Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تطرف

خطر الجماعات المتطرفة بالصحراء.. باحثة أميركية: الأسوأ قد يحدث مستقبلا

27 فبراير 2021

قالت الباحثة الأميركية المتخصصة في شؤون الجماعات المتطرفة في شمال أفريقيا والصحراء الكبرى، كاثرين زيمرمان، إن استراتيجية مواجهة هذه الجماعات لم تنجح في تحقيق أهدافها بسبب تركيزها على الشق العسكري فقط.

وقالت زيمرمان، في مقابلة مع "أصوات مغاربية"، إن ما لا تتناوله هذه الاستراتيجية هو دراسة الأسباب البراغماتية لانضمام الأفراد إلى تنظيمات مثل "القاعدة" أو "داعش".

وأوردت الباحثة الأميركية بأن فرنسا تواجه حاليا في منطقة الصحراء الكبرى نفس المعضلة التي تواجهها الولايات المتحدة في أفغانستان، إذ يطرح السؤال حول درجة المخاطرة للتعجيل بسحب القوات والموارد، مضيفة أن البلدان  قد يخاطران بتخفيف وجودهما العسكري.

نص المقابلة:

برأيك، ما هي أسباب انتشار عدد من الجماعات المتطرفة في منطقة شمال أفريقيا والصحراء الكبرى؟

الجهود المبذولة لمحاربة "تنظيم القاعدة" و"تنظيم الدولة" في الصحراء الكبرى وشمال أفريقيا لم تؤد إلى هزم هذه الجماعات ولا حتى احتوائها وذلك لأسباب عديدة.  وأبرز هذه الأسباب هو التأطير الاستراتيجي لهذه المعضلة، مما يخلق استراتيجية عسكرية تتمحور حول العدو، والتي تهدف في نهاية المطاف إلى القضاء على أعضاء هذه المجموعات من خلال الاستنزاف ومنع المجندين الجدد من الانضمام.

كاثرين زيمرمان

ما هي عيوب هذه الاستراتيجية؟

ما لا تتناوله هذه الاستراتيجية هو دراسة الأسباب البراغماتية لانضمام الأفراد إلى "القاعدة" أو "الدولة الإسلامية" التي لا علاقة لها بالأيديولوجيا أو "الجهاد العالمي".

لكن ما هي  هذه الأسباب؟

تتمحور هذه الأسباب حول مسألة دفاع هؤلاء الأفراد عن مجتمعهم أو مستقبلهم كعامل رئيسي، حيث تتسامح المجتمعات مع هذه الجماعات بدافع الخوف أو لأنها توفر لها قدرا من الأمن، عبر الدفاع عن الأفراد ضد الآخرين أو تقديم الخدمات أو السلع الأساسية.

ويتمثل السبب الثاني في تحديات العمل ضمن شراكات مكافحة الإرهاب في مساحة شاسعة مثل الصحراء، من خلال التنسيق بين العديد من الجهات الفاعلة على الأرض، وتوفير الموارد الكافية للمعارك والتدريب والتجهيز، وهذه كلها متطلبات  صعبة.

ماذا عن الأدوار التي تلعبها القوى الأجنبية في المنطقة؟

لم تول أي قوة أجنبية الأولوية لما ذكرته من أجل إنجاح هذه الاستراتيجية التي تحدثت عنها، حيث حددت فرنسا الحد الأدنى من أهدافها وستوفر الموارد وفقا لذلك، أما بالنسبة للشركاء الإقليميين، فإن لديهم قضايا أخرى أكثر إلحاحا تستنزف مواردهم.

بالحديث عن فرنسا ودورها في المنطقة، كيف قرأت قرار الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون عدم سحب قوات بلاده من منطقة الساحل، وتأكيده أن المعركة ضد التنظيمات المتطرفة لا تزال مستمرة؟

تواجه فرنسا الآن نفس المعضلة التي تواجهها الولايات المتحدة في أفغانستان، حيث يطرح السؤال حول مستوى المخاطرة للتعجيل بسحب القوات والموارد، وقد لجأ البلدان بالفعل إلى المخاطرة من خلال نهج تخفيف التواجد العسكري.

كيف ذلك؟

عدم وجود تهديد مباشر يصعب من مسألة تبرير الحفاظ على وجود عسكري في منطقة الساحل أو أفغانستان، لكن تكلفة الحفاظ على ضغط مكافحة الإرهاب على هذه الجماعات ستكون أقل من الانسحاب والحاجة إلى العودة لأن الأسوأ قد يحدث في المستقبل.

بما أنك تحدثت عن الولايات المتحدة، كيف ستكون مقاربة الإدارة الجديدة تجاه منطقة شمال أفريقيا؟

ستعيد إدارة الرئيس جو بايدن ونائبته كمالا هاريس القوة الناعمة الأميركية من خلال إعادة التركيز داخليا على وزارة الخارجية الأمريكية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية، والتي ستكمل عمل الجيش الأميركي في بناء شراكات لمكافحة الإرهاب.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

أفراد من الجيش الجزائري
أفراد من الجيش الجزائري

قضت مفرزة تابعة للجيش الجزائري على "إرهابيين إثنين واسترجعت مسدسين رشاشين وثلاثة مخازن ذخيرة ومنظار وأغراض أخرى" في عملية عسكرية نفذتها غرب البلاد.

وحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع، أمس الجمعة، فإن العملية التي جرت، الخميس، أثناء تمشيط جبل تمولقة بالقطاع العسكري لولاية الشلف غرب الجزائر "تؤكد يقظة وعزم قوات الجيش الوطني الشعبي على تعقب بقايا المجرمين حتى القضاء النهائي عليهم".

ومنذ مطلع الشهر الجاري أوقفت وحدات الجيش عشرات الأشخاص بتهمة دعم جماعات إرهابية، إضافة إلى تنفيذ عمليات أخرى ضد متهمين بالإرهاب، وفي هذا الصدد تم توقف 12 شخصا بتهمة دعم تلك الجماعات، وذلك في عمليات متفرقة نفذتها خلال الفترة ما بين 14 و21 ماي الجاري.

وفي برج باجي مختار بجنوب البلاد قضت مفرزة تابعة للجيش مطلع الشهر الجاري على متهم بالإرهاب وبحوزته مسدس آلي وكمية من الذخيرة، وفق بيان لنفس الهيئة.

كما أوقفت 21 عنصرا متهما "بدعم جماعات إرهابية"، إضافة إلى عمليات أخري جرت في الفترة ما بين أول ماي والسابع من نفس الشهر وتتعلق بتدمير 7 مخابئ تستعملها جماعات إرهابية في باتنة شرق البلاد، واستعادة تسع قنابل تقليدية الصنع في بومرداس شرق الجزائر العاصمة.

وخلال السنة الماضية أشارت وزارة الدفاع إلي أن القوات المسلحة الجزائرية تمكنت من "تحييد 16 إرهابيا" سنة 2023، وتم "توقيف 417 عنصر دعم للجماعات الإرهابية"، و"كشف وتدمير 37 مخبأ كان يستعمل من طرف الجماعات الإرهابية"، مع استرجاع 136 قطعة سلاح ناري و169 قذيفة و95 قنبلة من مختلف الأصناف، بالإضافة إلى كميات ضخمة من الذخيرة.

المصدر: أصوات مغاربية