Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تطرف

لطيفة بن زياتن.. من رحم الأحزان استمدت القوة لمحاربة التطرف

08 مارس 2021

لطيفة بن زياتن هي امرأة مغربية فرنسية قُتل ابنها في هجوم إرهابي عام 2012، كرمت مؤخرا لعملها الدؤوب في توعية الشباب والحد من انسياقهم وراء التطرف والإرهاب.

وحصلت لطيفة على "جائزة زايد للأخوة الإنسانية" مناصفة مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تقديرا لجهودها في "نشر روح التسامح والأخوة الإنسانية ومحاربة التطرف الديني لدى الشباب".

هاجرت لطيفة إلى فرنسا لتؤسس أسرة مع زوجها، وتمنح أطفالها الفرصة التي لم تتوفر لها بسبب ظروف مرت بها، وهي التعليم، وربت مع زوجها خمسة أطفال، وزرعت فيهم الأخلاق الحميدة وسهرت على أن يكملوا تعليمهم وحياتهم بسعادة، بحسب أخبار الأمم المتحدة.

وفي 11 مارس 2012 قتل ابنها الثاني عماد، المظلي في الجيش الفرنسي، على يد الشاب محمد مراح في مدينة تولوز، وأصرت على ألا تستسلم للحزن واليأس، واختارت أن تتحدث وتنخرط في العمل الاجتماعي والتوعوي وتصنع التغيير في عقول الشباب.

وفي 24 أبريل 2012 أنشأت "جمعية عماد للشباب والسلام، وبدأت تلاحظ أن العديد من الشباب مهمشون ويواجهون صعوبات، خاصة الذين يعيشون في أحياء فقيرة وهم عاطلون عن العمل، دون انخراط ودون أمل في الاندماج أو النجاح في المجتمع الفرنسي".

قالت لطيفة "لسوء الحظ بعض الشباب يفتقرون إلى التعليم وإلى وجود الوالدين وإلى إطار يدعمهم. هناك شباب ضائع وعلينا استعادتهم والعمل والتواصل معهم لأنهم المستقبل". وأضافت "هكذا بدأت مهمتي، وما زلت حتى اليوم، ولن أتخل عنها أبدا".

أنطونيو غوتيريش ولطيفة بن زياتن
تتويج غوتيريش وابن زياتن بـ"جائزة زايد للأخوة الإنسانية"
أعلنت "اللجنة العليا للأخوة الإنسانية" بدولة الإمارات العربية المتحدة، أمس الأربعاء، فوز كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والناشطة الفرنسية المغربية لطيفة ابن زياتن بـ"جائزة زايد للأخوة الإنسانية" لعام 2021.

ومنذ تأسيس جمعيتها، تتنقل لطيفة عبر أرجاء فرنسا للإدلاء بشهادتها، ولقاء الشباب، من أجل الحفاظ على التماسك الاجتماعي الذي عزز حتى الآن العلاقات بين الأجيال، وبين الفرنسيين والقادمين الجدد.

فهي نفسها لم تنس الترحيب والمساعدة التي تلقتها عندما تبعت زوجها إلى فرنسا، وتعرف أهمية كلمات وعلامات الترحيب التي سهلت اندماجها في ثقافة لم تكن تعرف عنها شيئا تقريبا.

وتجوب لطيفة فرنسا والعالم محولة حزنها إلى قوة لنقل رسالة التسامح ومحاربة التعصب. ويتصل بها كثيرون بمن فيهم معلمون ومدراء سجون لمساعدتهم على الإجابة على أسئلة حرجة يطرحها الجيل الصاعد. من محاضرة إلى محاضرة، لا تمل ولا تكل، تستجيب لكل من يطرق بابها.

وفي إطار برنامج لمنع التطرف العنيف في السجون، زارت بن زياتن بعض المرافق حيث تحدثت مع بعض السجناء في سياق مكافحة ظاهرة التطرف. وتقول لطيفة إنها تكلمت معهم واستمعت إليهم وقدمت أفضل النصائح لهم. ومن خلال بعض تعليقاتهم أو أسئلتهم، رأت أن هناك نقصا حقيقيا في الثقة بالنفس ولكن أيضا خوفا حقيقيا بشأن إعادة اندماجهم.

وتقول لطيفة إنه في كل عام هناك مشاريع لدمج الشباب في مجتمعات وطبقات مختلفة، بما فيها الطبقة الوسطى والفقيرة والغنية، وتضيف "يجب أن أجمع هؤلاء الشباب حتى يتشاركوا الحياة معا، حتى يتعلموا احترام بعضهم البعض، وحتى لا يقعوا فريسة العنف الطائفي. يجب أن نحذرهم منه من خلال العمل والحب والسفر. الانفتاح ضروري اليوم".

 

مواضيع ذات صلة

أفراد من الجيش الجزائري
أفراد من الجيش الجزائري

قضت مفرزة تابعة للجيش الجزائري على "إرهابيين إثنين واسترجعت مسدسين رشاشين وثلاثة مخازن ذخيرة ومنظار وأغراض أخرى" في عملية عسكرية نفذتها غرب البلاد.

وحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع، أمس الجمعة، فإن العملية التي جرت، الخميس، أثناء تمشيط جبل تمولقة بالقطاع العسكري لولاية الشلف غرب الجزائر "تؤكد يقظة وعزم قوات الجيش الوطني الشعبي على تعقب بقايا المجرمين حتى القضاء النهائي عليهم".

ومنذ مطلع الشهر الجاري أوقفت وحدات الجيش عشرات الأشخاص بتهمة دعم جماعات إرهابية، إضافة إلى تنفيذ عمليات أخرى ضد متهمين بالإرهاب، وفي هذا الصدد تم توقف 12 شخصا بتهمة دعم تلك الجماعات، وذلك في عمليات متفرقة نفذتها خلال الفترة ما بين 14 و21 ماي الجاري.

وفي برج باجي مختار بجنوب البلاد قضت مفرزة تابعة للجيش مطلع الشهر الجاري على متهم بالإرهاب وبحوزته مسدس آلي وكمية من الذخيرة، وفق بيان لنفس الهيئة.

كما أوقفت 21 عنصرا متهما "بدعم جماعات إرهابية"، إضافة إلى عمليات أخري جرت في الفترة ما بين أول ماي والسابع من نفس الشهر وتتعلق بتدمير 7 مخابئ تستعملها جماعات إرهابية في باتنة شرق البلاد، واستعادة تسع قنابل تقليدية الصنع في بومرداس شرق الجزائر العاصمة.

وخلال السنة الماضية أشارت وزارة الدفاع إلي أن القوات المسلحة الجزائرية تمكنت من "تحييد 16 إرهابيا" سنة 2023، وتم "توقيف 417 عنصر دعم للجماعات الإرهابية"، و"كشف وتدمير 37 مخبأ كان يستعمل من طرف الجماعات الإرهابية"، مع استرجاع 136 قطعة سلاح ناري و169 قذيفة و95 قنبلة من مختلف الأصناف، بالإضافة إلى كميات ضخمة من الذخيرة.

المصدر: أصوات مغاربية