Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تطرف

ضابط مخابرات سابق: لهذا عادت الجماعات الإرهابية للظهور بالجزائر

05 يناير 2021

يقول العقيد السابق في المخابرات الجزائرية، عبد الحميد العربي الشريف، إن عودة الجماعات الإرهابية للظهور في الجزائر له علاقة مباشرة بالصفقة التي تم إبرامها في مالي مؤخرا وسمحت بإطلاق سراح 200 إرهابي.

ويؤكد في حوار مع "أصوات مغاربية" أن خطر هذه الجماعات قد يزيد في حال تمكنت من إقامة علاقات تنظيمية ولوجيستكية مع الجماعات المنتشرة في خارج البلاد.

العقيد السابق في المخابرات الجزائرية عبد الحميد العربي الشريف

نص الحوار:

ما تفسيرك لعودة ظهور نشاط بعض الجماعات الإرهابية في الجزائر، خاصة بعد المواجهات التي تم تسجيلها مؤخرا في ولاتي جيجل وتيبازة؟

الأمر مرتبط بمعطيات ومتغيرات تشهدها الساحة الإقليمية والدولية معا، وكما لا يخفى على الجميع فلا يمكن أبدا أن نفهم ظاهرة الإرهاب في الجزائر أو في أي بلد آخر دون الحديث عن الجوانب الخفية التي تحركها وتتحكم فيها.

أريد القول إن الإرهاب يخدم دوما أجندات دول استعمارية تسعى للاعتماد عليه  لتحقيق أهدافها في المنطقة التي تشهد كما قلت التهابات ومتغيرات عديدة بداية من ملف الصحراء الغربية ثم قضية الساحل وما يحدث في مالي، إضافة إلى ما يشهده كذلك الملف الليبي من تطورات، وبالطبع فإن أطرافا دولية لا ترضى للجزائر بالتدخل في هذه الملفات.

وفي نفس الإطار يجب التذكير أيضا بالصفقة التي تم عقدها مؤخرا في مالي وسمحت بتحرير أكثر من 200 إرهابي من بينهم جزائريون مقابل فدية تقدر بملايين الدولارات، والهدف من وراء ذلك واضح ولا يحتاج إلى أي تفسير آخر ويتمثل في التحضير لإعادة بعث نشاط الإرهاب في الجزائر.

لا بد من التذكير بأن هذه الجماعات كانت تعتمد على المخدرات من أجل تمويل نشاطها، لكن نجاح الجيش الجزائري في السيطرة على جميع محاور التهريب فرض عليها خناقا ماليا جعلها تتراجع قبل أن تعود للظهور بعد إبرام صفقة مالي.

وهل الصفقة المذكورة هي التي سمحت لهذه الجماعات بالظهور مجددا؟

بالتأكيد، وهي الحقيقة الذي قادت إليها تحقيقات أمنية مكثفة قام بها الجيش الجزائري مؤخرا، خاصة مع بعض العناصر الإرهابية التي استفادت من صفقة مالي وتم القبض عليها في الجزائر.

مؤخرا أعلن الجيش الجزائري عن استرجاع مبلغ يقدر بـ 80 ألف يورو كان بحوزة جماعة إرهابية بولاية جيجل، شرق البلاد، وأكدت المصالح الأمنية في بلادنا أن المبلغ يعد جزءا من الصفقة التي تم إبرامها.

هذه المعطيات تؤكد أن هناك تحركا مقصود وبإيعاز أطراف أجنبية من أجل إعادة بعض نشاط الجماعات الإرهابية في الجزائر.

هل يتعلق الأمر بنفس الجماعات التقليدية أم هناك معطيات جديدة بخصوص هوية هؤلاء الإرهابيين؟

إلى حد الساعة، كل المعلومات الأمنية تشير إلى نفس الجماعات الإرهابية التقليدية التي تنشط في الجزائر منذ بداية التسعينات.

الجيش أكد في بياناته أن العديد من الأفراد الذين تم القبض عليهم أو تم القضاء عليهم كانوا محل بحث وتحريات ومعروفين عند المصالح الأمنية.

ما درجة تهديد هذه الجماعات الإرهابية للجزائر في الظرف الراهن؟

إن تحدثنا على المستوى الداخلي، فيمكن أن أجزم أنها لا تشكل أي تهديد للجزائر بالنظر إلى مجموعة من الاعتبارات، أولها تحكم الجيش والمصالح الأمنية في الوضع الأمني.

لكن الخوف مصدره عامل آخر يتعلق بنجاح هذه الجماعات في عقد ارتباطات تنظيمية ولوجيستيكية مع نظيراتها التي تنشط في البلدان المجاورة مثل ليبيا، ومالي والنيجر.

آنذاك سيكون الأمر خطيرا على الجزائر بالنظر إلى الدعم والمساندة التي ستستفيد منها.

هذا الوضع يجعلني أقول إن مواجهة الإرهاب ليس مهمة خاصة بالجيش لوحده، بل هي عملية يجب أن يشارك فيها الجميع من وزارات ومجتمع مدني لأنها تمثل تهديدا مشتركا للجميع. 

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

 

مواضيع ذات صلة

أفراد من الجيش الجزائري
أفراد من الجيش الجزائري

قضت مفرزة تابعة للجيش الجزائري على "إرهابيين إثنين واسترجعت مسدسين رشاشين وثلاثة مخازن ذخيرة ومنظار وأغراض أخرى" في عملية عسكرية نفذتها غرب البلاد.

وحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع، أمس الجمعة، فإن العملية التي جرت، الخميس، أثناء تمشيط جبل تمولقة بالقطاع العسكري لولاية الشلف غرب الجزائر "تؤكد يقظة وعزم قوات الجيش الوطني الشعبي على تعقب بقايا المجرمين حتى القضاء النهائي عليهم".

ومنذ مطلع الشهر الجاري أوقفت وحدات الجيش عشرات الأشخاص بتهمة دعم جماعات إرهابية، إضافة إلى تنفيذ عمليات أخرى ضد متهمين بالإرهاب، وفي هذا الصدد تم توقف 12 شخصا بتهمة دعم تلك الجماعات، وذلك في عمليات متفرقة نفذتها خلال الفترة ما بين 14 و21 ماي الجاري.

وفي برج باجي مختار بجنوب البلاد قضت مفرزة تابعة للجيش مطلع الشهر الجاري على متهم بالإرهاب وبحوزته مسدس آلي وكمية من الذخيرة، وفق بيان لنفس الهيئة.

كما أوقفت 21 عنصرا متهما "بدعم جماعات إرهابية"، إضافة إلى عمليات أخري جرت في الفترة ما بين أول ماي والسابع من نفس الشهر وتتعلق بتدمير 7 مخابئ تستعملها جماعات إرهابية في باتنة شرق البلاد، واستعادة تسع قنابل تقليدية الصنع في بومرداس شرق الجزائر العاصمة.

وخلال السنة الماضية أشارت وزارة الدفاع إلي أن القوات المسلحة الجزائرية تمكنت من "تحييد 16 إرهابيا" سنة 2023، وتم "توقيف 417 عنصر دعم للجماعات الإرهابية"، و"كشف وتدمير 37 مخبأ كان يستعمل من طرف الجماعات الإرهابية"، مع استرجاع 136 قطعة سلاح ناري و169 قذيفة و95 قنبلة من مختلف الأصناف، بالإضافة إلى كميات ضخمة من الذخيرة.

المصدر: أصوات مغاربية