Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تطرف

سجناء سلفيون موريتانيون: كنا على خطأ ونرجو العفو والصفح

09 نوفمبر 2020

وقع مجموعة من السجناء السلفيين رسالة إلى الرئيس محمد ولد الغزواني، قالوا فيها إن فترة السجن شكلت فرصة لتقييم ما اعتنقوا من أفكار ونهجوا من رؤى، مضيفين "خرجنا من ذلك بيقين عميق أننا كنا على خطأ في ذلك المنهج". 

ودعا السجناء السلفيون إلى أن "يعاملوا بما يناسبه الأمر من عفو وصفح، حتى نكون لبنة صالحة في مجتمعنا المسلم"، وأضافوا: "تعلمون أننا نعيش ظرفية خاصة، تتطلب تجاوبا إيجابيا، وتكاثف الجهود، والتعاون على البر والتقوى. والسعيد من جعله الله منفسا لكربات المؤمنين".

وجاء في الرسالة: "أدركنا أن الجهاد الذي هو ذروة سنام الإسلام ليس عملا طائشا يقوم به كل من شاء فيستهدف مستأمنا أو رجل أمن، بل هو حكم إلهي منطلقه حب الخير للناس ومنع الظلم، وغايته حفظ الدين وحماية البيضة والمخاطب يتحذ قراره أولو الأمر من العلماء والأمراء".

وخاطب السجناء السلفيون الرئيس: "فخامة رئيس الجمهورية: لقد قدّر الله أن تأثرنا -أيام المراهقة الفكرية- بأفكار الغلو التطرف، وساعد على ذلك جو التضييق والحصار للعمل الإسلامي الذي شهدته التسعينات وما بعدها، وهو ما أدى بنا إلى جنوح وانحراف عن الجادة السوية لهذا الدين".

وأوردت رسالة السلفيين إلى الرئيس: "إذ أدركنا هذه الحقائق، ورجعنا عما ابتلينا به من غلو وانحراف ابتغاء وجه الله، وندما على مخالفة أمره قررنا أن نعلن عن ذلك، وترجمناه فيما وجهنا إليكم من رسائل ما كنا لنوجهها لولا أنها نتيجة لقناعة راسخة، وليست مجرد وقوع تحت إكراهات السجن، رغم ما عشناه في سجننا من شدة وقسوة".

وجدد السجاء السلفيون في رسالتهم "التأكيد على نبذنا لنهج الغلو في الدين، وتمسكنا بما قرره علماء البلد العاملين من توجيهات فكرية ونصائح منهجية أزالت عنا شبهات التنطع وغشاوات الجهل الذي هو السبب في كل انحراف".  

 

المصدر: موقع الأخبار الموريتاني

مواضيع ذات صلة

نزلاء مدانون بتهم الإرهاب يرددون النشيد الوطني المغربي خلال أثناء تنظيم حفل لبرنامج المصالحة عام 2022
نزلاء مدانون بتهم الإرهاب يرددون النشيد الوطني المغربي خلال أثناء تنظيم حفل لبرنامج المصالحة عام 2022

كشفت معطيات رسمية في المغرب، الثلاثاء، أن عدد المستفيدين من برنامج "مصالحة" لإعادة تأهيل وإدماج السجناء المدانين بقضايا التطرف والإرهاب بلغ 322 بينما بلغ عدد من تم الإفراج عنهم في إطار نفس البرنامج 235 سجينا. 

ووفقاً لأرقام صادرة عن "مركز مصالحة" التابع للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج المغربية، فإن 21 شخصا استفادوا من هذا البرنامج التأهيلي خلال فعاليات الدورة 14 التي اختتمت، أول أمس الثلاثاء، بالسجن المحلي في مدينة سلا، المحاذية للعاصمة الرباط. 

وذكر بلاغ صادر عن "مركز مصالحة" أن فعاليات الدورة الأخيرة من البرنامج "امتدت على مدى 4 أشهر ونصف من التكوين والتأهيل الديني والقانوني والحقوقي والسوسيو اقتصادي والنفسي" بحيث "بلغ عدد ساعات تنفيذ البرنامج 232 ساعة 183 منها تم تخصيصها للتكوين فيما كانت 59 ساعة مخصصة للأنشطة الموازية مثل المسرح والرسم والبستنة ودعم القدرات في القراءة والكتابة والحساب". 

