Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تطرف

تمويل الجماعات الإرهابية.. هاجس يواجه السلطات الجزائرية

07 ديسمبر 2020

جددت الجزائر رفضها لتمويل الجماعات الإرهابية، عن طريق ما يسمى "الفدية"، مقابل تحرير بعض الرهائن، واعتبرت أن "الأمر يمثل عائقا أمام مكافحة الإرهاب".

وقال الوزير الأول الجزائري، عبد العزيز جراد، في الكلمة التي ألقاها أمس الاثنين في مؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي: "الجزائر تسجل بقلق كبير تواصل تحويل مبالغ هامة للجماعات الإرهابية مقابل تحرير الرهائن بما يعيق جهودنا في محاربة الإرهاب".

ودعا جراد إلى "تكثيف التشاور للتصدي للتطرف العنيف ومكافحة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله".

وتأتي هذه التصريحات على ضوء ما يشهده الوضع الأمني من متغيرات جديدة، أهمها الترتيبات التي يقوم بها التنظيم الإرهابي "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" من أجل بعث نشاطه مجددا في الجزائر.

وكانت مصادر إعلامية أكدت أن التنظيم المذكور عين قائدا جديدا له خلفا  لعبد المالك دروكدال، الذي قُتل بيَد القوّات المسلّحة الفرنسيّة في يونيو الماضي.

وفي شهر أكتوبر الماضي، دانت قيادة الجيش الجزائري ما اعتبرتها صفقة مالية أبرمت في مالي سمحت بتحرير أكثر من 200 إرهابي.

وأكدت بأن العملية جاءت بعد دفع فدية للجماعات الإرهابية مقابل تحرير ثلاث رهائن أوروبيين.

تحالف هش

وقال الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي فتحي بن رملة إن "تصريحات الوزير الأول الجزائري جاءت لتعكس تخوفات الجانب الجزائري من الأطراف التي نسقت معها في السابق من أجل دحر ما تبقى من الجماعات الإرهابية في الداخل أو على مستوى الساحل الأفريقي".

وأكد المتحدث، في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، أن "تصريحات المسؤول الأول في الجهاز التنفيذي الجزائري هي موجهة بالدرجة الأولى إلى فرنسا التي تعتبر أحد أهم الأطراف التي تحالفت معها الجزائر لمكافحة الإرهاب".

وتابع "تحالف الجزائر مع الطرف الفرنسي حتى لو لم يكن ظاهرا فإنه يقوم بالأساس على تبادل أمني معلوماتي يمتد لعدة سنوات".

وأضاف بن رملة "صفقة مالي التي سمحت بتحرير أكثر من 200 إرهابي تكون قد صدمت السلطات في الجزائر لأنها جرت دون علمها، وأضحت تتحمل تبعاتها كون أن عددا من الإرهابيين الذين كانوا موقوفين في مالي هم جزائريون".

ويرى بن رملة بأن "الجزائر هي بصدد التحضير لبناء تحالف أمني جديد في المنطقة بعيدا تماما عن الشركاء التقليديين".

نظرة قاصرة

مقابل ذلك، يرى المحلل السياسي رابح لونيسي أن "خطاب الوزير الأول عبد العزيز جراد يؤكد النظرة القاصرة للجزائر بخصوص مشروع مكافحة الإرهاب".

وأضاف في تصريح لـ "أصوات مغاربية": "تجفيف منابع الجماعات الإرهابية في المنطقة لا يكفي وحده لحل معضلة الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي".

وأكد أنه "كان ينبغي على رئيس الحكومة الجزائرية الذهاب بعيدا في خطابه من خلال التركيز على الأفكار المتطرفة والأيديولوجيات التي تنتج الإرهاب".

وقال لونيسي "هناك بعض الدول غير فرنسا تعمل على الترويج لهذه الأيديولوجيات التي تمثل الأسس الحقيقية للجماعات المتطرفة، وينبغي التصدي لها".

