Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تطرف

بمشاركة موريتانيا.. قمة بين دول مجموعة الساحل الخمس وفرنسا حول مكافحة الإرهاب

15 فبراير 2021

تعقد خمس دول من الساحل وفرنسا، الإثنين، قمة للبحث في مكافحة الحركات الجهادية في المنطقة، حيث تريد باريس من حلفائها تولي الشق السياسي فضلا عن العسكري لخفض انخراطها المتواصل منذ ثماني سنوات.

وأعلن رؤساء مجموعة دول الساحل الخمس - وهي موريتانيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد - حضورهم إلى نجامينا عاصمة تشاد. أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماركون فسيشارك عبر تقنية الفيديو.

وأوضح عبد السلام دياغانا، المسؤول الإعلامي في المجموعة، قمة قادة الدول الست "تفتتح رسميا الإثنين عند الساعة 14,00 بتوقيت غرينتش".

الوضع قاتم

وتستمر القمة يومين وتجمع أولا مجموعة الخمس وفرنسا على أن ينضم إليها لاحقا شركاء دوليون بعد سنة على قمة بو في جنوب غرب فرنسا التي أفضت بسبب التهديدات المتزايدة للجهاديين، إلى تعزيزات عسكرية في منطقة "الحدود الثلاثة" أي مالي والنيجر وبوركينا فاسو وإرسال 600 جندي فرنسي إضافي ليرتفع عددهم من 4500 إلى 5100.

ورغم النجاحات التكتيكية المسجلة، لا يزال الوضع قاتما. فبعد أكثر من ثماني سنوات على بدء أزمة أمنية في شمال مالي تمتد إلى الجوار، لا يمر يوم تقريبا في الدول الثلاث من دون وقوع هجوم ضد ما تبقى من قوات السلطات أو انفجار لغم يدوي الصنع أو ممارسات تستهدف المدنيين.

ويشكل المدنيون الضحايا الرئيسيين للنزاع. وتجاوز عدد النازحين المليونين في يناير الماضي.

ويؤكد الجيش الفرنسي أنه أضعف تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وقتل عددا من قادة القاعدة في المنطقة. وتراجع عدد الهجمات على الثكنات العسكرية خلال 2020. إلا أن التنظيمين الجهاديين لا يزالان نشطين.

ضبط الجهد 

وتدرك باريس التي تواجه تساؤلات داخلية متزايدة حول الكلفة المالية والخسائر البشرية للمشاركة الفرنسية (مقتل 50 جنديا منذ 2013)، أن الحل ليس عسكريا محضا. وترى فرنسا أن شركاءها في الساحل لم يقدموا على خطوات كثيرة في المجال السياسي لا سيما مالي، لتطبيق اتفاق سلام وقع مع المتمردين السابقين في الشمال أو لعودة المدرسين والأطباء إلى البلدات التي هجروها.

ويحذر جان إيرفيه جيزيكيل مدير شؤون الساحل لدى "مجموعة الأزمات الدولية" للأبحاث أن تجارب الماضي "أظهرت أن العمليات العسكرية نجحت في لجم توسع المجموعات الجهادية هنا وهناك إلا أنها قادرة على الالتفاف على الخطر والاستمرار".

رؤساء دول مجموعة الخمس إلى جانب فرنسا في قمة العام الماضي

ولا تخفي فرنسا عزمها على خفض مشاركتها. وقال ماكرون في يناير إن بلاده تريد أن "تضبط جهدها"، إلا أن باريس تتردد في خفض عديد قواتها فورا.

وتفضل باريس العمل على محورين لتخفيف مشاركتها يقوم الأول على "التدويل" الذي يجسده تجمع القوات الخاصة الجديد "تاكوبا" الذي يشارك فيه عشرات من الأستونيين والتشيكيين والسويديين، والثاني على تسليم زمام الأمور إلى الجيوش الوطنية المحلية التي تدربها فرنسا مع الاتحاد الأوروبي.

وعلى الصعيد السياسي، تؤكد باريس أن الوقت حان للاستفادة من المجال المتاح جراء المكاسب العسكرية في الأشهر الأخيرة لإعادة الدولة إلى حيث هي غائبة راهنا.

في مالي مركز الأزمة، يرى العسكريون الذي يهيمنون على السلطات الانتقالية المشكّلة بعد انقلاب أغسطس 2020، ضرورة إقامة حوار مع القائدين المتشددين الماليين، إياد أغ غالي، وأمادو كوفا.

إلا أن باريس تستبعد هذه الفرضية رسميا. ويوضح قصر الأليزيه أن قمة نجامينا على العكس قد "تعزز الجهود التي تستهدف قيادة" جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وهي تحالف جهادي تابع لتنظيم القاعدة والتي يشكل الجهاديان المذكوران قائديها الرئيسيين.


