أصدر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أمرا رئاسيا نصّ على أن "السعي بأي وسيلة للوصول إلى السلطة أو تغيير نظام الحكم بغير الطرق الدستورية، أو التحريض على ذلك، أو المساس بأي وسيلة بالسلامة الترابية أو التحريض على ذلك يعتبر فعلا إرهابيا"، كما نص الأمر على إنشاء "قائمة وطنية للأشخاص والكيانات الإرهابية".
وجاء في الأمر الرئاسي "يعتبر فعلا إرهابيا أو تخريبيا، كل فعل يستهدف أمن الدولة والوحدة الوطنية واستقرار المؤسسات وسيرها العادي".
وأفادت الجريدة الرسمية في عددها الأخير الصادر في الثامن من يونيو الجاري، بأن الأمر الرئاسي يعدل ويتمم الأمر رقم 66-156 الصادر سنة 1966 والمتضمن قانون العقوبات.
وأضافت بأن الأمر الرئاسي صدر بعد الأخذ برأي مجلس الأمة والاستماع إلى مجلس الوزراء والأخذ بقرار المجلس الدستوري، ويهدف إلى تعديل وتتميم الأمر رقم 66-156 الصادر سنة 1966 والمتضمن قانون العقوبات، المعدّل والمتمم.
والمادة التي طالها الأمر الرئاسي بالتعديل والتّتمة هي المادة 87 مكرر من الأمر الصادر سنة 1966.
ونص الأمر الرئاسي، أيضا، على إنشاء "قائمة وطنية للأشخاص والكيانات الإرهابية"، التي ترتكب أحد الأفعال المنصوص عليها في المادة 87 مكرر من هذا القانون، الذين يتم تصنيفهم "شخصا إرهابيا" أو "تنظيما إرهابيا"، من قِبل لجنة تصنيف الأشخاص والكيانات الإرهابية.
ولفت الأمر الرئاسي إلى أنه "لا يسجل أي شخص أو كيان في القائمة المذكورة في هذه المادة، إلا إذا كان محل تحريات أولية أو متابعة جزائية أو صدر ضده حكم أو قرار بالإدانة".
وذكر نص الأمر الرئاسي بأنه "يُقصد بالكيان كل جمعية أو تنظيم أو جماعة أو منظمة، مهما يكن شكلها أو تسميتها، يكون غرضها أو تقع أنشطتها تحت طائلة المادة 87 مكرر من هذا القانون".
ونص الأمر الرئاسي على "نشر قرار التسجيل في القائمة الوطنية في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، ويعد هذا النشر بمثابة تبليغ للمعنيين الذين يحق لهم تقديم طلب إلى اللجنة لشطبهم من القائمة الوطنية، في أجل ثلاثين يوما من تاريخ نشر قرار التسجيل".
ويُمكن للجنة - يضيف الأمر الرئاسي – أن تشطب أي شخص أو كيان من القائمة الوطنية، تلقائيا أو بناء على طلب الشخص أو الكيان المعني، إذا أصبحت أسباب تسجيله غير مبررة.
وشدد الأمر الرئاسي على أنه "يترتب على التسجيل في القائمة المنصوص عليها من هذا القانون، حظر نشاط الشخص أو الكيان المعني وحجز و/ أو تجميد أمواله والأموال المتأتية من ممتلكاته التي يحوزها أو التي تخضع بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، لرقابته أو رقابة أشخاص يعملون لصالحه أو يأتمرون بأوامره، مع مراعاة حقوق الغير حسن النية".
وختم الأمر الرئاسي بأنه "يترتب على التسجيل في القائمة المذكورة، منع المعنيين من السفر بموجب قرار قضائي، بناء على طلب اللجنة".
وكان المجلس الأعلى للأمن في الجزائر برئاسة الرئيس عبد المجيد تبون، قد صنف، قبل أسابيع، حركتي "رشاد" و"الماك" ضمن قائمة "المنظمات الإرهابية".
وأعلنت الرئاسة الجزائرية في بيان أن المجلس الأعلى للأمن درس "الأفعال العدائية والتحريضية المرتكبة من قبل ما يسمى بحركتي (رشاد) و(الماك)، التي ترمي إلى زعزعة استقرار البلاد والمساس بأمنها"، واتخذ وفق ذلك قرارا يقضي بوضعهما "ضمن قائمة المنظمات الإرهابية والتعامل معهما بهذه الصفة".
- المصدر: أصوات مغاربية