ويطالب المتحدث ذاته من السلطات الجزائرية بنقل "مشروع مكافحة الإرهاب من المواجهة الأمنية والعسكرية إلى مسرح الأفكار  التي تعتبر عنصرا هاما مغيبا من مشروع الجزائر الخاص بمكافحة الإرهاب".

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

 

 

مواضيع ذات صلة

عناصر من الجيش الجزائري في عملية تمشيطية بمنطقة القبائل
عناصر من الجيش الجزائري- أرشيف

كشف تقرير صادر عن وزارة الدفاع الجزائرية عن استمرار معركة محاربة الجماعات الإرهابية في العديد من المناطق بهذا البلد المغاربي.

وقالت وزارة الدفاع الجزائرية إن مصالحها نجحت في السداسي الأول من السنة الجارية في "تحييد 30 إرهابيا وتوقيف 223 عنصرا متورطا في الدعم، إضافة إلى تدمير 10 مخابئ كانت تستعمل من طرف الجماعات الإرهابية، مع استرجاع 26 قطعة سلاح ناري و 23 قنبلة تقليدية الصنع، وكمية من الذخائر".

أرقام جديدة

وتعد الجزائر أحد أهم البلدان في الأفريقية والعربية التي عانت بشكل كبير من مخلفات الظاهرة الإرهابية، في بداية التسعينات، لكن تمكنت مع مرور الوقت من التحكم والسيطرة على وضعها الأمني، بعد نجاح المصالح الأمنية في تفكيك العديد من الجماعات الإرهابية.

✅الحصيلة العملياتية للجيش الوطني الشعبي خلال السداسي الأول من سنة 2024 في سياق الجهود المتواصلة المبذولة لمكافحة الإرهاب ومحاربة الجريمة المنظمة بكل أشكالها، نفذت وحدات ومفارز للجيش الوطني الشعبي، خلال السداسي الأول من سنة 2024، عديد العمليات التي أسفرت عن نتائج نوعية تعكس مدى الاحترافية العالية واليقظة والاستعداد الدائمين لقواتنا المسلحة في كامل التراب الوطني بغرض التصدي لكافة محاولات المساس بأمن واستقرار بلادنا والذود عن سيادتها. في إطار مكافحة الإرهاب، تمكنت قواتنا المسلحة من تحييد (30) إرهابي وتوقيف (223) عنصر دعم، وكشف وتدمير (10) مخابئ كانت تستعمل من طرف الجماعات الإرهابية، مع إسترجاع (26) قطعة سلاح ناري و (23) قنبلة تقليدية الصنع، بالإضافة إلى كميات من الذخيرة. في إطار محاربة الجريمة المنظمة، ضاعفت مختلف وحدات الجيش الوطني الشعبي جهودها الحثيثة الهادفة إلى التصدي لآفة الاتجار بالمخدرات ببلادنا، حيث تم توقيف (1432) تاجر مخدرات وإحباط محاولات إدخال (176) قنطار من الكيف المعالج عبر الحدود مع المغرب وحجز (129) كغ من مادة الكوكايين و(11726988) قرص مهلوس، كما شملت هذه العمليات المنظمة والمنسقة، توقيف (6026) شخص وضبط (860) مركبة و(2164) مطرقة ضغط و (3587) مولد كهربائي و (156) جهاز كشف عن المعادن و (86) طن من خليط الذهب والحجارة، كما تم حجز (360) بندقية صيد و(1096027) لتر من الوقود و (104) طن من مادة التبغ، بالإضافة إلى (2307) طن من المواد الغذائية الموجهة للتهريب والمضاربة، وهذا خلال عمليات متفرقة عبر التراب الوطني. من جهة أخرى، أوقفت مفارز مشتركة للجيش الوطني الشعبي (13573) مهاجرا غير شرعي من جنسيات مختلفة عبر التراب الوطني.

