Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تطرف

"الرسوم المسيئة" و"جريمة نيس".. هذه مواقف الدول المغاربية

30 أكتوبر 2020

دانت الدول المغاربية كلها الرسوم الكاركاتيرية "المسيئة" للرسول محمد، واعتبرتها "استفزازا" لمشاعر المسلمين، كما دانت في الوقت ذاته "جريمة نيس" التي راح ضحيتها 3 مواطنين فرنسيين. 

الجزائر

عبّرت الجزائر عن موقفها من "الرسوم المسيئة" من خلال المجلس الإسلامي الأعلى، وهو هيئة استشارية تابعة لرئاسة الجمهورية.

وقال بيان المجلس إن الرسوم "حملة مسعورة تشنها بعض الأوساط على الدين الإسلامي الحنيف وعلى نبيه الكريم"، وأضاف أن "المجلس الإسلامي الأعلى يستنكر بشدة هذه الحملة المسعورة على شخصية سيدنا محمد خير خلق الله رمز التسامح والتعارف والتعايش وعلى الدين الإسلامي الحنيف الذي يعتنقه مئات الملايين في كل القارات".

ودعا المجلس "المسلمين قاطبة وعقلاء العالم والمنظمات الدينية وهيئات حقوق الانسان وحوار الأديان إلى مجابهة هذا الخطاب المتطرف اللاإنساني، والسعي إلى الانتصار للمنهج العقلاني القاضي باحترام الرموز الدينية المشتركة ونبذ روح الكراهية والعنصرية".

من جهة أخرى، لم يصدر موقف من الأوساط الرسمية الجزائرية حول جريمة "نيس" إلى هذه اللحظة.

المغرب

في المغرب دانت وزارة الخارجية "بشدة، الإمعان في نشر رسوم الكاريكاتير المسيئة للإسلام وللرسول"، وفق ما جاء في بلاغ نشرته وكالة الأنباء الرسمية.

وشدّد البلاغ على أن المملكة "تستنكر هذه الأفعال التي تعكس غياب النضج لدى مقترفيها، وتجدد التأكيد على أن حرية الفرد تنتهي حيث تبدأ حرية الآخرين ومعتقداتهم"، واعتبر ما يجري "استفزازا وتهجما مسيئا للديانة الإسلامية التي يدين بها أكثر من ملياري شخص في العالم".

ودعت الخارجية المغربية إلى "الكف عن تأجيج مشاعر الاستياء وإلى التحلي بالفطنة وبروح احترام الآخر، كشرط أساسي للعيش المشترك والحوار الهادئ والبناء بين الأديان".

كما استنكر المجلس العلمي الأعلى بالمغرب "المس بمقدسات الأديان، وأعلى هذه المقدسات رسل الله الكرام"، وحذّر مما سماه "المخاطر العظمى التي یمكن أن تنجم عن تهییج مشاعر المؤمنین الذین لا یمكن أن یقبلوا استعمال شعارات الدیموقراطیة وحریة التعبیر للعدوان بالكلمة أو الصورة أو غیر ذلك على من یعتبرونهم منابع النور والحكمة التي یحتاج إليها السلم والاطمئنان في عالم الیوم".

وبخصوص "جريمة نيس" دانت الخارجية المغربية في بيان الحدث وعبرت عن "تضامنها وتعاطفها" مع الضحايا وعائلاتهم، ودعت المملكة إلى "تجاوز السياق الضار والمناخ المتوتر حول الدين"، كما دعت "مختلف الأطراف إلى التحلي بالاعتدال والحكمة واحترام الآخر". 

تونس

وعبرت الخارجية التونسية عن "استيائها العميق من الحملة التي تقودها بعض الجهات باسم حرية التعبير والتي تستفز مشاعر ومقدسات المسلمين وتمس بالرسول الأعظم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم".

وقال بيان الخارجية التونسية إن هذه الحملة "تغذي نزعة التطرف والإرهاب" ودعت بالمقابل إلى "النأي بالمقدسات عن الصراعات السياسية والأيديولوجية وتكريس قيم التسامح والحوار بين الشعوب".

كما دانت الخارجية التونسية "بشدة الحادثة الإرهابية في مدينة نيس"، وأعربت عن "تضامنها" مع الحكومة والشعب الفرنسي وأُسر الضحايا.

وقالت في بيان إنها "ترفض رفضا تاما كافة أشكال الإرهاب والتطرف والعنف تحت أي شكل كان" و"حذرت من مغبة المضي قدما في التوظيف الأيديولوجي والسياسي للمقدسات والأديان وربطها بالإرهاب"، ودعت إلى "ضرورة إبعاد الدين عن هذه الآفة باعتبارها ظاهرة عابرة للأوطان لا دين أو جنس أو لون لها".

ليبيا

دانت الخارجية الليبية تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وقالت إن "التصريحات المسيئة للنبي الكريم تغذي مشاعر الكراهية من أجل مكاسب سياسية حزبية"، ودعت ماكرون إلى "العدول عن تصريحاته الاستفزازية والاعتذار لأكثر من مليار مسلم منهم فرنسيون".

