دراسة: 53% من خطابات التطرف على فيسبوك بتونس تستهدف المرأة ومؤسسات الدولة
قال رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب في تونس، منير الكسيسكسي، إن أكثر من 53 بالمائة من الخطاب الموجود في الفضاء الافتراضي، وخاصّة على فيسبوك، هو "خطاب عنف وتطرّف وموجّه بالأساس ضدّ المؤسّسة الأمنية وضدّ المرأة وضدّ مؤسسات الدّولة ويدعو إلى النّعرات الجهويّة، بما من شأنه أن يعمّق من تفشّي هذا النوع من الخطاب وتغلغل الفكر الإرهابي في المجتمع".
وأكد الكسيكسي، في تصريح صحفي، عقب استماع أعضاء من اللّجنة الوطنيّة لمكافحة الإرهاب، اليوم الإثنين، من قبل لجنة الأمن والدّفاع بمجلس نواب الشعب بباردو، بمناسبة إصدار لجنة مكافحة الإرهاب لتقريرها الأول للفترة 2016-2019، "ضرورة تشديد العقوبات في جرائم التهريب، بعد أن تبين أن عمليّات التهريب على علاقة وثيقة بالإرهاب، حيث يمثّل التهريب خطّ التمويل الأول للإرهابيين".
وصرح بأن "أول مصدر للاستقطاب نحو الفكر الإرهابي هو الفضاء الافتراضي أو الفضاء السيبرني، وهو ما يستدعي الإسراع في سنّ قانون يحدّد كيفيّة التعامل مع الجرائم السيبرنية"، معتبرا أن "تونس لم تواكب إلى الآن العصر بالطريقة المطلوبة في ما يهم الفضاء السيبرني، على عكس المنظمات الإرهابية التي تأقلمت بسرعة مع المتغيرات التكنولوجية ووظّفتها لصالحها، خاصة أن فئة الشباب يتعاملون أكثر عبر الفضاء السيبرني وليس مباشرة"، حسب قوله.
وبيّن الكسيكسي أنّ "تونس تراجعت من حيث عدد الإرهابيين الذين يتحوّلون إلى مناطق القتال، غير أنّ الخطر الآن أصبح متأتيا من الارهابيين الذين قضوا عقوبتهم السجنية وخرجوا من السجون، وكذلك المجموعات الإرهابية الموجودة بالخارج، والتي بدأ البعض منهم يعود إلى تونس بفعل الضغط الدولي، وأيضا المجموعات المندسّة في الدّاخل وغير المعروفة والتي من الممكن أن تمثل خطرا حقيقيا على الدّولة، وبالتالي وجب الانتباه إلى هذه المجموعات ومحاولة التقصي المبكّر حول تحرّكاتها ومدى تأثيرها في محيطها".
كما اعتبروا أن "ضعف الإحساس بالانتماء للوطن يعد من أبرز الأسباب التي تؤدّي إلى التوجّه إلى الفكر العنيف والمتطرّف"، مؤكدين أن "الدّولة تتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية في هذا الأمر، بسبب غياب العدالة الاجتماعية والعدالة التنموية بين الجهات وعدم تكافؤ الفرص بين مختلف فئات المجتمع".
المصدر: وكالة الأنباء التونسية