Posted by ‎وزارة الدفاع الوطني الجزائرية‎ on Saturday, July 6, 2024

في حين يقر العقيد السابق في الجيش الجزائري والخبير الأمني، عمر بن جانة، أن "المشكل المطروح حاليا في الجزائر يتعلق بمواجهة الخلايا الإرهابية النائمة التي تتحرك وفق شروط معينة يصعب التحكم فيها ويتطلب حذرا وحيطة مستمرتين من قبل الأجهزة الأمنية".

ويؤكد بن جانة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "الخلايا النائمة المرتبطة ببعض الجماعات الإرهابية تفضل البقاء بعيدا عن الأضواء، لكنها مستعدة للتحرك كلما وجدت الفرصة المناسبة لذلك".

الخلايا النائمة

وتقول دراسة صادرة عن "المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات" إن "الجزائر من الدول المتقدمة في مكافحة الإرهاب والتطرف وتعد نمودج يحتذى به من قبل دول العالم في أتباع سياستها نحو طرق مكافحة الإرهاب والتطرف، ولقد قطعت شوطا طويلا على مدار أكثر من 30 سنة في كيفية تطبيق استراتيجية ناجحة نحو مكافحة الإرهاب، حيث  قضت على العمليات الإرهابية وتجاوزت مرحلة المكافحة وانتقلت الى مرحلة الوقاية".

وفي هذا الصدد يقول بن جانة: "صحيح أن ظاهرة الإرهاب لم تعد تختص ببلد بعينه، لكن الاستمرار في محاربتها أصبحت مسؤولية ملقاة على كل دول العالم، خاصة ما تعلق بأساليب الوقاية وطرق تجفيف منابع الجماعات الأصولية".

جزائريا، يؤكد المتحدث ذاته أن "بلاده نجحت في المقاومة الأمنية للإرهاب، لكننه يردف مستدركا "العملية لم تنته بشكل نهائي، فالمعركة الفكرية مع الجماعات المتطرفة يجب أن تبقى متواصلة".

ويضيف "هذه الجماعات الإرهابية نشأت في أوساط فكرية متشددة يصعب اختراقها، ما يعني ضرورة البحث على مقاربات أمنية جديدة تسمح بتفكيك الخلايا النائمة للجماعات الإرهابية في الجزائر".

الجنوب والساحل

وفي بداية الشهر الجاري، أعلن الجيش الجزائري عن إلقاء القبض على "خمسة إرهابيين"، مشيرا إلى أن "أربعة منهم ينتمون للجماعات الإرهابية النشطة في منطقة الساحل". 

وعادة ما يثير موضوع الاضطرابات الأمنية التي تعرفها منطقة الساحل توجس السلطات السياسية والأمنية بالجزائر، بالنظر إلى تجارب أمنية سابقة، من بينها هجوم "تيقنتورين"، سنة 2013، والذي نفذته جماعة إرهابية كانت تتحرك في عمق صحراء هذا البلد المغاربي.

ويقول الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، رابح لونيسي، إن "مخاوف السلطات الجزائرية مما يجري في منطقة الساحل في محلها بالنظر إلى التعقيدات التي يعرفها الملف الأمني في هذه البلدان".

وأضاف المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "نشاط الجماعات الإرهابية في الجزائر يركز بشكل كبير على منطقة الصحراء لأنها تسعى لاستهداف اقتصاد البلاد من خلال ضرب المنشآت النفطية هناك، مثلما وقع في منطقة تيقنتورين".

واعتبر المتحدث أن "صلابة الوحدات القتالية للجيش الجزائري في مواجهة وتعقب الجماعات الإرهابية في الجنوب جعلها تتراجع إلى منطقة الساحل حيث تجمعها علاقات تنظيمية مع العديد من الأطراف المتطرفة هناك، وهو أمر يؤكد صحة الموقف الجزائري من خطر ما يقع في هذه البلدان الأفريقية، جنوب الصحراء".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية