Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تنظيمات متشددة تشكل خطرا في منطقة الساحل
تنظيمات متشددة تشكل خطرا في منطقة الساحل

قال الدبلوماسي الموريتاني السابق، مختار داهي، إن دول الساحل والصحراء تواجه مشكلة أمنية، لكنها "خرجت من بعض المظالم السياسية والتنموية في المنطقة"، مضيفا أنه "ما لم تحل هذه المظالم، فإنه لن تحل بشكل جذري مشكلة الجماعات الإرهابية المتواجدة في منطقة الساحل".

وأشار مختار داهي، في مقابلة مع "أصوات مغاربية"، إلى أنه تم تشكيل مجموعة الدول الخمس في الساحل لمواجهة التهديد الأمني والعسكري بشكل أساسي لهذه الجماعات الإرهابية، مبرزا أن الدور الموريتاني محوري في المنطقة، وأن الدور الفرنسي، يبقى مساعدا في هذه المعركة.

الدبلوماسي الموريتاني السابق مختار داهي

واعتبر أن مقاربة القضاء على جذور التطرف والإرهاب في المنطقة يجب أن تتكون من شقين، الأول عسكري، بمعنى وجود قوات لدول الساحل، مدعومة من قوات غربية ما دامت الضرورة تستدعي ذلك لمواجهة خطر الإرهاب.

وأضاف أنه "في الوقت ذاته، لا بد من مقاربة تنموية واقتصادية وحكامة راشدة، شارحا أن "أغلب الحركات الإرهابية تحوز بعض التعاطف من بعض الحركات القائمة على وجود مظالم، في التنمية والمشاركة السياسية، فلا بد من مساعدة دول الساحل على إقامة أنظمة سياسية رشيدة، حتى تقضي على هذه المظالم والمناطق الرخوة التي يمكن أن تنفذ منها الحركات الإرهابية، قد لا يكون القضاء عليها سهلا، لكنها ستكون محدودة ويمكن مواجهتها بسهولة".

نص المقابلة:

  • كيف تقيم تهديدات الجماعات المسلحة في منطقة الساحل والصحراء بشكل عام؟

التهديدات موجودة على كل حال، لا أقول إنها قائمة بشكل كبير، كما لا أخفف من جدية هذه التهديدات، والأمم المتحدة تعدد عناصرها بين ألفين إلى ثلاثة آلاف عنصر منتشرين في الصحراء، كما أن منها عناصر منظمة وأخرى متخفية، كما تتواجد في بعض دول الساحل، ما يشكل تهديدات لهذه الدولة.

ولهذا السبب تم تشكيل إطار مجموعة الدول الخمس في الساحل، لمواجهة هذا التهديد الأمني والعسكري بشكل أساسي لهذه الجماعات الإرهابية.

  • إلى أي مدى نجح هذا التحالف في مواجهة هذه الجماعات والحد من انتشارها في المنطقة؟

يمكن قياس نجاح هذه المجموعة من خلال معايير محددة، الأول هو وقف تمدد هذه الجماعات الإرهابية، ونعرف أنه خلال عام 2014، كادت أن تصل إلى العاصمة المالية باماكو، واحتلت بعض المدن الكبرى في مالي. هذا التحالف المدعوم من قوات فرنسية وقوات أخرى نجح في تحرير المدن المالية ووقف خطر احتلال العاصمة، ونجح في وقف تمددها، أما المعيار الثاني، هو أن هذه  هذه الجماعات خسرت بعض قياداتها ومرجعياتها السياسية والروحية من قبل القوات المشتركة.

المعيار الثالث، هو تنسيق حشد دولي وإقليمي لقوة عسكرية والحصول على تمويل، لأن مشكلة الساحل مشكلة أمنية، لكنها خرجت من بعض المظالم السياسية والتنموية في المنطقة، وما لم تحل هذه المظالم، فإننا لن نستطيع أن نحل بشكل جذري مشكلة هذه الجماعات الإرهابية المتواجدة في منطقة الساحل.

  • بالحديث عن الدور الموريتاني في مواجهة هذه الجماعات، إلى أي مدى ساهمت نواكشوط في المعركة ضد الإرهاب في منطقة الساحل؟

الدور الموريتاني محوري في المنطقة، وقد كان محوريا أيضا في تأسيس مجموعة دول الساحل الخمسة، بالنظر إلى أن الجيش الموريتاني استطاع أن يحمي حدود البلاد وأراضيها من أي تهديدات إرهابية، كما أنه يشارك في عمليات حفظ السلام في العديد من الدول. وبالتالي أعتقد أن الدور الموريتاني متواصل، إلى جانب ما تقوم به نواكشوط على الصعيد السياسي، وكل ما يحصل في دول الساحل، كان لموريتانيا دور فيه. وإلى جانب ذلك، فإن الجيش الموريتاني المنظم خبير في منطقة الساحل، وتضاريسها.

  • في هذا السياق، أعلنت فرنسا عن استمرار قواتها في المنطقة، هل تعتقد أن ذلك يسهم في حفظ الأمن بالساحل؟

الدور الفرنسي، يبقى مساعدا في هذه المعركة، وقد كان للقوات المشتركة دور مهم في وقف احتلال بعض الجماعات الإرهابية المسلحة لبعض المدن المالية وتهديدها للعاصمة المالية، والمحافظة على هذه القوات، كما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال قمة المجموعة الأخيرة، يعد قرارا مهما، لأن هذه القوات تلعب دورا مساعدا، لكنها تبقى قوات غير بديلة لقوات دول الساحل مطلقا.

