخريبية في المناطق السورية الخاضعة شكليا لسيطرة النظام السوري".
وشدد الخبير الأميركي على أن هناك أكثر من عشرة آلاف مقاتل من تنظيم داعش في العراق وسوريا. كما أن الفروع الإقليمية المختلفة للتنظيم المنتشرة الآن في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك ولاية غرب إفريقيا التابعة لداعش، التي استقطبت الآن حوالي 3500 متشددا.
وتابع أن خطر داعش ينمو باستمرار، "إذ يحاول التنظيم استغلال وباء كورونا من خلال تكثيف جهود التجنيد عبر الإنترنت مستفيدا من الأشخاص العالقين في بيوتهم نتيجة إجراءات الإغلاق والعزل الصحي".
وحذر من إمكانية "أن يتمدد داعش أيديولوجيا بسبب الآثار الضارة لجائحة كورونا"، مشيرا إلى أن "الفيروس تسبب في صعوبات اقتصادية متزايدة وانعدام الأمن الاجتماعي في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا".
وأضاف: "في أماكن مثل تونس ومصر وليبيا، يؤدي ارتفاع معدلات البطالة وتفاقم الفقر وتفشي التضخم إلى تمهيد الطريق لاضطرابات داخلية كبيرة، ما يغذي احتمالات التطرف (لدى البعض). كل هذا يعني أن تلك الدول، والمجتمع الدولي ككل، يمكن أن يواجهوا تصاعدا في التطرف مدفوعا بفيروس كورونا في المستقبل القريب".
المصدر: صحيفة "يو إس توداي"
