Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تطرف

بعد تفكيك خلية إرهابية.. الأمن المغربي يعلن العثور على مواد متفجرة

17 سبتمبر 2020

بعد نحو أسبوع على تفكيك خلية إرهابية تنشط في عدة مدن مغربية، أعلن "المكتب المركزي للأبحاث القضائية" (البسيج)، مساء الأربعاء، العثور على عربة تبريد مملوكة للمشتبه فيه الرئيسي تحتوي على مواد متفجرة وقابلة للاشتعال. 

وكشف المكتب في بلاغ له أنه في إطار مواصلة الأبحاث والتحريات التي يباشرها تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب، على خلفية تفكيك تلك الخلية، قام، زوال أمس، بتنسيق مع تقنيي الكشف عن المتفجرات وخبراء مسرح الجريمة وعناصر الشرطة العلمية والتقنية، بعملية تفتيش في مرآب عمارة سكنية في مدينة تمارة، توجد بها شقة مملوكة لشقيقة المشتبه فيه الرئيسي، وذلك للاشتباه في وجود عربة للتبريد مملوكة للمعني بالأمر، يحتمل أن تحتوي على مواد متفجرة وقابلة للاشتعال.

وأوضح البلاغ بأنه "تم رصد مكان إخفاء عربة التبريد المشكوك فيها بناء على المعلومات التي أسفر عنها البحث التمهيدي في هذه القضية، خصوصا إفادات زوجة المشتبه فيه الرئيسي التي قامت بإرشاد ضباط الشرطة القضائية للمكان المعني، وحضرت جميع إجراءات التفتيش" ما أسفر عن "حجز العربة المذكورة وهي موصدة بشكل محكم، مما استدعى إخضاعها لبروتوكول الأمن والسلامة قبل الشروع في فتحها".

وأضاف المصدر أن "إجراءات المسح والتفتيش داخل عربة التبريد المملوكة للمشتبه فيه مكنت من العثور وحجز ست قارورات زجاجية، تحتوي على مواد سائلة قابلة للانفجار وموصولة بقطع ثوب، ومدية كبيرة" بالإضافة إلى "حاويتين من البلاستيك سعة إحداهما 20 لترا والثانية خمسة لترات، تتضمن بقايا وآثار مواد كيميائية مشكوك فيها، سيتم إخضاعها للخبرات التقنية الضرورية من طرف معهد العلوم والأدلة الجنائية".

Abdelhak Khiam, director of Morocco's Central Bureau of Judicial Investigation (BCIJ), speaks during a press conference in the…
مدير الـBCIJ المغربي يكشف تخطيط خلية إرهابية لاستهداف شخصيات عمومية وعسكرية
كشف مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية في المغرب (BCIJ)، عبد الحق الخيام، الجمعة، أن الخلية الإرهابية التي تم تفكيكها، أمس الخميس، بأربعة مدن، كانت تخطط لاستهداف "شخصيات عمومية وعسكرية ومقرات مصالح أمنية". 

وكان المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، قد أعلن، الخميس، الماضي، تفكيك خلية إرهابية موالية لـ"داعش"، وتوقيف خمسة أشخاص بمدن طنجة وتيفلت وتمارة والصخيرات. 

وكشف مدير "البسيج"، عبد الحق الخيام، في ندوة صحافية، الجمعة الماضي، أن تلك الخلية كانت تخطط لاستهداف "شخصيات عمومية وعسكرية ومقرات مصالح أمنية"، مشيرا إلى أنها كانت قد "بلغت مستوى متقدما" في الإعداد لتنفيذ مخططاتها.

  • المصدر: أصوات مغاربية ووكالة الأنباء المغربية
     

مواضيع ذات صلة

تنظيمات متشددة تشكل خطرا في منطقة الساحل
تنظيمات متشددة تشكل خطرا في منطقة الساحل

كشف قائد القيادة الأميركية في أفريقيا "أفريكوم"، الجنرال مايكل لانغلي، عن "تقاسم الجزائر مع الولايات المتحدة الأميركية بعض المخاوف المشتركة بشأن توسع التنظيمات المتطرفة العنيفة في جميع أنحاء أفريقيا جنوب الصحراء، وتحديدا منطقة الساحل"، وذلك في أعقاب لقاء جمعه أمس الثلاثاء بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

وتحدث لانغلي، بحضور السفيرة الأميركية في الجزائر إليزابيث مور أوبين،  عن "دور الجزائر في مكافحة الإرهاب في الماضي والحاضر بجميع أنحاء هذه المنطقة"، مشيرا إلى رغبة الطرفين في "مواصلة المحادثات، وسبل تحقيق المزيد من الأمن وتعزيز العلاقات الثنائية".

كما تباحث قائد أفريكوم، مع رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أول سعيد شنقريحة، الذي دعا إلى "إعداد مخطط أفريقي لمحاربة الإرهاب وتفعيل الصندوق الأفريقي لمحاربة هذا التهديد، وإعداد قائمة أفريقية للأشخاص والكيانات المتورطة في أعمال إرهابية، ومذكرة توقيف أفريقية"، وفق ما كشفته وزارة الدفاع الجزائرية.

وكان لانغلي صرح، في يونيو الماضي لشبكة فوكس نيوز"، بأن قيادة "أفريكوم" رصدت لسنوات المنظمات المتطرفة في أفريقيا، مشيرا إلى أنه "في عام 2008، كان المتطرفون الإسلاميون في هذه القارة يمثلون 4 في المئة فقط على الساحة العالمية، والآن تصل نسبتهم إلى 40 في المئة".

تهديد الإرهاب

وتنشط عدة جماعات متطرفة في منطقة الساحل، وفي هذا الصدد أحصى حلف الناتو بالتعاون مع المركز الأفريقي للبحوث حول الإرهاب، في تقرير سابق لهما، العديد من تلك التنظيمات  الإرهابية وعلى رأسها "نصرة الإسلام والمسلمين، وتنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى، وجماعة بوكو حرام في تشاد، وولاية غرب أفريقيا".

ويعتبر تنظيم نصرة الإسلام والمسلمين "أبرز جماعة إرهابية بوسط منطقة الساحل، وهي عبارة عن تحالف يضم خمس تنظيمات رئيسية وفصائل صغيرة، وكان أميرها (إياد آغ غالي) قد بايع تنظيم القاعدة في عام 2017"، وفق تقرير نشرته مجلة ADF الفصلية الصادرة عن القيادة العليا الأميركية في أفريقيا، في مارس الماضي، مؤكدة أن منطقة الساحل باتت "مرجلاً للعنف وبؤس المدنيين وشقائهم بسبب كثرة الجماعات المتمردة".

وكان تقرير مؤشر الإرهاب العالمي لسنة 2024 قد كشف عن "انتقال مركز الإرهاب من الشرق الأوسط إلى منطقة الساحل الأوسط في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، والتي تمثل الآن أكثر من نصف جميع الوفيات الناجمة عن الإرهاب"، مضيفا أن "بوركينا فاسو عانت من أسوأ تأثير للإرهاب، حيث ارتفعت الوفيات بنسبة 68% على الرغم من انخفاض الهجمات بنسبة 17%".

وتنسق قيادة القوات الأميركية في أفريقيا كافة الأنشطة العسكرية والأمنية للولايات المتحدة المرتبطة بمكافحة الإرهاب في القارة مع دول الاتحاد الأفريقي، وذلك منذ 2008 تاريخ تفعيل نشاطها الذي بدأ عقب إنشائها في 2007.

هواجس مشتركة 

وتوضيحا لخلفيات المخاوف المشتركة التي تتقاسمها الجزائر مع الولايات المتحدة، يوضح الديبلوماسي الجزائري السابق المتخصص في قضايا منطقة الساحل، مصطفى زغلاش، حقيقة خطر الجماعات المتشددة في المنطقة، مبرزا أنه "ليس جديدا، وقد ظهر منذ انهيار الحكم في لبيا عام 2011 وانتشار تهريب الأسلحة والمهاجرين"، لكن التحولات التي عرفتها المنطقة في مالي والنيجر، يضيف المتحدث، "بسبب الانقلابات، وانسحاب القوات الأميركية من قاعدتها بالنيجر بطلب من السلطات الجديدة، أفرزت تعقيدات أمنية جديدة".

وتابع السفير زغلاش حديثه لـ"أصوات مغاربية" مشيرا إلى أن "إخلاء الموقع الأميركي في النيجر خلف فراغا أمنيا باعتباره مصدر مراقبة عسكرية جوية كبيرة في المنطقة"، مضيفا أن هذا الوضع "سيفرز المزيد من التحديات الأمنية والمخاوف الجديدة، نتيجة البيئة العسكرية التي سمحت بتوسع نشاط الجماعات المتطرفة في المدة الأخيرة، خصوصا عقب لجوء النظام الحاكم في مالي إلى خيار القوة العسكرية في تعامله مع الأزواد المعارضين له".

وشدد المتحدث على أن الأوضاع الجديدة "زادت من التوتر الأمني وخطر انتشار الجماعات المتطرفة، لكن أيضا من ضغط الهجرة وتدفق أمواج بشرية من المهاجرين القادمين من النيجر ودول الساحل على بلدان شمال أفريقيا".

مخاطر أمنية مزمنة

من جهته تحدث العقيد المتقاعد، بن عمر بن جانة، عن "تداعيات مستقبلية للوضع في الساحل والصحراء الكبرى على الجزائر التي تتقاسم حدودا طويلة مع دول المنطقة"، مشيرا إلى "مخاطر أمنية مزمنة تتكرر في مواعيد معينة، يمكنها أن تأخذ أبعادا خطيرة على الأمن القومي".

ورأى العقيد بن جانة، المتخصص في الشؤون العسكرية والأمنية، في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، أن "هذه المخاطر تهم الجزائر بشكل مباشر وقد تمسها"، مضيفا أن "المخاوف التي تتقاسمها الجزائر مع الولايات المتحدة بشأن توسع نشاط جماعات متطرفة حقيقية".

وأشار المتحدث إلى أن الجزائر "اتخذت إجراءات عملية لمجابهتها وهي حتمية وصعبة"، مشددا على "أنها ستظل في استعداد دائم ومباشر على طول الحدود، قصد التصدي لأي تطورات أمنية"، كما اعتبر العقيد بن جانة أن التعاون مع الولايات المتحدة في هذا الجانب "حقيقي ومؤكد للوقوف بجدية في وجه التهديدات الإرهابية والمخاطر المستدامة التي لا تستثنى أي قارة".

 

المصدر: أصوات مغاربية