وتميزت هذه الدورة، يقول المصدر بـ"اشتغال المستفيدين على تمرين مناظرات بين المشاركين في إطار بناء خطابات متطرفة وتفكيكها لتمكين النزلاء من آليات التفكيك والهدم وتقوية ملكة النقد"، بالإضافة إلى "عرض شريط لشهادات عائلات ضحايا الأحداث الإرهابية والتي عرفت متابعة متأنية من السجناء ومؤثرة في نفوسهم".

و"مصالحة" عبارة عن برنامج تأهيلي انطلق في المغرب عام 2017 وهو يستهدف السجناء المحكومين نهائيا في قضايا التطرف والإرهاب الراغبين في مراجعة أفكارهم، وهي المراجعة التي تتم عبر ثلاثة محاور تشمل المصالحة مع "الذات" و"النص الديني" و"المجتمع"، وذلك تحت إشراف المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بالتعاون مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان (مؤسسة دستورية)، والرابطة المحمدية للعلماء (مؤسسة دينية رسمية).

ومنذ انطلاقه، استفاد من هذا البرنامج 322 نزيلا محكوما في قضايا التطرف والإرهاب، كما تم الإفراج عن 235 سجينا بينهم 170 نزيلا أفرج عنهم بموجب عفو ملكي. 

تقييم دولي

وحسبما ذكرت وزارة الخارجية الأميركية، في وقت سابق، فالمغرب يعتمد "استراتيجية شاملة" لمكافحة التطرف العنيف، تُولي الأولوية للتنمية الاقتصادية والبشرية، بالإضافة إلى مكافحة التطرف والعنف وفرض الرقابة على المجال الديني. 

وأكد تقرير صدر العام الماضي عن الوزارة أن البلاد تعتنق تفسير المذهب المالكي الأشعري للإسلام السني، حيث قامت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بتطوير منهج تعليمي لحوالي 50 ألف إمام في المغرب وكذلك للمرشدات الدينيات، ويقوم مركز تدريب الأئمة المغربي في الرباط بتدريب الأئمة، معظمهم من غرب أفريقيا.

وبالإضافة إلى ذلك، تسعى الرابطة المحمدية للعلماء - وفق التقرير - إلى مكافحة التطرف من خلال إنتاج البحوث العلمية، ومراجعة المناهج التعليمية، وتوعية الشباب حول المواضيع الدينية والاجتماعية، كما تنظم المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج عدة ورش عمل تدريبية لمكافحة التطرف في إطار برنامج "مصالحة".

وبحسب تقرير أممي صادر أيضا في 2023، فإن المغرب يعتمد نموذجا متميزا في إعادة تأهيل المتطرفين من خلال نهج متعدد الأوجه، إلا أنه يواجه بعض التحديات، من أهمها نقص استراتيجيات اقتصادية وصحية متسقة، مع تركيزه بشكل أكبر على الأبعاد الأمنية في مساعدة المتطرفين السابقين.

وتأتي المساعدة الاقتصادية بشكل رئيسي، وفق التقرير، من مؤسسة محمد السادس، التي تنظم أنشطة مدرة للدخل وتساعد المشاركين في البرنامج في العثور على وظائف وسكن.

وتحدث التقرير على أن المساعدات المقدمة من مؤسسة محمد السادس تعتريها بعض التحديات، حيث لم تصمم برامج خاصة للمتطرفين السابقين، الذين يعانون من الوصم الاجتماعي.

وفي 16 ماي 2003، شهد المغرب سلسلة تفجيرات إرهابية استهدفت خمسة مواقع مختلفة في مدينة الدار البيضاء، ما أسفر عن مقتل 33 شخصاً، ليُعتبر هذا الهجوم من أكثر الأحداث دموية في تاريخ المملكة على مدى العقود الماضية، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات صارمة لمكافحة الإرهاب، بينها إصدار القانون الشهير المتعلق بالإرهاب، والذي أثار جدلا واسعا لدى منظمات حقوق الإنسان.

  • المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام محلية