وقالت الخارجية الليبية إن "التطرف الذي يتخذه الرئيس الفرنسي شماعة لإساءته لا يمت للدين الإسلامي بصلة والجماعات المتطرفة لا تمثل هذا الدين"، وذكرت الخارجية الرئيس ماكرون "بإعلان المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الصادر عام 2018، الذي يقول إن الإساءة للنبي الكريم لا تندرج تحت حرية التعبير".

كما استنكر المجلس الأعلى للطرق الصوفية في ليبيا "استمرار نشر الرسوم المسيئة للرسول محمد في فرنسا"، وطالب مجلس النواب والحكومة المؤقتة بـ"بيان استنكار، ومطالبة فرنسا بالاعتذار".

كما دانت الخارجية الليبية الهجوم الذي حدث في مدينة نيس، وقالت في بيانها "لا يوجد أي سبب يمكن أن يبرر قتل الأبرياء أو يبرر العنف ضدهم خاصة في مكان عبادة، كما ترفض الوزارة كل أنواع الإرهاب والعنف والتي يدعو ديننا الحنيف لمحاربتها والقضاء عليها".

موريتانيا

عبّرت وزارة الخارجية الموريتانية عن "استيائها الكبير من التحريض على ملة الإسلام واستفزاز مشاعر المسلمين بالإساءة إلى النبي" في بيان رسمي.

وقال البيان إن "هذا السلوك يتنافى مع حرية التعبير"، وأضافت الخارجية الموريتانية "نندد بهذا السلوك الذي لا علاقة له بحرية التعبير، وبكل تصرف من شأنه التحريض على العنصرية والكراهية، أيا كان مصدره، وبكل إرهاب للأبرياء يرتكب باسم الدين".

وذكرت بأن هذا "الاستهداف لقيم الإخاء والتسامح واحترام البشر التي بشرت بها النبوات، لن يزيد واقع البشرية الآن إلا تأزما وتعقيدا".

من جهة أخرى، دانت الخارجية الموريتانية "هجوم نيس" ووصفته بالهجوم الإرهابي، وتقدمت بتعازيها إلى الحكومة الفرنسية، وإلى أسر الضحايا، وتمنت الشفاء العاجل للجرحى. 

وقالت الخارجية الموريتانية إنها تلقت "باستياء كبير هجوم نيس، في يوم تخلد الأمة الإسلامية فيه ذكرى مولد النبي الذي حمل للعالم معاني الرحمة ومبادئ التسامح وعمِل على إقامة السلام والإخاء بين الناس، وشدد على تكريم الإنسان وحفظ النفس ونبذ القتل والعنف والفتنة، صلوات الله وسلامه عليه".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

عناصر من الجيش الجزائري في عملية تمشيطية بمنطقة القبائل
عناصر من الجيش الجزائري- أرشيف

كشف تقرير صادر عن وزارة الدفاع الجزائرية عن استمرار معركة محاربة الجماعات الإرهابية في العديد من المناطق بهذا البلد المغاربي.

وقالت وزارة الدفاع الجزائرية إن مصالحها نجحت في السداسي الأول من السنة الجارية في "تحييد 30 إرهابيا وتوقيف 223 عنصرا متورطا في الدعم، إضافة إلى تدمير 10 مخابئ كانت تستعمل من طرف الجماعات الإرهابية، مع استرجاع 26 قطعة سلاح ناري و 23 قنبلة تقليدية الصنع، وكمية من الذخائر".

أرقام جديدة

وتعد الجزائر أحد أهم البلدان في الأفريقية والعربية التي عانت بشكل كبير من مخلفات الظاهرة الإرهابية، في بداية التسعينات، لكن تمكنت مع مرور الوقت من التحكم والسيطرة على وضعها الأمني، بعد نجاح المصالح الأمنية في تفكيك العديد من الجماعات الإرهابية.

✅الحصيلة العملياتية للجيش الوطني الشعبي خلال السداسي الأول من سنة 2024 في سياق الجهود المتواصلة المبذولة لمكافحة الإرهاب ومحاربة الجريمة المنظمة بكل أشكالها، نفذت وحدات ومفارز للجيش الوطني الشعبي، خلال السداسي الأول من سنة 2024، عديد العمليات التي أسفرت عن نتائج نوعية تعكس مدى الاحترافية العالية واليقظة والاستعداد الدائمين لقواتنا المسلحة في كامل التراب الوطني بغرض التصدي لكافة محاولات المساس بأمن واستقرار بلادنا والذود عن سيادتها. في إطار مكافحة الإرهاب، تمكنت قواتنا المسلحة من تحييد (30) إرهابي وتوقيف (223) عنصر دعم، وكشف وتدمير (10) مخابئ كانت تستعمل من طرف الجماعات الإرهابية، مع إسترجاع (26) قطعة سلاح ناري و (23) قنبلة تقليدية الصنع، بالإضافة إلى كميات من الذخيرة. في إطار محاربة الجريمة المنظمة، ضاعفت مختلف وحدات الجيش الوطني الشعبي جهودها الحثيثة الهادفة إلى التصدي لآفة الاتجار بالمخدرات ببلادنا، حيث تم توقيف (1432) تاجر مخدرات وإحباط محاولات إدخال (176) قنطار من الكيف المعالج عبر الحدود مع المغرب وحجز (129) كغ من مادة الكوكايين و(11726988) قرص مهلوس، كما شملت هذه العمليات المنظمة والمنسقة، توقيف (6026) شخص وضبط (860) مركبة و(2164) مطرقة ضغط و (3587) مولد كهربائي و (156) جهاز كشف عن المعادن و (86) طن من خليط الذهب والحجارة، كما تم حجز (360) بندقية صيد و(1096027) لتر من الوقود و (104) طن من مادة التبغ، بالإضافة إلى (2307) طن من المواد الغذائية الموجهة للتهريب والمضاربة، وهذا خلال عمليات متفرقة عبر التراب الوطني. من جهة أخرى، أوقفت مفارز مشتركة للجيش الوطني الشعبي (13573) مهاجرا غير شرعي من جنسيات مختلفة عبر التراب الوطني.