  • إذن ما هي سيناريوهات استمرار أو انسحاب هذه القوات من المنطقة؟

أعتقد أننا أمام أربعة سيناريوهات رئيسية، الأول هو التواجد الدائم، وما يشبه حربا أبدية، بحيث أنه إذا كان الهدف هو القضاء على الحركات المتطرفة، فهذا هدف طويل المدى على الأقل، لأن هذه الجماعات تنهج حرب العصابات، ولنا في أفغانستان واليمن والعراق وغيرها، أمثلة على ذلك، ويبقى هذا السيناريو مستبعدا بالنسبة لي.

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في الانسحاب التام، ويذهب بعض المحللين إلى القول إن فرنسا يمكن أن تنسحب من مالي بعد عودة الشرعية وانتخابات عام 2022، وهذا أيضا يطرح إشكالا كبيرا، بالنظر إلى أن الانسحاب الكامل قد  يخلق بعض الفراغ، الذي يمكن أن تستغله الحركات الإرهابية، وتعود إلى بعض نشاطها، وهذا سيناريو مستعبد أيضا.

ويتمثل السيناريو الثالث في الانسحاب الجزئي للقوات الفرنسية، وذلك بالحفاظ على الحد الذي يضمن ألا تعود الحركات الإرهابية، إلى احتلال المدن المالية، ولكن أعتقد أنه غير وارد.

أما السيناريو الرابع، والذي أعتقد أنه الأرجح، وهو الوجود التناسبي، ويعني أنه كلما كانت قوات دول الساحل قادرة على أداء مهامها، كلما انسحبت فرنسا، ما يفتح الباب للانسحاب التام بعد ذلك.

  • بناء على ذلك، برأيك، كيف يمكن القضاء على جذور التطرف والإرهاب في المنطقة؟

أعتقد أن المقاربة يجب أن تتكون من شقين رئيسيين، الأول عسكري، بمعنى وجود قوات لدول الساحل، مدعومة من قوات غربية ما دامت الضرورة تستدعي ذلك لمواجهة خطر الإرهاب، لكن في الوقت ذاته، لابد من مقاربة تنموية واقتصادية وحكامة راشدة، لأن أغلب الحركات الإرهابية، تحوز بعض التعاطف من بعض الحركات القائمة على وجود مظالم، في التنمية والمشاركة السياسية، فلابد من مساعدة دول الساحل على إقامة أنظمة سياسية رشيدة، حتى تقضي على هذه المظالم والمناطق الرخوة التي يمكن أن تنفذ منها الحركات الإرهابية، قد لا يكون القضاء عليها سهلا، لكنها ستكون محدودة ويمكن مواجهتها بسهولة.

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

عناصر من الجيش الجزائري في عملية تمشيطية بمنطقة القبائل
عناصر من الجيش الجزائري- أرشيف

أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية، الثلاثاء، أن "مفارز مشتركة للجيش الوطني الشعبي (...) ألقت القبض على خمسة إرهابيين"، مشيرة إلى أن أربعة منهم "ينتمون للجماعات الإرهابية النشطة في منطقة الساحل". 

وجاء توقيف هؤلاء بحسب بلاغ للوزارة "في عمليتين منفصلتين خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 23 يونيو 2024 بالقطاع العملياتي برج باجي مختار والقطاع العسكري تمنراست بالناحية العسكرية السادسة" (جنوب الجزائر). 

📌#مكافحة_الإرهاب ... إلقاء القبض على خمسة (05) إرهابيين بالناحية العسكرية السادسة في إطار مكافحة الإرهاب وبفضل...

Posted by ‎وزارة الدفاع الوطني الجزائرية‎ on Tuesday, July 2, 2024

وأوضح المصدر أن العملية الأولى على مستوى القطاع العسكري تمنراست "مكنت من توقيف أربعة إرهابيين"، ويتعلق الأمر بكل من "إين أجنة أحمد المدعو أحمد التارقي، فوغاس عبد الكريم المدعو بكة، أبرزولغ موسى المكنى مشقي وحاج عصمان بوجمعة المكنى جما".

وأضاف أن هؤلاء "ينتمون للجماعات الإرهابية النشطة في منطقة الساحل"، وأنه كان بحوزتهم رشاشين خفيفين، أربعة مسدسات رشاشة من نوع كلاشنيكوف، سلسلتي ذخيرة تحتوي على 139 طلقة عيار، وستة مخازن ذخيرة تحتوي على 148 طلقة عيار. 

وبالنسبة للعملية الثانية و"التي نفذت على مستوى القطاع العملياتي برج باجي مختار"، قال البلاغ إنها "سمحت بتوقيف الإرهابي المبحوث عنه بربوشي معطا مولان".

#الحصيلة_العملياتية_للجيش_الوطني_الشعبي خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 25 جوان 2024

Posted by ‎وزارة الدفاع الوطني الجزائرية‎ on Wednesday, June 26, 2024

وكانت وزارة الدفاع الجزائر أعلنت في حصيلة عمليات الجيش للفترة الممتدة من 20 إلى 25 يونيو الماضي "القضاء على الإرهابي بن ڤيزة مصطفى المكنى خالد مازن الذي التحق بالجماعات الإرهابية سنة 2007"، كما أعلنت توقيف "ثلاثة عناصر دعم للجماعات الإرهابية خلال عمليات متفرقة". 

  • المصدر: أصوات مغاربية