 

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية

مواضيع ذات صلة

رئيس القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) مايكل لانغلي
رئيس القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) مايكل لانغلي

كشف رئيس القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) مايكل لانغلي أن عدد عناصر الجماعات المسلحة المتطرفة تضاعف 10 مرات في القارة السمراء منذ، عام 2008. 

وكشف لانغلي لشبكة "فوكس نيوز"، السبت، أن قيادته رصدت لسنوات المنظمات المتطرفة في أفريقيا، مشيرا إلى أنه "في عام 2008، كان المتطرفون الإسلاميون في هذه القارة يمثلون 4 في المئة فقط على الساحة العالمية. والآن تصل نسبتهم إلى 40 في المئة". 

وأكد أن أفريكوم "مكلفة بتنفيذ مهمتها في ردع التهديدات بالقارة الأفريقية، والقدرة على الوصول والنفاذ من أجل الاستجابة للأزمات". 

وعبر لانغلي عن قلق واشنطن بشأن العمليات الصينية في أفريقيا قائلا "نحن ننظر إلى التهديد الذي تمثله جمهورية الصين الشعبية، ونعلم أنهم يستغلون إمكانات القارة عندما ينخرطون في جميع أنحاءها من خلال مبادرة الحزام والطريق أولا، لكن في بعض الأحيان تكون لديهم تطلعات تتعلق بالقدرات العسكرية". 

وأوضح أن "الصين لديها بالفعل قاعدة في جيبوتي. أعلم أن الأمر يتعلق حاليا بمكافحة القرصنة، لكن مع الوقت ستتضح تطلعاتهم (..)".

وفي أبريل الماضي، أعلنت الولايات المتحدة عزمها سحب قواتها من تشاد، بناء على طلب من المجلس العسكري هناك. 

وقبلها بأيام، أعلنت واشنطن سحب القوات الأميركية من النيجر التي يحكمها الجيش أيضا، مما وجه ضربة للعمليات العسكرية الأميركية في منطقة الساحل، وهي منطقة شاسعة جنوب الصحراء الكبرى، حيث تعمل الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة وتنظيم داعش.

وكان يوجد ما يزيد قليلا عن 1000 جندي أميركي في النيجر حتى العام الماضي. ويدرب أفراد من الجيش الأميركي القوات المحلية على قتال الجماعات المسلحة.

لكن في الأول من مايو الماضي أعلن الجيش الأميركي أنه يعتزم العودة إلى تشاد.

وقال لانغلي وقتها: "سنعود لإجراء مناقشات في غضون شهر لنرى ما هي السبل وما يحتاجون إليه، حتى يتمكنوا من تعزيز بنيتهم الأمنية، وأيضاً (للعمل) ضد الإرهاب".

وتثير هذه الانسحابات الأميركية من دول أفريقيا المخاوف من خسارة نفوذ الولايات المتحدة في القارة لصالح روسيا والصين بحسب وكالة أسوشيتد برس، خاصة أنه في الوقت الذي أعلن عن سحب القوات الأميركية من النيجر، أعلن وصول مدربين عسكريين روسيين للدولة ذاتها.

وقال لانغلي لـ"فوكس نيوز": "نعم، في السنوات القليلة الماضية، رأينا أنشطة مجموعة فاغنر الروسية في البلدان الأفريقية وهي تحاول أن تصبح الشريك الأمني المفضل في عدد من هذه البلدان عبر منطقة الساحل، على طول الطريق وصولا إلى جمهورية أفريقيا الوسطى، وشمالا حتى ليبيا".

وفي نهاية مايو الماضي، صنفت الولايات المتحدة كيانين مقرهما في جمهورية أفريقيا الوسطى على قائمة الإرهاب لجهودهما في دعم الأنشطة المزعزعة للاستقرار التي تقوم بها مجموعة فاغنر المدعومة من الكرملين في أفريقيا.

وذكر بيان صادر عن المتحدث باسم الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، أن شركتين للصناعات التعدينية لعبتا دوراً حيوياً في تمكين العمليات الأمنية لمجموعة فاغنر ومساعي التعدين غير المشروعة في جمهورية أفريقيا الوسطى.

وشدد لانغلي على أن الولايات المتحدة تحتاج إلى زيادة عملياتها المعلوماتية وتعزيز التعاون مع الشركاء الأفارقة لمعالجة بعض التحديات التي تمتد من تغير المناخ إلى مواجهة المنظمات المتطرفة العنيفة والوصول إلى الأهداف المشتركة المتمثلة في الاستقرار والأمن. 

المصدر: الحرة