Posted by ‎وزارة الدفاع الوطني الجزائرية‎ on Saturday, July 6, 2024

في حين يقر العقيد السابق في الجيش الجزائري والخبير الأمني، عمر بن جانة، أن "المشكل المطروح حاليا في الجزائر يتعلق بمواجهة الخلايا الإرهابية النائمة التي تتحرك وفق شروط معينة يصعب التحكم فيها ويتطلب حذرا وحيطة مستمرتين من قبل الأجهزة الأمنية".

ويؤكد بن جانة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "الخلايا النائمة المرتبطة ببعض الجماعات الإرهابية تفضل البقاء بعيدا عن الأضواء، لكنها مستعدة للتحرك كلما وجدت الفرصة المناسبة لذلك".

الخلايا النائمة

وتقول دراسة صادرة عن "المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات" إن "الجزائر من الدول المتقدمة في مكافحة الإرهاب والتطرف وتعد نمودج يحتذى به من قبل دول العالم في أتباع سياستها نحو طرق مكافحة الإرهاب والتطرف، ولقد قطعت شوطا طويلا على مدار أكثر من 30 سنة في كيفية تطبيق استراتيجية ناجحة نحو مكافحة الإرهاب، حيث  قضت على العمليات الإرهابية وتجاوزت مرحلة المكافحة وانتقلت الى مرحلة الوقاية".

وفي هذا الصدد يقول بن جانة: "صحيح أن ظاهرة الإرهاب لم تعد تختص ببلد بعينه، لكن الاستمرار في محاربتها أصبحت مسؤولية ملقاة على كل دول العالم، خاصة ما تعلق بأساليب الوقاية وطرق تجفيف منابع الجماعات الأصولية".

جزائريا، يؤكد المتحدث ذاته أن "بلاده نجحت في المقاومة الأمنية للإرهاب، لكننه يردف مستدركا "العملية لم تنته بشكل نهائي، فالمعركة الفكرية مع الجماعات المتطرفة يجب أن تبقى متواصلة".

ويضيف "هذه الجماعات الإرهابية نشأت في أوساط فكرية متشددة يصعب اختراقها، ما يعني ضرورة البحث على مقاربات أمنية جديدة تسمح بتفكيك الخلايا النائمة للجماعات الإرهابية في الجزائر".

الجنوب والساحل

وفي بداية الشهر الجاري، أعلن الجيش الجزائري عن إلقاء القبض على "خمسة إرهابيين"، مشيرا إلى أن "أربعة منهم ينتمون للجماعات الإرهابية النشطة في منطقة الساحل". 

وعادة ما يثير موضوع الاضطرابات الأمنية التي تعرفها منطقة الساحل توجس السلطات السياسية والأمنية بالجزائر، بالنظر إلى تجارب أمنية سابقة، من بينها هجوم "تيقنتورين"، سنة 2013، والذي نفذته جماعة إرهابية كانت تتحرك في عمق صحراء هذا البلد المغاربي.

ويقول الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، رابح لونيسي، إن "مخاوف السلطات الجزائرية مما يجري في منطقة الساحل في محلها بالنظر إلى التعقيدات التي يعرفها الملف الأمني في هذه البلدان".

وأضاف المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "نشاط الجماعات الإرهابية في الجزائر يركز بشكل كبير على منطقة الصحراء لأنها تسعى لاستهداف اقتصاد البلاد من خلال ضرب المنشآت النفطية هناك، مثلما وقع في منطقة تيقنتورين".

واعتبر المتحدث أن "صلابة الوحدات القتالية للجيش الجزائري في مواجهة وتعقب الجماعات الإرهابية في الجنوب جعلها تتراجع إلى منطقة الساحل حيث تجمعها علاقات تنظيمية مع العديد من الأطراف المتطرفة هناك، وهو أمر يؤكد صحة الموقف الجزائري من خطر ما يقع في هذه البلدان الأفريقية، جنوب الصحراء".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية